القائمة الرئيسية

أجزاء الكتاب

كتاب فلسطين السلام – لا التمييز العنصري (6-17)

كتاب فلسطين السلام – لا التمييز العنصري (6-17)
ملخص الكتاب

سنوات ريغان

 1989-1981 

إضافة إلى انهماكي في المشاركة وأنا رئيس راقبت التطورات في الشرق الأوسط مراقبة متبصرة جداً في أثناء السنوات التالية، وزرت المنطقة مرات متعددة للتشاور مع الزعماء السياسيين، ورجال العلم الأكاديميين)، والمواطنين العاديين. وكانت هذه النشاطات جزءاً من برامج مركز كارتر، وهو منظمة أسسناها . زوجتي وأنا، المعالجة القضايا التي اعتبرنا أنها مهمة لبلدنا الخاص وللبلدان الأخرى. والمركزنا الآن مشاريع في خمس وستين أمة. ومن جملتها خمس وثلاثون في إفريقية . نتعامل فيها مع الصحة، والزراعة، وتعزيز الديمقراطية، وترويج السلام وفي الأرض المقدسة، وجدت أن الموقف كان يتغير تغيراً مؤثراً (دراماتيكيا). ففي غضون بضعة أشهر بعد مغادرتي للبيت الأبيض، شن الإسرائيليون ضربة جوية دمرت مفاعلاً نووياً عراقياً، وأعلنوا إلحاق"" مرتفعات الجولان، وصعدوا جهودهم لبناء مستوطنات إسرائيلية في كل أنحاء الضفة الغربية وغزة، وكانت كل هذه الأعمال قد أدينت على نطاق واسع في العالم العربي، وانقسم الشعب الإسرائيلي حول الحكمة من هذه السياسة العسكرية. 

وغزا الإسرائيليون لبنان في العام 1982، وفي غضون عام أجبرت منظمة التحرير الفلسطينية وقادتها على مغادرة البلد وطوال العقد الزمني اللاحق، كان أعضاء المنظمة مشتتين في العديد من الأمم العربية، في الوقت الذي استمرت فيه المنظمة تبني الروابط الدبلوماسية في كل أنحاء العالم، وبرزت مرة أخرى بوصفها الرمز السياسي الوحيد الباقي لتقرير المصير الفلسطيني. 

وكان هناك جهود قليلة من طرف الولايات المتحدة لترويج اتفاقية سلام إجمالية، ولكن الرئيس ريغان الذي أراد أن يدلي بتصريح واضح السياسته في الشرق الأوسط، زارني ليسأل إن كنت سأعمل مع مساعديه في ذلك. وكان بيانه سيتضمن دعمه الكامل لتنفيذ اتفاقات كامب ديفيد، وقد كنت سعيدا في المساعدة بالقسم التالي من الخطاب: 

نحن نقيم مقترحنا بأمانة على مبدأ أن النزاع العربي الإسرائيلي يجب أن يحل من خلال المفاوضات التي تتضمن تبادلا للأرض في مقابل السلام، وهذا التبادل محفوظ في القرار رقم 242 من مجلس الأمن في الأمم المتحدة، الذي هو بدوره مندمج في كل أجزائه في اتفاقيات كامب ديفيد. ويبقى قرار الأمم المتحدة رقم 242 ساري المفعول بشكل كامل بوصفه حجر الأساس الجهد أمريكا السلام الشرق الأوسط. 

وأن موقف الولايات المتحدة هو انه في مقابل السلام فإن حكم الانسحاب المنصوص عليه في القرار 242 ينطبق على جميع الجبهات، ومن جملتها الضفة الغربية وغزة. 

كان الرئيس ريغان يعرف أن الشرق الأوسط لا يمكن أن يكون مستقراً إلا إذا كانت إسرائيل تستطيع أن تعيش بسلام دائم فقط مع جيرانها، وأن هذا لن يكون ممكنا إذا بقيت الأراضي المحتلة محتجزة ومستعمرة. 

واستمر فريقنا في مركز كارتر في مراقبة الأحداث المتداخلة في الشرق الأوسط، وكانت الغاية دائما هي المحافظة على العملية السلمية المتعثرة حية. ووقعت حادثتان ثبطنا أي جهود قوية ومستمرة للسلام في الشرق الأوسط تقوم بها الولايات المتحدة، ففي العام 1986، أصيب زعماء في واشنطون بالإحراج حين كشف عن أن وسطاء إسرائيليين كانوا قد ساعدوا الولايات المتحدة في تبادل الأسلحة مع إيران من أجل إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين الذين كانوا محتجزين في لبنان والعوائد الناتجة عن مبيعات الأسلحة استخدمت لدعم حرب الكونترا في نيكاراغوا. وفي أواخر العام 1987 زادت سياسة الاستيطان الليكودية في الأراضي المحتلة المواجهات بين اليهود والعرب، وقادت المعاملة الخشنة من المنشقين إلى اندلاع عنف مدني منظم. وهذا العمل المستمر والمستقل، والقوي من الشبان الفلسطينيين الذي عرف باسم الانتفاضة، أدهش الإسرائيليين ومنظمة التحرير الفلسطينية معا. 

وتوضح زيارتي الأولى لإسرائيل بعد مغادرتي البيت الأبيض كيف كانت الظروف والمواقف قد تغيرت منذ أن ذهبت هناك وأنا حاكم قبل عشر سنوات خلت وكذلك وأنا رئيس في أواخر السبعينيات من 1970. ولدى الوصول إلى القدس في ربيع العام 1983، قمنا ، روزالين وأنا بثالث زيارة لنا إلى تذكار المحرقة ياد فاشيم، وهناك سمعنا تعابير الشكر عن المفاوضات في كامب ديفيد التي قادت إلى السلام مع مصر. وبعد دقائق قليلة، كنت في طريقي إلى مكتب رئيس الوزراء بيغن في مبنى برلمان إسرائيل. 

وبصفتي مواطناً من غير منصب، فقد توقعت أن علاقتي الشخصية مع الزعماء الإسرائيليين، وخصوصا مع رئيس الوزراء بيغن ستكون مختلفة. وعلى الرغم من أن أمته وأمتي تشتركان في العديد من المعتقدات والغايات السياسية، فقد كنا. هو وأنا في مرات متكررة متعارضين عبر طاولة المفاوضات، ولم يكن سرا أن بيغن وأنا كان لنا اختلافات علنية قوية بشأن تفسير اتفاقات كامب ديفيد وغزو إسرائيل حديثا للبنان. ومن سوء الحظ، فإن هذه النزاعات أدت إلى بعض الاختلافات الشخصية كذلك. 

ونحن الآن معاً ثانية، وكما كان من عادتي دائماً، عبرت عن نفسي بصراحة بشأن بعض أكثر القضايا إثارة للخلاف من غيرها. وهنات بيغن أولا بالطريقة التي احترم فيها الشروط الصعبة من معاهدة السلام بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية وفك المستوطنات في سيناء مصر. وبعد ذلك، حين جلس من دون أن ينظر إلي شرحت مرة ثانية لماذا كنا نعتقد أنه لم يحترم التزاماً كان قد وضع في أثناء مفاوضات السلام، وهو أن يسحب القوات الإسرائيلية وأن يمتنع عن بناء مستوطنات إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية. ووصفت إحباطي من أنه لم يكن راغبا في منح الفلسطينيين أي درجة مقبولة من الاستقلال أو المسؤولية في الأراضي المحتلة. وحثته على أن يوضح بجلاء للمصريين وللأردنيين أن إسرائيل ستلتزم بالعناصر الأساسية لقرار الأمم المتحدة رقم 242 - وهي الالتزامات الحاسمة التي قطعناها هو وأنا لشعبنا. 

وصمت، متوقعاً من رئيس الوزراء أن يعطي شرحه القوي المعتاد للسياسة الإسرائيلية. ورد بمجرد كلمات قليلة بطريقة سطحية على نحو مثير للدهشة وأوضح بجلاء أن محادثتنا يجب أن تنتهي. ولم أعرف إن كنت قد أزعجته أكثر من المعتاد، أو إن كان قد أراد الاحتفاظ بحججه للمسؤولين الأمريكيين الحالين أو إن كان مشغولاً من قبل بأشياء أخرى الاحتمال الأرجح، هو أنه كان مزيجاً من كل الأسباب الثلاثة. 

كنا نجلس في غرفة صغيرة، مزينة بشكل متناثر في الطابق الأسفل من مبنى الكنيست. وكانت الحوارات المتبادلة باردة، وبعيدة، وغير مثمرة وحين غادرت لاحظت أن الغرفة المجاورة كانت واسعة، ومضاءة إضاءة ساطعة، وجذابة وفارغة. والمفارقة الساخرة، هي أن الرقم الذي كان مكتوبا على الباب هو 242. 

قضينا، روزالين وأنا عدة أيام في إسرائيل وفي الأراضي المحتلة، تجتمع مع القادة ومع المواطنين العاديين. لقد كان المكان مختلفا جدا عن المكان الذي عرفناه لأول مرة قبل عشرة أعوام الإحساس بالإجماع بين المواطنين اليهود والثقة المسترخية التي كانت في العام 1973 قد ذهبت وعلى الرغم من نصرهم العسكري في لبنان، فإن الكثيرين من الإسرائيليين كانوا قلقين من أن شعلة النصر قد تحولت إلى رماد. والتفوق العسكري الذي كان حاسما من أجل الدفاع عن الأمة كان غير كاف لإسرائيل لإخضاع جيرانها. وكانت النجاحات مكلفة جداً من الناحيتين المالية والبشرية، وبعد كل حرب وفاصل قصير من السلام، غاص كلا الطرفين في جولة عنف جديدة. 

كان الرجال والنساء في اللباس العسكري يرون في كل مكان، وكان التوتر بين مختلف أنواع الناس واضحا. والتيار السابق من الزوار المتدفق من الأردن قد جف حتى تحول إلى نقطة، والزيارات من مصر كانت غير موجودة تقريبا على الرغم من معاهدة السلام التي أسست حدودا مفتوحة وتجارة حرة. وليس هذا وحسب، فقد بدا أيضاً لدى أكثر المسؤولين تفاؤلا أنه لا يوجد إلا أمل قليل لأي اتفاقية دائمة تستطيع أن تجلب السلام والاستقرار. وفي الحقيقة، فمع بعض التبريرات، كان الإسرائيليون شكاكين بشكل متزايد بشأن مواقف كل الحكومات الأجنبية. وكانت هناك اختلافات حادة بين سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل، تمثلت عمليا بشكل حيوي برفض إسرائيل القطعي المقترحات السلام التي قدمها وزير الخارجية جورج شولتز وللخطاب الحديث للرئيس ريغان الذي يصادق على سياسة امتنا التي لا تحيد في الشرق الأوسط والتي افترضت انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة.

وعلى سبيل المثال، حين تحدث وزير الخارجية إسحق شامير حديثاً رسمياً نيابة عن تحالف الليكود، عبر عن اعتقاده أن جذور نزاع الشرق الأوسط لا علاقة لها بإسرائيل وأن حل النزاع العربي الإسرائيلي لا يحتمل أن يؤثر على الاستقرار الإقليمي وقلل من أهمية المشكلة الفلسطينية واعتبر أن اليهود هم الحكام الطبيعيون لإسرائيل والضفة الغربية وغزة، ولهم الحق والواجب أن يستمروا في السكن في المنطقة والوطن المناسب للفلسطينيين العرب كان يجب إيجاده في الأردن، والحدود السابقة للعام 1967 لإسرائيل لم تكن ذات أهمية وذهب أربيل شارون إلى أبعد من هذا، فبعد أن دعا إلى إطاحة الملك حسين لصالح نظام حكم فلسطيني في الأردن، ولو كان مرؤوساً من ياسر عرفات، أضاف أن الضفة الشرقية من الأردن هي لنا ولكنها ليست في أيدينا، مثلما كانت القدس الشرقية تماماً حتى حرب الأيام الستة"". 

وعلى الرغم من أنهم استمروا في التصريح رسمياً بأن أي محادثات سلام يجب أن تتم ضمن إطار كامب ديفيد، فإن معظم أعضاء حزب بيغن حزب الليكود الحاكم، ، لم يوافقوا قطعياً على التنازلات التي قدموها في أثناء المحادثات المكثفة مع الرئيس السادات ومعي. وقد احترمت إسرائيل ومصر كلاهما شروط معاهدة السلام التي تتضمن سيناء، ولكن المادة الأصلية للاتفاقات التي تتعلق بالأراضي المحتلة الأخرى أهملت أو عدلت بطرق مدمرة. وقد أوضح ذلك وزير خارجية إسرائيل السابق أبا إيبان بالقول: من سوء الطالع، أن من الواضح أن السياسة الحكومية الإسرائيلية هي سياسة بعيدة جدا عن كامب ديفيد إلى درجة أن متحدثي الليكود حين يستشهدون بالاتفاقية، فإنهم إلى حد ما مثل كازانوفا ؟ وهو يستشهد بالوصية السابعة. 

كان اتصالي الرئيسي في إسرائيل هو إيزر وايزمان، وكنا نستمتع بالمحادثات الهاتفية المتكررة والزيارات الشخصية. وحين زرنا بيتهم الجميل المطل على خليج في مدينة رومانية قديمة قيسارية البحرية، دعا إيزر وزوجته روما ، بعض جيرانهم المقابلتنا ، وكان ذلك في جزء منه ليبين إلى أي مدى نأى بعض الإسرائيليين المتعلمين تعليما عاليا والإسرائيليين الأغنياء نسبياً بأنفسهم عن الموقف المتعلق بالفلسطينيين في الضفة الغربية. لقد طرد من حزب الليكود بسبب إدانته غير المقيدة لانتهاكات الحزب الاتفاقات السلام التي كان قد ساعد للتفاوض عليها وكان يفكر في تشكيل حزب جديد يقوده هو وموشيه دايان، وآخرون من الذين شاركوا معنا في كامب ديفيد وويزمان، وهو المتحدث الصريح على نحو لافت للنظر والمستقل عن أي قيود سياسية، آثار عداوات قوية وإعجاباً شديداً، وانتخب في العام 1993 رئيساً الإسرائيل. وبقي، حتى موته، أقرب صديق شخصي لي في الأرض المقدسة ومصدراً لا يقدر بثمن للمعلومات والمشورة. 

وبالإضافة إلى مائة ألف نسمة يقدر أنهم الذين ماتوا في الحروب المختلفة بين إسرائيل وجيرانها، فإن أعداداً ضخمة من المسيحيين والمسلمين العرب كانوا إما قد أخرجوا من بيوتهم أو وضعوا تحت الحكم العسكري حين تم احتلال المزيد والمزيد من أراضيهم واحتجازها، وإعادة التوطين هذا للسكان في موقع جديد بالقوة زاد من شدة الخوف والبغضاء، والاغتراب على كلا الجانبين وجعل أي مصالحة أصعب من ذي قبل. وما من حرب من الحروب حلت أيا من السببين الأساسين للنزاع المستمر الأرض وحقوق الفلسطينيين. 

وحين كنت في هذه الزيارة وذهبت إلى القدس، كان لي أيضاً إحساس شخصي بالكيفية التي كانت قد تغيرت بها العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية منذ رحلاتي السابقة، وكما هو معتاد ، نهضت مبكراً تماماً وبدأت هرولة حول المدينة القديمة في القدس الشرقية وما وراءها وهو مسار مثير للاهتمام من المواقع القديمة والتلال المنحدرة. وكان يرافقني عميل أمريكي للخدمة السرية واثنان من الجنود الإسرائيليين الشباب، أصرا على التقدم أمامي. وتقدمنا من فندقنا إلى بوابة يافا . ثم استدرنا شمالاً حول خارج الأسوار القديمة. وحين كنا نركض باتجاه الشرق على طول طريق أريحا، رأيت مجموعة من الرجال العرب المسنين يجلسون عند حاجز، وهم يقرؤون صحفهم. كان رصيف المشاة في الشارع فارغا تقريبا وواسعا سعة كافية لنا لنمر بسهولة، ولكن واحدا من الجنديين قطع الطريق إلى اليمين وضرب كل الصحف إلى الخلف على وجوه القراء المجفلين بعض الصحف طارت إلى الأرض، وقفت لأعتذر من الرجال المسننين، ولكنهم لم يستطيعوا فهمي. ثم قلت للجنديين إما أن يتركاني لأركض وحيداً أو لا يعاملا أي شخص آخر بأسلوب عدواني، ووافقا موافقة مترددة، مصرين على أن أحداً لا يستطيع أبداً أن يخبر بما يجري تخبئته خلف الصحف. 

كان هذا بياناً عملياً حاداً عن منظورينا المختلفين كانت الحوارات المحلية السياسية في صفوف اليهود لاذعة أكثر مما سبق لي أن لاحظت قبل ذلك، وكانت غير متيقنة أي نوع من الحكومة كان الشعب يفضل وليس هذا وحسب، ولكن أولئك الذين كانوا أكثر استعداداً لإنهاء الاحتلال العسكري، ولمنح الفلسطينيين الحقوق الأساسية للمواطنة، ولاحترام شروط قرار الأمم المتحدة رقم 242 واتفاقات كامب ديفيد، وأن يبدؤوا بالمفاوضات من دون شروط غير مقبولة بشكل صريح، كان من الصعب عليهم أن يتبينوا أي إشارات موثوقة من التشجيع من زعماء في المعسكر العربي الفلسطيني. بعض الزعماء في إسرائيل وفي البلدان العربية عبروا عن القلق من أن سياسة أمريكا في السنوات الحديثة في الشرق الأوسط قد تكونت من سلسلة من الضجيج والضربات غير المنطقية، مع نقص في العزم على تنفيذ الاتفاقات التي كان قد تم استكمالها. 

لقد صار واضحاً وضوحاً متزايداً انه كان هناك إسرائيلان. واحدة اشتملت على الثقافة القديمة والقيم الأخلاقية للشعب اليهودي محددة بالكتب المقدسة العبرانية والتي كنت عارفاً بها منذ طفولتي وتمثل أمة فتية تصورها معظم الأمريكيين، وإسرائيل الأخرى وجدت داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولها سياسات تشكلت عن طريق رفض الاعتراف والاحترام للحقوق الإنسانية الأساسية للمواطنين. وليس هذا وحسب، بل إن المتفائلين تفاؤلاً أكبر اعتقدوا أن المقاتلين سيصيرون لا محالة أكبر نشاطاً في كلا الجانبين، وذلك حين تتوسع المستوطنات ويتصارع اليهود والعرب من أجل قمم التلال نفسها، والمراعي نفسها، والحقول نفسها ، والماء نفسه.

الفصل التالي الفصل السابق

كتب ذات صلة