النقاط العمياء: أصول المنهجية الغربية في نقد الحديث
المقال يناقش التباين بين منهجية المسلمين في نقد الحديث وبين المناهج الغربية الحديثة لدراسة التراث الإسلامي المبكر، مبينًا كيف أن الشك والريبة كانا المنطلق الأساسي للباحثين الغربيين، بخلاف التقليد الإسلامي الذي انطلق من فرضية الثقة بالنبي ﷺ ورواياته. يوضح الكاتب أن هذه المناهج الغربية ليست محايدة، بل نتاج تراكمات ثقافية وسياسية ودينية منذ عصر النهضة والإصلاح البروتستانتي والتنوير، والتي أسست لما يسمى بالمنهج النقدي التاريخي (م.ن.ت) القائم على الشك المسبق واعتبار النصوص الدينية نتاجًا بشريًا خاضعًا للتحليل التاريخي واللغوي. ويرى أن هذا النقد الغربي للحديث والسيرة جاء مرتبطًا بمشاريع استعمارية وثقافية أوسع، جعلت من سؤال ""الموثوقية"" جزءًا من علاقة القوة بين الغرب والإسلام، بينما التراث الإسلامي نفسه طوّر آليات خاصة للتحقق من الروايات وحفظها.
