القائمة الرئيسية

قائمة الترجمات

استهداف الجهاز اللمفاوي بوصفه بوابة جديدة لإيصال الأدوية بفاعلية

استهداف الجهاز اللمفاوي بوصفه بوابة جديدة لإيصال الأدوية بفاعلية

تستكشف البروفيسورة ناتالي تريفيسكيس وفريقها في جامعة موناش إمكانية استخدام الجهاز اللمفاوي بوصفه مسارًا بديلًا وأكثر دقة لإيصال الأدوية، مستفيدين من أدواره المتعددة في المناعة، ونقل الدهون، وتصريف السوائل والفضلات، وإصلاح الأنسجة، فضلًا عن علاقته ببعض الأمراض مثل السكري من النوع الثاني وألزهايمر. ويعتمد النهج على تصميم جزيئات دوائية كبيرة أو ربط الأدوية الصغيرة بحوامل دهنية تسمح لها بالوصول إلى الجهاز اللمفاوي بدلًا من مجرى الدم، وقد أظهرت تجارب المختبر أن إيصال أدوية السكري مباشرة إلى اللمف أكثر فاعلية، كما يمكن أن تستفيد اللقاحات من استهداف العقد اللمفاوية مباشرة. وطوّر الفريق تقنية الأدوية الأولية القائمة على الدهون منذ عام 2009، وحصل على براءة اختراع لها، بينما وصل أحد الأدوية المرشحة لعلاج القلق والاكتئاب إلى المراحل النهائية من التجارب السريرية، بما يفتح المجال أمام جيل جديد من العلاجات التي تستهدف الجهاز اللمفاوي بفاعلية أكبر

الديناميكيات الخفية لحياة الشركات الناشئة

الديناميكيات الخفية لحياة الشركات الناشئة

تتشكل بيئات ريادة الأعمال ليس بالأفكار ورأس المال فقط، بل أيضًا بالطقوس والتفاعلات الاجتماعية اليومية التي تحدد من يكتسب الثقة والشرعية والدعم ومن يتعرض للتهميش، إذ يمكن لجلسات عرض المشاريع وملاحظات الأقران واللقاءات غير الرسمية أن تعزز التضامن والانتماء، أو تحول البيئة إلى ساحة تنافس تؤدي إلى تفكيك شبكات الدعم. وتكشف الأبحاث أن المعاملة بالمثل لا تكون قاعدة ثابتة، بل تنشأ تدريجيًا من تتابع التفاعلات، كما أن الممارسات الاجتماعية غير الرسمية قد تعيد إنتاج التحيزات، بما فيها المرتبطة بالنوع الاجتماعي، عندما تمنح بعض الفئات فرصًا أكبر لبناء العلاقات والوصول إلى الموارد. لذلك، فإن فهم الطقوس الاجتماعية داخل مسرّعات الأعمال والمنظومات الناشئة يمثل مدخلًا مهمًا لتصميم بيئات أكثر شمولًا، من خلال تحديد الممارسات التي تبني الثقة والانتماء وتلك التي تنتج الاستبعاد، مع إدراك أن ريادة الأعمال ظاهرة اجتماعية وثقافية بقدر ما هي اقتصادية، وأن المنصات الرقمية مثل «سلاك» و«زوم» و«واتساب» أصبحت بدورها ساحات تتشكل فيها المعايير والعلاقات وديناميكيات القوة.

بناء قدرة المجتمع على الصمود في مواجهة الكوارث

بناء قدرة المجتمع على الصمود في مواجهة الكوارث

تعتمد قدرة المجتمعات على الصمود أمام الكوارث بدرجة كبيرة على جودة بنيتها التحتية وقدرتها على التواصل وتبادل المعلومات، ويمكن للتقنيات الرقمية، مثل وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، أن تعزز الاستعداد والاستجابة إذا استُخدمت ضمن منظومة متكاملة وعادلة. ويكتسب التواصل ثنائي الاتجاه أهمية خاصة، إذ لا يكفي نشر التحذيرات والمعلومات، بل يجب الاستماع إلى احتياجات المتضررين وبناء الثقة معهم قبل وقوع الكوارث، مع عدم الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي وحدها لأنها لا تصل إلى جميع فئات المجتمع. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يسرّع تحليل البيانات والمهام الروتينية ويدعم اتخاذ القرار، لكنه يفرض تحديات تتعلق بتحيز البيانات، والتكلفة، وإمكانية الوصول، ما يستدعي تطوير أدوات ومعايير تضمن استخدامه بصورة أكثر إنصافًا. ويظل نجاح هذه الجهود مرتبطًا بجودة البيانات وتنوع مصادرها وإشراك المجتمعات المتأثرة في جمعها وتصميم الحلول، بما يعزز فهم الأزمات والاستجابة لها ويجعل البنية التحتية الرقمية أكثر قدرة على خدمة جميع أفراد المجتمع في أوقات الطوارئ.

كيف يؤثر الميكروبيوم في الجهاز التنفسي البشري على صحتنا؟

كيف يؤثر الميكروبيوم في الجهاز التنفسي البشري على صحتنا؟

يضم الجهاز التنفسي البشري مليارات الكائنات الحية الدقيقة التي تؤدي أدوارًا مهمة في تدريب جهاز المناعة والحماية من الأمراض، وقد أظهرت الأبحاث الحديثة أن الرئتين ليستا معقمتين كما كان يُعتقد، وأن تركيب الميكروبيوم التنفسي يختلف بين الأصحاء والمصابين بأمراض مزمنة مثل الربو والتليف الكيسي. وتركز أبحاث أريانجيلا كوزيك على بكتيريا «بريفوتيلا»، التي اكتُشف أنها قادرة على البقاء والنمو في مستويات من الأكسجين تصل إلى 5%، ما كشف خطأ تصنيفها طويلًا باعتبارها كائنًا لاهوائيًا إجباريًا وفتح الباب أمام دراسة آليات مقاومتها لتأثيرات الأكسجين. وقد تساعد معرفة هذه الآليات وفهم التفاعلات بين ميكروبات الجهاز التنفسي والجهاز المناعي في تفسير اختلاف استجابة المرضى للعلاجات التنفسية وتطوير أساليب علاج أكثر دقة. وتمتد أهمية البحث إلى ضرورة دراسة الميكروبات المتعايشة التي لا تسبب المرض، بدل التركيز على مسببات العدوى وحدها، مع الحذر من تفسير الاختلافات البيولوجية اعتمادًا على تصنيفات اجتماعية مثل العرق والإثنية، لأنها قد تؤدي إلى استنتاجات علمية مضللة.

لماذا لا يزال خط الفقر المدقع ضروريًا

لماذا لا يزال خط الفقر المدقع ضروريًا

لا يزال خط الفقر المدقع، المحدد حاليًا عند 3 دولارات للفرد يوميًا وفق أسعار 2021، أداة ضرورية رغم التراجع التاريخي الكبير في الفقر العالمي، لأن نحو 826 مليون شخص ما زالوا يعيشون تحته، ولأن أفقر البلدان تتقدم ببطء شديد وقد يزداد عدد الفقراء المدقعين مستقبلًا. وتكمن أهميته في أنه يحافظ على تركيز السياسات والمساعدات على الأشخاص الأكثر احتياجًا؛ فرفع الخط إلى مستويات أعلى سيحوّل جزءًا كبيرًا من الاهتمام والموارد نحو سكان بلدان متوسطة الدخل، في وقت لا يزال فيه أفقر 10% من سكان العالم يحققون تقدمًا اقتصاديًا شبه معدوم وتتراجع المساعدات الإنمائية. كما أن هذا الخط يستند إلى خطوط الفقر الوطنية في أفقر البلدان، والتي تعكس احتياجات أساسية مثل الغذاء والمأوى، ما يمنحه ارتباطًا بالواقع المعيشي للمجتمعات الأشد فقرًا. ولا يعني ذلك أن خط الفقر المدقع هو المقياس الوحيد المهم أو أن تجاوزه يعني الخروج من الفقر بكل أشكاله، بل إن وجوده إلى جانب مقاييس الفقر الأعلى والدخل النسبي والحرمان غير النقدي يضمن ألا يختفي الأشخاص الأشد فقرًا من دائرة الاهتمام العالمي.

أيها القادة: لم تعد مسؤوليتكم مجرد إدارة الإنتاجية

أيها القادة: لم تعد مسؤوليتكم مجرد إدارة الإنتاجية

أصبح الذكاء الاصطناعي يقلل فرص التعلم التي كانت تنشأ تلقائيًا من أداء المهام اليومية، ما يفرض على القادة أن يتحولوا من إدارة الإنتاجية فقط إلى التصميم المتعمد للتطوير المهني وبناء حسن التقدير؛ فالمخرجات المصقولة لم تعد دليلًا كافيًا على الكفاءة، ولذلك ينبغي للقائد شرح خلفيات قراراته ومفاضلاته، وسؤال الموظفين عن كيفية وصولهم إلى النتائج والبدائل التي درسوها والمخاطر التي يرونها، مع الحفاظ عمدًا على بعض المهام التي تمنح الموظفين المبتدئين خبرات لا يمكن اكتسابها بمجرد استخدام الذكاء الاصطناعي. كما يتطلب ذلك حماية وقت التفكير العميق، وإتاحة فرص التفاعل المباشر مع أصحاب الخبرة ومشاهدة كيفية تعاملهم مع القرارات المعقدة والغامضة، واختبار قدرة الموظف على التكيف والتفكير النقدي بدل الاكتفاء بجودة مخرجاته. وفي النهاية، ينبغي أن يصبح نمو المواهب وتطور قدرتها على الحكم واتخاذ القرار معيارًا أساسيًا لتقييم القادة، لأن التركيز المفرط على السرعة والكفاءة قد يحقق نتائج أفضل على المدى القصير، لكنه قد يستنزف في الوقت نفسه الخبرات والتجارب التي تصنع الجيل القادم من الكفاءات.

الدقة الغائبة حالياً عن التطبيقات الناجحة للذكاء الاصطناعي

الدقة الغائبة حالياً عن التطبيقات الناجحة للذكاء الاصطناعي

يتطلب نجاح الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الانتقال من التعامل معه كحل شامل لكل مشكلة إلى استخدامه كأداة دقيقة لمعالجة مهام محددة وعالية القيمة، مع إبقاء الإشراف البشري حاضرًا، إذ إن العائق الأكبر لا يكمن في التقنية وحدها بل في ضعف جاهزية البيانات، حيث تعاني كثير من المؤسسات من بيانات غير نظيفة أو غير محدثة أو تفتقر إلى التنظيم والسياق اللازمين. ويتطلب تجاوز هذه الفجوة حوكمة قوية ومصدرًا موثوقًا وموحدًا للبيانات، إلى جانب قيادة ترفض الاستثناءات والحلول المختصرة وتفرض معايير واضحة، فيما ينبغي أن تتحول مجالس الحوكمة من دور «حارس البوابة» إلى جهة تمكّن الموظفين وتوفر مسارًا واضحًا لتطبيق الذكاء الاصطناعي. كما أن بناء الثقة لا يتحقق بالوعود، بل بإظهار نتائج عملية وتعليم الموظفين كيفية عمل الأدوات، بينما يمكن للتطبيقات المدروسة، خصوصًا عبر النماذج الصغيرة والوكلاء المتخصصين، خفض التكاليف وأتمتة المهام الروتينية، وإتاحة وقت أكبر للموظفين والقادة للتركيز على حل المشكلات المعقدة والتفكير الاستراتيجي؛ وبذلك يصبح الذكاء الاصطناعي وسيلة لتحسين طريقة إنجاز العمل، لا مجرد تقنية جديدة تُضاف إلى المؤسسة.

ما الذي يعنيه عرض غوغل البالغ 10 ملايين دولار لشراء بيانات "سبيريت أيرلاينز" لكل صاحب عمل؟

ما الذي يعنيه عرض غوغل البالغ 10 ملايين دولار لشراء بيانات "سبيري...

أصبحت بيانات الموظفين، من رسائل البريد الإلكتروني ومحادثات «سلاك» و«تيمز» إلى سجلات الرواتب والتقييمات والأداء، أصلًا تجاريًا يمكن بيعه أو نقله إلى شركات الذكاء الاصطناعي، كما تكشف صفقة بيع أرشيف «سبيريت إيرلاينز» في محكمة الإفلاس، حيث تسعى «غوغل» إلى شراء ملايين السجلات والرسائل الداخلية، ما يثير سؤالًا جوهريًا حول مصير خصوصية الموظفين عندما تغادر بياناتهم نطاق الشركة. فالقوانين الحالية صُممت بدرجة كبيرة لحماية بيانات المستهلكين، ولم تضع في الحسبان أن رسائل الموظفين وسجلاتهم قد تصبح لاحقًا مادة للتدريب أو التحليل أو بناء نماذج الذكاء الاصطناعي، كما أن تجريد البيانات من الأسماء لا يضمن بالضرورة استحالة التعرف إلى أصحابها عند ربط السجلات ببعضها. ومع ازدياد قيمة هذه البيانات، لم يعد كافيًا أن تحدد الشركات من يستطيع الوصول إليها أثناء عملها؛ بل ينبغي أن تضع قواعد واضحة لما يحدث لها عند الاستحواذ أو البيع أو الإفلاس أو انتقالها إلى مزودي الخدمات، بما يشمل منع استخدامها في التقييم أو النمذجة أو التدريب دون ضوابط، لأن معظم الموظفين لن يملكون نقابة أو محكمة تتدخل لحمايتهم، وستكون سياسات حوكمة البيانات التي تضعها الشركة مسبقًا هي خط الدفاع الحقيقي عن خصوصيتهم.

حين تصبح «الأمور على ما يرام» هي الوضع الطبيعي

حين تصبح «الأمور على ما يرام» هي الوضع الطبيعي

يناقش المقال ظاهرة «القدرة على الاستمرار»؛ وهي الحالة التي لا يصل فيها الموظف إلى الاحتراق الوظيفي ولا يعيش حالة ازدهار حقيقية، بل يظل «بخير» ويؤدي مهامه ويلبي التوقعات، بينما يتراجع تدريجيًا مستوى طاقته وفضوله وإبداعه وارتباطه بعمله. ويشير إلى أن المؤسسات غالبًا ما تركز على الحالات القصوى، مثل الاحتراق أو الازدهار، فتغفل هذه المنطقة الوسطى الواسعة التي قد تبدو من الخارج طبيعية تمامًا، لكنها تخفي استنزافًا بطيئًا يمكن أن يؤثر مع الوقت في جودة العمل والقيادة والابتكار والقدرة على التكيف. لذلك، يدعو المقال القادة إلى تجاوز سؤالَي «هل يعاني الموظفون من الاحتراق؟» و«هل يزدهرون؟» وطرح أسئلة أعمق حول فضولهم وطاقتهم ونموهم ومساحتهم الذهنية وارتباطهم بالعمل، مع التأكيد على أن المسؤولية مشتركة بين المنظمة التي ينبغي أن تصمم بيئة عمل مستدامة، والفرد الذي يستطيع تطوير وعيه بأنماطه الشخصية وإدارة طاقته؛ فالهدف ليس إزالة كل الضغوط أو جعل الجميع في حالة إنتاجية دائمة، بل اكتشاف من ظلوا «بخير» طويلًا قبل أن تتحول القدرة على الاستمرار إلى حالة دائمة تحدّ من إمكاناتهم.

جين التوتر قد يكون أكثر نشاطاً في أدمغة المصابين بمرض انفصام الشخصية

جين التوتر قد يكون أكثر نشاطاً في أدمغة المصابين بمرض انفصام الشخ...

تشير دراسة أجرتها جامعة سيدني بالتعاون مع معهد ماكس بلانك للطب النفسي إلى أن اضطراب تنظيم استجابة الدماغ للتوتر قد يرتبط بمرض انفصام الشخصية، بعدما وجد الباحثون أن جين **FKBP5**، المسؤول عن إنتاج البروتين **FKBP51** وتنظيم استجابة الجسم لهرمونات التوتر مثل الكورتيزول، يكون أكثر نشاطاً في أدمغة المصابين بالمرض، نتيجة انخفاض العلامات الكيميائية التي تساعد عادة على كبح نشاطه. وتركزت هذه التغيرات خصوصاً في القشرة الجبهية، المسؤولة عن وظائف مثل الذاكرة واتخاذ القرار والتحكم العاطفي، كما بدت أكثر وضوحاً مع التقدم في العمر، ما يشير إلى أن استمرار نشاط نظام التوتر لفترات طويلة قد يزيد الضغط على دوائر دماغية معينة ويجعلها أكثر عرضة للاضطراب. ولا تعني النتائج أن الجين يسبب انفصام الشخصية مباشرة، إذ إن المرض ينتج عن تداخل عوامل جينية وبيولوجية وبيئية معقدة، لكنها تفتح مجالاً لدراسة علاجات تستهدف نشاط FKBP5 أو بروتين FKBP51 بهدف تنظيم استجابة التوتر، وتطوير تدخلات أكثر دقة للأشخاص المصابين بالاضطرابات النفسية.

يجب على المدن والأقاليم أن تقود الاقتصاد الدائري في أوروبا

يجب على المدن والأقاليم أن تقود الاقتصاد الدائري في أوروبا

يمثل قانون الاقتصاد الدائري المرتقب للاتحاد الأوروبي فرصة لإعادة تشكيل الاقتصاد الأوروبي ليصبح أكثر تنافسية ومرونة وكفاءة في استخدام الموارد، لكن نجاحه يتطلب تجاوز التركيز التقليدي على إعادة التدوير وإدارة النفايات نحو منع الهدر من الأساس، عبر تصميم المنتجات لإطالة عمرها، وتشجيع إعادة الاستخدام والإصلاح، وتقليل الاعتماد على المواد الخام البكر. وتحتاج المدن والأقاليم إلى أن تكون في صميم هذا التحول، لأنها تتحكم في مجالات مؤثرة مثل المشتريات العامة والبنية التحتية والبناء وإدارة المياه والنفايات والتنمية الاقتصادية، كما أنها بدأت بالفعل في تطبيق نماذج دائرية مبتكرة، مثل البناء الدائري في كوبنهاغن ومبادرات إعادة الاستخدام التي وفرت فرص عمل لفئات تواجه صعوبات في دخول سوق العمل في مالمو. ومن ثم، ينبغي أن يوفر التشريع الأوروبي إطاراً موحداً وتمويلاً وصلاحيات كافية للسلطات المحلية والإقليمية، بما يساعدها على توسيع الحلول الدائرية وربط الاستدامة بالابتكار والمرونة الاقتصادية والاندماج الاجتماعي، لتصبح الدائرية جزءاً من الاستراتيجية الصناعية الأوروبية لا مجرد تحديث لقوانين النفايات.

الصفات الثلاث التي تجعل منك قائداً ملهماً

الصفات الثلاث التي تجعل منك قائداً ملهماً

القيادة الملهمة لا تقوم على المنصب بقدر ما تقوم على القدرة على منح الآخرين المعنى والأمان والانتماء، وتتمحور حول ثلاثة أبعاد مترابطة: أن تكون **صاحب رؤية** يوضح الاتجاه بلغة بسيطة ومقنعة، وأن تكون **قدوة** تجسد ما تدعو إليه وتظهر الهدوء والشجاعة والشغف، وأن تكون **موجهاً ومربياً** يشرك الآخرين ويثق بهم ويقدرهم ويتعاطف معهم. وتظهر المقارنة بين الكابتن تامي جو شولتس وقائد السفينة كوستا كونكورديا كيف يمكن لسلوك القائد في الأزمة أن يحول الخوف إلى أمل أو يضاعف الغضب؛ فشولتس منحت الركاب تصوراً واضحاً لما يحدث، وأظهرت الكفاءة والهدوء، ثم اهتمت بكل راكب، بينما افتقر سكيتينو إلى المسؤولية والتعاطف. وتؤكد الأبحاث أن هذه الصفات يمكن تعلمها وتطويرها من خلال التأمل في التجارب والقيم، والاقتداء بالقادة الملهمين، وتحويل النوايا إلى ممارسات يومية، كما ينبغي للقائد أن يفكر كـ«مهندس معماري» يصمم بيئة العمل والسياسات والممارسات بطريقة تجعل السلوك الملهم ممكناً حتى في غيابه. وفي النهاية، لا يستطيع القائد أن يكون محايد الأثر؛ فكلماته وأفعاله تتضخم لدى الآخرين، وما يزرعه من ثقة وتقدير وتعاطف يعود إليه في صورة طاقة والتزام وإلهام.

استهداف الجهاز اللمفاوي بوصفه بوابة جديدة لإيصال ا...

تستكشف البروفيسورة ناتالي تريفيسكيس وفريقها في جامعة موناش إمكانية استخدام الجهاز اللمفاوي بوصفه مسارًا بديلًا وأكثر دقة لإيصال الأدوية، مستفيدين من أدواره المتعددة في المناعة، ونقل الدهون، وتصريف السوائل والفضلات، وإصلاح الأنسجة، فضلًا عن علاقته ببعض الأمراض مثل السكري من النوع الثاني وألزهايمر. ويعتمد النهج على تصميم جزيئات دوائية كبيرة أو ربط الأدوية الصغيرة بحوامل دهنية تسمح لها بالوصول إلى الجهاز اللمفاوي بدلًا من مجرى الدم، وقد أظهرت تجارب المختبر أن إيصال أدوية السكري مباشرة إلى اللمف أكثر فاعلية، كما يمكن أن تستفيد اللقاحات من استهداف العقد اللمفاوية مباشرة. وطوّر الفريق تقنية الأدوية الأولية القائمة على الدهون منذ عام 2009، وحصل على براءة اختراع لها، بينما وصل أحد الأدوية المرشحة لعلاج القلق والاكتئاب إلى المراحل النهائية من التجارب السريرية، بما يفتح المجال أمام جيل جديد من العلاجات التي تستهدف الجهاز اللمفاوي بفاعلية أكبر

الديناميكيات الخفية لحياة الشركات الناشئة

تتشكل بيئات ريادة الأعمال ليس بالأفكار ورأس المال فقط، بل أيضًا بالطقوس والتفاعلات الاجتماعية اليومية التي تحدد من يكتسب الثقة والشرعية والدعم ومن يتعرض للتهميش، إذ يمكن لجلسات عرض المشاريع وملاحظات الأقران واللقاءات غير الرسمية أن تعزز التضامن والانتماء، أو تحول البيئة إلى ساحة تنافس تؤدي إلى تفكيك شبكات الدعم. وتكشف الأبحاث أن المعاملة بالمثل لا تكون قاعدة ثابتة، بل تنشأ تدريجيًا من تتابع التفاعلات، كما أن الممارسات الاجتماعية غير الرسمية قد تعيد إنتاج التحيزات، بما فيها المرتبطة بالنوع الاجتماعي، عندما تمنح بعض الفئات فرصًا أكبر لبناء العلاقات والوصول إلى الموارد. لذلك، فإن فهم الطقوس الاجتماعية داخل مسرّعات الأعمال والمنظومات الناشئة يمثل مدخلًا مهمًا لتصميم بيئات أكثر شمولًا، من خلال تحديد الممارسات التي تبني الثقة والانتماء وتلك التي تنتج الاستبعاد، مع إدراك أن ريادة الأعمال ظاهرة اجتماعية وثقافية بقدر ما هي اقتصادية، وأن المنصات الرقمية مثل «سلاك» و«زوم» و«واتساب» أصبحت بدورها ساحات تتشكل فيها المعايير والعلاقات وديناميكيات القوة.

بناء قدرة المجتمع على الصمود في مواجهة الكوارث

تعتمد قدرة المجتمعات على الصمود أمام الكوارث بدرجة كبيرة على جودة بنيتها التحتية وقدرتها على التواصل وتبادل المعلومات، ويمكن للتقنيات الرقمية، مثل وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، أن تعزز الاستعداد والاستجابة إذا استُخدمت ضمن منظومة متكاملة وعادلة. ويكتسب التواصل ثنائي الاتجاه أهمية خاصة، إذ لا يكفي نشر التحذيرات والمعلومات، بل يجب الاستماع إلى احتياجات المتضررين وبناء الثقة معهم قبل وقوع الكوارث، مع عدم الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي وحدها لأنها لا تصل إلى جميع فئات المجتمع. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يسرّع تحليل البيانات والمهام الروتينية ويدعم اتخاذ القرار، لكنه يفرض تحديات تتعلق بتحيز البيانات، والتكلفة، وإمكانية الوصول، ما يستدعي تطوير أدوات ومعايير تضمن استخدامه بصورة أكثر إنصافًا. ويظل نجاح هذه الجهود مرتبطًا بجودة البيانات وتنوع مصادرها وإشراك المجتمعات المتأثرة في جمعها وتصميم الحلول، بما يعزز فهم الأزمات والاستجابة لها ويجعل البنية التحتية الرقمية أكثر قدرة على خدمة جميع أفراد المجتمع في أوقات الطوارئ.

كيف يؤثر الميكروبيوم في الجهاز التنفسي البشري على...

يضم الجهاز التنفسي البشري مليارات الكائنات الحية الدقيقة التي تؤدي أدوارًا مهمة في تدريب جهاز المناعة والحماية من الأمراض، وقد أظهرت الأبحاث الحديثة أن الرئتين ليستا معقمتين كما كان يُعتقد، وأن تركيب الميكروبيوم التنفسي يختلف بين الأصحاء والمصابين بأمراض مزمنة مثل الربو والتليف الكيسي. وتركز أبحاث أريانجيلا كوزيك على بكتيريا «بريفوتيلا»، التي اكتُشف أنها قادرة على البقاء والنمو في مستويات من الأكسجين تصل إلى 5%، ما كشف خطأ تصنيفها طويلًا باعتبارها كائنًا لاهوائيًا إجباريًا وفتح الباب أمام دراسة آليات مقاومتها لتأثيرات الأكسجين. وقد تساعد معرفة هذه الآليات وفهم التفاعلات بين ميكروبات الجهاز التنفسي والجهاز المناعي في تفسير اختلاف استجابة المرضى للعلاجات التنفسية وتطوير أساليب علاج أكثر دقة. وتمتد أهمية البحث إلى ضرورة دراسة الميكروبات المتعايشة التي لا تسبب المرض، بدل التركيز على مسببات العدوى وحدها، مع الحذر من تفسير الاختلافات البيولوجية اعتمادًا على تصنيفات اجتماعية مثل العرق والإثنية، لأنها قد تؤدي إلى استنتاجات علمية مضللة.

لماذا لا يزال خط الفقر المدقع ضروريًا

لا يزال خط الفقر المدقع، المحدد حاليًا عند 3 دولارات للفرد يوميًا وفق أسعار 2021، أداة ضرورية رغم التراجع التاريخي الكبير في الفقر العالمي، لأن نحو 826 مليون شخص ما زالوا يعيشون تحته، ولأن أفقر البلدان تتقدم ببطء شديد وقد يزداد عدد الفقراء المدقعين مستقبلًا. وتكمن أهميته في أنه يحافظ على تركيز السياسات والمساعدات على الأشخاص الأكثر احتياجًا؛ فرفع الخط إلى مستويات أعلى سيحوّل جزءًا كبيرًا من الاهتمام والموارد نحو سكان بلدان متوسطة الدخل، في وقت لا يزال فيه أفقر 10% من سكان العالم يحققون تقدمًا اقتصاديًا شبه معدوم وتتراجع المساعدات الإنمائية. كما أن هذا الخط يستند إلى خطوط الفقر الوطنية في أفقر البلدان، والتي تعكس احتياجات أساسية مثل الغذاء والمأوى، ما يمنحه ارتباطًا بالواقع المعيشي للمجتمعات الأشد فقرًا. ولا يعني ذلك أن خط الفقر المدقع هو المقياس الوحيد المهم أو أن تجاوزه يعني الخروج من الفقر بكل أشكاله، بل إن وجوده إلى جانب مقاييس الفقر الأعلى والدخل النسبي والحرمان غير النقدي يضمن ألا يختفي الأشخاص الأشد فقرًا من دائرة الاهتمام العالمي.

أيها القادة: لم تعد مسؤوليتكم مجرد إدارة الإنتاجية

أصبح الذكاء الاصطناعي يقلل فرص التعلم التي كانت تنشأ تلقائيًا من أداء المهام اليومية، ما يفرض على القادة أن يتحولوا من إدارة الإنتاجية فقط إلى التصميم المتعمد للتطوير المهني وبناء حسن التقدير؛ فالمخرجات المصقولة لم تعد دليلًا كافيًا على الكفاءة، ولذلك ينبغي للقائد شرح خلفيات قراراته ومفاضلاته، وسؤال الموظفين عن كيفية وصولهم إلى النتائج والبدائل التي درسوها والمخاطر التي يرونها، مع الحفاظ عمدًا على بعض المهام التي تمنح الموظفين المبتدئين خبرات لا يمكن اكتسابها بمجرد استخدام الذكاء الاصطناعي. كما يتطلب ذلك حماية وقت التفكير العميق، وإتاحة فرص التفاعل المباشر مع أصحاب الخبرة ومشاهدة كيفية تعاملهم مع القرارات المعقدة والغامضة، واختبار قدرة الموظف على التكيف والتفكير النقدي بدل الاكتفاء بجودة مخرجاته. وفي النهاية، ينبغي أن يصبح نمو المواهب وتطور قدرتها على الحكم واتخاذ القرار معيارًا أساسيًا لتقييم القادة، لأن التركيز المفرط على السرعة والكفاءة قد يحقق نتائج أفضل على المدى القصير، لكنه قد يستنزف في الوقت نفسه الخبرات والتجارب التي تصنع الجيل القادم من الكفاءات.

الدقة الغائبة حالياً عن التطبيقات الناجحة للذكاء ا...

يتطلب نجاح الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الانتقال من التعامل معه كحل شامل لكل مشكلة إلى استخدامه كأداة دقيقة لمعالجة مهام محددة وعالية القيمة، مع إبقاء الإشراف البشري حاضرًا، إذ إن العائق الأكبر لا يكمن في التقنية وحدها بل في ضعف جاهزية البيانات، حيث تعاني كثير من المؤسسات من بيانات غير نظيفة أو غير محدثة أو تفتقر إلى التنظيم والسياق اللازمين. ويتطلب تجاوز هذه الفجوة حوكمة قوية ومصدرًا موثوقًا وموحدًا للبيانات، إلى جانب قيادة ترفض الاستثناءات والحلول المختصرة وتفرض معايير واضحة، فيما ينبغي أن تتحول مجالس الحوكمة من دور «حارس البوابة» إلى جهة تمكّن الموظفين وتوفر مسارًا واضحًا لتطبيق الذكاء الاصطناعي. كما أن بناء الثقة لا يتحقق بالوعود، بل بإظهار نتائج عملية وتعليم الموظفين كيفية عمل الأدوات، بينما يمكن للتطبيقات المدروسة، خصوصًا عبر النماذج الصغيرة والوكلاء المتخصصين، خفض التكاليف وأتمتة المهام الروتينية، وإتاحة وقت أكبر للموظفين والقادة للتركيز على حل المشكلات المعقدة والتفكير الاستراتيجي؛ وبذلك يصبح الذكاء الاصطناعي وسيلة لتحسين طريقة إنجاز العمل، لا مجرد تقنية جديدة تُضاف إلى المؤسسة.

ما الذي يعنيه عرض غوغل البالغ 10 ملايين دولار لشرا...

أصبحت بيانات الموظفين، من رسائل البريد الإلكتروني ومحادثات «سلاك» و«تيمز» إلى سجلات الرواتب والتقييمات والأداء، أصلًا تجاريًا يمكن بيعه أو نقله إلى شركات الذكاء الاصطناعي، كما تكشف صفقة بيع أرشيف «سبيريت إيرلاينز» في محكمة الإفلاس، حيث تسعى «غوغل» إلى شراء ملايين السجلات والرسائل الداخلية، ما يثير سؤالًا جوهريًا حول مصير خصوصية الموظفين عندما تغادر بياناتهم نطاق الشركة. فالقوانين الحالية صُممت بدرجة كبيرة لحماية بيانات المستهلكين، ولم تضع في الحسبان أن رسائل الموظفين وسجلاتهم قد تصبح لاحقًا مادة للتدريب أو التحليل أو بناء نماذج الذكاء الاصطناعي، كما أن تجريد البيانات من الأسماء لا يضمن بالضرورة استحالة التعرف إلى أصحابها عند ربط السجلات ببعضها. ومع ازدياد قيمة هذه البيانات، لم يعد كافيًا أن تحدد الشركات من يستطيع الوصول إليها أثناء عملها؛ بل ينبغي أن تضع قواعد واضحة لما يحدث لها عند الاستحواذ أو البيع أو الإفلاس أو انتقالها إلى مزودي الخدمات، بما يشمل منع استخدامها في التقييم أو النمذجة أو التدريب دون ضوابط، لأن معظم الموظفين لن يملكون نقابة أو محكمة تتدخل لحمايتهم، وستكون سياسات حوكمة البيانات التي تضعها الشركة مسبقًا هي خط الدفاع الحقيقي عن خصوصيتهم.

حين تصبح «الأمور على ما يرام» هي الوضع الطبيعي

يناقش المقال ظاهرة «القدرة على الاستمرار»؛ وهي الحالة التي لا يصل فيها الموظف إلى الاحتراق الوظيفي ولا يعيش حالة ازدهار حقيقية، بل يظل «بخير» ويؤدي مهامه ويلبي التوقعات، بينما يتراجع تدريجيًا مستوى طاقته وفضوله وإبداعه وارتباطه بعمله. ويشير إلى أن المؤسسات غالبًا ما تركز على الحالات القصوى، مثل الاحتراق أو الازدهار، فتغفل هذه المنطقة الوسطى الواسعة التي قد تبدو من الخارج طبيعية تمامًا، لكنها تخفي استنزافًا بطيئًا يمكن أن يؤثر مع الوقت في جودة العمل والقيادة والابتكار والقدرة على التكيف. لذلك، يدعو المقال القادة إلى تجاوز سؤالَي «هل يعاني الموظفون من الاحتراق؟» و«هل يزدهرون؟» وطرح أسئلة أعمق حول فضولهم وطاقتهم ونموهم ومساحتهم الذهنية وارتباطهم بالعمل، مع التأكيد على أن المسؤولية مشتركة بين المنظمة التي ينبغي أن تصمم بيئة عمل مستدامة، والفرد الذي يستطيع تطوير وعيه بأنماطه الشخصية وإدارة طاقته؛ فالهدف ليس إزالة كل الضغوط أو جعل الجميع في حالة إنتاجية دائمة، بل اكتشاف من ظلوا «بخير» طويلًا قبل أن تتحول القدرة على الاستمرار إلى حالة دائمة تحدّ من إمكاناتهم.

جين التوتر قد يكون أكثر نشاطاً في أدمغة المصابين ب...

تشير دراسة أجرتها جامعة سيدني بالتعاون مع معهد ماكس بلانك للطب النفسي إلى أن اضطراب تنظيم استجابة الدماغ للتوتر قد يرتبط بمرض انفصام الشخصية، بعدما وجد الباحثون أن جين **FKBP5**، المسؤول عن إنتاج البروتين **FKBP51** وتنظيم استجابة الجسم لهرمونات التوتر مثل الكورتيزول، يكون أكثر نشاطاً في أدمغة المصابين بالمرض، نتيجة انخفاض العلامات الكيميائية التي تساعد عادة على كبح نشاطه. وتركزت هذه التغيرات خصوصاً في القشرة الجبهية، المسؤولة عن وظائف مثل الذاكرة واتخاذ القرار والتحكم العاطفي، كما بدت أكثر وضوحاً مع التقدم في العمر، ما يشير إلى أن استمرار نشاط نظام التوتر لفترات طويلة قد يزيد الضغط على دوائر دماغية معينة ويجعلها أكثر عرضة للاضطراب. ولا تعني النتائج أن الجين يسبب انفصام الشخصية مباشرة، إذ إن المرض ينتج عن تداخل عوامل جينية وبيولوجية وبيئية معقدة، لكنها تفتح مجالاً لدراسة علاجات تستهدف نشاط FKBP5 أو بروتين FKBP51 بهدف تنظيم استجابة التوتر، وتطوير تدخلات أكثر دقة للأشخاص المصابين بالاضطرابات النفسية.

يجب على المدن والأقاليم أن تقود الاقتصاد الدائري ف...

يمثل قانون الاقتصاد الدائري المرتقب للاتحاد الأوروبي فرصة لإعادة تشكيل الاقتصاد الأوروبي ليصبح أكثر تنافسية ومرونة وكفاءة في استخدام الموارد، لكن نجاحه يتطلب تجاوز التركيز التقليدي على إعادة التدوير وإدارة النفايات نحو منع الهدر من الأساس، عبر تصميم المنتجات لإطالة عمرها، وتشجيع إعادة الاستخدام والإصلاح، وتقليل الاعتماد على المواد الخام البكر. وتحتاج المدن والأقاليم إلى أن تكون في صميم هذا التحول، لأنها تتحكم في مجالات مؤثرة مثل المشتريات العامة والبنية التحتية والبناء وإدارة المياه والنفايات والتنمية الاقتصادية، كما أنها بدأت بالفعل في تطبيق نماذج دائرية مبتكرة، مثل البناء الدائري في كوبنهاغن ومبادرات إعادة الاستخدام التي وفرت فرص عمل لفئات تواجه صعوبات في دخول سوق العمل في مالمو. ومن ثم، ينبغي أن يوفر التشريع الأوروبي إطاراً موحداً وتمويلاً وصلاحيات كافية للسلطات المحلية والإقليمية، بما يساعدها على توسيع الحلول الدائرية وربط الاستدامة بالابتكار والمرونة الاقتصادية والاندماج الاجتماعي، لتصبح الدائرية جزءاً من الاستراتيجية الصناعية الأوروبية لا مجرد تحديث لقوانين النفايات.

الصفات الثلاث التي تجعل منك قائداً ملهماً

القيادة الملهمة لا تقوم على المنصب بقدر ما تقوم على القدرة على منح الآخرين المعنى والأمان والانتماء، وتتمحور حول ثلاثة أبعاد مترابطة: أن تكون **صاحب رؤية** يوضح الاتجاه بلغة بسيطة ومقنعة، وأن تكون **قدوة** تجسد ما تدعو إليه وتظهر الهدوء والشجاعة والشغف، وأن تكون **موجهاً ومربياً** يشرك الآخرين ويثق بهم ويقدرهم ويتعاطف معهم. وتظهر المقارنة بين الكابتن تامي جو شولتس وقائد السفينة كوستا كونكورديا كيف يمكن لسلوك القائد في الأزمة أن يحول الخوف إلى أمل أو يضاعف الغضب؛ فشولتس منحت الركاب تصوراً واضحاً لما يحدث، وأظهرت الكفاءة والهدوء، ثم اهتمت بكل راكب، بينما افتقر سكيتينو إلى المسؤولية والتعاطف. وتؤكد الأبحاث أن هذه الصفات يمكن تعلمها وتطويرها من خلال التأمل في التجارب والقيم، والاقتداء بالقادة الملهمين، وتحويل النوايا إلى ممارسات يومية، كما ينبغي للقائد أن يفكر كـ«مهندس معماري» يصمم بيئة العمل والسياسات والممارسات بطريقة تجعل السلوك الملهم ممكناً حتى في غيابه. وفي النهاية، لا يستطيع القائد أن يكون محايد الأثر؛ فكلماته وأفعاله تتضخم لدى الآخرين، وما يزرعه من ثقة وتقدير وتعاطف يعود إليه في صورة طاقة والتزام وإلهام.