إدارة الثروة السلعية
تمثل طفرات أسعار السلع فرصة للدول المصدرة للموارد لتمويل الاستثمار وخفض الديون وتعزيز النمو، لكنها قد تتحول إلى أزمة إذا أدت إلى إنفاق مفرط وتضخم وتراكم للديون. وقد كشفت أزمات العقدين الماضيين عن هشاشة كثير من الاقتصادات الناشئة والنامية، في وقت تواجه فيه تحدي استيعاب نحو 1.2 مليار شاب يدخلون سوق العمل بين 2025 و2035، نصفهم تقريباً في دول تعتمد على تصدير السلع. ومع تغير الطلب العالمي بفعل التحول إلى الطاقة النظيفة، تحتاج الدول المصدرة للنفط والغاز إلى تسريع التنويع، بينما يتعين على مصدري المعادن إدارة الطفرة بحذر. ويكمن الحل في فصل الإنفاق عن تقلبات الأسعار عبر قواعد مالية موثوقة وصناديق سيادية فعالة، وتوجيه الإيرادات المؤقتة إلى البنية التحتية ورأس المال البشري والتقنية وتنمية مصادر دخل بديلة. وتثبت تجارب مثل تشيلي وبوتسوانا أن الادخار خلال فترات الرواج، وقوة المؤسسات، وتنويع الاقتصاد يمكن أن تحول ثروة الموارد من مصدر للتقلب إلى أساس لتنمية مستدامة وخلق فرص العمل.
