تشير الأبحاث إلى وجود علاقة وثيقة ومعقدة بين اضطرابات النوم ومرض الزهايمر، إذ قد يؤدي النوم المتقطع أو غير الكافي إلى زيادة استثارة الخلايا العصبية والالتهابات الدماغية وتقليل تدفق السائل النخاعي الذي يساعد على التخلص من الفضلات السامة، بما قد يعزز تراكم صفائح الأميلويد وبروتين تاو المرتبط بتلف الخلايا العصبية. ويركز باحثون في جامعة كارولينا الشمالية على فرضية أن اضطراب النوم قد يسهم في بدء أو تسريع مسار الزهايمر من خلال دفع بروتين تاو إلى مواقع غير طبيعية داخل الخلايا العصبية، وقد أظهرت تجارب على الفئران أن اضطراب النوم يزيد باثولوجيا تاو في النواة الزرقاء، وهي من المناطق التي تظهر فيها تغيرات تاو مبكرًا في المرض، بينما كشفت تجارب أخرى أن الفئران التي تعاني من تراكم تاو غير الطبيعي تطور اضطرابات في النوم قبل ظهور التراجع المعرفي، ما يشير إلى احتمال وجود حلقة مفرغة يؤثر فيها سوء النوم في تاو ويؤدي تاو بدوره إلى مزيد من اضطراب النوم. ويرى الباحثون أن فهم هذه العلاقة قد يفتح الباب أمام استراتيجيات جديدة للوقاية من الزهايمر أو إبطاء تقدمه، بما في ذلك تطوير علاجات تستهدف تحسين الوظائف البيولوجية والترميمية للنوم، وليس مجرد استخدام المهدئات، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة لهذه العلاقة والفروق بين الجنسين.
فريق
التحرير
24 Aug 2026