يستعرض التقرير أهمية العاملين الأساسيين ودورهم الحيوي في استمرار عمل الاقتصادات والمجتمعات، ولا سيما خلال جائحة كوفيد-19، التي كشفت في الوقت نفسه عن الفجوة بين أهمية أعمالهم ومستوى التقدير الذي يحظون به من حيث الأجور وظروف العمل. ويشكل العاملون الأساسيون نحو 52% من القوى العاملة في البلدان التي تتوافر عنها البيانات، وينشطون في قطاعات تشمل النظم الغذائية والصحة وتجارة التجزئة والأمن والنقل والتنظيف والصرف الصحي وغيرها، إلا أنهم تعرضوا خلال الجائحة لمخاطر صحية وإجهاد وظيفي مرتفعين، إلى جانب انتشار العقود المؤقتة وساعات العمل الطويلة وغير المنتظمة وانخفاض الأجور وضعف التمثيل النقابي وقصور الحماية الاجتماعية والتدريب. ويكسب العاملون الأساسيون في المتوسط أجوراً أقل بنسبة 26% من غيرهم، بينما يفتقر نحو 60% منهم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل إلى الحماية الاجتماعية. ويؤكد التقرير أن تحسين قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات المقبلة يتطلب إعادة تقييم قيمة العمل الأساسي والاستثمار في العاملين والقطاعات التي يقدمون فيها خدماتهم، من خلال تعزيز مؤسسات العمل، وتوفير أماكن عمل آمنة وصحية، وضمان المساواة في المعاملة، وتنظيم ساعات العمل، وتحسين الأجور عبر المفاوضة الجماعية والحد الأدنى للأجور، وتوسيع الحماية الاجتماعية والتدريب، وتعزيز إنفاذ قوانين العمل. كما يدعو إلى زيادة الاستثمارات في الصحة والرعاية طويلة الأجل والنظم الغذائية والبنية التحتية والمنشآت المستدامة، وإشراك الحكومات وأصحاب العمل والعمال في حوار اجتماعي يحدد أوجه القصور ويضع خططاً عملية لبناء اقتصادات ومجتمعات أكثر قدرة على الصمود أمام الأزمات المستقبلية.
فريق
التحرير
04 Oct 2026