تقييم أداء الوظائف أصبح قديمًا وغالبًا بلا جدوى. لماذا ما زلنا نس...
يناقش مقال على موقع The Conversation بقلم دانا أندرسون وجيريمي مورو استمرار الاعتماد على أنظمة تقييم الأداء التقليدية في المؤسسات رغم قدمها وافتقارها للفعالية في بيئات العمل الحديثة. ويوضح أن هذه الأنظمة، التي تعتمد على مراجعات سنوية ومؤشرات رقمية جامدة، أصبحت منفصلة عن طبيعة العمل الحقيقي الذي يقوم على التعاون والتعلم والتكيف المستمر، وغالبًا ما تؤدي إلى تشويه السلوك الوظيفي بدلًا من تحسينه. كما يشير إلى أن دمج تقييم الأداء مع قرارات الأجور والترقيات يخلق توترًا ويجعل التغذية الراجعة متأخرة وغير مفيدة، في حين يرى الموظفون أن هذه الأنظمة لا تعكس مساهماتهم الفعلية ولا تحفزهم بشكل كافٍ. ويبين المقال أن المشكلة تتفاقم بسبب “وهم الموضوعية”، حيث تبدو هذه النماذج دقيقة لكنها في الواقع مبسطة ومتحيزة نحو ما يمكن قياسه فقط، ما يدفع بعض الموظفين إلى التركيز على الأرقام بدل القيمة الحقيقية للعمل. ويقترح المقال بدائل أكثر فعالية مثل التغذية الراجعة المستمرة، والأهداف قصيرة المدى القابلة للتكيف، والتقييم متعدد المصادر، والتركيز على التطوير بدل الحكم على الماضي. ويخلص إلى أن المؤسسات بحاجة لإعادة التفكير جذريًا في أنظمة تقييم الأداء، وقياس ما إذا كانت هذه الأنظمة نفسها تساهم فعلًا في تحسين العمل وتحفيز الموظفين.
