القائمة الرئيسية

جمعية الصحة العالمية: كيف تُعيد رسم مستقبل الصحة العالمية؟

جمعية الصحة العالمية: كيف تُعيد رسم مستقبل الصحة العالمية؟
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة أهمية جمعية الصحة العالمية باعتبارها الهيئة الرئيسية لصنع القرار داخل منظمة الصحة العالمية، ودورها في مواجهة الأزمات الصحية العالمية وتنسيق الاستجابات الدولية للأوبئة والأمراض، إلى جانب جهودها لإصلاح منظومة الصحة العالمية وتعزيز العدالة الصحية، مع تسليط الضوء على قضايا مثل صحة المرأة، والاستعداد للجوائح، وأهمية التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لبناء مستقبل صحي أكثر شمولاً واستدامة للجميع.

  • جمعية الصحة العالمية هي الهيئة العليا لصنع القرار داخل منظمة الصحة العالمية.
  • وتنعقد دورتها التاسعة والسبعون هذا العام تحت شعار ""إعادة تشكيل الصحة العالمية: مسؤولية مشتركة"".
  • وخلال انعقاد الجمعية، ينظم المنتدى الاقتصادي العالمي مائدته المستديرة السنوية حول الصحة، حيث يجمع قادة الأعمال والمجتمع المدني والقطاع العام لدفع العمل بشأن أولويات الصحة العالمية.

""لقد حان وقت التجديد، لبناء هيكل صحي عالمي جديد يناسب المستقبل.""

بهذه الكلمات افتتح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أعمال جمعية الصحة العالمية لهذا العام في 18 مايو، وذلك بعد يوم واحد من إعلانه تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، وفي أعقاب ظهور مجموعة حديثة من حالات فيروس هانتا.

وفي كل عام، تُكلَّف جمعية الصحة العالمية بمواجهة الأزمات الطبية العاجلة مثل هذه، وتنسيق استجابة دولية موحدة لها. لكن ما هي هذه الجمعية، ولماذا تُعد مهمة؟

ما هي الجمعية؟

جمعية الصحة العالمية هي الهيئة المسؤولة عن اتخاذ القرارات داخل منظمة الصحة العالمية، وهي الوكالة التابعة للأمم المتحدة المكرسة لتعزيز صحة سكان العالم وضمان الوصول إلى أعلى مستويات الرعاية الصحية.

ويجتمع مندوبون من الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية في جمعية سنوية تُعقد بمقر الأمم المتحدة في جنيف بسويسرا، للتركيز على أجندة صحية محددة يضعها المجلس التنفيذي للمنظمة.

ويتألف المجلس التنفيذي من 34 عضواً يتمتعون بالكفاءة التقنية، يُنتخب كل منهم لمدة ثلاث سنوات. ويجتمع المجلس سنوياً في يناير للاتفاق على جدول الأعمال وأي قرارات ستُعرض على جمعية الصحة العالمية للنظر فيها.

ماذا تفعل الجمعية؟

يناقش المندوبون في جمعية الصحة العالمية السنوية أجندة السياسات التي يضعها المجلس التنفيذي للعام المقبل، ويقررون الأهداف والاستراتيجيات الصحية التي ستوجه أعمال منظمة الصحة العالمية في مجال الصحة العامة.

ومن بين مهامها الأخرى التصويت لتعيين المدير العام للمنظمة لمدة خمس سنوات. ويشغل الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس هذا المنصب حالياً، بعدما أُعيد انتخابه عام 2022 لولاية ثانية على رأس أبرز وكالة للصحة العامة في العالم.

كما تشرف الجمعية على السياسات المالية، وتوافق على برنامج الميزانية المقترح لتمويل عمليات منظمة الصحة العالمية المستقبلية، وتراقب التقدم في تنفيذ برامج العمل، وتضع استراتيجيات لمعالجة أوجه القصور.

لماذا تُعد مهمة؟

منذ تأسيسها، أشرفت الجمعية على سياسات لمنظمة الصحة العالمية ساعدت في القضاء على أمراض قاتلة مثل الجدري، كما ساهمت في تعزيز التعاون الدولي لتطوير وتوزيع اللقاحات ضد أمراض مثل الملاريا وكوفيد-19.

وشهدت دورة العام الماضي اعتماد اتفاق منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح، وهو أداة دولية ملزمة قانونياً تهدف إلى تحسين الاستعداد العالمي والاستجابة للأوبئة المستقبلية. ومع ذلك، لا يزال الملحق المقترح الخاص بالحصول على مسببات الأمراض وتقاسم المنافع قيد التفاوض.

وتنعقد الدورة التاسعة والسبعون هذا العام بين 18 و23 مايو تحت شعار ""إعادة تشكيل الصحة العالمية: مسؤولية مشتركة"". ويقول الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن هدف نسخة عام 2026 ""ليس إطلاق مبادرة جديدة، بل جمع المبادرات القائمة العديدة التي اقترحت إصلاحات للهيكل الصحي العالمي، سواء بشكل جزئي أو كامل"".

تشكيل نظام صحي عالمي أكثر إنصافاً

تتضمن الجمعية أيضاً برنامجاً واسعاً من الفعاليات الجانبية التي توفر منصة لمسؤولي الصحة وصناع السياسات والباحثين للمشاركة في حوارات رفيعة المستوى حول مجموعة متنوعة من القضايا. ويشمل البرنامج هذا العام، الممتد من 18 إلى 21 مايو، جلسة حول قيادة النساء في المجال الصحي وكيفية بناء نظام صحي عالمي يستجيب للفوارق بين الجنسين.

ووفقاً لتقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي ومجموعة بوسطن الاستشارية، فإن 6% فقط من استثمارات الرعاية الصحية الخاصة تذهب إلى صحة المرأة. لكن سد الفجوة الصحية بين الجنسين يتطلب أكثر من التمويل والعلوم فقط. إذ يشير تقرير ""رادار الابتكار في صحة المرأة"" الصادر عن المنتدى إلى الحاجة إلى منظومة ابتكار قادرة على تحويل الاكتشافات إلى حلول قابلة للتوسع.

ويتعاون المنتدى الاقتصادي العالمي مع معهد ماكينزي للصحة في تنظيم جلسة رئيسية حول تقديم خدمات الرعاية الصحية للنساء، وذلك ضمن مائدته المستديرة الصحية السنوية التي تُعقد بالتزامن مع جمعية الصحة العالمية، حيث تجمع قادة الأعمال والمجتمع المدني والقطاع العام لدفع العمل بشأن أولويات الصحة العالمية.

وقال الدكتور شيام بيشن، رئيس مركز الصحة والرعاية الصحية في المنتدى: ""في كل عام، يجتمع قادة الرعاية الصحية من مختلف أنحاء العالم خلال جمعية الصحة العالمية لمناقشة التحديات الصحية العالمية والاتفاق على أفضل السبل للتغلب عليها، بما يضمن أن يتمكن الجميع، في كل مكان، من بلوغ أعلى مستوى ممكن من الصحة.""

المصدر

مقالات ذات صلة