تمهيد
يمثّل تقرير التوقعات الزراعية للفترة 2024 إلى 2033 ثمرة عمل مشترك بين منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). ويُعدّ هذا التقرير مرجعاً للتخطيط الاستشرافي للسياسات، إذ يستند إلى خبرات المنظمتين معاً، ويستفيد من مساهمات البلدان الأعضاء المتعاونة والمنظمات المعنية بالسلع الأساسية. ويقدّم التقرير تقييماً شاملاً لأسواق السلع الزراعية على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية خلال السنوات العشر المقبلة. ويعتمد في ذلك على نموذج "أغلينك كوزيمو" المشترك بين المنظمتين، ضماناً للاتساق وتحقيق التوازن العالمي بين جميع الأسواق، علماً بأن المنهجية التفصيلية ووثائق النموذج متاحة على الموقع الإلكتروني المشترك للمنظمتين.
وتتألف هذه الطبعة المشتركة العشرون من التقرير من أربعة أجزاء.
يتناول الجزء الأول، المعنون "الأسواق الزراعية والغذائية: الاتجاهات والآفاق"، أبرز التوقعات والرؤى المتعلقة بالتحديات التي تواجه النظم الزراعية الغذائية خلال العقد المقبل. ويعرض هذا الفصل تطور الأسواق الزراعية العالمية على مدى العشرين عاماً الماضية، والمستجدات الأخيرة في الأسواق، والافتراضات الاقتصادية الكلية والسياساتية التي تقوم عليها التوقعات، ثم يناقش الاتجاهات والآفاق المتعلقة بالاستهلاك والإنتاج والتجارة والأسعار. ويسلّط التقرير هذا العام الضوء على أهمية الفاقد والمهدر من الأغذية بالنسبة للأمن الغذائي واستخدام الموارد واستدامة النظم الغذائية.
ويستعرض الجزء الثاني، المعنون "الموجزات الإقليمية"، أبرز الاتجاهات والقضايا في القطاع الزراعي عبر أقاليم الفاو السبعة، إذ يعرض الجوانب الإقليمية لتوقعات الإنتاج والاستهلاك والتجارة في كل من: آسيا المتقدمة والشرقية، وجنوب آسيا وجنوب شرقها، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، والشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وأوروبا وآسيا الوسطى، وأمريكا الشمالية، وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
ويضم الجزء الثالث فصول السلع، التي تصف المستجدات الأخيرة في الأسواق والتوقعات على المدى المتوسط فيما يخص الاستهلاك والإنتاج والتجارة والأسعار للسلع التي يغطيها التقرير. ويُختتم كل فصل من الفصول التسعة، وهي الحبوب، والبذور الزيتية ومنتجاتها، والسكر، واللحوم، والألبان ومنتجاتها، والأسماك، والوقود الحيوي، والقطن، والمنتجات الأخرى، بمناقشة لأبرز القضايا وأوجه عدم اليقين المؤثرة في الأسواق خلال السنوات العشر المقبلة.
أما الجزء الرابع فيتمثل في الملحق الإحصائي الذي يعرض توقعات الإنتاج والاستهلاك والتجارة والأسعار للسلع الزراعية والأسماك والوقود الحيوي، إلى جانب الافتراضات الاقتصادية الكلية والسياساتية. ويُوصف تطور الأسواق خلال فترة التوقعات من خلال معدلات النمو السنوية وبيانات السنة الأخيرة (2033) مقارنة بفترة أساس مدتها ثلاث سنوات (2021 إلى 2023). والملحق الإحصائي متاح إلكترونياً ولا يرد في النسخة المطبوعة من التقرير.
وقد أعدّت أمانتا المنظمتين هذا التقرير بصورة مشتركة. ففي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تولّى أعضاء من مديرية التجارة والزراعة إعداد توقعات خط الأساس والتقرير، ضمن شعبة التجارة والأسواق الزراعية الغذائية، كما تولّت شعبة سياسات الموارد الزراعية إعداد الجزء الخاص بالأسماك والمأكولات البحرية. واستندت النمذجة العشوائية الجزئية إلى عمل وحدة اقتصاديات النظام الغذائي في مركز البحوث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية. واستفاد التقرير من مراجعة محرّرَين خارجيين، ومن ملاحظات عديد من الزملاء في الأمانة ووفود البلدان الأعضاء.
وفي منظمة الأغذية والزراعة، أعدّ توقعات خط الأساس والتقرير أعضاءُ شعبة الأسواق والتجارة، بتوجيه عام من كبير الاقتصاديين في المنظمة وفريق إدارة مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأسهمت شعبة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في الجزء الخاص بالأسماك، وقدّمت منظمة المكونات البحرية المشورة والبيانات التاريخية المتعلقة بمسحوق السمك وزيت السمك. واستفادت التوقعات الاقتصادية الكلية من مدخلات مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس، كما قدّمت المنظمة الدولية للسكر واللجنة الاستشارية الدولية للقطن البيانات والمشورة الفنية في قسمي السكر والقطن. وأُعدّت الموجزات الإقليمية بدعم سخي من المكاتب الإقليمية للفاو والمتعاونين الوطنيين.
ويُعرب القائمون على التقرير عن تقديرهم للمعلومات والملاحظات التي قدّمتها كل من اللجنة الاستشارية الدولية للقطن، والاتحاد الدولي للألبان، والرابطة الدولية للأسمدة، والمجلس الدولي للحبوب، والمنظمة الدولية للسكر، ومنظمة المكونات البحرية، والرابطة العالمية لمزارعي البنجر وقصب السكر.
ويمكن الاطلاع على التقرير الكامل، بما في ذلك قاعدة البيانات الموثقة توثيقاً تاماً والتي تضم البيانات التاريخية والتوقعات، عبر الموقع الإلكتروني المشترك للمنظمتين.
الملخص التنفيذي
خلاصة الرسائل الرئيسية
أدّت الاقتصادات الناشئة دوراً متزايداً في توجيه تطورات الأسواق الزراعية وأسواق مصايد الأسماك العالمية خلال السنوات العشرين الماضية، ومن المتوقع أن تواصل هذا الدور خلال العقد المقبل.
يتراجع دور جمهورية الصين الشعبية في دفع الاستهلاك الغذائي والزراعي العالمي، في حين يُتوقع أن يتعاظم نفوذ الهند وجنوب شرق آسيا مدفوعاً بتنامي سكان الحضر وارتفاع مستويات الرخاء.
يُتوقع أن يرتفع المتناول من السعرات الحرارية بنسبة 7% في البلدان متوسطة الدخل، ويعود ذلك أساساً إلى زيادة استهلاك الأغذية الأساسية والمنتجات الحيوانية والدهون. أما في البلدان منخفضة الدخل فسينمو المتناول من السعرات بنسبة 4% فقط، وهو نمو أبطأ من أن يحقق هدف التنمية المستدامة المتمثل في القضاء التام على الجوع بحلول عام 2030.
يُتوقع أن تنخفض كثافة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية الناتجة عن الزراعة، لأن النمو سيقوم على تحسين الإنتاجية لا على التوسع في الأراضي المزروعة وأعداد قطعان الماشية، وإن كانت الانبعاثات المباشرة من الزراعة ستظل ترتفع بنسبة 5%.
من شأن خفض الفاقد والمهدر من الأغذية إلى النصف أن يقلّص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الزراعية العالمية بنسبة 4%، وأن يخفض عدد من يعانون من نقص التغذية بمقدار 153 مليون شخص بحلول عام 2030.
ستظل الأسواق الدولية للسلع الزراعية التي تعمل بكفاءة عنصراً مهماً للأمن الغذائي العالمي، إذ إن 20% من السعرات الحرارية يجري تداولها تجارياً، ويمكن لسبل العيش الريفية أن تستفيد من المشاركة في الأسواق وفي سلاسل القيمة الزراعية الغذائية العالمية.
يُتوقع حدوث انخفاض طفيف في الأسعار المرجعية الدولية الحقيقية للسلع الزراعية الرئيسية خلال السنوات العشر المقبلة، غير أن هذا الانخفاض قد لا ينعكس على أسعار التجزئة المحلية للأغذية.
يقدّم تقرير التوقعات الزراعية للفترة 2024 إلى 2033 تحليلاً شاملاً لآفاق أسواق السلع الزراعية والأسماك على مدى عشر سنوات على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية. وقد دأبت المنظمتان على إعداد هذا التقرير بصورة مشتركة منذ عشرين عاماً، بالتعاون مع أعضائهما والمنظمات الدولية المعنية بالسلع. ويشكّل التقرير مرجعاً منظماً لتخطيط السياسات، ولا سيما في ظل جائحة كوفيد 19 الأخيرة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتزايد آثار تغيّر المناخ. وتستعرض هذه الطبعة المشتركة العشرون تطور الزراعة العالمية خلال العقدين الماضيين، وتقدّم توقعات تمتد حتى عام 2033.
الاقتصادات الناشئة قوة متزايدة الأثر في الأسواق الزراعية والسمكية
شهدت السنوات العشرون الماضية توسعاً في استهلاك السلع الزراعية، مدفوعاً أساساً بالنمو السكاني ونمو الدخل في الاقتصادات منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل. وقد زادت هذه البلدان إنتاجها بوتيرة سريعة أيضاً، بفضل التقدم التقني والابتكار وزيادة استخدام مواردها الطبيعية. وأفضت التحولات الناتجة في مواقع الإنتاج والاستهلاك الزراعي إلى تغيرات في أنماط التجارة الزراعية الدولية.
تراجع دور الصين وصعود الهند وجنوب شرق آسيا
تشير توقعات خط الأساس إلى أن تأثير الصين والهند وبلدان جنوب شرق آسيا في النظم الزراعية الغذائية العالمية سيواصل النمو خلال السنوات العشر المقبلة. غير أنه في حين أسهمت الصين بنحو 28% من نمو الاستهلاك العالمي في العقد الماضي، يُتوقع أن تنخفض حصتها من الطلب الإضافي خلال العقد المقبل إلى 11%، ويُعزى ذلك إلى استقرار أنماط التغذية وتباطؤ نمو الدخل وتناقص عدد السكان. وفي المقابل، يُتوقع أن تستأثر الهند وبلدان جنوب شرق آسيا بنحو 31% من نمو الاستهلاك العالمي بحلول عام 2033، مدفوعة بتزايد سكان الحضر وارتفاع مستويات الرخاء.
ومن المتوقع أن ينمو إجمالي استخدام المنتجات الزراعية والسمكية بنسبة 1.0% سنوياً خلال العقد المقبل، ويتركز هذا النمو إلى حد كبير في البلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل. كما يُتوقع أن يرتفع الاستهلاك الغذائي العالمي بنسبة 1.2% سنوياً بفعل النمو السكاني ونمو الدخل. وفي معظم الأقاليم، سيتجاوز نمو استخدام المحاصيل علفاً للحيوانات نموَّ استخدامها غذاءً مباشراً، وذلك بفعل التحول المتوقع نحو حصص أكبر من الأغذية ذات المصدر الحيواني في النظم الغذائية، وما يترتب عليه من توسع في الإنتاج الحيواني وتكثيفه.
نمو المتناول من السعرات الحرارية وقصوره عن بلوغ هدف القضاء على الجوع
سيرتفع متوسط المتناول اليومي من السعرات الحرارية للفرد في البلدان متوسطة الدخل بنسبة 7% بحلول عام 2033، مدفوعاً بزيادة استهلاك الأغذية الأساسية والمنتجات الحيوانية والدهون. أما في البلدان منخفضة الدخل فيُتوقع أن ينمو متوسط المتناول من السعرات بنسبة 4% فقط، مما يدل على أن المجتمع الدولي سيعجز عن بلوغ الغاية الثانية من أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالقضاء على الجوع بحلول عام 2030. كما أن قيود الدخل في هذه البلدان تعرقل الانتقال إلى أنماط غذائية أغنى بالمغذيات والبروتين تقوم على المنتجات الحيوانية والأسماك والمأكولات البحرية والخضروات والفواكه، مما يُبقي الاعتماد على الأغذية الأساسية مرتفعاً. وفي البلدان مرتفعة الدخل، تعكس التفضيلات الغذائية تنامي الاهتمام بالصلات بين النظام الغذائي والصحة والاستدامة، ويتجلى ذلك في انخفاض طفيف في المتناول من الدهون والمحليات، وفي تحول المتناول من البروتين واستقراره خلال العقد المقبل.
تراجع كثافة الانبعاثات الزراعية رغم ارتفاع الانبعاثات المباشرة
يُتوقع خلال العقد المقبل أن تواصل الكثافة الكربونية للإنتاج الزراعي انخفاضها في الأقاليم السبعة التي يغطيها التقرير، إذ ستنمو الانبعاثات الزراعية المباشرة من غازات الاحتباس الحراري، وفق تعريف الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، بوتيرة أبطأ من نمو الإنتاج الزراعي. ومع ذلك، ورغم هذا الانفصال النسبي، سيؤدي نمو الإنتاج الزراعي إلى زيادة مطلقة في الانبعاثات المباشرة بنسبة 5%.
ويُتوقع أن يكون نمو إنتاج المحاصيل مدفوعاً أساساً بزيادة الإنتاجية في الأراضي القائمة لا بالتوسع في المساحة المزروعة. وبالمثل، يُرتقب أن ينتج جزء كبير من نمو الإنتاج الحيواني والسمكي عن تحسينات في الإنتاجية، وإن كان توسع القطعان سيسهم أيضاً في نمو الإنتاج. وعلى الرغم من تحسن الإنتاجية المتوقع، ولا سيما في البلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل، يُرجح أن تظل فجوات إنتاجية كبيرة قائمة، بما يشكّل تحدياً لدخول المزارعين وللأمن الغذائي ويزيد من اعتماد البلدان على واردات الأغذية.
خفض الفاقد والمهدر من الأغذية إلى النصف بحلول عام 2030
يتضمن تقرير هذا العام سيناريو تقديرياً يحاكي أثر خفض الفاقد من الأغذية على امتداد سلاسل الإمداد، والمهدر منها على مستوى البيع بالتجزئة والمستهلك، إلى النصف بحلول عام 2030، وفقاً للغاية 12.3 من أهداف التنمية المستدامة. ويتوقع هذا السيناريو انخفاضاً محتملاً بنسبة 4% في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الزراعية العالمية بحلول عام 2030، موزعاً بصورة متوازنة نسبياً بين البلدان بصرف النظر عن مستويات دخلها. كما يتوقع انخفاض أسعار الأغذية، بما يؤدي إلى زيادة المتناول الغذائي في البلدان منخفضة الدخل بنسبة 10% وفي البلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى بنسبة 6%، وتقليص عدد من يعانون من نقص التغذية بمقدار 153 مليون شخص، أي بنسبة 26%، بحلول عام 2030. وبينما يبرز هذا السيناريو منافع محتملة للمستهلكين والبيئة، فإنه يكشف أيضاً عن تحديات تواجه المنتجين، إذ إن انخفاض أسعار المنتجين وتراجع الإنتاج سيؤثران تأثيراً ملحوظاً في سبل عيشهم.
أهمية الأسواق الدولية التي تعمل بكفاءة للأمن الغذائي
تواصل التجارة الزراعية نموها بالتوازي مع الإنتاج والاستهلاك، إذ يعبر نحو 20% من جميع السعرات الحرارية الحدود قبل استهلاكها. وفي الوقت نفسه، كشفت جائحة كوفيد 19 والتوترات الجيوسياسية عن هشاشة التجارة الزراعية الدولية. ورغم توقع استقرار الحصة المتداولة من الإنتاج، يُرجح أن تواصل كميات السلع المتداولة عالمياً نموها، مع زيادة الشحنات بين الأقاليم المصدرة الصافية والأقاليم المستوردة الصافية خلال العقد المقبل. ومن المتوقع أن تعزز كل من أمريكا اللاتينية والكاريبي وأمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا الوسطى مكانتها بوصفها مصدرة صافية رئيسية للسلع الزراعية، بما يتيح فرصاً إضافية للمزارعين للاستفادة من المشاركة في سلاسل الإمداد الغذائي العالمية. وستستمر الواردات الصافية لآسيا وأفريقيا في التوسع، لأن نمو الطلب يُتوقع أن يتجاوز نمو الإنتاج. ويؤكد ذلك أهمية الأسواق التي تعمل بكفاءة، والحاجة إلى نظم تجارية مرنة تكفل الوصول العالمي إلى أغذية آمنة ومغذية، وتدعم توليد الدخل في مختلف الصناعات الزراعية، وتخفف من أثر الصدمات المحلية مثل فشل المحاصيل أو الظواهر المناخية المتطرفة.
انخفاض طفيف في الأسعار الحقيقية دون انعكاس مؤكد على أسعار التجزئة
يُتوقع أن تسهم عوامل العرض والطلب في الحفاظ على الأسعار المرجعية الدولية الحقيقية للسلع الزراعية الرئيسية أو خفضها خفضاً هامشياً خلال السنوات العشر المقبلة، وذلك بافتراض عدم الانحراف عن الظروف المناخية المستقرة والافتراضات الاقتصادية الكلية والسياساتية واستمرار التحسن التقني. غير أن هذه الأسعار الدولية الحقيقية المنخفضة قد لا تنعكس على أسعار التجزئة المحلية للأغذية، بسبب التضخم المحلي وانخفاض قيمة العملات، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتجهيز المحلية التي تُبقي على الفجوة بين أسعار السلع الدولية وأسعار التجزئة أو توسّعها. وقد تشكّل هذه الظروف المحلية المفاقِمة تحدياً لسبل العيش وتهدد الأمن الغذائي للمستهلكين الأكثر هشاشة.
