بعض القادة يلهموننا، بينما يثير آخرون حنقنا وغضبنا. تكشف الأبحاث المجراة حول العالم عن الخصائص والسمات ذات الأهمية الفاصلة في هذا الصدد.
تخيل أنك على متن طائرة وفجأة سمعت دوي انفجار. الطائرة بأكملها تهتز، وترى المحرك الأيسر وقد اشتعلت فيه النيران. وبعد صوت عالٍ آخر، تدرك وجود ثقب في جانب الطائرة. ومع اندفاع الهواء إلى الخارج، تبدأ الطائرة في الهبوط السريع، محققة انخفاضاً يتجاوز 20,000 قدم في أقل من خمس دقائق.
لو واجهت ما مر به ركاب رحلة شركة "ساوث ويست إيرلاينز" رقم 1380، لربما فعلت ما فعلوه تماماً: كتابة رسائل الوداع بجموح إلى عائلتك وأحبائك، ظاناً أن هذه هي لحظاتك الأخيرة على وجه الأرض.
لكن في تلك الرحلة، تواصلت قائدة الطائرة، الكابتن تامي جو شولتس، عبر جهاز الاتصال الداخلي وقالت عشر كلمات بسيطة: "نحن لن نسقط؛ نحن متوجهون إلى فيلادلفيا."
تحدث الركاب لاحقاً عن كيف كانت تلك الكلمات العشر تحولية جذرياً، إذ حولت ذعرهم إلى إمكانية للنجاة. ومن خلال مشاركة تلك الكلمات العشر، كانت الكابتن شولتس تساعد ركابها على استيعاب تجربتهم وإعادة تأطير الهبوط الدراماتيكي، من "سقوط عمودي نحو الأرض" إلى مسار مخطط ومنظم نحو الأمان.
وبينما هبطت الكابتن شولتس بالطائرة ببراعة واقتدار، كانت تتحدث بهدوء وسلام مع برج المراقبة الجوية. وبعد الهبوط، قامت وسارت بين الصفوف صفاً تلو الآخر، تنظر في أعين كل راكب لتتأكد من أنه بخير. وتحدث الناس بعد ذلك عن كلماتها، وقامتها، وتعاطفها وهي تسير في ممر الطائرة.
قارن بين تجربة الكابتن شولتس وقائد آخر تعامل أيضاً مع ثقب ضخم في سفينته، فرانسيسكو سكيتينو، قائد السفينة "كوستا كونكورديا". أثناء انطلاقه في رحلة بحرية مدتها سبعة أيام في البحر الأبيض المتوسط، اقتربت السفينة أكثر من اللازم من الشاطئ. وهناك جدل حول سبب حدوث ذلك: إذ يدعي الكابتن سكيتينو أنه كان يحيي البحارة على الشاطئ؛ بينما يزعم المدعون أنه كان يحاول إبهار عشيقته التي كانت على متن السفينة. ولكن ما لا يدعو للشك هو ما حدث بعد ذلك: فقد مزقت الصخور ثقباً بطول 115 قدماً في جانب السفينة، مما أدى في النهاية إلى انقلابها.
قبل الاتصال بخفر السواحل، قَضَى الكابتن سكيتينو وقتاً في ترتيب روايته وتلفيقها. كان الارتطام قد تسبب في انقطاع كهربائي، لكنه كان يحاول الادعاء بأن الانقطاع الكهربائي هو الذي تسبب في الارتطام. وحاول إلقاء المسؤولية على ملاح السفينة. واستغرق الأمر منه ما يقرب من ساعة كاملة بعد الارتطام ليطلق صفارات الإنذار للإخلاء.
وبينما كان الناس يحاولون بأسى وذعر العثور على مأمن، لم يكن الكابتن سكيتينو موجوداً في أي مكان. وأخيراً، اكتشفه خفر السواحل في قارب نجاة، على الرغم من ادعاء الكابتن سكيتينو أنه سقط "عن طريق الخطأ" في قارب النجاة. ولكنه بطريقة ما سقط أيضاً خارج زيه العسكري الخاص بالقائد. كان يجلس في قارب النجاة يشاهد سفينته وهي تغرق، مختبئاً في ملابس مدنية. يمكنك سماع الغضب العارم في صوت خفر السواحل عندما قال في تسجيل صوتي: "سأجعلك تدفع ثمن هذا." وقد دفع الكابتن سكيتينو الثمن بالفعل، حيث حُكم عليه بالسجن لمجد 12 عاماً بتهمة القتل الخطأ وتخلي عن السفينة.
واجه هذان الشخصان موقفين متشابهين للغاية. كلاهما كان قائداً، وكلاهما تعامل مع ثقوب في جانب مركبته، لكن كيفية استجابتهما لأزمتيهما كانت مختلفة تماماً. ساعدت الكابتن شولتس الناس على فهم وتفسير تجربتهم. وكانت شجاعة ومتمكنة وهادئة في هبوطها بالطائرة، وتواصلت بتعاطف مع كل راكب من ركابها. وعلى النقيض من ذلك، تسبب الكابتن سكيتينو في الحادث، ورفض تحمل أي مسؤولية، ولم يتخذ أي إجراء لمساعدة ركابه على إنقاذ أرواحهم. ونتيجة لإهماله الأناني، لقي 32 شخصاً حتفهم، وأصيب عدد كبير من الأشخاص.
لماذا يولد بعض القادة مشاعر الإلهام التي تفجر ينبوعاً من الأمل والإمكانات لدى الآخرين، بينما يولد قادة آخرون مرجلين يغلي بالحَنَق والضغينة؟ لقد طرحت هذا السؤال على عشرات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء العالم، وإليك ما تعلمته حول ما يجعل القائد ملهماً.
ثلاثة أبعاد للقيادة الجيدة
فكرتي الكبرى الأولى هي أن القادة "الملهمين" و"المثيرين للحنق" يوجدون على متصل مستمر وثابت يتكون من ثلاثة عوامل عالمية:
أن تكون صاحب رؤية، وهي كيفية رؤيتنا للعالم. أن تكون قدوة، وهي كيف نكون في هذا العالم. أن تكون موجهاً ومربياً، وهي كيفية تفاعلنا في العالم.
يمكننا إلهام الناس في كيفية تواصلنا، وكيفية تقديم أنفسنا، وكيفية تفاعلنا مع الآخرين، من خلال كلماتنا، وأفعالنا، وتفاعلاتنا.
وفكرتي الكبرى الثانية هي أن هذه هي العوامل الثلاثة للقيادة الملهمة لأن كل عامل منها يلبي حاجة إنسانية أساسية. فالكونك صاحب رؤية يلبي الحاجة الأساسية للمعنى والفهم. وهذا ما قدمته الكابتن شولتس عندما قالت: "نحن لن نسقط؛ نحن متوجهون إلى فيلادلفيا." لقد ساعدت الناس على استيعاب تجربتهم.
كونك قدوة يلبي الحاجة الأساسية للحماية والشغف. فقد حمت الكابتن شولتس ركابها بشجاعة من خلال هدوئها وكفاءتها.
وكونك موجهاً ومربياً يلبي الحاجة الإنسانية الأساسية للانتماء والمكانة. وهذا ما قدمته الكابتن شولتس وهي تسير في الممر: لقد جعلت ركابها يشعرون بأنهم مقدرون ومنظور إليهم.
من خلال مسح عشرات الآلاف من الأشخاص عبر الكوكب، وجدت أن هذه الأبعاد الثلاثة عالمية. لا توجد صفة ملهمة واحدة تُذكر في دولة ما ولا يُذكر مثلها في عشرات الدول الأخرى في العالم التي جمعت منها البيانات.
أصحاب الرؤى
إن أصحاب الرؤى الفعالين لا يقدمون منظوراً واضحاً للعالم فحسب، بل يجعلون رؤيتهم سهلة الاتباع والفهم، ومشوقة للغاية بحيث تجذب انتباهنا.
أسهل طريقة لجعل الشيء سهلاً هي جعله بسيطاً. أطلق على هذا اسم "قاعدة الإدراك المباشر"، تيمناً بفيلم Inception، حيث يحاول ليوناردو دي كابريو غرس فكرة في رأس شخص ما أثناء الحلم. فيكتشف أن الأمر لا يتعلق بمدى عمقك؛ بل بمدى بساطة الفكرة. كقائد، عليك أن تفكر باستمرار في كيفية اختزال أفكارك إلى جوهرها البسيط.
طريقة أخرى يمكننا من خلالها جعل الأشياء سهلة الفهم هي تكرارها، تماماً كما يتكرر الجسر الغنائي في الأغنية. فكلما سمعها الناس أكثر، زاد تذكرهم لها.
دعونا ننظر في رؤية منصة "زوم": "تقديم السعادة". إنها رؤية بسيطة ومبهجة. لكن تلك الرؤية متمتعة ببعد عملي عميق أيضاً، فقد ساعدت موظفي زوم على اتخاذ قرارات حاسمة بكفاءة خلال فوضى جائحة كوفيد. ومع بدء ملايين الأشخاص في استخدام المنتج لأول مرة، احتاجت زوم إلى اتخاذ قرار بشأن المستوى الأساسي لوظائف منتجها. الميزات الكثيرة جداً قد تغمر الناس وتشتتهم، لكن الميزات القليلة جداً قد تعيقهم. لقد احتاجوا إلى خط أساس متوازن تماماً من الميزات لتقديم السعادة.
وبالمثل، فإن مبدأ تقديم السعادة دفع زوم إلى الاستثمار بكثافة في خدمة العملاء. معظمنا يعلم كم يمكن لانتظار لمدة ساعة للحصول على خدمة العملاء أن يدمر السعادة. لذلك، وظفت زوم العديد من الوكلاء بحيث تكون أوقات الانتظار قصيرة قدر الإمكان.
ولجعل رؤيتنا أكثر تشويقاً، يمكننا استخدام لغة بصرية تصويرية. أجرى أندرو كارتون، وهو أستاذ مشارك في الإدارة في جامعة وارتون، دراسة قيل فيها للناس إن مأموية الشركة هي إما "جعل عملائنا راضين" أو "جعل عملائنا يبتسمون". ثم طلب من الناس تصميم منتج. وعندما كانوا يعملون تحت مظلة الرؤية الأكثر تصويراً وبصرية ("الابتسامة")، أبدعوا منتجات أكثر جذباً وتشويقاً.
كيف تصبح أكثر إلهاماً برؤيتك: يمكننا إلهام الناس ليكونوا أكثر إلهاماً برؤاهم من خلال جعلهم يتفكرون في قيمهم. في إحدى دراساتي، عملنا مع وكالة توظيف سويسرية. عندما جاء الناس للتسجيل للحصول على الإعانات، طُلب من نصفهم التفكر في قيمهم، ولماذا تهمهم تلك القيم، وكيف يطبقونها. على سبيل المثال، تشمل قيمي الشخصية السخاء، والشجاعة، والـ "كايزن" (وهي كلمة يابانية تعني التحسين المستمر).
بعد شهرين، كان الأشخاص الذين تفكروا في قيمهم أكثر عرضة للحصول على وظيفة بمقدار الضعف. وكانت الآثار عميقة للغاية لدرجة أن وكالة التوظيف طلبت منا إنهاء دراستنا وإعطاء نشاط التفكير والتأمل للجميع.
القدوات
لكي تكون قدوة عظيمة، فإن أول شيء تريد القيام به هو تجسيد رؤيتك باستمرار؛ لا تكن منافقاً. كما أشارت إندرا نويي، المديرة التنفيذية السابقة لشركة بيبسيكو ذات مرة: "لا تطلب من شخص ما أن يفعل شيئاً لن تفعله أنت بنفسك."
القدوات الملهمون هم حماة هادئون وشجعان، مثل الكابتن شولتس. وهم يظهرون الشغف. عندما تطلب من شخص ما التحدث عن شغف لديه، تضيء عيناه، ويبتسم ابتسامة عريضة مشرقة، ويتحدث بسرعة ويستخدم يديه بشكل درامي، ويميل نحو الأمام وكأنه يخبرك بسِرّ. عندما نكون شغوفين بشيء ما، ينكشف ذلك في أعيننا، وأفواهنا، وأصواتنا، وأجسادنا. وعندما تستمع إلى شغف شخص ما، فإنك تبتسم، وتضيء عيناك، وتشعر بالانبعاث والطاقة داخلك.
في بحثي حول برنامج "دراغونز دين"، وهو نسخة موازية لبرنامج "شارك تانك"، عندما عبر رياديوا الأعمال عن المزيد من الشغف في أعينهم، وأصواتهم، وأيديهم، كانوا أكثر عرضة للحصول على التمويل بشكل كبير جداً. لا يمكنك إلهام الآخرين إذا لم تكن أنت نفسك ملهَماً.
كيف تصبح قدوة أفضل: تفكر في اللحظات التي شعرت فيها في حياتك بأنك أكثر قوة وسيطرة، وأفضل نسخة من نفسك. استخدمت مئات الدراسات حول العالم هذه التقنية التي ابتكرتها أنا وزملائي ديب غروينفيلد وجو ماجي. ووجدنا حتى أن الناس أكثر عرضة للاختيار في الوظائف إذا شاركوا في هذا التأمل والتفكير.
الموجهون والمربون
تأمل هذا المثل المنسوب لكونفوشيوس: "أخبرني وسوف أنسى، أرني ولعلّي أتذكر، أشركني وسوف أفهم." عندما تشرك الناس، فإنهم يشعرون بأنهم منظورون ومسموعون وأنهم بشر، وليسوا مجرد أدوات.
القادة الملهمون يُمكّنون الآخرين في كل مكان عبر العالم. حتى في الثقافات التي تقل فيها الفردية عن الولايات المتحدة، مثل تايلاند أو المملكة العربية السعودية، لا يوجد شيء أكثر إثارة للحنق من أن يديرك رئيسك بالتفاصيل الدقيقة والتدخل المفرط، بدلاً من إشراكك أو التثاق بك.
القادة الملهمون يرفعون من شأن الآخرين أيضاً. فهم يشاركون التقدير والفضل بدلاً من سرقته، وهو أحد أكثر الأشياء المثيرة للحنق التي يمكن أن تحدث في العمل. وأخيراً، القادة الملهمون يتعاطفون مع الآخرين. إنهم يفعلون ما فعلته الكابتن شولتس، في التأكد من أن كل راكب من ركابها بخير، بدلاً من التفكير في أنفسهم فقط، مثل الكابتن سكيتينو.
كيف تصبح موجهاً أفضل: تفكر في مناظير ورؤى الآخرين. أجريت أنا وزملائي دراسة مع طلاب طب كُلّفوا بتشخيص ما يعانيه المرضى. قبل لقاء مرضاهم، طُلب من نصف الطلاب تبني مناظير مرضاهم والتفكير في وقت قريب مارسوا فيه تبني مناظير الآخرين. في النهاية، كان المرضى أكثر رضا وتصديقاً ورغبة في اتباع نصيحة الطبيب الذي جرى تذكيره بممارسة تبني مناظير الآخرين.
كيف تصبح قائداً ملهماً
فكرتي الكبرى الثالثة هي أن القادة الملهمين لا يولدون فحسب؛ بل يصنعون أيضاً. ولأن هناك مجموعة عالمية من الصفات والسلوكيات الملهمة، فإنه يمكن ممارستها، ورعايتها، وتطويرها.
وفكرتي الكبرى الرابعة هي أنه عندما تكون قائداً، فليس لديك خيار عدم التأثير. فسلوكك إما سيُلهم أو سيُثير الحنق. أطلق على هذا "أثر تضخيم القائد". كل شيء تقوله وتفعله كقائد يتم تضخيمه. وانتقاداتك تتضخم لتصبح انتقادات مهينة، لكن إطراءاتك تصبح ثناءً جليلاً.
وفكرتي الكبرى الخامسة هي أنك تصنع وتحصد ما تزرعه (REIP). هذه العبارة تشير إلى أنه إذا أطلقنا طاقة ملهمة في العالم، فإننا نتلقى طاقة ملهمة بالمقابل. وتتكون كلمتي الاختصارية من أربعة أفعال: تفكر، واقتدِ، وانوِ، ومارس:
التفكر: تفكر في تجاربك الملهمة والمثيرة للحنق كقائد مرة واحدة في الشهر. الاقتداء: حدد الأشخاص الملهمين في حياتك وفكر: كيف يمكنني الاقتداء بهم؟ النية: حول هذه التأملات إلى نية صريحة. ما السلوك المحدد الذي يمكنك الالتزام بتنفيذه أو تطبيقه؟ الممارسة: حول نيتك إلى ممارسة يومية.
وفكرتي الكبرى الأخيرة هي أن القادة الملهمين يفكرون كمهندسين معماريين. مثل المهندس المعماري الذي يصمم المباني لإنتاج ردود افعال وتفاعلات معينة، يصمم القادة السياسات والممارسات التي تقود الناس نحو المسار الملهم، حتى عندما لا يكونون حاضرين. لذا بدلاً من مجرد تغيير السلوك الفردي، يمكنك التفكير في: كيف يمكنك تغيير ديناميكية أوسع؟
إن التفكير كمهندس معماري ينقلك من رؤية الموقف على أنه مشكلة شخصية، مثل: ما الخلل في هذا الموظف؟، للبدء في التفكير في الخلل الموجود في بيئتهم، وكيف يمكنك إعادة تصميم تلك البيئة لمساعدة الموظف ليكون أفضل نسخة من نفسه.
إليك إحدى الممارسات التي صممها جوزيف ستاغليانو، رئيس بنك NBT، لإلهام من حوله. على الرغم من أن لديه أكثر من 1,200 موظف، إلا أنه يرسل تهنئة بعيد الميلاد لكل شخص. قد يبدو هذا مستحيلاً، لكنه يفعل ذلك في 10 إلى 15 دقيقة فوق قهوته كل يوم.
الرسالة بسيطة ولكنها مخصصة. لقد أطلعني على مثال قال فيه: "أهلاً مونيكا، عيد ميلاد سعيد! أتمنى أن تكوني قد قضيت عطلة نهاية أسبوع رائعة؟ كيف سارت أمور مضمار سباق الجري والبولينج؟" وعلى الرغم من أن رسالته كانت قصيرة، إلا أن إجابة مونيكا كانت مستفيضة، وتفيض بالمعلومات والحماس.
شاركت تلك الفكرة مع المدير التنفيذي لشركة أخرى، ثم بعد شهر، أخبرني أنه بدأ في فعل شيء مماثل. كل صباح فوق القهوة، يتواصل مع شخص واحد في مؤسسته، ويعبر إما عن امتنانه أو ثنائه. وقال إنه فعل ذلك ليضفي البهجة والنشاط على خطواتهم، لكن انتهى بهم الأمر بإرسال ردود ممتنّة ومتألقة أضفت النشاط والبهجة على خطواته هو. لقد حصد المدير التنفيذي الطاقة الملهمة التي زرعها. ويمكنك أنت أيضاً فعل ذلك.
