تمثل صناديق الأثر الاجتماعي الجهات الفاعلة الرئيسية في قطاع تمويل الأثر الناشئ ومحركاً لنمو السوق، ويهدف هذا الكتاب إلى تقديم دراسة تفصيلية لقطاع صناديق الأثر الاجتماعي ويركز بشكل خاص على:
- تحديد سياق صناديق الأثر الاجتماعي في إطار سوق الاستثمارات ذات الأثر الاجتماعي.
- استكشاف جوانب الصناديق واستراتيجيات استثمارها وتصنيفاتها.
- إجراء تحليل للمؤلفات الناشئة ودراسات الحالة المتعلقة بصناديق الأثر.
- عمل تقييم توليفي للقطاع من خلال تحليل عنقودي
- استكشاف استراتيجية الاستثمار ومدى اتساق مهمة الصناديق النشطة في السوق بهدف إبراز الصناديق التي سيتم اعتبارها صناديق موجهة نحو الأثر"".
- التحقيق في العوامل المحددة لأداء الصناديق المستهدفة.
سيكون هذا الكتاب مفيداً للباحثين والطلاب من مختلف التخصصات الأكاديمية مثل الاقتصاد والمالية والعلوم السياسية وريادة الأعمال والممارسين المهتمين بالاستثمار الاجتماعي وبتمويل برامج الأثر الاجتماعي عبر صناديق الأثر.
مقدمة
ملخص: يشرح هذا الفصل صناديق الأثر الاجتماعي ضمن سياق الاستثمار الاجتماعي، حيث يقيم هذا الفصل بشكل توليفي المقومات التي ينشأ في ظلها الاستثمار الاجتماعي والدور الذي تؤديه صناديق الأثر الاجتماعي في القطاع. كما يعرض هذا الفصل هدف الكتاب وتكوينه مع تحديد الموضوعات الرئيسية لكل فصل.
الكلمات المفتاحية: صناديق الأثر الاجتماعي، صناديق الأثر البيئي، الاستثمار الاجتماعي، الاستثمارات الاجتماعية، المسؤولية الاجتماعية للشركات الاستثمار المسؤول اجتماعياً، الاستثمارات الخيرية الاستثمارات الأخلاقية.
يقدم هذا الكتاب تحليلاً عميقاً وفريداً من نوعه الصناديق الأثر الاجتماعي. الاستثمار ذو الأثر لا يمثل مفهوماً اقتصادياً جديداً حيث إن جميع الاستثمارات تولد أثراً، مما يطرح السؤال التالي: لماذا يعتبر الاستثمار الاجتماعي استراتيجية استثمار جديدة عند كثير من الممارسين والعلماء؟ ترتبط الإجابة عن هذا السؤال بشكل أساسي بالمفاهيم التالية : النية، والأزمات، والفرص، والحاجات الاجتماعية.
أولاً تتميز الاستثمارات الاجتماعية بنيتها المعلنة في إحداث أثر اجتماعي أو بيئي إلى جانب تحقيق العائد المالي، وبالتالي فإن الأثر ليس نتيجة لاستثمار معين أو عوامل خارجية إيجابية أو سلبية)، وإنما هو الغرض من هذا النوع من الاستثمارات.
ثانياً أشارت (ثانية) الأزمة المالية لعام 2007 إلى فشل السوق في الاستثمار الذي يحقق نتائج مالية بحتة ويفرط في المضاربة ويسيء استخدام الهيكل المالي، مما شجع على إعادة التفكير في النماذج الاقتصادية والمالية لغرضين رئيسيين هما: خلق بيئة اقتصادية مستدامة وإعادة بناء سمعة الشركات المالية على أساس مستقل والأنظمة المالية بشكل عام. كما تصف هذه الضغوط الأخلاقية بشكل عام المسؤولية الاجتماعية للشركات والاستثمارات المسؤولة اجتماعياً، والاستثمارات الخيرية وبعبارة أخرى تمت إعادة تنظيم الشركات المالية بعد الأزمة باستخدام العديد من الأدوات مثل المسؤولية الاجتماعية للشركات والاستثمارات المالية ( مثل الاستثمارات الاجتماعية، والاستثمار المسؤول اجتماعياً، والاستثمارات الخيرية). وفي هذا السياق اغتنمت الشركات المالية فرصة الاستثمار في تمويل الأثر وذلك بسبب الفوائد المحتملة من حيث السمعة ومن إمكانية حيث استكشاف سوق جديدة. كما شجعت الضغوط التي تمارسها الجهات الفاعلة في جانب الطلب - مثل الأفراد من ذوي الثروات الضخمة وأولئك المهتمين بالاستثمارات التي تولد نتائج اجتماعية ومالية والمؤسسات المالية على إعادة النظر في بعض أشكال الاستثمار الاجتماعي.
وتمثل الاحتياجات الاجتماعية للإنفاق العام التي لم يتم تلبيتها محركاً آخر للاستثمار الاجتماعي، فالفكرة الأساسية هي أن الاستثمار الاجتماعي يمكن أن يسمح بدمج الموارد العامة والخاصة من أجل تلبية الاحتياجات الاجتماعية الأساسية مثل التعليم والصحة والعدالة، كما يمكن للمستثمرين من القطاع الخاص الحصول على عائد مالي مرتبط أو غير مرتبط بالأثر الاجتماعي الذي يحصل عليه المشروع. والأداة الأكثر ابتكاراً التي تم إنشاؤها للقيام بهذه المهمة الاجتماعية هي سندات الأثر الاجتماعي (SIB). ومع ذلك يمكن استخدام البنى المالية الأخرى من أجل متابعة كل من النوايا الاجتماعية والمالية وتلبية الاحتياجات الاجتماعية، مثل صناديق الأثر الاجتماعية (تم اعتبارها أيضاً في هذا الكتاب على أنها الصناديق الموجهة نحو الأثر).
وتمثل الصناديق الموجهة نحو الأثر عناصر فاعلة رئيسية في سوق تمويل الأثر الناشئ ومحركاً لنمو السوق، مع إدارة 58% من الأصول (Mudaliar et al.2016). ومع ذلك يبدو أن هناك أدوات أخرى أكثر ابتكاراً - مثل سندات الأثر الاجتماعي تحجب دورها في تطوير السوق إضافة إلى أن المؤلفات التي تقيم بدقة ميزات صناديق الأثر قليلة نسبياً.
ويهدف هذا الكتاب إلى تقديم تحليل مفصل الصناديق الأثر الاجتماعي وإعطاء لمحة عامة عن المؤلفات المتعلقة به ووضع تصنيف مناسب له وتحليل الممارسات المستخدمة بين مدراء الصناديق.
وسيكون هذا المحتوى مفيداً للباحثين والطلاب من مختلف التخصصات الأكاديمية (مثل الاقتصاد والمالية والعلوم السياسية، وريادة الأعمال المهتمين بالاستثمار الاجتماعي وتمويل برامج الأثر الاجتماعي من خلال الهياكل المالية المعقدة إلى حد ما.
يستهدف هذا الكتاب أيضاً مدراء وموظفي صناديق الأثر الاجتماعي المهتمين بتصميم الصناديق وإدارتها وإعداد التقارير عنها ( عملية الإبلاغ). وقد يجد الموظفون في المنظمات المقدمة التي من خلالها يتم تقديم السلع والخدمات وإحداث الأثر والوسطاء والمؤسسات والهيئات العامة هذا الأمر مثيراً للاهتمام عندما يسعون إلى إنشاء صناديق الأثر من أجل تلبية الاحتياجات الاجتماعية المحددة. ويركز هذا الكتاب على المواضيع التالية:
- وضع سياق لصناديق الأثر الاجتماعي في سوق الاستثمار الاجتماعي مع تحديد ميزات الاستثمار الاجتماعي وعناصر هيكله.
- تحديد دقيق لنطاق صندوق الأثر الاجتماعي واستكشاف خصائص الصناديق واستراتيجية الاستثمار فيها وتصنيفها.
- مناقشة المؤلفات الناشئة المتعلقة بصناديق الأثر الاجتماعي.
- تحليل دراسات الحالة لصناديق الأثر الاجتماعي.
- عمل تقييم توليفي للقطاع من خلال إجراء تحليل عنقودي للصناديق.
- تحليل استراتيجية الاستثمار واتساق مهمة الصناديق النشطة في السوق بهدف إظهار حالة الصناديق التي يجب اعتبارها صناديق موجهة نحو الأثر.
- استكشاف محددات الأداء المستهدف الخاص بصناديق الأثر.
وينقسم التحليل إلى سبعة فصول، ويقدم الفصل الثاني ( تحت عنوان: مقدمة في الاستثمار الاجتماعي موضوع الاستثمار الاجتماعي وانطلاقاً من تعريف الاستثمار الاجتماعي، يحلل الفصل نطاق الاستثمار الاجتماعي وطبيعته المثيرة للجدل، وهيكل السوق وحجمه، بالإضافة إلى فئات الأصول التي ينتشر بينها الاستثمار الاجتماعي وأنواع الأدوات المالية المستخدمة في السوق، كما تمت مناقشة موضوع قياس الأثر الاجتماعي.
ويقدم الفصل الثالث ( صناديق الأثر الموجهة نحو تحقيق الأثر : لمحة عامة) تقييماً للأنواع المختلفة من الأدوات مع التركيز على تعريفاتها وجوانبها الفنية واستراتيجية الاستثمار وهيكل رأس المال الخاص بها، ويقدم هذا الفصل النقد الأدبي الأول حول صناديق الأثر ويصف سوق صناديق الأثر بالأرقام ويحدد المخاطر الرئيسية والتحديات والجهات الفاعلة التي يمكنها تحديد نجاح صناديق الأثر ثم يقدم في النهاية بعض دراسات الحالة الصناديق الأثر الاجتماعية.
أما الفصل الرابع التجزئة السوقية للصناديق الموجهة نحو الأثر فيصف بشكل توليفي قطاع الصناديق الموجهة نحو تحقيق الأثر باستخدام منهجية التحليل العنقودي، حيث يساهم هذا التحليل في تجميع الصناديق معاً مع إظهار الخصائص المتشابهة ويقيم المتغيرات المتعلقة بالتحقيق في صناديق الأثر.
ويستكشف الفصل الخامس ( كم عدد الصناديق التي هي فعلاً صناديق أثر ؟) استراتيجية استثمار صناديق الأثر واتساق المهمة باستخدام تعريف استثمارات الأثر التي حددتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) (2015) (OECD). ويتم إجراء التحليل من خلال تمييز الصناديق وفقاً ل: التوزيع الجغرافي للاستثمارات والقطاعات المستهدفة، وحجم الصناديق. وستكون النتائج مفيدة خاصة من أجل تقييم العناصر التي يجب على صناديق الأثر تحسينها في إستراتيجيتها الاستثمارية لتكون أقرب من الآن إلى إطار الاستثمار الاجتماعي. ويمثل الفصل كذلك فرصة لمناقشة معايير الأهلية التي حددتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
ويختبر الفصل السادس الشروط المحددة لعائد الصناديق المستهدف المتغيرات التي تؤثر في العائد المستهدف للصناديق ويميز بين الصناديق التي تستثمر في الأسواق الناشئة والصناديق التي تستثمر في الأسواق المتقدمة.
ويشير الفصل السابع ( كلمات ختامية) إلى الموضوعات الرئيسية التي تم تناولها في الكتاب مع تحديد التحديات الحالية التي تواجه التنمية السوقية وتوجهات الدراسات المستقبلية.
