عادة الفضول المعرفي
في مقال نشره موقع Actionable للكاتب روني هيندل-جيلر، يستعرض الكاتب كيف يمكن لفهم الفرق بين “المعقد” و“المتشابك” أن يغيّر جذريًا طريقة تعاملنا مع مشكلات العمل والقيادة. فبينما يمكن حل المشكلات المتشابكة عبر التحليل والخبرة والخطط المحكمة، فإن المشكلات المعقدة لا يمكن التنبؤ بنتائجها مسبقًا، ولا تُفهم إلا بعد وقوعها، مما يجعل محاولة التعامل معها بأساليب تقليدية سببًا رئيسيًا للإنهاك والفشل. ويقدّم المقال إطار “كنيفين” (Cynefin) كأداة تساعد القادة على تصنيف طبيعة التحديات واختيار الأسلوب المناسب لكل حالة، مع التأكيد على أن التعقيد يتطلب التجريب، وتعدد وجهات النظر، والتعايش مع الغموض بدلًا من السعي لفرض النظام الصارم. كما يدعو الكاتب إلى تبني ممارسات عملية مثل التمهل، ورصد الإشارات الضعيفة، والتجريب الآمن للفشل، والعمل الجماعي، وبناء عادات يومية تدعم القدرة على التعامل مع عدم اليقين. ويخلص إلى أن النجاح في بيئات التعقيد لا يعتمد على اليقين أو الحلول الجاهزة، بل على المرونة، والتعلم المستمر، والبدء بخطوات صغيرة قابلة للتجربة والتكيف.
