الفصل الحادي عشر: منتجات أخرى
يقدم هذا الفصل لمحة عامة عن السوق ووصفاً لوضعها الحالي بالنسبة للجذور والدرنات، وهي الكسافا والبطاطس واليام والبطاطا الحلوة والقلقاس، والبقول، وهي البازلاء الحقلية والفول والحمص والعدس، والموز والفواكه الاستوائية الرئيسية، وهي المانجو والمانجوستين والجوافة والأناناس والأفوكادو والبابايا. كما يقدم التوقعات على المدى المتوسط للفترة 2024 إلى 2033 للإنتاج والاستهلاك والتجارة لهذه المنتجات، ويصف المحركات الرئيسية التي تشكل هذه التوقعات.
الجذور والدرنات
لمحة عامة عن السوق
الجذور والدرنات نباتات تنتج النشا المستمد إما من جذورها، كالكسافا والبطاطا الحلوة واليام، وإما من سيقانها، كالبطاطس والقلقاس. وتُوجه أساساً للاستهلاك البشري، طازجة أو مصنعة، ويمكن كسائر المحاصيل الأساسية استخدامها أيضاً علفاً للحيوانات أو للتجهيز الصناعي، ولا سيما في تصنيع النشا والكحول والمشروبات المخمرة. وما لم تُجهز، فهي شديدة القابلية للتلف بعد حصادها بسبب انخفاض محتواها من المادة الجافة الذي يتراوح بين 20% و40%، مما يحد من فرص التجارة والتخزين ويجعل الجذور والدرنات سلعة بالغة الأهمية فيما يتعلق بالفاقد والمهدر من الأغذية.
وضمن عائلة الجذور والدرنات، تهيمن البطاطس على الإنتاج العالمي، وتأتي الكسافا في مرتبة ثانية بعيدة. ومن حيث الأهمية الغذائية العالمية، تحتل البطاطس المرتبة الرابعة بعد الذرة والقمح والأرز، إذ يوفر هذا المحصول سعرات أكثر، وينمو بسرعة أكبر، ويستخدم أراضي أقل، ويمكن زراعته في طيف واسع من المناخات. غير أن إنتاج البطاطس، الذي يشكل الجزء الأكبر من قطاع الجذور والدرنات في البلدان مرتفعة الدخل، ظل يتراجع على مدى عدة عقود، مع نمو في الإنتاج أدنى بكثير من نمو السكان.
وينمو إنتاج الكسافا بأكثر من 3% سنوياً، أي نحو ثلاثة أضعاف معدل النمو السكاني. وقد تضاعف إنتاجها خلال عقدين، وهي تُزرع أساساً في الحزام الاستوائي وفي بعض أفقر أقاليم العالم. وبعد أن كانت تُعد محصول كفاف، باتت الآن تُعد سلعة أساسية لإضافة القيمة والتنمية الريفية والحد من الفقر والأمن الغذائي وأمن الطاقة، ولتحقيق فوائد اقتصادية كلية مهمة. وتدفع هذه العوامل التسويق التجاري السريع لهذا المحصول واستثمارات كبرى في توسيع نطاق تجهيز الكسافا، وكلاهما أسهم إسهاماً كبيراً في توسعها العالمي.
وضع السوق الحالي
أكبر الأقاليم المنتجة للجذور والدرنات في فترة الأساس هي آسيا بنحو 112 مليون طن وأفريقيا بنحو 90 مليون طن. وفي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، تؤدي الجذور دوراً كبيراً بوصفها محصولاً أساسياً. وعالمياً، يُستخدم نحو 138 مليون طن غذاءً، و45 مليون طن علفاً، و32 مليون طن لاستخدامات أخرى، معظمها الوقود الحيوي والنشا. ولما كانت الطبيعة القابلة للتلف لهذه المحاصيل تحول دون تجارة دولية كبيرة في المنتجات الطازجة، تميل البلدان إلى الاكتفاء الذاتي، ولا يُتداول دولياً حالياً سوى نحو 19 مليون طن، معظمها في صورة مصنعة أو مجففة. وتايلند وفيتنام المصدران الرئيسيان، والصين الوجهة الرئيسية.
وقد بلغ الإنتاج العالمي من الجذور والدرنات 250 مليون طن بالوزن الجاف في فترة الأساس، وأُضيف نحو 6 ملايين طن سنوياً في السنوات الماضية استُهلكت أساساً غذاءً. وارتفعت أسعار الجذور والدرنات، مقيسة بسعر الجملة لدقيق الكسافا في بانكوك، مجدداً ارتفاعاً كبيراً في عام 2023 مع قوة الطلب، ولا سيما في الصين، وزادت الكميات المتداولة عالمياً بمقدار 1.3 مليون طن.
المحركات الرئيسية للتوقعات
يتطلب إنتاج الكسافا مدخلات قليلة، ويمنح المزارعين مرونة أكبر في توقيت الحصاد، إذ يمكن ترك المحصول في الأرض طويلاً بعد بلوغه النضج. ويجعلها تحملها للظروف المناخية المتقلبة، بما فيها الجفاف، جزءاً مهماً من استراتيجيات التكيف مع تغير المناخ. ومقارنة بالأغذية الأساسية الأخرى، تتنافس الكسافا تنافساً مواتياً من حيث السعر وتنوع الاستخدامات. ففي صورة دقيق الكسافا عالي الجودة، تستهدفها الحكومات في أفريقيا بصورة متزايدة بوصفها محصولاً غذائياً استراتيجياً لا يُظهر المستويات ذاتها من تقلب الأسعار التي تُظهرها الحبوب المستوردة الأخرى. ويساعد الخلط الإلزامي مع دقيق القمح على خفض حجم واردات القمح، ومن ثم خفض فواتير الاستيراد والحفاظ على النقد الأجنبي الثمين. وقد أفضى السعي نحو أمن الطاقة في آسيا، إلى جانب متطلبات الخلط الإلزامي مع البنزين، إلى إنشاء مصانع تقطير للإيثانول تستخدم الكسافا مادة أولية. وفيما يتعلق بالتجارة، تتمكن الكسافا المصنعة من المنافسة بنجاح في الساحة العالمية، مع النشا القائم على الذرة والحبوب في تطبيقات تغذية الحيوانات مثلاً.
وتُستخدم البطاطس عموماً غذاءً فقط، وتشكل مكوناً كبيراً من النظم الغذائية في الأقاليم مرتفعة الدخل، ولا سيما في أوروبا وأمريكا الشمالية. ولما كان المتناول الغذائي الإجمالي من البطاطس مرتفعاً جداً في هذه الأقاليم وربما بلغ التشبع، يظل المجال محدوداً لتجاوز زيادات الاستهلاك نمو السكان. غير أن الأقاليم منخفضة الدخل توفر بعض الزخم لنمو إنتاج البطاطس على المستوى العالمي.
وتراجعت زراعة البطاطا الحلوة عالمياً في السنوات الأخيرة، ويعود ذلك في الغالب إلى تراجع حاد في المساحة في الصين، أكبر منتج في العالم، لا تبدو عليه بوادر انحسار. ويحدد الطلب على الغذاء إلى حد كبير إمكانات نمو البطاطا الحلوة ومحاصيل الجذور والدرنات الأقل بروزاً، نظراً لمحدودية الجدوى التجارية للاستخدامات المتنوعة، ولذلك تؤدي تفضيلات المستهلكين إلى جانب الأسعار أدواراً مهمة في تشكيل الاستهلاك.
أبرز التوقعات
يُتوقع أن يرتفع الإنتاج العالمي من الجذور والدرنات واستخدامها بنحو 22% خلال العقد المقبل. وقد يبلغ نمو الإنتاج في الأقاليم منخفضة الدخل 2.9% سنوياً، بينما ينبغي ألا تنمو الإمدادات في البلدان مرتفعة الدخل إلا بنسبة 0.3% سنوياً. ويُتوقع أن يزيد استخدام الأراضي عالمياً بمقدار 4 ملايين هكتار ليبلغ 65 مليون هكتار، لكن ستحدث بعض التحولات الإقليمية، إذ يُتوقع أن تزيد البلدان الأفريقية مساحتها المزروعة، بينما يُتوقع انخفاضات في أوروبا والأمريكتين. وفضلاً عن ذلك، تحول كثير من المزارعين في تايلند من الكسافا إلى الأرز الذي يتمتع بحوافز إنتاج أفضل. ويُعزى نمو الإنتاج أساساً إلى الاستثمارات في تحسينات الغلة في أفريقيا وآسيا، وبدرجة أقل إلى تكثيف استخدام الأراضي في أفريقيا.
وبحلول عام 2033، سيدخل 1.9 كيلوغرام إضافي للفرد سنوياً من المحاصيل الجذرية في النظم الغذائية على المستوى العالمي، مدفوعاً في الغالب بالمستهلكين في أفريقيا، حيث قد يتجاوز المتناول الفردي من الجذور والدرنات 38 كيلوغراماً سنوياً. ويُتوقع أن ينمو استخدام الوقود الحيوي، وإن من قاعدة منخفضة تبلغ 4% من الاستخدام، بنسبة 31% خلال السنوات العشر المقبلة، مدفوعاً بصناعة الوقود الحيوي الصينية. وسيظل الاستخدام العلفي والصناعي الآخر كبيراً، وإن بنمو أبطأ يبلغ نحو 19% و14% على التوالي خلال فترة التوقعات.
وتشكل التجارة الدولية في الجذور والدرنات نحو 7% من الإنتاج العالمي في السوق، ويُتوقع أن تظل هذه الحصة ثابتة على المدى المتوسط. وتتزايد الصادرات من تايلند وفيتنام، ويُتوقع أن تبلغ مجتمعة 16 مليون طن، أساساً لإمداد صناعتي الوقود الحيوي والنشا المتناميتين في الصين.
وبعد انخفاض متوقع في عام 2024 يعود جزئياً إلى تراجع الطلب في الصين، يُتوقع أن تتبع أسعار الجذور والدرنات مساراً مماثلاً لأسعار الحبوب على المدى المتوسط، نظراً لإمكانية الإحلال بين الجذور والدرنات والحبوب في أسواق الغذاء والعلف، أي زيادة في الأسعار الاسمية مع انخفاض بالقيمة الحقيقية.
البقول
لمحة عامة عن السوق
البقول هي البذور الصالحة للأكل لنباتات الفصيلة البقولية، ويُعترف عادة بأحد عشر نوعاً منها، هي الفاصوليا الجافة والفول الجاف والبازلاء الجافة والحمص واللوبيا وبازلاء الحمام والعدس وفول بامبارا والبيقية والترمس والبقول الثانوية الأخرى. وتوفر البقول مستويات عالية من البروتين والألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن والمواد الكيميائية النباتية والكربوهيدرات المعقدة. وإلى جانب إسهامها في المتناول من السعرات، تساعد البقول على تحسين الهضم وخفض سكر الدم والحد من الالتهابات وخفض كوليسترول الدم والوقاية من مشكلات صحية مزمنة كالسكري وأمراض القلب والسمنة. غير أن مستويات استهلاكها تختلف من إقليم إلى آخر تبعاً للأنماط الغذائية والتوافر. ومقارنة بالمحاصيل الأخرى، تسهم البقول إسهاماً منخفضاً في إجمالي الهدر الغذائي، إذ يمكن تخزينها لفترات طويلة دون أن تفسد أو تتراجع جودتها الغذائية، وتساعد هذه الخاصية على الحد من مخاطر الهدر الناجم عن التلف، وتجعل البقول خياراً حكيماً للأسر التي تواجه انعدام الأمن الغذائي.
ولزراعة البقول تقاليد عريقة في جميع أقاليم العالم تقريباً، فلقرون أدت البقوليات دوراً أساسياً في أداء النظم الزراعية التقليدية. وقبل عام 2000، ركد الإنتاج العالمي للبقول بسبب الاختفاء الواسع لنظم الدورة الزراعية التقليدية في البلدان منخفضة الدخل، وتعرقل الإنتاج أكثر بضعف مقاومتها للأمراض بسبب نقص التنوع الوراثي، ومحدودية الوصول إلى الأصناف عالية الغلة، ومحدودية الدعم السياساتي لمزارعي البقول. وبدأ القطاع بالتعافي في مطلع الألفية الثالثة، ومنذ ذلك الحين شهد زيادة سنوية متوسطة بنحو 3% عالمياً، بقيادة آسيا وأفريقيا اللتين استأثرتا معاً بأكثر من نصف الزيادة في الإنتاج البالغة 12 مليون طن خلال العقد الماضي.
وبدأ الاستهلاك العالمي للفرد من البقول بالتراجع في الستينيات، إذ رفع بطء نمو الغلال الأسعار، وحول نمو الدخل والتحضر التفضيلات بعيداً عن البقول مع ازدياد النظم الغذائية البشرية غنى بالبروتينات الحيوانية والسكر والدهون. ومع ذلك، ظلت البقول مصدراً مهماً للبروتين في البلدان منخفضة الدخل، وارتفع متوسط الاستهلاك الغذائي العالمي للفرد إلى نحو 7 كيلوغرامات سنوياً حتى الآن، مدفوعاً أساساً بمكاسب الدخل في البلدان التي تمثل فيها البقول مصدراً مهماً للبروتين، ولا سيما الهند التي يشكل النباتيون نحو 30% من سكانها.
ويمكن تجهيز البقول في أشكال مختلفة، كالبقول الكاملة والمجروشة ودقيق البقول ومكونات البقول كالبروتين والنشا والألياف. ولهذه الأنواع من الدقيق والمكونات تطبيقات متنوعة في الصناعات المتعلقة باللحوم والوجبات الخفيفة والمخبوزات والمشروبات والخلطات والتغطيات.
وضع السوق الحالي
الهند أكبر منتج للبقول بفارق كبير، إذ استأثرت بنحو 28% من الإنتاج العالمي في فترة الأساس، وتأتي كندا والصين والاتحاد الأوروبي بعدها بنحو 5% من الإنتاج العالمي لكل منها. وتستأثر السوق الآسيوية بنحو 52% من إجمالي الاستهلاك لكن بنحو 43% فقط من الإنتاج، مما يجعلها أهم وجهة للاستيراد. ويُتداول نحو 20% من الإنتاج العالمي دولياً، وكندا أكبر مصدر بفارق كبير بنسبة 23% من التجارة العالمية، والصين أكبر مستورد بنسبة 14%. وقد وسعت أفريقيا إنتاجها واستهلاكها أكثر في العقد الماضي وظلت مكتفية ذاتياً إلى حد كبير.
وفي عام 2023، بلغ حجم السوق العالمية للبقول 95 مليون طن، بعد نمو سنوي متوسط قدره 1.9% خلال العقد السابق، بقيادة آسيا وأفريقيا. وسُجلت أحجام التجارة العالمية عند 18.8 مليون طن، أي أقل بمليون طن من عام 2022. وواصلت الأسعار الدولية للبقول، مقربة بسعر البازلاء الحقلية الكندية، انخفاضها من ذروتها في عام 2021 لتبلغ 310 دولارات للطن في عام 2023.
المحركات الرئيسية للتوقعات
لما كانت البقول ترتبط بفوائد صحية مختلفة وتمثل بديلاً مهماً للحوم بفضل محتواها العالي من البروتين، يدمجها المستهلكون المهتمون بالصحة والبيئة بصورة متزايدة في نظمهم الغذائية اليومية، مما يدفع بدوره نمو السوق العالمية للبقول. كما يجعل التحضر السريع وتغير أنماط الحياة وجداول العمل المزدحمة الأغذية الخفيفة الصحية رائجة بين السكان العاملين، وتُستخدم البقول بصورة متزايدة في تجهيز المنتجات الغذائية الجاهزة للأكل.
وتُعد الفوائد الصحية والبيئية المنسوبة إلى البقول أسباباً تدفع حكومات البلدان المنتجة لها إلى تقديم المساعدة للمزارعين، ومن ثم دعم نمو السوق. ويؤدي دعم إنتاج البقول دوراً مهماً في استراتيجية البروتين للاتحاد الأوروبي، حيث تُعد البقول مكوناً رئيسياً في منتجات مثل بدائل اللحوم. وتبعاً للديناميات المستقبلية للطلب على هذه المنتجات، قد يغير ذلك تغييراً كبيراً الأهمية المستقبلية للبقول في مزيج الإنتاج الزراعي.
أبرز التوقعات
يُتوقع أن تستعيد البقول أهميتها في النظم الغذائية في أقاليم كثيرة من العالم. ويتوقع هذا التقرير استمرار هذا النمو العالمي، إذ يُتوقع أن يرتفع متوسط الاستخدام الغذائي السنوي للفرد إلى 8.6 كيلوغرام بحلول عام 2033. ويُتوقع أن يرتفع الاستهلاك الغذائي للفرد في جميع الأقاليم تقريباً خلال العقد المقبل، مع أكبر زيادة متوقعة في أوروبا بنسبة 3% سنوياً.
ويُتوقع أن يزيد العرض العالمي بمقدار 25 مليون طن، يُتوقع أن يأتي نحو 40% منها من آسيا، ولا سيما الهند، أكبر منتج في العالم. ويُتوقع أن ترفع تحسينات الغلة المستدامة الإنتاج المحلي للهند بمقدار 8 ملايين طن إضافية بحلول عام 2033، إذ أدخلت الهند بذوراً هجينة عالية الغلة، ودعمت الميكنة، وطبقت سعر دعم أدنى يهدف إلى تثبيت دخل المزارعين. وفضلاً عن ذلك، أدرجت الحكومة المركزية وبعض حكومات الولايات البقول في برامج الشراء الحكومي، وإن لم يكن ذلك بالتغطية الجغرافية ذاتها للقمح والأرز.
ويستند هذا التوسع المتوقع في الإنتاج إلى افتراض استمرار تكثيف نظم إنتاج البقول بفضل تحسن الغلال وتكثيف استخدام الأراضي، إذ يمكن عزو نحو 60% من نمو الإنتاج إلى تكثيف استخدام الأراضي خلال فترة التوقعات، و40% المتبقية إلى تحسينات الغلة. وفي أفريقيا خصوصاً، يُقدر أن يضيف مزيج من توسع المساحات ونمو الغلة نحو 0.8 مليون طن سنوياً إلى إنتاج الإقليم.
ويفترض هذا التقرير أن النمو سيستمر بفضل تزايد الزراعة البينية للبقول مع الحبوب، ولا سيما في آسيا وأفريقيا حيث يمثل صغار المزارعين حصة كبيرة من المنتجين. وستظل تحسينات الغلة المتوقعة للبقول متأخرة عن تحسينات الحبوب والبذور الزيتية، لأن البقول في معظم البلدان مهملة في تطوير الأصناف عالية الغلة ونظم الري المحسنة وسياسات الدعم الزراعي.
وقد نمت التجارة العالمية في البقول من 15 مليون طن إلى 19 مليون طن خلال العقد الماضي، ويُتوقع أن تبلغ 22 مليون طن بحلول عام 2033. وستظل كندا المصدر الرئيسي للبقول، مع توقع نمو أحجامها من 4.4 مليون طن حالياً إلى 5.7 مليون طن بحلول عام 2033، تليها أستراليا وروسيا بصادرات تبلغ 2.8 مليون طن و2.1 مليون طن على التوالي بحلول عام 2033.
ويُتوقع أن تواصل الأسعار الدولية بالقيمة الاسمية انخفاضها حتى عام 2025، ثم ترتفع ارتفاعاً طفيفاً خلال العقد المقبل، بينما ستنخفض الأسعار الحقيقية.
الموز والفواكه الاستوائية الرئيسية
أبرز التوقعات
يؤدي الموز والفواكه الاستوائية الطازجة الرئيسية الأربع، وهي المانجو والأناناس والأفوكادو والبابايا، دوراً حيوياً في الأسواق الزراعية، ولا سيما في تأمين تغذية صغار المزارعين وسبل عيشهم في البلدان الاستوائية. وفي العقود الأخيرة، أتاح ارتفاع الدخل وتغير تفضيلات المستهلكين في الأسواق الناشئة ومرتفعة الدخل، إلى جانب التحسينات في النقل وإدارة سلاسل الإمداد، نمواً سريعاً في استهلاك هذه السلع وتجارتها الدولية.
ويولد الإنتاج العالمي من الموز والفواكه الاستوائية الرئيسية نحو 100 مليار دولار من الإيرادات لدعم المنتجين. ورغم أن نحو 14% فقط من الإنتاج العالمي للموز و8% من الإنتاج العالمي للفواكه الاستوائية الرئيسية يُتداول في الأسواق الدولية، تولد المجموعتان السلعيتان نحو 11 مليار دولار و12 مليار دولار على التوالي سنوياً من إيرادات التصدير وفق الأرقام الأولية لعام 2023. وفي البلدان المصدرة، ومعظمها اقتصادات منخفضة الدخل أو متوسطة الدخل، يمكن أن تمثل إيرادات الإنتاج والتجارة وزناً كبيراً في الناتج المحلي الإجمالي الزراعي، ولا سيما في بلدان أمريكا اللاتينية الاستوائية. فعلى سبيل المثال، مثل الموز نحو 50% من إيرادات الصادرات الزراعية في الإكوادور في عام 2022، بينما استأثرت الصادرات المشتركة من الأناناس والموز بنحو 40% من إيرادات الصادرات الزراعية في كوستاريكا. ومن ثم يمكن أن تولد التجارة في الموز والفواكه الاستوائية الرئيسية عائدات تصدير كبيرة.
وكما هو الحال مع السلع الزراعية الأخرى، زادت تقلبات أسعار الموز والفواكه الاستوائية زيادة كبيرة عقب جائحة كوفيد 19 وصدمات قطاعي الطاقة والأسمدة المرتبطة بالحرب الروسية على أوكرانيا. وبينما أبدى القطاع قدرة نسبية على الصمود، يُتوقع على المدى المتوسط أن يتكيف أولاً مع هذه الصدمات ثم يعود إلى الاتجاهات الطويلة الأمد في سلوك المستهلكين وتفضيلاتهم، المتسمة بنمو مستقبلي في الاستهلاك الفردي ومزيد من التوسع في الصادرات من الأقاليم الاستوائية نحو الاقتصادات المتقدمة والنامية الناشئة.
الموز
وضع السوق
تشير البيانات والمعلومات الأولية عن التطورات في عام 2023 إلى أن التجارة العالمية في الموز أظهرت بوادر تعافٍ من نقص الإمدادات الأشد في العامين السابقين، إذ بلغ إجمالي الصادرات نحو 19.2 مليون طن في عام 2023. غير أن التطورات تباينت تبايناً كبيراً بين الشركاء التجاريين العالميين الرئيسيين، إذ ثبتت الظروف المناخية والخلفية الاقتصادية فائدتها لبعضهم وضررها لآخرين. فقد أفادت الإكوادور وغواتيمالا بإمدادات أكبر خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، حيث حفزت الظروف المناخية المواتية المرتبطة بظاهرة النينيو نمو الإنتاج. وفي المقابل، قلصت الأمطار الغزيرة والفيضانات والعواصف الاستوائية إمدادات التصدير من كولومبيا والمكسيك وكوستاريكا وجمهورية الدومينيكان. وأفادت مصادر الصناعة بأن خفض المزارعين استخدام الأسمدة في عام 2022 واصل عرقلة إنتاجية الموز وجودته في النصف الأول من عام 2023. وواصل انتشار الأمراض النباتية، ولا سيما مرض ذبول الفيوزاريوم في الموز من السلالة الاستوائية الرابعة في الفلبين وبيرو وجمهورية فنزويلا البوليفارية، التسبب في خسائر إنتاجية فضلاً عن ضغط مالي من التكاليف الكبيرة للوقاية من المرض. كما تكبد الموردون في بعض بلدان أمريكا اللاتينية خسائر ونفقات تخفيف ناجمة عن دس مواد غير مشروعة في حاويات الموز.
وفي الوقت ذاته، ظل الطلب على استيراد الموز قوياً في معظم الأسواق الرئيسية، إذ بلغت الواردات العالمية 18.7 مليون طن. ووسط الضغوط التضخمية، استفاد الموز من انخفاض سعره النسبي، ولا سيما في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وأظهرت متوسطات قيم وحدات الاستيراد زيادات تراوحت بين نحو 8% و15% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2023 في معظم الأسواق الرئيسية. وعزا المستوردون إلى الاتحاد الأوروبي تحسن الربحية إلى ارتفاع قيمة اليورو مقابل الدولار الأمريكي وانخفاض تكاليف الشحن التي عادت إلى ما يقارب مستويات ما قبل الجائحة بحلول سبتمبر 2023. ولذلك تبدو الآفاق لعام 2024 وما بعده أكثر إيجابية من العامين السابقين، شريطة أن تظل تقلبات الأسعار بالقيمة الحقيقية مواتية، وأن يمكن تمرير الزيادات السعرية في مرحلتي التصدير والاستيراد إلى المنتجين والموردين.
أبرز التوقعات
بافتراض ظروف مناخية طبيعية وعدم انتشار أمراض الموز النباتية أكثر، يُتوقع أن يبلغ الإنتاج العالمي للموز 160 مليون طن بحلول عام 2033، من 135 مليون طن في فترة الأساس. ولما كان الطلب الفردي على الموز يقترب من التشبع بصورة متزايدة في معظم الأقاليم، يُتوقع أن يكون نمو الإنتاج والاستهلاك العالميين مدفوعاً أساساً بالديناميات السكانية. وتماشياً مع تباطؤ النمو السكاني العالمي، تتوقع توقعات خط الأساس الحالية أن يتوسع الإنتاج والاستهلاك العالميان للموز بمعدل معتدل قدره 1.5% سنوياً خلال فترة التوقعات. وفي الوقت ذاته، يُتوقع في بعض الاقتصادات الناشئة، ولا سيما في الهند والصين، أن يحفز نمو الدخل تغير التصورات الصحية والغذائية ويدعم الطلب على الموز بما يتجاوز النمو السكاني. ووفقاً لذلك، يُتوقع أن تظل آسيا، الإقليم المنتج الأول حالياً، كذلك بحصة كمية تتجاوز 50%، مع توقع أن تبلغ الهند إنتاجاً قدره 43 مليون طن واستهلاكاً فردياً قدره 28 كيلوغراماً بحلول عام 2033.
ويُتوقع أن يبلغ الإنتاج من الإقليم المصدر الرائد، أمريكا اللاتينية والكاريبي، 37 مليون طن بحلول عام 2033، مدعوماً بالطلب المتزايد من الأسواق الرئيسية، وأهمها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ومع توقع استمرار الضغوط الاقتصادية في عام 2024 وربما ما بعده، يُرجح أن يدعم الطلبَ على الموز انخفاضُ سعره النسبي. ويُفترض أن يكون ارتفاع الطلب على الاستيراد من الصين، حيث يُرجح أن يظل نمو الإنتاج المحلي منخفضاً نسبياً، عاملاً إضافياً يدفع نمو الإنتاج في أمريكا اللاتينية والكاريبي. ويُرجح أن يستفيد أكبر المصدرين من الإقليم، وهم الإكوادور وغواتيمالا وكولومبيا وكوستاريكا، من هذا النمو، شريطة أن يمكن حماية الإنتاج من الآثار السلبية للظواهر المناخية المتقلبة وتفشي الأمراض. ويُتوقع أن يفيد ارتفاع الطلب من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بعض مصدري الكاريبي، ولا سيما جمهورية الدومينيكان وبليز، فضلاً عن الصادرات من أفريقيا التي يُتوقع أن تتوسع بنسبة 0.3% سنوياً خلال فترة التوقعات بقيادة ساحل العاج، لتبلغ كمية إجمالية تقارب 0.7 مليون طن في عام 2033. وعلى هذه الخلفية، يُتوقع أن تبلغ الصادرات العالمية من الموز نحو 22.6 مليون طن بحلول عام 2033.
المانجو والمانجوستين والجوافة
وضع السوق
نمت الصادرات العالمية من المانجو والمانجوستين والجوافة إلى 2.3 مليون طن في عام 2023، بزيادة 1% عن العام السابق، وكانت ارتفاع صادرات المانجوستين من تايلند في النصف الأول من العام، وكذلك صادرات المانجو من البرازيل وبيرو والمكسيك، العوامل الدافعة الرئيسية وراء ذلك. ومن حيث كميات التصدير حسب النوع على المستوى العالمي، استأثر المانجو بنحو 85% من الشحنات العالمية والمانجوستين بنحو 15%، بينما ظل توافر الجوافة محدوداً في أسواق الاستيراد، ولا سيما بسبب ضعف ملاءمتها للنقل.
وارتفعت الكميات الإجمالية للواردات العالمية من المانجو والمانجوستين والجوافة الطازجة إلى 2.3 مليون طن في عام 2023. وظلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المستوردين العالميين الرئيسيين بحصتي استيراد متوقعتين تبلغان 27% و17% على التوالي. وفي السوقين، زاد طلب المستهلكين على المانجو زيادة طفيفة، مدفوعاً بتنامي الوعي بالفوائد الصحية الغذائية المفترضة لهذه الفواكه. وتعزز نمو الواردات في هذه الأسواق أيضاً بقوة الإمدادات من المكسيك وبيرو والبرازيل، وهي المصادر الثلاثة الرئيسية للمانجو في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وعموماً، كان يُتوقع أن تنمو الواردات إلى الولايات المتحدة بنحو 4% في عام 2023 لتبلغ نحو 0.61 مليون طن، وقُدر أن ترتفع الواردات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 2% لتبلغ نحو 0.39 مليون طن.
أبرز التوقعات
يُتوقع أن يرتفع الإنتاج العالمي من المانجو والمانجوستين والجوافة بنسبة 3.6% سنوياً خلال العقد المقبل ليبلغ 86 مليون طن بحلول عام 2033، من 60 مليون طن في فترة الأساس. وسيستجيب نمو إنتاج المانجو أساساً لنمو الطلب المدفوع بالدخل في البلدان المنتجة، مدعوماً أيضاً بالديناميات السكانية. وستظل آسيا، الموطن الأصلي للمانجو والمانجوستين، مستأثرة بأكثر من 70% من الإنتاج العالمي في عام 2033، ويعود ذلك أساساً إلى النمو القوي في الطلب المحلي في الهند، أكبر منتج ومستهلك للمانجو عالمياً، مع ارتفاع الدخل وما يرتبط به من تحولات في التفضيلات الغذائية بوصفها المحركين الرئيسيين. ويُتوقع أن يبلغ إنتاج المانجو في الهند أكثر من 38 مليون طن في عام 2033، أي 45% من الإنتاج العالمي، موجهاً إلى حد كبير للأسواق المحلية غير الرسمية. ومن ثم يُتوقع أن تشهد الهند زيادات في الاستهلاك الفردي بنسبة 2.6% سنوياً خلال فترة التوقعات، ليبلغ 24.7 كيلوغرام في عام 2033 مقارنة بنحو 18.6 كيلوغرام في فترة الأساس، بينما يُتوقع أن يبلغ متوسط الاستهلاك الفردي في آسيا عموماً 14.1 كيلوغرام في عام 2033 مقارنة بنحو 10.4 كيلوغرام في فترة الأساس. وفي المقابل، سيكون نمو الإنتاج في المكسيك وتايلند، المصدرين الرائدين، مدفوعاً أساساً بتوسع الطلب العالمي على الاستيراد، إذ يُتوقع أن تبلغ الصادرات حصة قدرها 22% من الإنتاج في المكسيك بحلول عام 2033، و34% في تايلند. غير أنه بكميات إنتاج متوقعة تبلغ 3.1 و1.7 مليون طن في عام 2033 على التوالي، ستستأثر المكسيك وتايلند بحصص صغيرة نسبياً من الإنتاج العالمي.
ويُتوقع أن تبلغ الصادرات العالمية من المانجو والمانجوستين والجوافة 3.2 مليون طن في عام 2033، مقارنة بنحو 2.3 مليون طن في فترة الأساس، بفضل ارتفاع المشتريات من الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي. ويُتوقع أن تستفيد المكسيك، المورد الرائد للمانجو، من مزيد من النمو في الطلب على الاستيراد من سوقها الرئيسية، الولايات المتحدة، لتبلغ حصة قدرها 24% من الصادرات العالمية في عام 2033. وستلبي الشحنات من تايلند، ومعظمها مانجوستين، أساساً الطلب المتزايد على الاستيراد من الصين، بينما ستكون الإمدادات من بيرو والبرازيل، وهما مصدران ناشئان، في معظمها مانجو موجهة للاتحاد الأوروبي. وبينما يُتوقع أن تبلغ تايلند حصة قدرها 20% من الصادرات العالمية بحلول عام 2033، يُتوقع أن تبلغ البرازيل وبيرو نحو 14% و8% على التوالي. ويُتوقع أن تشهد الصين، التي يُعد استهلاكها الفردي من المانجو والمانجوستين والجوافة البالغ 2.7 كيلوغرام في فترة الأساس منخفضاً نسبياً مقارنة بالبلدان الآسيوية الأخرى، ارتفاعاً في الواردات بنسبة 2.4% سنوياً لتبلغ نحو 0.8 مليون طن في عام 2033، ويعود ذلك أساساً إلى زيادة قوية مدفوعة بالدخل في الطلب الصيني على استيراد المانجوستين، إذ يظل الإنتاج المحلي من هذه الفاكهة منخفضاً في الصين.
الأناناس
وضع السوق
استناداً إلى بيانات التجارة الأولية، نمت الصادرات العالمية من الأناناس بنحو 4% في عام 2023 لتبلغ 3.2 مليون طن، مدفوعة إلى حد كبير بارتفاع الإمدادات من كوستاريكا، أكبر مصدر في العالم بحصة سوقية تبلغ نحو 65%. ووفقاً لمعلومات الصناعة، كانت الظروف المناخية في مناطق الزراعة الرئيسية في كوستاريكا مواتية لزراعة الأناناس خلال النصف الأول من العام، مما أفضى إلى غلال أعلى ومن ثم إمدادات تصدير أعلى. كما دعم انخفاض تكاليف الشحن، ولا سيما إلى الولايات المتحدة، نمو الصادرات الكوستاريكية، وكان يُتوقع أن ترتفع الشحنات بنحو 3% في عام 2023 لتبلغ نحو 2 مليون طن، في تناقض حاد مع التراجع البالغ نحو 5% المسجل في عام 2022. ومن حيث الوجهات الرئيسية، ظلت شحنات الأناناس من كوستاريكا موجهة بصورة شبه حصرية إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث ظل الطلب قوياً.
وتشير بيانات التجارة الأولية إلى زيادة في الواردات العالمية من الأناناس بنحو 1% في عام 2023 لتبلغ 3 ملايين طن. وظل الطلب في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قوياً، ولما كانت حصة كبيرة من الأناناس تُستهلك خارج المنزل، وبمساعدة المبيعات المستقرة نسبياً في قطاع الضيافة، كان يُتوقع أن تنمو الواردات الأمريكية بنحو 1% في عام 2023 لتبلغ 1.1 مليون طن. وفي المقابل، كان يُتوقع أن تنكمش واردات الاتحاد الأوروبي، ثاني أكبر مستورد، انكماشاً طفيفاً بسبب مشكلات توريد الإمدادات من كوستاريكا، وعلى مدار العام كان يُتوقع أن تبلغ واردات الاتحاد الأوروبي نحو 0.76 مليون طن، أي أدنى بنحو 17% من متوسط السنوات الخمس السابقة. وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة حصلت على نحو 39% من إمدادات التصدير العالمية على مدار عام 2023، والاتحاد الأوروبي على نحو 26%.
أبرز التوقعات
خلال العقد المقبل، يُتوقع أن ينمو الإنتاج العالمي من الأناناس بنسبة 1.5% سنوياً ليبلغ 35 مليون طن في عام 2033، من 30 مليون طن في فترة الأساس، بفضل توسع بنسبة 1.1% في المساحة المحصودة. ويُتوقع أن تظل آسيا الإقليم المنتج الأكبر مستأثرة بنحو 44% من الإنتاج العالمي، مع إنتاج كبير من الأناناس في الفلبين وإندونيسيا والصين والهند وتايلند. وستواصل الزراعة في آسيا تلبية الطلب المحلي إلى حد كبير، ويُتوقع أن تنمو بقوة استجابة للتغيرات الديموغرافية ونمو الدخل، ولا سيما في الهند وإندونيسيا والصين. وبالمثل، سيكون إنتاج الأناناس في أمريكا اللاتينية والكاريبي، ثاني أكبر إقليم منتج بنسبة متوقعة تبلغ 33% من الإنتاج العالمي في عام 2033، مدفوعاً أساساً باحتياجات الاستهلاك المتطورة لسكان الإقليم المتزايدين والأكثر رخاءً. ولا يُتوقع أن تشهد تحفيزاً إضافياً من ارتفاع الطلب على الاستيراد سوى كوستاريكا والفلبين، وهما منتجان ومصدران عالميان مهمان، إذ يُتوقع أن تستأثر الصادرات بنحو 68% من إنتاج الأناناس الطازج في كوستاريكا و24% في الفلبين في عام 2033.
ويُتوقع أن تنمو الصادرات العالمية من الأناناس الطازج بنسبة 1% سنوياً لتبلغ 3.6 مليون طن في عام 2033، مدفوعة في الغالب بالطلب من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وبواردات متوقعة تبلغ 1.3 مليون طن في عام 2033، أي ما يعادل حصة عالمية قدرها 37%، يُتوقع أن تظل الولايات المتحدة أكبر مستورد، بينما يُتوقع أن يستأثر الاتحاد الأوروبي بنحو 24% من الواردات العالمية. وفي السوقين الرئيسيين، يُفترض أن يستفيد الطلب من استمرار انخفاض أسعار الوحدة، وإلى حد ما من إدخال أصناف جديدة أكثر تميزاً. ويُتوقع أن يدفع ارتفاع الطلب على الاستيراد من الصين، حيث يتجاوز نمو الاستهلاك توسع الإنتاج في السنوات الأخيرة، مزيداً من التوسع في الصادرات العالمية. وبحلول عام 2033، يُتوقع أن تبلغ الصين كميات استيراد تقارب 0.34 مليون طن سنوياً، تُورد أساساً من الفلبين.
الأفوكادو
وضع السوق
كان يُتوقع أن تتوسع الصادرات العالمية من الأفوكادو بنحو 20% في عام 2023 لتبلغ نحو 3 ملايين طن، بفضل وضع إمدادات إيجابي في المكسيك، المصدر الرائد في العالم. وتشير البيانات الأولية إلى أن الصادرات من عدة مصادر أخرى، ولا سيما بيرو وكينيا، نمت أيضاً بمعدلات سريعة. ومثلت هذه التطورات تعافياً قوياً من خسائر الإنتاج الناجمة عن الطقس ونقص إمدادات التصدير المسجلة في عام 2022.
وإلى جانب النمو الكبير في الإمدادات العالمية، دعم استمرار قوة الطلب على الاستيراد في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذين استأثرا بنحو 44% أي 1.2 مليون طن و27% أي 0.8 مليون طن على التوالي من الواردات العالمية في عام 2023، هذا التوسع السريع في التجارة العالمية. ففي السوقين، واصل الاستهلاك اكتساب الشعبية، إذ يُنظر إلى الأفوكادو على نطاق واسع بوصفه فاكهة عالية القيمة الغذائية. وبينما تستورد الولايات المتحدة 90% من الأفوكادو من المكسيك، يتلقى الاتحاد الأوروبي الإمدادات في الغالب من بيرو وكينيا وإسرائيل والمغرب.
أبرز التوقعات
للأفوكادو أدنى مستوى إنتاج بين الفواكه الاستوائية الرئيسية، لكنه شهد أسرع توسع في الإنتاج في العقود الأخيرة، ويُتوقع أن يظل الأسرع نمواً خلال فترة التوقعات. ويظل الطلب العالمي الوفير والعوائد المرتفعة للهكتار وأسعار وحدات التصدير المجزية المحركات الرئيسية لهذا النمو، محفزة الاستثمارات في توسع المساحات في مناطق الإنتاج الرئيسية والناشئة على حد سواء. ولذلك، بحلول عام 2033، يُتوقع أن ينمو الإنتاج بنسبة 3.5% سنوياً ليبلغ 14 مليون طن سنوياً، أي أكثر من ثلاثة أضعاف مستواه في عام 2013. وبينما تبرز مناطق زراعة جديدة بسرعة، يُرجح أن يظل إنتاج الأفوكادو متركزاً في عدد قليل من الأقاليم والبلدان. ويُتوقع أن يوسع أكبر أربعة بلدان منتجة، وهي المكسيك وكولومبيا وبيرو وجمهورية الدومينيكان، إنتاجها توسعاً كبيراً خلال العقد المقبل، لتستأثر مجتمعة بنحو 60% من الإنتاج العالمي بحلول عام 2033. ومن المقرر أن يزيد الإنتاج في المكسيك وكولومبيا وبيرو بنسبة تتراوح بين 60% و80% عن مستويات فترة الأساس، ومن ثم يُتوقع أن يظل نحو 70% من إنتاج الأفوكادو في أمريكا اللاتينية والكاريبي.
ويسير الأفوكادو نحو أن يصبح أكثر الفواكه الاستوائية الرئيسية تداولاً، متجاوزاً الأناناس والمانجو في وقت مبكر قد يكون عام 2025، ليبلغ 4.3 مليون طن من الصادرات بحلول عام 2033. ومن ثم ستبلغ القيمة الإجمالية للصادرات العالمية من الأفوكادو ما يقدر بنحو 10.4 مليار دولار بالقيمة الثابتة لفترة الأساس، مما يجعل الأفوكادو من أكثر السلع الفاكهية قيمة. ورغم المنافسة المتزايدة من المصدرين الناشئين، يُتوقع أن تحتفظ المكسيك بمكانتها الرائدة في الصادرات العالمية بحصة كمية قدرها 53% في عام 2033، مدعومة بنمو الإنتاج بنسبة 3.6% سنوياً خلال العقد المقبل واستمرار نمو الطلب في الولايات المتحدة. وستبلغ الصادرات من بيرو، المصدر الثاني، نحو 25% من الشحنات العالمية، مع تلبية الإمدادات أساساً للطلب المتزايد من الاتحاد الأوروبي.
ويُتوقع أن تظل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث يغذي اهتمامَ المستهلكين بالأفوكادو فوائدُه الصحية المزعومة، المستوردين الرئيسيين بنسبة 46% و25% من الواردات العالمية في عام 2033 على التوالي. غير أن الواردات مرشحة أيضاً للارتفاع ارتفاعاً كبيراً في المملكة المتحدة وكندا والصين وبعض بلدان الشرق الأوسط، بفضل ارتفاع الدخل أو تغير تفضيلات المستهلكين أو كليهما. وبالمثل، يُتوقع في كثير من البلدان المنتجة أن يرتفع الاستهلاك الفردي من الأفوكادو مع نمو الدخل، ولا سيما في كولومبيا وجمهورية الدومينيكان وإندونيسيا.
البابايا
وضع السوق
تشير بيانات التجارة الأولية إلى انكماش في الصادرات العالمية من البابايا بنحو 3% في عام 2023 لتبلغ نحو 0.365 مليون طن. فقد تراجعت الصادرات من المكسيك، أكبر مصدر عالمي للبابايا، بنحو 4% على مدار العام لتبلغ نحو 0.19 مليون طن، بسبب الظروف المناخية غير المواتية. وتتجه جميع صادرات البابايا المكسيكية تقريباً إلى الولايات المتحدة، غير أن الجزء الأكبر من الإنتاج المكسيكي للبابايا موجه للاستهلاك المحلي.
وظلت الواردات العالمية مستقرة إلى حد كبير عند نحو 0.35 مليون طن في عام 2023، مع بقاء الولايات المتحدة أكبر مستورد بنحو 62% من الواردات العالمية. وأفادت مصادر الصناعة بأن الطلب على البابايا في الولايات المتحدة ظل قوياً خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2023، مستفيداً من سمعتها بوصفها مصدراً غنياً بفيتامين سي. ويستأثر الاتحاد الأوروبي بنحو 9% من الواردات العالمية، أي 0.03 مليون طن في عام 2023.
أبرز التوقعات
يُتوقع أن يرتفع الإنتاج العالمي من البابايا بنسبة 1.5% سنوياً ليبلغ 17 مليون طن في عام 2033، من 14 مليون طن في فترة الأساس. وتبلغ حصة الصادرات من الإنتاج نحو 2% في فترة الأساس، والإنتاج مدفوع في الغالب بالطلب المحلي الناجم عن النمو السكاني ونمو الدخل. ويُتوقع أن تشهد آسيا، المنتج العالمي الأول، أقوى توسع في الإنتاج، مع ارتفاع حصتها من الإنتاج العالمي إلى 60% بحلول عام 2033 من 58% في فترة الأساس. ويُتوقع أن تزيد الهند، أكبر منتج منفرد في العالم، إنتاجها بمعدل 1% سنوياً، لتوسع حصتها من الإنتاج العالمي إلى 35% بحلول عام 2033، وسيكون نمو الدخل والسكان العاملين الرئيسيين وراء هذا الارتفاع، مع توقع أن يبلغ الاستهلاك الفردي من البابايا في الهند 4.1 كيلوغرام في عام 2033، بارتفاع طفيف من 3.9 كيلوغرام في فترة الأساس. وفي إندونيسيا، يُتوقع أن ينمو الإنتاج بنسبة 2.3% سنوياً خلال فترة التوقعات، ويعود ذلك أساساً إلى الطلب المحلي المتزايد، إذ يُتوقع أن يتوسع دخل الفرد بنسبة 4% سنوياً.
وستتشكل الصادرات العالمية في الغالب بتوسع الإنتاج في المكسيك وارتفاع الطلب من المستوردين الرئيسيين. وبمعدل سنوي متوسط متوقع قدره 1.2%، يُتوقع أن تبلغ الصادرات العالمية من البابايا ما يقل قليلاً عن 0.4 مليون طن بحلول عام 2033. وكانت إحدى العقبات الرئيسية أمام توسع كبير في التجارة الدولية حتى الآن شدة قابلية الفاكهة للتلف وحساسيتها أثناء النقل، مما يجعل إمداد الوجهات البعيدة بالمنتج أمراً صعباً. وتعد الابتكارات في تقنيات سلاسل التبريد والتعبئة والنقل بتيسير توزيع أوسع للبابايا، ولا سيما في ضوء الطلب المتزايد من المستهلكين على الفواكه الاستوائية في أسواق الاستيراد.
أوجه عدم اليقين
تخضع آفاق الإنتاج والتجارة والاستهلاك العالمية للموز والفواكه الاستوائية الطازجة الرئيسية لعدة عقبات وأوجه عدم يقين قد تكون كبيرة. إذ تهدد معدلات التضخم المرتفعة ونفقات الفائدة العالية وتقلبات أسعار الصرف بعرقلة الطلب في الأسواق المحلية وأسواق الاستيراد، ولا سيما لدى المستهلكين الأفقر. ونظراً لارتفاع قيم الوحدة عادة وارتفاع مرونات الطلب الدخلية والسعرية للفواكه الاستوائية، فإن التغيرات في دخول المستهلكين أو الأسعار قد تؤثر سريعاً في الطلب. وتمثل أوجه عدم اليقين الجيوسياسية التي قد تفضي إلى تعطيل العلاقات التجارية القائمة، وتحدث آثاراً كبيرة محتملة في الأسواق المحلية والعالمية، مصدر قلق إضافياً، ومن الأمثلة الحديثة على ذلك الوقف المؤقت لواردات الاتحاد الروسي من الموز من الإكوادور.
وعلى صعيد العرض، تفضي آثار تغير المناخ إلى زيادة وتيرة موجات الجفاف والفيضانات والأعاصير وسائر الكوارث الطبيعية، مما يجعل إنتاج الموز والفواكه الاستوائية الرئيسية أصعب وأكثر تكلفة بصورة متزايدة. ونظراً للطبيعة القابلة للتلف للفواكه الاستوائية في الإنتاج والتجارة والتوزيع، تواصل التحديات البيئية وعدم كفاية البنية التحتية تهديد الإنتاج والإمداد الدوليين. وهذه صعوبة حادة بشكل خاص، إذ يُنتج معظم الفواكه الاستوائية في بيئات نائية غير رسمية منقطعة عن طرق النقل الرئيسية، حيث تعتمد الزراعة اعتماداً كبيراً على الأمطار وتتعرض للآثار السلبية للظواهر المناخية المتزايدة التقلب. ومع حروب عدة جارية تؤثر في الاقتصاد العالمي، تضيف مخاطر الاضطرابات المستقبلية المحتملة لسلاسل الإمداد المحلية والعالمية وأسواق الأسمدة وطرق النقل والنفاذ إلى أسواق التصدير مزيداً من أوجه عدم اليقين إلى التوقعات.
وفي مواجهة ارتفاع درجات الحرارة، يُرصد انتشار أسرع وأشد للآفات والأمراض النباتية مثل ذبول الفيوزاريوم في الموز. وتشكل السلالة المنتشرة حالياً من هذا المرض، السلالة الاستوائية الرابعة، مخاطر عالية بشكل خاص على الإمدادات العالمية من الموز، إذ يمكنها أن تصيب طيفاً أوسع بكثير من أصناف الموز والموز الطبخي مقارنة بالسلالات الأخرى. وفضلاً عن ذلك، ورغم الاختراقات الأخيرة في هندسة أصناف مقاومة، لا يتوفر حالياً مبيد فطري فعال أو أسلوب استئصال آخر. ووفقاً للمعلومات الرسمية، تأكد وجود هذه السلالة حالياً في 22 بلداً، معظمها في جنوب آسيا وجنوب شرقها، لكن أيضاً في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوقيانوسيا وأمريكا اللاتينية. ومن شأن مزيد من انتشارها أن يفضي، ضمن أمور أخرى، إلى فقدان كبير للدخل وفرص العمل في قطاع الموز في البلدان المتضررة، فضلاً عن تكاليف أعلى بكثير على المستهلكين في البلدان المستوردة.
ونظراً لشعبية الموز والأناناس والأفوكادو في أسواق الاستيراد، اتسمت سلاسل قيمتها العالمية بمنافسة شديدة بين الفاعلين في السوق حتى مستوى البيع بالتجزئة. وبالنسبة للموز والأناناس، مارس ذلك ضغطاً هبوطياً على الأسعار في كل مرحلة، مُبقياً أسعار المنتجين منخفضة وقليلة التذبذب. وتعرقل تكاليف الإنتاج المتزايدة والأسعار المنخفضة وهوامش الربح الضيقة إلى حد كبير الأجرَ الملائم للعمال وصغار المزارعين في هذه الصناعات، وتشكل عقبة رئيسية أمام المنتجين في التعامل مع التحديات الناشئة واضطرابات سلاسل الإمداد. ولذلك تتهدد آفاقَ الإنتاج أكثر الضغوطُ التنافسية المرتفعة، مع تثبيط صغار المنتجين عن مواصلة عملياتهم بسبب هوامش ربح منخفضة أو حتى سلبية، مما قد يقلص الإمدادات إلى الأسواق العالمية ويتسبب من ثم في أسعار أعلى. وتشير البيانات والمعلومات عن التطورات في أسواق التصدير العالمية في السنوات الأخيرة بالفعل إلى هذا الاتجاه، مع تأثر الفواكه الأقل قيمة مثل الموز والأناناس بشكل خاص.
الملحق الأول: مسرد المصطلحات
تربية الأحياء المائية: استزراع الكائنات المائية، بما فيها الأسماك والرخويات والقشريات والنباتات المائية وغيرها. ويعني الاستزراع شكلاً من أشكال التدخل في عملية التربية لتعزيز الإنتاج، مثل الاستزراع المنتظم والتغذية والحماية من المفترسات، كما يعني الملكية الفردية أو المؤسسية للمخزون المستزرع. ولأغراض إحصائية، تُعد الكائنات المائية التي يحصدها فرد أو كيان مؤسسي امتلكها طوال فترة تربيتها جزءاً من تربية الأحياء المائية، بينما تُعد الكائنات المائية التي يمكن للعامة استغلالها بوصفها مورداً مشتركاً، بتراخيص ملائمة أو بدونها، حصاداً للمصايد الطبيعية. ولا تشمل البيانات في هذا التقرير النباتات المائية.
حمى الخنازير الأفريقية: مرض نزفي شديد العدوى يصيب الخنازير والخنازير الثؤلولية والخنازير البرية الأوروبية والأمريكية، ولا يشكل تهديداً لصحة الإنسان، ويسببه فيروس من الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين ينتمي إلى فصيلة الفيروسات الأفريقية.
إنفلونزا الطيور: عدوى فيروسية شديدة العدوى يمكن أن تصيب جميع أنواع الطيور، وقد تتجلى بطرق مختلفة تبعاً أساساً لقدرة الفيروس على إحداث المرض في الأنواع المتأثرة.
خط الأساس: مجموعة توقعات السوق المستخدمة لتحليل التقرير، والمستخدمة أيضاً معياراً مرجعياً لتحليل أثر السيناريوهات الاقتصادية والسياساتية المختلفة.
الوقود الحيوي: يمكن تعريفه بالمعنى الواسع بأنه كل وقود صلب أو سائل أو غازي منتج من الكتلة الحيوية، وبالمعنى الأضيق يشمل أنواع الوقود التي تحل محل وقود النقل البري القائم على البترول. ويُنتج الإيثانول من المحاصيل السكرية والحبوب والمحاصيل النشوية الأخرى، ويمكن استخدامه إضافةً إلى البنزين أو مخلوطاً به أو بديلاً عنه. ويُنتج الديزل الحيوي في الغالب من الزيوت النباتية، وكذلك من الزيوت المستعملة والشحوم الحيوانية، وله شكلان رئيسيان هما إسترات ميثيل الأحماض الدهنية والزيت النباتي المعالج بالهيدروجين.
الكتلة الحيوية: كل مادة نباتية تُستخدم مباشرة وقوداً أو تُحول إلى أشكال أخرى قبل الاحتراق، وتشمل الخشب والمخلفات النباتية، بما فيها مخلفات الخشب والمحاصيل المستخدمة لإنتاج الطاقة، والمواد والمخلفات الحيوانية، والمخلفات الصناعية والحضرية المستخدمة مواد أولية لإنتاج منتجات حيوية. ولا تشمل في سياق التقرير السلع الزراعية المستخدمة في إنتاج الوقود الحيوي كالزيوت النباتية والسكر والحبوب.
جدار الخلط: يشير إلى القيود التقنية قصيرة الأجل التي تعيق زيادة استخدام الوقود الحيوي في وقود النقل.
القطن المعدل بالجين البكتيري: صنف قطن معدل وراثياً يحتوي على جين أجنبي أو أكثر مستمد من بكتيريا عصوية، وهو مقاوم لبعض الآفات الحشرية، لكن أليافه أقصر من الأصناف التقليدية.
المحليات الحرارية: تُعرف بأنها السكروز والشراب عالي الفركتوز.
المصايد الطبيعية: أنشطة الصيد والجمع الموجهة لإزالة الكائنات المائية الحية البرية أو جمعها، وهي أساساً الأسماك والرخويات والقشريات، بما فيها النباتات، من المياه المحيطية أو الساحلية أو الداخلية للاستهلاك البشري وأغراض أخرى، باليد أو في الغالب بمختلف أنواع معدات الصيد كالشباك والخيوط والمصائد الثابتة. ويُقاس إنتاجها بالمصيد الاسمي على أساس الوزن الحي للأسماك والقشريات والرخويات والحيوانات والنباتات المائية الأخرى التي تُقتل أو تُصاد أو تُجمع لجميع الأغراض التجارية والصناعية والترفيهية والمعيشية، ولا تشمل البيانات في هذا التقرير النباتات المائية.
مكافئ وزن الذبيحة: مقياس معياري يُستخدم لمقارنة وزن ذبائح الماشية، بما فيها العظام والمكونات الأخرى.
الحبوب: تُعرف بأنها القمح والذرة والحبوب الخشنة الأخرى والأرز المطحون.
السياسة الزراعية المشتركة: السياسة الزراعية للاتحاد الأوروبي، التي حُددت أول مرة في المادة 39 من معاهدة روما الموقعة عام 1957.
الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهادئ: اتفاقية تجارية بين أستراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا وبيرو وسنغافورة وفيتنام، وُقعت في مارس 2018 ودخلت حيز النفاذ للبلدان الستة الأولى في ديسمبر 2018.
كوفيد 19: المرض المعدي الذي يسببه أحدث فيروسات كورونا المكتشفة، ولم يكن هذا الفيروس الجديد ولا المرض معروفين قبل بدء التفشي في ووهان بالصين في ديسمبر 2019، وأصبح جائحة أثرت في بلدان كثيرة على مستوى العالم.
المدفوعات غير المرتبطة بالإنتاج: مدفوعات مباشرة لا ترتبط بالإنتاج الحالي لسلع محددة أو بأعداد الماشية أو باستخدام عوامل إنتاج محددة.
البلدان المتقدمة والنامية: وفقاً للجدول الموجز لتصنيف البلدان في التقرير.
المدفوعات المباشرة: مدفوعات تقدمها الحكومات مباشرة إلى المنتجين.
الدعم المحلي: يشير إلى المستوى السنوي للدعم المقدم للإنتاج الزراعي معبراً عنه بالقيمة النقدية، وهو إحدى الركائز الثلاث لاتفاق جولة أوروغواي بشأن الزراعة المستهدفة بالتخفيض.
ظاهرة النينيو والتذبذب الجنوبي: تشير إلى تغيرات دورية غير منتظمة في الرياح ودرجات حرارة سطح البحر في المنطقة الاستوائية من شرق المحيط الهادئ، وتتكون من مرحلة احترار تُعرف بالنينيو ومرحلة تبريد تُعرف بالنينيا، وتحدث عادة على فترات تتراوح بين سنتين وسبع سنوات. وتصاحب الظروف المناخية المحيطية الدافئة غير الطبيعية للنينيو أمطار محلية أعلى وفيضانات ونفوق جماعي للأسماك ومفترساتها، بما فيها الطيور.
التخمر المعوي: جزء طبيعي من عملية الهضم لدى المجترات تُفكك فيه الكائنات الدقيقة الكربوهيدرات إلى جزيئات بسيطة لامتصاصها في مجرى الدم، منتجة الميثان ناتجاً ثانوياً.
الإيثانول: وقود حيوي يمكن استخدامه بديلاً للوقود في صورة الإيثانول المائي، أو ممدداً للوقود في صورة الإيثانول اللامائي في خلائط مع البترول، ويُنتج من مواد أولية زراعية كقصب السكر والذرة. والكحول اللامائي خالٍ من الماء ونقاؤه لا يقل عن 99%، بينما يحتوي الكحول المائي على الماء ونقاؤه عادة 96%، ويُستخدم هذا الإيثانول في البرازيل بديلاً لمزيج البنزين والإيثانول في المركبات مرنة الوقود.
دعم الصادرات: إعانات تُمنح للتجار لتغطية الفرق بين أسعار السوق الداخلية وأسعار السوق العالمية، وقد أصبح إلغاء دعم الصادرات الزراعية جزءاً من حزمة نيروبي المعتمدة في المؤتمر الوزاري العاشر لمنظمة التجارة العالمية في ديسمبر 2015.
قانون المزرعة: الأداة الرئيسية للسياسة الزراعية والغذائية للحكومة الاتحادية في الولايات المتحدة.
نسبة التحويل العلفي: مقياس لكفاءة الحيوان في تحويل كتلة الأعلاف إلى زيادات في الوزن المكتسب.
الأسمدة: توفر الأسمدة العناصر الغذائية الأساسية للحفاظ على غلال المحاصيل الزراعية وجودتها ولنمو الإنتاج، وأهم ثلاثة عناصر هي النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم.
المركبات مرنة الوقود: مركبات يمكنها العمل بمزيج البنزين والإيثانول أو بالإيثانول المائي.
الحمى القلاعية: أشد أمراض الثدييات عدوى، ولها قدرة كبيرة على إحداث خسائر اقتصادية جسيمة في الحيوانات مشقوقة الظلف المعرضة للإصابة، وترتبط التجارة الدولية في الحيوانات بالوضع الصحي للبلد إزاء هذا المرض وفق المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
منتجات الألبان الطازجة: تشمل جميع منتجات الألبان والحليب غير المدرجة ضمن المنتجات المصنعة، وهي الزبدة والجبن والحليب المجفف منزوع الدسم والحليب المجفف كامل الدسم، وفي بعض الحالات الكازين ومصل اللبن، والكميات معبر عنها بمكافئ حليب الأبقار.
مجموعة العشرين: منتدى دولي يضم 19 بلداً والاتحاد الأوروبي، ويمثل الاقتصادات المتقدمة والناشئة الرئيسية في العالم، إذ يمثل أعضاؤه مجتمعين 85% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و75% من التجارة الدولية وثلثي سكان العالم، وقد تطور من منتدى يجمع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية إلى منتدى يعالج تحديات عالمية أوسع.
البنزين المخلوط بالكحول: وقود هو مزيج من البنزين والإيثانول اللامائي.
المحلي عالي الفركتوز: محلٍ قائم على النشا يُستخلص أساساً من الذرة، ويُعرف بشراب الذرة عالي الفركتوز.
قانون خفض التضخم: قانون أُقر في الولايات المتحدة في عام 2022، تشمل أهدافه أمن الطاقة المحلي وتغير المناخ والمناطق الريفية، ويؤثر في الزراعة والوقود الحيوي وإنتاج الأسمدة.
الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ: هيئة الأمم المتحدة المعنية بتقييم العلوم المتصلة بتغير المناخ. وتتناول في تقاريرها التقييمية الشاملة على وجه الخصوص قطاع الزراعة والحراجة واستخدامات الأراضي الأخرى نظراً لإسهامه الكبير في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ولا سيما ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز. وتُستخدم مقاييس انبعاثات غازات الاحتباس الحراري للتعبير عن انبعاثات الغازات المختلفة بوحدة مشتركة، وتُذكر الانبعاثات المجمعة بمكافئ ثاني أكسيد الكربون باستخدام إمكانية الاحترار العالمي على أفق زمني مدته 100 عام. وتُدفع تدفقات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في هذا القطاع أساساً بأنشطة استخدام الأراضي وتغيير استخدامها والحراجة، وتمثل نحو نصف صافي انبعاثاته، بينما يُعد التخمر المعوي لدى المجترات المصدر الرئيسي لانبعاثات الميثان، ويهيمن استخدام الأسمدة العضوية والاصطناعية على انبعاثات أكسيد النيتروز.
مخزونات التدخل: مخزونات تحتفظ بها وكالات التدخل الوطنية في الاتحاد الأوروبي نتيجة شراء التدخل للسلع الخاضعة لدعم أسعار السوق، ويمكن طرحها في السوق الداخلية إذا تجاوزت الأسعار الداخلية أسعار التدخل.
الأيزوغلوكوز: محلٍ فركتوزي قائم على النشا، يُنتج بتأثير إنزيم أيزوميراز الغلوكوز على الدكستروز، ويمكن استخدام عملية الأزمرة هذه لإنتاج خلائط من الغلوكوز والفركتوز تحتوي على ما يصل إلى 42% من الفركتوز، ويمكن رفع محتوى الفركتوز إلى 55% بعملية إضافية. وحين يكون محتوى الفركتوز 42%، يعادل الأيزوغلوكوز السكر في الحلاوة.
معدل النمو بطريقة المربعات الصغرى: يُقدر بملاءمة خط اتجاه انحدار خطي للقيم السنوية اللوغاريتمية للمتغير في الفترة المعنية، ويُحتسب المعدل بوصفه الأس الطبيعي لمعامل الاتجاه مطروحاً منه واحد.
الوزن الحي: وزن اللحوم والأسماك الزعنفية والمحاريات وقت صيدها أو حصادها، ويُحتسب في حالة المنتجات السمكية على أساس معاملات تحويل من الوزن المنزل إلى الوزن الاسمي ووفق المعدلات السائدة في الصناعات الوطنية لكل نوع من أنواع التجهيز.
إدارة السماد الطبيعي: الممارسات المتعلقة بمناولة فضلات الحيوانات وبولها وتخزينها ومعالجتها والتخلص منها، والتي يمكن أن تؤثر في إدارة العناصر الغذائية وانبعاثات الميثان والبيئة.
النفاذ إلى الأسواق: تحكمه أحكام اتفاق جولة أوروغواي بشأن الزراعة التي تشير إلى التنازلات الواردة في جداول البلدان فيما يتعلق بتثبيت التعريفات وخفضها وبالتزامات الحد الأدنى الأخرى للاستيراد.
السنة التسويقية: من الشائع مقارنة إنتاج المحاصيل عبر السنوات التسويقية، التي تُعرف بحيث لا يُقسم حصاد موسم واحد اصطناعياً بين سنوات تقويمية مختلفة. وفي هذا التقرير، تُعرف السنوات التسويقية الدولية في الغالب بدءاً من حصادها في مناطق الإمداد الرئيسية: القمح من الأول من يونيو، ومن الأول من أكتوبر في أستراليا، والقطن من الأول من أغسطس، والذرة من الأول من سبتمبر، ومن الأول من مارس في أستراليا، والحبوب الخشنة الأخرى من الأول من سبتمبر، ومن الأول من نوفمبر في أستراليا، والسكر وفول الصويا والبذور الزيتية الأخرى والأعلاف البروتينية والزيوت النباتية من الأول من أكتوبر، ومن الأول من نوفمبر في أستراليا. وأما بقية السلع، فالسنة التسويقية هي السنة التقويمية، باستثناء اللحوم ومنتجات الألبان في نيوزيلندا ولحوم الأبقار ومنتجات الألبان في أستراليا، حيث تنتهي السنة في الثلاثين من يونيو.
الحبوب الخشنة الأخرى: تُعرف بأنها الشعير والشوفان والذرة الرفيعة والحبوب الخشنة الأخرى في جميع البلدان، باستثناء أستراليا حيث تشمل التريتيكال، والاتحاد الأوروبي حيث تشمل الجاودار والحبوب المختلطة الأخرى.
البذور الزيتية الأخرى: تُعرف بأنها بذور اللفت أو الكانولا وبذور عباد الشمس والفول السوداني.
الأعلاف البروتينية: تُعرف بأنها كُسب فول الصويا وكُسب الفول السوداني وكُسب بذور اللفت وكُسب عباد الشمس وكُسب جوز الهند وكُسب بذرة القطن وكُسب نواة النخيل.
تعادل القوة الشرائية: أسعار تحويل العملات التي تزيل الفروق في مستويات الأسعار بين البلدان، وتُعطى بوحدات العملة الوطنية لكل دولار أمريكي.
توجيه الطاقة المتجددة: توجيه للاتحاد الأوروبي يفرض أهدافاً ملزمة لحصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لجميع الدول الأعضاء، مع هدف محدد لحصة الطاقة المتجددة في وقود النقل.
معيار الوقود المتجدد: معيار في الولايات المتحدة لاستخدام الوقود المتجدد في قطاع النقل ضمن قانون الطاقة، وقد روجع البرنامج لعام 2010 وما بعده.
الجذور والدرنات: نباتات تنتج النشا المستمد إما من جذورها، كالكسافا والبطاطا الحلوة واليام، وإما من سيقانها، كالبطاطس والقلقاس. وتُوجه أساساً للغذاء البشري، طازجة أو مصنعة، لكن يمكن استخدامها أيضاً علفاً للحيوانات أو لتصنيع النشا والإيثانول والمشروبات المخمرة. وما لم تُجهز، تصبح شديدة القابلية للتلف بعد حصادها، مما يحد من فرص التجارة والتخزين. وتحتوي الجذور والدرنات على كميات كبيرة من الماء، ولذلك تشير جميع الكميات في هذا التقرير إلى الوزن الجاف لزيادة قابلية المقارنة.
التدخل في بيئة الكرش: تقنيات تُستخدم لتغيير النظام البيئي الميكروبي في الكرش، أحد حجرات معدة المجترات، لتحسين كفاءة الأعلاف وخفض انبعاثات الميثان.
السيناريو: مجموعة من توقعات السوق يولدها النموذج استناداً إلى افتراضات بديلة لتلك المستخدمة في خط الأساس، وتُستخدم لتقديم معلومات كمية عن أثر تغير الافتراضات في التوقعات.
نسبة المخزون إلى الاستخدام: تُعرف بالنسبة للحبوب بأنها نسبة مخزونات الحبوب إلى استخدامها المحلي.
نسبة المخزون إلى الاستنفاد: تُعرف بأنها نسبة المخزونات التي يحتفظ بها المصدرون الرئيسيون إلى استنفادهم، أي الاستخدام المحلي مضافاً إليه الصادرات.
السكر: السكروز المنتج من البنجر السكري وقصب السكر.
سعر الدعم: أسعار يحددها صانعو السياسات الحكومية لتحديد أسعار السوق المحلية أو أسعار المنتجين بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وتحدد جميع نظم الأسعار المدارة حداً أدنى مضموناً لسعر الدعم أو سعراً مستهدفاً للسلعة، يُحافظ عليه بتدابير سياساتية مصاحبة كالقيود الكمية على الإنتاج والواردات، والضرائب والرسوم والتعريفات على الواردات، ودعم الصادرات، والمخزونات العامة.
الحصة التعريفية: نظام تعريفي من مستويين تدخل فيه الواردات ضمن الحصة بمعدل تعريفي أدنى، بينما يُطبق معدل تعريفي أعلى على الواردات التي تتجاوز هذا المستوى، وقد وافقت بلدان معينة في إطار اتفاق جولة أوروغواي بشأن الزراعة على إتاحة فرص استيراد دنيا لمنتجات كانت تحميها سابقاً بالتعريفات.
أساس الوزن الفعلي: وزن السكر بصرف النظر عن محتواه من السكروز المقيس بالاستقطاب.
اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا: اتفاقية ثلاثية بشأن التجارة، بما فيها التجارة الزراعية، بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة، دخلت حيز النفاذ في الأول من يوليو 2020، وحلت محل اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية التي دخلت حيز النفاذ في الأول من يناير 1994، مع الحفاظ على الالتزامات الزراعية القائمة وإلغاء التعريفات على بعض المنتجات الإضافية وإتاحة فرص جديدة للنفاذ إلى الأسواق.
اتفاق جولة أوروغواي بشأن الزراعة: اتفاق دولي تُفوض عليه ضمن جولة أوروغواي للاتفاق العام بشأن التعريفات الجمركية والتجارة، ودخل حيز النفاذ بالتزامن مع إنشاء منظمة التجارة العالمية في عام 1995، ويتضمن التزامات بتحسين النفاذ إلى الأسواق وخفض الدعم المحلي المشوه ودعم الصادرات، ويغطي اتفاق منفصل تدابير الصحة والصحة النباتية.
الزيوت النباتية: تُعرف بأنها زيت بذور اللفت أو الكانولا وزيت فول الصويا وزيت بذور عباد الشمس وزيت جوز الهند وزيت بذرة القطن وزيت نواة النخيل وزيت الفول السوداني وزيت النخيل.
منظمة التجارة العالمية: منظمة حكومية دولية تنظم التجارة الدولية، وتوفر إطاراً للتفاوض على الاتفاقيات التجارية، وتعمل آلية لتسوية المنازعات، وقد أنشأها اتفاق جولة أوروغواي وبدأت عملها رسمياً في عام 1995.
الملحق الثاني: المنهجية
يقدم هذا الملحق معلومات عن كيفية توليد التوقعات في تقرير التوقعات الزراعية. فهو يقدم أولاً وصفاً عاماً لعناصر العملية المفضية إلى توقعات خط الأساس الزراعية ونشر التقرير كل عام وجدولها الزمني، ويناقش ثانياً الافتراضات المتسقة المعتمدة في توقعات المتغيرات الاقتصادية الكلية الخارجية، ويشير ثالثاً إلى نموذج "أغلينك كوزيمو" الذي يقوم عليه التقرير، ويشرح أخيراً كيفية إجراء تحليل عشوائي جزئي باستخدام هذا النموذج.
عملية توليد توقعات خط الأساس الزراعية
التوقعات المعروضة في التقرير نتاج عملية تجمع المعلومات من عدد كبير من المصادر، إذ تعتمد على مدخلات خبراء البلدان والسلع، وعلى نموذج "أغلينك كوزيمو" للأسواق الزراعية العالمية المشترك بين المنظمتين. ويُستخدم هذا النموذج الاقتصادي أيضاً لضمان اتساق توقعات خط الأساس، غير أن قدراً كبيراً من تقدير الخبراء يُطبق في مراحل مختلفة من العملية. وتنشر أمانتا المنظمتين في التقرير تقييماً موحداً ومعقولاً للتطورات المستقبلية لأسواق السلع الزراعية الرئيسية في ضوء الافتراضات الأساسية والمعلومات المتاحة وقت الكتابة.
نقطة الانطلاق: إنشاء خط أساس أولي
تُستمد السلاسل التاريخية للاستهلاك والإنتاج والتجارة والأسعار الدولية للسلع المختلفة التي يغطيها التقرير أساساً من قواعد بيانات المنظمتين، وتقوم هذه القواعد إلى حد كبير على المصادر الإحصائية الوطنية. وتجدر الإشارة إلى أن بيانات التجارة للأقاليم، كالاتحاد الأوروبي أو المجاميع الإقليمية للبلدان النامية، لا تشير إلا إلى التجارة خارج الإقليم. وفي كل إصدار، تبدأ عملية توليد خط الأساس في نوفمبر من السنة السابقة للعقد المتوقع، وتنتهي في أبريل من السنة التالية. وتُطور القيم الأولية للتطور المستقبلي المرجح للأسواق الزراعية بصورة منفصلة، إذ تتولاها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لبلدانها الأعضاء وبعض البلدان غير الأعضاء، وتتولاها الفاو لجميع البلدان الأخرى.
فمن جانب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يُعمم في نوفمبر استبيان سنوي موجه إلى الإدارات الوطنية للحصول على توقعات البلدان للتطورات متوسطة الأجل لقطاعها الزراعي، فضلاً عن رؤى بشأن الوضع الحالي لسياساتها الزراعية المحلية أو التغيرات الأخيرة فيها. ومن جانب الفاو، تُطور القيم الأولية للوحدات القطرية والإقليمية من خلال توقعات قائمة على النموذج ومشاورات مع أخصائيي السلع في المنظمة.
وتُستخدم أيضاً عوامل اقتصادية كلية مستمدة من مصادر خارجية، كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والأمم المتحدة، لاستكمال الرؤية للقوى الاقتصادية الرئيسية المحددة لتطورات الأسواق. ويهدف هذا الجزء من العملية إلى تكوين رؤية أولية للتطورات المحتملة للأسواق وتحديد الافتراضات الرئيسية التي تشترط عليها التوقعات.
وفي الخطوة التالية، يُستخدم إطار نموذج "أغلينك كوزيمو" لتيسير الدمج المتسق للبيانات الأولية واشتقاق خط أساس أولي للتوقعات العالمية للأسواق. ويضمن الإطار تطابق مستويات الاستهلاك المتوقعة مع مستويات الإنتاج المتوقعة للسلع المختلفة على المستوى العالمي. ويتضمن خط الأساس، إلى جانب الكميات المنتجة والمستهلكة والمتداولة، توقعات للأسعار الاسمية بالعملات المحلية للسلع المعنية.
ثم تُراجع نتائج خط الأساس الأولية. فبالنسبة للبلدان التي تتولاها أمانة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تُقارن النتائج الأولية بردود الاستبيان، وتُناقش أي مسائل في تبادلات ثنائية مع خبراء البلدان. وبالنسبة للوحدات القطرية والإقليمية التي تطورها أمانة الفاو، تراجع النتائج الأولية دائرة أوسع من الخبراء الداخليين والدوليين.
خط الأساس النهائي
في هذه المرحلة، تبدأ الصورة العالمية للتوقعات بالتبلور، وتُجرى تحسينات وفق رؤية توافقية بين الأمانتين والخبراء الخارجيين. واستناداً إلى هذه المناقشات والمعلومات المحدثة، يُنتج خط أساس ثانٍ، وتُستخدم المعلومات المتولدة لإعداد تقييمات للأسواق للحبوب والبذور الزيتية والسكر واللحوم ومنتجات الألبان والأسماك والوقود الحيوي والقطن على امتداد فترة التوقعات.
ثم تُناقش هذه النتائج في الاجتماعات السنوية لمجموعة أسواق السلع التابعة للجنة الزراعة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مارس، التي تجمع خبراء من الإدارات الوطنية لبلدان المنظمة وخبراء من المنظمات المعنية بالسلع. وبعد ملاحظات هذه المجموعة وتنقيح البيانات، تُعتمد توقعات خط الأساس بصيغتها النهائية.
وتعني عملية إعداد التقرير أن توقعات خط الأساس المعروضة فيه مزيج من التوقعات ومعارف الخبراء، إذ يوفق استخدام إطار نمذجة رسمي بين أوجه عدم الاتساق بين توقعات البلدان المنفردة ويشكل توازناً عالمياً لجميع أسواق السلع، وتضمن عملية المراجعة إسهام تقدير خبراء البلدان في التوقعات والتحليلات المرتبطة بها. غير أن المسؤولية النهائية عن التوقعات وتفسيرها تقع على عاتق الأمانتين.
ويتعمق التقرير في توقعات خط الأساس النهائية ليقدم لمحة عامة وتحليلات أكثر تفصيلاً للأسواق الزراعية العالمية على المدى المتوسط. ويناقش التقرير لجنة الإدارة العليا لإدارة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الفاو، وفريق العمل المعني بالسياسات والأسواق الزراعية التابع للجنة الزراعة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مايو قبل النشر. وفضلاً عن ذلك، سيُستخدم التقرير أساساً للتحليلات المقدمة إلى لجنة مشكلات السلع التابعة للفاو ومختلف مجموعاتها الحكومية الدولية المعنية بالسلع.
مصادر التوقعات الاقتصادية الكلية وافتراضاتها
يستخدم التقرير مجموعة تقديرات المتغير المتوسط من قاعدة بيانات التوقعات السكانية للأمم المتحدة لبيانات السكان المستخدمة لجميع البلدان والمجاميع الإقليمية. وقد اختيرت مجموعة تقديرات المتغير المتوسط لفترة التوقعات من بين أربعة متغيرات بديلة، هي المنخفض والمتوسط والمرتفع والخصوبة الثابتة. واختيرت قاعدة البيانات هذه لأنها تمثل مصدراً شاملاً لتقديرات موثوقة يتضمن بيانات للبلدان النامية غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ولأسباب تتعلق بالاتساق يُستخدم المصدر ذاته للتقديرات السكانية التاريخية وبيانات التوقعات.
والسلاسل الاقتصادية الكلية الأخرى المستخدمة في النموذج هي الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومكمش الناتج المحلي الإجمالي، ومكمش نفقات الاستهلاك الخاص، وسعر نفط برنت الخام بالدولار للبرميل، وأسعار الصرف معبراً عنها بقيمة الدولار الأمريكي الواحد بالعملة المحلية. وتتسق البيانات التاريخية لهذه السلاسل في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وكذلك البرازيل والأرجنتين والصين والاتحاد الروسي، مع تلك المنشورة في تقرير الآفاق الاقتصادية للمنظمة رقم 114 الصادر في نوفمبر 2023. أما الاقتصادات الأخرى، فقد استُمدت بياناتها الاقتصادية الكلية التاريخية من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لصندوق النقد الدولي الصادر في أكتوبر 2023. وتستند افتراضات الفترة من 2024 إلى 2033 إلى توقعات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لصندوق النقد الدولي الصادر في أكتوبر 2023، ممددة بمعدلات النمو من نموذج أكسفورد إيكونوميكس للسنوات الأبعد.
ويستخدم النموذج مؤشرات للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وأسعار المستهلكين وأسعار المنتجين تُبنى بحيث تساوي قيمة سنة الأساس 2010 واحداً. ويعني افتراض ثبات أسعار الصرف الحقيقية أن البلد ذا التضخم الأعلى أو الأدنى مقارنة بالولايات المتحدة سيشهد انخفاضاً أو ارتفاعاً في قيمة عملته، ومن ثم زيادة أو نقصاناً في سعر الصرف خلال فترة التوقعات، لأن سعر الصرف يُقاس بقيمة الدولار الأمريكي الواحد بالعملة المحلية. ويستخدم احتساب سعر الصرف الاسمي النسبة المئوية لنمو نسبة مكمش الناتج المحلي الإجمالي للبلد إلى مكمش الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي.
ويُستمد سعر النفط المستخدم لتوليد التقرير حتى عام 2022 من التحديث قصير الأجل لتقرير الآفاق الاقتصادية للمنظمة رقم 114 الصادر في نوفمبر 2023. ولعام 2023، يُستخدم متوسط السعر الفوري اليومي السنوي، بينما يُستخدم متوسط السعر الفوري اليومي لشهر ديسمبر لعام 2024. وبالنسبة لبقية فترة التوقعات، يُفترض أن يظل سعر النفط المرجعي المستخدم في التوقعات ثابتاً بالقيمة الحقيقية.
نموذج "أغلينك كوزيمو" الذي يقوم عليه التقرير
"أغلينك كوزيمو" نموذج اقتصادي يحلل العرض والطلب في الزراعة العالمية، تديره أمانتا منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والفاو، ويُستخدم لتوليد توقعات خط الأساس المتسقة المعروضة في التقرير ولتحليل سيناريوهات السياسات.
وهو نموذج توازن جزئي ديناميكي تتابعي يُستخدم لمحاكاة تطورات موازين السوق والأسعار السنوية للسلع الزراعية الرئيسية المنتجة والمستهلكة والمتداولة عالمياً. وتغطي وحداته القطرية والإقليمية العالم بأسره، وتتولى الأمانتان، بالتعاون مع خبراء البلدان والإدارات الوطنية، مسؤولية تطوير التوقعات وصونها. ومن خصائصه الرئيسية ما يلي:
إنه نموذج توازن جزئي للسلع الزراعية الرئيسية، فضلاً عن الديزل الحيوي والإيثانول الحيوي، أما الأسواق غير الزراعية الأخرى فلا تُنمذج وتُعامل بوصفها خارجية عن النموذج. ولما كانت الأسواق غير الزراعية خارجية، فإن الفرضيات المتعلقة بمسارات المتغيرات الاقتصادية الكلية الرئيسية تُحدد مسبقاً، دون احتساب أي أثر راجع من تطورات الأسواق الزراعية إلى الاقتصاد ككل.
ويُفترض أن الأسواق العالمية للسلع الزراعية تنافسية، وأن المشترين والبائعين يتقبلون الأسعار، وتُحدد أسعار السوق من خلال توازن عالمي أو إقليمي بين العرض والطلب.
ويُنظر إلى السلع المنتجة محلياً والمتداولة بوصفها متجانسة، ومن ثم بدائل كاملة لدى المشترين والبائعين، وعلى وجه الخصوص لا يميز المستوردون السلع حسب بلد المنشأ، إذ إن النموذج ليس نموذجاً مكانياً. ومع ذلك، تُحدد الواردات والصادرات بصورة منفصلة، ويؤثر هذا الافتراض في نتائج التحليلات التي تكون فيها التجارة محركاً رئيسياً.
والنموذج ديناميكي تتابعي، إذ تؤثر نتائج سنة ما في نتائج السنوات التالية، كما في أحجام القطعان أو توقعات الغلة الديناميكية، ويمتد النموذج عشر سنوات في المستقبل.
ويُحسن إطار النمذجة بانتظام لتطوير قدرة التقرير على عكس تطورات الأسواق المستقبلية، وتقديم تحليل محسن لنتائج تتجاوز الأسواق، كالأمن الغذائي واستخدام الأراضي والنتائج البيئية.
فاعتباراً من دورة 2022 و2023، أدرجت الأمانتان صراحة استخدام الأسمدة المعدنية الرئيسية الثلاثة، النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، في معادلات الغلة التي تحدد عرض السلع المحصولية، وتفصل هذه الخاصية الجديدة تكاليف الأسمدة عن تكاليف مدخلات الإنتاج الأخرى، كالطاقة والبذور والآلات والعمالة وسائر المدخلات القابلة للتداول وغير القابلة للتداول. وقد طُورت سلاسل بيانات تاريخية لاستخدام الأسمدة حسب المحصول بالجمع بين المعلومات القائمة عن إجمالي الاستخدام من قاعدة بيانات الفاو الإحصائية وتقديرات حسب المحصول من الرابطة الدولية للأسمدة.
كما أُدرج الفاقد والمهدر من الأغذية في دورة 2022 و2023 من التقرير. ومن حيث التطبيق في البيانات والنموذج، أُضيفت ثلاث حصص لاحتساب الفاقد والمهدر على مستويي البيع بالتجزئة والأسر. ونتيجة لذلك، باتت تتوفر ثلاث قيم مختلفة للاستخدام الغذائي للسلع الزراعية: توافر الغذاء، الذي يحتسب تناقص كمية الغذاء على امتداد سلسلة الإمداد الغذائي من مرحلة ما بعد الحصاد أو الذبح أو الصيد وحتى مستوى البيع بالتجزئة دون أن يشمله، والاستهلاك الغذائي، المشتق بطرح المهدر في البيع بالتجزئة من توافر الغذاء، وهو القيمة المرجعية الرئيسية المستخدمة في التقرير وجداوله، والمتناول الغذائي، الذي يمثل الكمية بعد احتساب المهدر المنزلي.
وفي عام 2024، اعتمدت الأمانة قالباً موحداً للإنتاج الحيواني لتعزيز وظائف النموذج، إذ يفصل الجزء المنقح لعرض اللحوم الآن إنتاج اللحوم إلى أعداد الحيوانات المسوقة ومتوسط أوزان الذبائح، بما يتيح فهماً أفضل لاتجاهات الإنتاجية القطاعية. وييسر هذا التحديث نهجاً أكثر تكاملاً بربط إجمالي أعداد الحيوانات ربطاً وثيقاً بأنشطة التسويق، ومواءمة نظم الإنتاج وتحسينات التربية وكثافات التغذية مع وزن الحيوان. كما وحدت المراجعة احتسابات توقع إنتاج اللحوم، بما فيها العوائد لكل رأس وتكاليف الأعلاف والمراعي وصلاتها باستخدامات الأراضي البديلة.
وفضلاً عن ذلك، أُجريت مراجعة شاملة لمرونات النموذج، وتضمن هذه التعديلات استجابة أكثر اتساقاً لإنتاج اللحوم عبر مختلف أنواع اللحوم والأقاليم، بما يوائم الإنتاج فعلياً مع أعداد الحيوانات وأوزانها. ويُتوقع أن تعزز هذه التغييرات موثوقية استجابات إنتاج اللحوم على المديين القصير والمتوسط.
ويُشغل النموذج المستخدم لتوليد توقعات الأسماك بوصفه نموذجاً تابعاً لنموذج "أغلينك كوزيمو"، إذ تُتقاسم الافتراضات الخارجية وتُتبادل المتغيرات المتفاعلة، كالأسعار لاحتساب ردود الفعل السعرية المتقاطعة. وقد خضع نموذج الأسماك لمراجعة جوهرية في عام 2016، إذ استُبدلت دوال عرض تربية الأحياء المائية المجمعة لاثنين وثلاثين مكوناً في النموذج بمئة وسبع عشرة دالة عرض خاصة بالأنواع، لكل منها مرونتها وعليقتها العلفية وفترة إبطائها. والأنواع الرئيسية المشمولة هي السلمون والتراوت والروبيان والبلطي والشبوط والسلور بما فيه البانغا والدنيس والقاروص والرخويات، كما شُملت بعض الإنتاجات الثانوية الأخرى. وقد بُني النموذج لضمان الاتساق بين العلائق العلفية وأسواق مسحوق السمك وزيت السمك، وتبعاً للنوع يمكن أن تحتوي العلائق العلفية على خمسة أنواع من الأعلاف كحد أقصى، هي مسحوق السمك وزيت السمك وكُسب البذور الزيتية أو بدائله والزيوت النباتية والأعلاف منخفضة البروتين كالحبوب والنخالة.
منهجية المحاكاة العشوائية باستخدام نموذج "أغلينك كوزيمو"
يبرز التحليل العشوائي الجزئي كيف تنحرف السيناريوهات البديلة عن خط الأساس بمعاملة عدد من المتغيرات معاملة عشوائية، ويهدف اختيار هذه المتغيرات إلى تحديد المصادر الرئيسية لعدم اليقين في الأسواق الزراعية. وعلى وجه الخصوص، تُعامل المتغيرات الاقتصادية الكلية الخاصة بكل بلد وسعر النفط الخام والغلال الخاصة بكل بلد ومنتج بوصفها غير مؤكدة ضمن هذا الإطار العشوائي الجزئي. وإلى جانب سعر النفط الدولي، يُنظر في أربعة متغيرات اقتصادية كلية في جميع البلدان، هي مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر الناتج المحلي الإجمالي ومكمش الناتج المحلي الإجمالي وسعر صرف الدولار الأمريكي، وتشمل متغيرات الغلة المعنية غلال المحاصيل والحليب في جميع أقاليم النموذج.
ويقوم النهج المطبق لتحديد السحوبات العشوائية لهذه المتغيرات على عملية بسيطة تلتقط التباين التاريخي لكل متغير، ويُشرح باختصار فيما يلي من خلال خطواته الرئيسية الثلاث.
أولاً، قياس التقلب السابق حول الاتجاه لكل متغير اقتصادي كلي ومتغير غلة على حدة. فالخطوة الأولى هي تحديد الاتجاه التاريخي للمتغيرات العشوائية، ولما كان الاتجاه الخطي كثيراً ما لا يمثل الديناميات المرصودة تمثيلاً ملائماً، يُقدر اتجاه غير خطي بتطبيق مرشح هودريك وبريسكوت، الذي يسعى إلى فصل التقلبات قصيرة الأجل عن الحركات طويلة الأجل، ويُطبق المرشح على السلسلة الزمنية للغلة مباشرة، وعلى التغيرات السنوية للمتغيرات الاقتصادية الكلية.
ثانياً، توليد 1000 مجموعة من القيم الممكنة للمتغيرات العشوائية. فلكل سنة من فترة التوقعات من 2024 إلى 2033، تُسحب سنة من الفترة التاريخية 1995 إلى 2023، ثم يُطبق الانحراف النسبي بين القيمة الفعلية للمتغير في تلك السنة وقيمة الاتجاه المقدرة في الخطوة الأولى على قيمة المتغير في سنة التوقع الفعلية، وتتلقى جميع المتغيرات بذلك قيمة السنة التاريخية ذاتها. غير أن العملية تعالج المتغيرات الاقتصادية الكلية بمعزل عن الغلال، إذ إن الارتباط بينهما ليس قوياً.
ثالثاً، تشغيل نموذج "أغلينك كوزيمو" لكل مجموعة من هذه المجموعات البديلة الألف الممكنة من القيم، أي سيناريوهات عدم اليقين. وحين أُدرج عدم اليقين الاقتصادي الكلي وعدم يقين الغلة معاً، أسفر هذا الإجراء عن 98% من عمليات المحاكاة الناجحة، إذ لا يحل النموذج عادة جميع عمليات المحاكاة العشوائية، لأن المنظومة المعقدة من المعادلات والسياسات قد تفضي إلى استحالة الحل حين تتعرض لصدمات متطرفة في متغير عشوائي واحد أو أكثر.
