القيادة عبر الحدود الفاصلة بين الجماعات
تحديات الهوية المشتركة للجماعة وإمكاناتها
جون في دوفيديو جامعة بيل صامويل ل غاردنر جامعة ديلاوير ماريكا .. لامورو جامعة ولاية جورجيا
تمثل حياة الجماعة إستراتيجية أساسية للبقاء تطورت عبر تاريخ ارتقاء بني البشر كله وهي صفة مميزة للجنس البشري، يتعين على الناس، من أجل البقاء ما دامت الحياة. الاستعداد للتعاون ومساعدة بعضهم بعضاً فيما يخص المعلومات، والمعونة، والموارد المشتركة ويتعين عليهم أيضاً أن يكونوا على استعداد لتقديم المعلومات والمساعدة والموارد إلى الآخرين. لذا، توفر عضوية الجماعة الحدود الضرورية من أجل المساعدة والتعاون المتبادلين.
ولكن، لحدود الجماعة أيضاً عواقب أساسية فيما يخص العلاقات بين الجماعات. وسواء تعرفت الجماعة بالثقافة أو بالعرق أو الأثنية، أو بالدور الذي تقوم به ضمن مؤسسة من المؤسسات، فإن حدودها تميز بين من هو فيها، ومن هو «خارجها. أضف إلى ذلك أن التفاعلات بين الجماعات تشتمل على قدر من الجشع، أو الخوف، أو انعدام الثقة أكثر مما تشتمل عليه العلاقات أو التفاعلات بين أفراد الجماعة الواحدة. ونتيجة لهذا فإن النزاع بين الجماعات هو ظاهرة موجودة في كل مكان، وهو ظاهرة قسم الثقافات كلها، وكانت موضوعاً مركزياً على امتداد مجرى تاريخ البشر كله. لكن التعاون والانسجام بين أفراد الجماعات المختلفة أمر حاسم الأهمية، لا ضمن المجتمع الواحد أو المؤسسة الواحدة فحسب، بل ضمن العالم كله من أجل استقراره، وزيادة إنتاجيته. فكيف يستطيع القادة توفير رعاية فاعلة الأفراد من مجموعات مختلفة ليعملوا على نحو تعاوني بدلاً من التنازع والتنافس فيما بينهم، ويضعوا الخير الجمعي فوق مصالح جماعاتهم أو مكاسبها الخاصة؟
يركز هذا الفصل على كيفية تمكن القادة من التقريب بين جماعات مختلفة، بما لهذه المجموعات من منظورات مختلفة، وبما يكون بينها من انعدام ثقة في أغلب الأحيان، وذلك ضمن علاقات منتجة مستقرة سنتعرف في هذا الفصل إلى أهمية الهوية الاجتماعية مقارنة بالهوية الفردية، ونبين كيف يستطيع القادة إدارة وإعادة توجيه قوى الهوية الاجتماعية التي يمكنها التفريق بين الجماعات بهدف تشجيع نشوء علاقات إيجابية، وتوسيع الموارد المتاحة لعمل الجماعة ونشاطها.
عضوية الجماعة التصنيف الاجتماعي والهوية الاجتماعية
إن عضوية الجماعة أمر بالغ الأهمية لضمان تقدير المرء نفسه، وإحساسه بالأمان النفسي. والرخاء المادي، يتناول هذا القسم عمليتين أساسيتين تشملان التجربة الجمعية: التصنيف الاجتماعي، وهوية مجموعة نحن. وفيما يأتي بيان لكل منهما :
التصنيف الاجتماعي بعد التصنيف قاعدة أساسية لازمة للإدراك والمعرفة البشريين. وللفعل البشري أيضاً، إنها العملية التي يلجأ إليها الأفراد، على نحو سريع فاعل، لفرز أشياء مختلفة كثيرة، أو أحداث أو أشخاص، مما يصادقونه وصولاً إلى عدد أصغر من الوحدات التي تحمل معنى. ومن هذه الزاوية. يمكن وصف البشر بأنهم جشعون معرفيا. يقبلون التضحية بالدقة الإجمالية من أجل تحقيق الكفاية حين يواجهون - في أغلب الأحيان - تلك الكثرة الطاغية من التعقيدات في عالمهم الاجتماعي .
حين يصنف الناس إلى جماعات (أي التصنيف الاجتماعي)، وهو ما يحدث غالباً على نحو عفوي استناداً إلى التشابه المادي، أو القرب، أو المصير المشترك، فإنهم يميلون إدراكياً إلى تقليص الفوارق بين أفراد الجماعة الواحدة، في حين يميلون إلى المبالغة في الفوارق بين المجموعات المختلفة، والمبالغة في تعميمها أيضا . فعلى سبيل المثال، عندما يلتقي الإنسان في أثناء سفره في بلاد أخرى شخصاً بعده عادة من معارفه البعيدين، فإنه يشعر - على نحو عفوي - بمزيد من القرب والاتصال والتماثل مع ذلك الشخص، وهذا يسبب بروز عضويتهما في جماعة واحدة مشتركة بينهما ضمن ذلك السياق المحدد.
زد على ذلك أن الناس حين يُصنفون الآخرين إلى جماعات، فإنهم يصنفون أنفسهم أيضاً ضمن واحدة من الفئات الاجتماعية ( وخارج بقية الجماعات ) . إن للتمييز بين أفراد جماعة نحن، وجماعة الأغيار - بوصفه نتيجة للتصنيف الاجتماعي - أثاراً عميقة في السلوك والإدراك والتآلف بين الأشخاص المعنيين"". ويميل الناس - على نحو عفوي - إلى الإحساس بمشاعر أكثر إيجابية إزاء بقية أفراد مجموعة نحن مقارنة بأفراد مجموعات الأغياره، ويفكرون في كل ما يخص هؤلاء وأولئك بطريقتين مختلفتين تماماً ( أي بطريقة منحازة)، ويجري النظر إلى السلوكات الإيجابية لأفراد جماعة نحن، بوصفها دليلاً إضافياً على فضائل هذه الجماعة ومزاياها، في حين أن الأفعال السلبية الأفراد هذه الجماعة يتغاضى عنها عادة، ويقلل من أهميتها.
وفيما يخص العلاقات الاجتماعية والنتائج السلوكية، فإن الناس يكونون أكثر حساسية إزاء احتياجات أفراد جماعة ، نحن منها لاحتياجات أفراد جماعة ، الأغيار ويكونون أكثر استعداداً لتقديم العون إلى أفراد الجماعة الأولى، وأكثر ثقة بهم. ويزداد احتمال استعدادهم للعمل الجاد من أجل منفعتهم، والتعاون معهم، وإبداء قدر أكبر من ضبط النفس عند استخدام الموارد المشتركة المهددة بالخطر .
الهوية الاجتماعية: إن العملية التلقائية الأساسية المتمثلة في تمييز الجماعة التي تضم الفرد المعني ( جماعة نحن) عن غيرها من الجماعات ( الأغيار)، تعد المبدأ الرئيس في معظم النظريات المعاصرة البارزة المتعلقة بالسلوك بين الجماعات المختلفة، ومثال ذلك نظرية الهوية الاجتماعية، ونظرية التصنيف الذاتي .
وبوجه عام، تعني هذه المنظورات وجهات النظر) أن الشخص يعرف الذات على امتداد بعد يمتد من الهوية الشخصية، بوصفه شخصاً فريداً من حيث الذات والخصائص والدوافع الشخصية، إلى الهوية الاجتماعية بوصفها تجسيداً للجمعية الاجتماعية التي تظهر الخصائص والأهداف المشتركة، وعلى المستوى الفردي، تكون أهداف الشخص نفسه وسبل رخائه المادي بارزة ومهمة. وحين تكون الهوية الشخصية أكثر بروزاً، فإن حاجات الشخص المعني ومعاييره وقناعاته ودوافعه هي التي تحدد سلوكه على نحو أكبر، وفي حال كانت الهوية الاجتماعية فاعلة على نحو أكثر قوة، فإن الناس يشرعون في عند أنفسهم وحدات قابلة للتبادل فيما بينها ضمن فئة اجتماعية أكثر من ميلهم إلى اعتبار أنفسهم شخصيات فريدة تتحدد بفوارقها الشخصية عن الآخرين. وفي ظل هذه الظروف، تحتل الحاجات والأهداف والمعايير الجمعية موقع الصدارة.
إن الناس الذين يحددون هويتهم بالجماعة على نحو أكبر - يميلون أكثر من غيرهم إلى التمسك بالمعايير السائدة في هذه الجماعة. ومن هنا، فإن السؤال عما إذا كانت الشخصية الفردية أو الجمعية هي أكثر ظهوراً، يؤدي دوراً حاسماً في صياغة كيفية فهم الشخص وتفسيره وتقييمه واستجابته للظروف العامة وللأشخاص الآخرين أيضاً.
وعلى الرغم من أن الانحيازات النفسية تنتج تصورات عن التنافس بين الجماعات المختلفة، وتحفز المناضة الفعلية بينها، فإن المنافسة نفسها التي تقوم بين الجماعات تعمل بدورها على زيادة مقدار الانحياز وعدم الثقة. وحين ينظر الناس إلى أفراد مجموعة الأغياره بوصفهم خطراً، فإنهم يصبحون أكثر ميلاً إلى الانتقاص من شأنهم، والتمييز ضدهم على نحو أكثر مباشرة. ومن هنا، فإن الانحياز النفسي والتنافس الفعلي يتبادلان التعزيز على طريق تصعيد التوتر والنزاع بين الجماعات المتباينة.
فإذا أخذنا هذه النتائج كلها معاً، فستلاحظ أنها ترسم صورة كالحة المستقبل العلاقات بين الجماعات المتباينة، لكن مساعدة القادة على فهم العوامل التي تسهم في نشوء الانحياز بين الجماعات المتباينة وتعززه، وكذلك فهم المبادئ العميقة التي تصوع العلاقات بين تلك الجماعات، يمكن أن يساعدهم على تطوير إستراتيجيات فاعلة من أجل تحسين تلك العلاقات.
تحسين العلاقات بين الجماعات المتباينة : نموذج الهوية المشتركة لجماعة نحن
ولما كان تحديد الهوية بجماعات اجتماعية هو عملية منحازة تؤدي دوراً أساسياً في الانحياز بين الجماعات المتباينة، فقد جعل علماء النفس هذه العملية نقطة البدء لتحسين العلاقات بين الجماعات المتباينة وتطويرها . أما المقاربة التي تعتمدها هنا أي نموذج الهوية المشتركة الجماعة ، نحن فتقوم على أساس البحث في الهوية الاجتماعية .
تشدد هذه الإستراتيجية على عملية إعادة التصنيف، حيث يحفز أفراد الجماعات المختلفة إلى رؤية أنفسهم بوصفهم وحدة واحدة أي بوصفهم أكثر اشتمالاً ضمن جماعة كلية جامعة بدلاً من جماعات منفصلة، وبعملية إعادة التصنيف هذه، كما يقترح نموذج الهوية المشتركة الجماعة نحن، يكون الهدف هو إعادة تنظيم مفهوم الحدود بين الجماعات المتباينة، وإعادة تعريف الأشخاص المحسوبين على جماعة ، نحن، وذلك من أجل تقليل التحيز ، فإذا جرى حث أفراد الجماعات المختلفة بوصف أنفسهم أفراداً في جماعة واحدة أكثر شمولاً: أي جماعة عليا جامعة. فإن مواقف الأشخاص تجاه الأفراد الذين كانوا من جماعات الأغيار، قبل ذلك قد تصبح أكثر إيجابية من خلال عمليات الانحياز إلى أفراد الجماعة نفسها، وهذا ما يؤدي إلى تقليل الانحياز بين الجماعات المتباينة.
وفي واقع الأمر، يستطيع القادة تحقيق ( أو تعزيز ) هوية مشتركة لجماعة ، نحن، بتفعيل العضوية الراهنة المشتركة في الجماعة العليا الجامعة ( كالمدرسة، أو الشركة، أو الأمة مثلاً ) بطريقتين اثنتين أولاهما إقامة التعارض بين جماعة ، نحن وجماعات الأغيار.. والثانية التأكيد على المصير المشترك الأفراد الجماعة. ويستطيع القادة أيضاً إيجاد روابط مشتركة جديدة. وتأكيد هوية الجماعة المشتركة عن طريق طرح فرص التعاون الفاعل بين أفراد المجموعة نفسها، أو تصوير العلاقات مع الجماعات الأخرى بوصفها علاقة تناضية، حيث يذكر أن التدخلات الصغيرة نسبياً، من مثل زيادة التشابه المادي بين أفراد الجماعة عن طريق الملابس أو استخدام إشارات مميزة مرئية، ووضع أفراد الجماعة في حالة تقارب مادي حقيقي، أو إيجاد تقارب إيجابي فيما بينهم ( هدية غير متوقعة مثلاً ) : قد تسهم إسهاماً فاعلاً في تسهيل تطور. الهوية المشتركة بين هؤلاء الناس.
وفي السياق نفسه، فقد دأبت الدراسات التي جرت في العشرين سنة الماضية في التأكيد على قيمة إيجاد تمثيل موحد للجماعة من أجل تقليل الانحياز بين الجماعات المتباينة. وتبين الدراسات المخبرية أن مختلف التدخلات التي تنتج تمثيلات أكثر اشتمالاً للجماعات المختلفة. مثل تشجيع التعاون وتعزيز التشابه المظهري، والحث على التقارب الإيجابي: قد تقضي إلى تقليل الانحياز بين الجماعات المتباينة تقليلاً منهجياً، وقد تأكدت هذه النتائج ضمن الشروط الميدانية الفعلية كما نراها في المدارس الثانوية، أو اندماج الشركات المصرفية، أو العائلات المختلطة، أو الثقافات المختلفة.
إضافة إلى ما تقدم، فإن التأكيد على حدود المجموعة، ثم زيادة الإحساس بـ «نحن غالباً ما يؤدي إلى تعزيز موقع القادة وتقويته، فينظر أتباعهم إليهم بوصفهم أكثر تمثيلاً للصورة النمطية، ومن ثم أكثر تمثيلاً للمجموعة أيضاً ، وفي المقابل، يتلقى القادة الذين يتصفون بخصائص نمطية أكثر من غيرهم مزيداً من المساندة الجماهيرية، ويُعدون أكثر كاريزمية ( شعبية)، ويكونون أكثر نفوذاً. لذا، فإن القائد يحظى - إذا رغب بمجال واسع من الأساليب التي تساعده على تعزيز شمولية حدود المجموعة، أو تغييرها.
وعلى الرغم من الأدلة التي تؤكد فوائد هوية المجموعة المشتركة فيما يخص عمل هذه المجموعة وعلاقاتها ، فإن إدراك تنوع هويات الناس، وانتمائهم إلى جماعات متعددة هو أمر مهم أيضاً. ويمكن النظر إلى هذه الهويات والجماعات بناء على توافقها أو عدم توافقها مع هوية الجماعة المشتركة: وهذا ما يعزز استقرار حدود هذه المجموعة، أو يقوض هذا الاستقرار.
تحديات الهوية العليا الجامعة تصنيفات وهويات متعددة
لعل من بين مفاعيل الانتماء إلى جماعات متعددة - وبما يتجاوز الشروط المخبرية، صعوبة المحافظة على هوية الجماعة العليا الجامعة في مواجهة قوى اجتماعية ذات نفوذ تشدد على هويات المجموعات المختلفة. وعلى هذا، فحين تكون للهويات الاجتماعية أهمية ثقافية، كالعرق أو الأثنية مثلاً، فإن أثر التدخلات التي تحض - مؤقتاً - على المشاعر التي تدعم المشترك الجامع، قد يخبو، ويتضاءل عندما يجري تمشيط الانتماء والعضوية في مختلف الفئات بفعل مجريات الحياة اليومية.
وحين تكون هويات الجماعة، والقيم الثقافية المرتبطة بها، أمراً حيوياً من أجل عمل تلك الجماعة، فإن المطالبة بهجر هذه الهويات أو اعتماد أيديولوجية (نظرية تفكير ) مصابة بعمى الألوان يؤدي - على الأرجح - إلى زيادة التوتر والنزاع ترى نظرية الهوية الاجتماعية من جانبها، أنه عندما تتعرض سلامة هوية الجماعة إلى الخطر، فإن حافزا ينشأ لدى الناس من أجل إعادة التأكيد على هوية جماعتهم المتمايزة ( مثال ذلك: حركة كرامة السود، التي نشأت في العقد السابع من القرن العشرين). ووفقاً لما سبق، وعلى الرغم من أن محاولات التأكيد على هوية الجماعة المشتركة قد تنجح في زيادة المواقف الجامعة بين الأشخاص الضعاف التماهين بجماعاتهم، فإن هذه المبادرات كثيراً ما تؤدي إلى تفاقم الانحياز لدى الأشخاص الشديدي التماهي بمجموعاتهم، وهذا يعني أنها قد تؤدي إلى زيادة التوترات والنزاعات بين المجموعات.
يوجد أيضاً أثر محتمل آخر المحاولة إيجاد هوية عليا جامعة واحدة، يتمثل في إمكانية الحد من المنافع المحتملة التي قد تنجم عن التنوع، وذلك فيما يخص أداء المجموعة عامة. ومع أن التنوع يرتبط عادة بتوترات اجتماعية، فإنه يوفر مزايا فريدة بخصوص حل المشكلات، وإنجاز المهام ). ووجود الأقليات في الجماعات، سواء أكانت هذه الأقليات معرفة على أساس العضوية في جماعة عرقية، أو إثنية، أو جماعة رأي يحفز إيجاد طرق جديدة للنظر في الأمور، والإبداع في حل المشكلات.
أضف إلى ذلك أن المجموعات التي تتمتع بقدر أكبر من التنوع، تظهر مزيداً من التعقيد التكاملي في أنشطة حل المشكلات التي لديها. وأما فيما يخص عملية اتخاذ القرار في هيئة المحلفين، فقد بينت تجارب سومرز أن هيئات المحلفين المتنوعة عرفياً تدرس الأدلة على نحو أكثر شمولاً وتفصيلاً في أثناء إصدار قرارها الإجماعي التوافقي، وذلك مقارنة بهيئات المحلفين المتجانسة عرفياً أفرادها كافة من البيض. وعلى النقيض من ذلك، وحين تكون هناك هوية واحدة أكثر بروزاً، فإن الناس يظهرون قدراً أكبر من التمسك بمجموعة وحيدة من المعايير، وهذا ما يؤدي إلى مزيد من الوحدانية، والتفكير التقليدي، والفعل التقليدي أيضاً. وعليه، فإن التأكيد على الروابط المشتركة بين أفراد الجماعة على حساب الاعتراف بتنوعها، قد يؤدي إلى الحد من إبداع تلك الجماعة، وإلى بعض من أشكال تراجع الفاعلية.
إن إيجاد هوية واحدة للجماعة، مع منظومة المعايير المتصلة بذلك، ومن غير الاعتراف الصريح بقيمة الهويات الأخرى قد يُخلف أثراً سلبياً في الديناميات ( التفاعلات) الداخلية في تلك الجماعة، وذلك بطريقتين: أولاهما، إن الناس، نظراً إلى لأنهم يميلون إلى إسقاط قيمهم على معايير المجموعة العليا الجامعة، يعدون أعضاء الجماعة الذين ينحرفون عن تلك القيم المسقطة أقل شأناً منهم، ومن ثم فهم - في نظرهم - لا يحظون بالاحترام والانتباه اللازمين والثانية، إن الظروف قد تتطلب من إحدى الجماعات نسيان قيمها الثقافية ومعاييرها ولغتها من أجل تحقيق هوية عليا جامعة، وهذا ما يؤدي إلى شعور أفراد هذه الجماعة - الذين يحتفظون بقدر ما من هويتهم الخاصة بالجماعة الفرعية - بأنهم صاروا رموزاً لا أعضاء مركز بين في تلك الجماعة، ومن ثم، فإنهم يعيشون مشاعر العزلة، مع ما يرافق ذلك من مستويات التزام منخفضة وللأمرين كليهما أثر سلبي في أداء هؤلاء الأشخاص، وبمقدار شعور الناس أن عضويتهم في جماعة أخرى ليست أمراً ذا قيمة في نظر الآخرين، فقد يزداد احتمال تعرضهم النوع من التهديد بفعل الصورة النمطية . إن هذا التهديد ينتج سلوكاً منسجماً مع التوقعات السلبية المرتبطة بعضويتهم في الجماعة، على سبيل المثال، إن أداء الطلاب السود يصبح أكثر سوءاً في الامتحانات، عندما تنشأ ظروف تجلب مزيداً من الانتباه إلى عرقهم، وذلك يؤدي إلى تعزيز الصور الثقافية النمطية السلبية المتعلقة بالسود، حتى في أوساط الطلاب الذين يرفضون مثل هذه الصور.
من هنا، وعلى الرغم من أن القادة يستفيدون كثيراً من تشجيع الهوية الجامعة العليا ضمن جماعات متجانسة، فقد تكون لهذه الجهود حدود لا يستهان بها، أو آثار سلبية، عند وجود أبعاد مهمة للتنوع ضمن الجماعة. لذا، فمن المهم - لأسباب عملية، وأخرى نظرية أيضاً - التفكير في أشكال أكثر تعقيداً للهوية الاجتماعية: أي تلك الأشكال التي تعرف ظهوراً لأكثر من هوية واحدة. في الوقت نفسه.
الهوية المزدوجة
في سياق نموذج الهوية المشتركة لجماعة نحن لا يفرض تطور هذه الجماعة على كل جماعة من الجماعات نسيان هويتها الجماعية الأقل اشتمالاً. وبوجه خاص، فقد ركزت در اساتنا في المدة الأخيرة على الشكل الثاني من إعادة التصنيف أثر الهوية المزدوجة التي تكون فيها هوية الجماعة العليا بارزة، لكنها تكون أيضاً إلى جانب هوية الجماعة الفرعية البارزة تمثيلاً المجموعات مختلفة تعمل معاً في فريق واحد. وفي هذا الصدد، فإن نموذج هوية جماعة (نحن) المشتركة يتناغم مع نماذج التثاقف الثنائية البعد - حيث يوجد استقلال نسبي بين التراث الثقافي والهويات الرئيسة - . لا مع النماذج الأحادية البعد التي تقرر ضرورة ترك الهوية الثقافية وإهمالها عند تبني الهوية الثقافية السائدة. وفي الوقت الذي يكون فيه تمثيل الجماعة الواحدة متصلاً بحالة التمثل من منظور استيعابي، فإن الهوية المزدوجة تتناغم مع التكامل التعددي التعددية الثقافية).
ونظراً إلى أن الأفراد ينتمون غالباً إلى مجموعات عدة في الوقت نفسه، ويحملون هويات محتملة متعددة، فقد يجري تفعيل هوية مشتركة أو إدخالها : حتى إذا كانت هويات المجموعات المستقلة بارزة، وفيما يخص المؤسسة الواحدة، فقد ينظر الأشخاص إلى أنفسهم بوصفهم منتمين إلى وحدتين مختلفتين في أن معا ( قسم المحاسبة وقسم التسويق على سبيل المثال). لكنهم قد ينظرون إلى كل جماعة من هاتين الجماعتين وفقاً للعضوية في جماعات أخرى عابرة للأقسام ( المرتبة الوظيفية الدنيا أو العليا مثلاً). إن مقاربة الهوية المزدوجة لهي شكل محدد من التصنيف المتقاطع أو العابر، حيث يجري الحفاظ على حدود الجماعة الأصلية، ولكن ضمن هوية جماعة عليا جامعة تمثل الحد الأعلى من الشمولية. وقد ينظر موظفو المحاسبة وموظفو المبيعات إلى أنفسهم بوصفهم جماعتين مختلفتين ضمن الشركة، لكنهم - في الوقت نفسه . يُصنفون كلتا المجموعتين ضمن هوية مؤسسائية جامعة، حين يتعلق الأمر بالنظر إلى موظفي إحدى الشركات المنافسة.
إن إقامة أو تأسيس هوية جماعة مشتركة عليا، مع المحافظة على إظهار الهويات الفرعية واحترامها، قد يكون أمراً فاعلاً من حيث تقليل التوترات والتحيز بين أفراد المجموعات الفرعية: ذلك أن هذا يسمح بتفعيل مكتسبات الهوية المشتركة الجامعة من غير إثارة دواقع معاكسة تسعى إلى تحقيق نوع من التميز الإيجابي لفئة يعينها ضمن هذه المجموعة، وقد يكون لهذا النمط من إعادة التصنيف فاعلية خاصة عندما يكون للأفراد ولاء وانتماء قويين إلى جماعاتهم الأصلية. وفي هذا الصدد، فإن مكتسبات الهوية المزدوجة قد تحظى بأهمية خاصة ضمن سياق الجماعات المتعددة الأعراق، أو المتعددة المعتقدات.
ووفقاً لما ينسجم مع فرضيتنا القائلة إن الهوية المزدوجة تمثل شكلاً من إعادة التصنيف يمكن أن يُسهل العلاقات الإيجابية من أجل أفراد جماعة الأقلية، فقد وجدنا أن الطلاب الذين يصفون أنفسهم بأنهم أمريكيون وأعضاء في جماعة عرقية أو إثنية في آن معاً ، يظهرون قدراً أقل من التحيز إزاء الجماعات الأخرى في المدرسة، مقارنة بالطلاب الذين وصفوا أنفسهم بأنهم ينتمون إلى جماعة فرعية فقط . إضافة إلى ذلك، فإن وجود تصور عن صلة شاملة جامعة عليا من شأنه أن يعزز الثقة بين أفراد الأعراق المختلفة، والقبول المشترك للسلطة ضمن مؤسسة من المؤسسات حتى لو كانت الهوية العرقية بارزة بالنسبة إلى أفراد جماعة الأقلية ويظهر أفراد جماعة الأقلية قدراً أكبر من الثقة، والالتزام بالجماعة، والاستجابة لما يأتيهم من ملاحظات: إذا شعروا باحترام قائد الجماعة وغيره من قادة الجماعات لهويتهم الخاصة بجماعتهم الفرعية. وذلك ضمن سياق هوية الجماعة العليا الجامعة لهؤلاء الناس كافة . الذا، فإنه عندما تكون هوية الجماعة الفرعية بارزة، فإن بروز هوية الجماعة المشتركة في الوقت عينه يحفز إلى مزيد من الانسجام والتماسك..
وعلى الرغم من أن هذه الاكتشافات تدعم قيمة تطوير هوية مزدوجة لتكون بديلاً عن تمثيل المجموعة الواحدة من أجل تحسين مواقف أعضاء مجموعة الأقلية والتزامهم إزاء مجموعتهم. فإنا ننبه على أن فاعلية الهوية المزدوجة قد تتحسن على نحو ملموس بفعل توافق الهويتين: الفرعية والجامعة وتكاملهما، وفي ذلك، يقول براون وهيويستون إن العلاقات ضمن جماعات منوطة بالمهمة، وهي جماعات تضم أفراداً من هويات فرعية مختلفة، قد تكون منسجمة ومنتجة: حتى عندما تظل الهويات الفرعية قوية، ولكن محافظ عليها ضمن سياق التفاعل التعاوني بين جميع الأفراد، وعلى النقيض من ذلك، فحين يجري تصور الهوية الأخرى، أو تكون كذلك في الواقع، أنها في حالة نزاع مع الهوية العليا الجامعة - كما هو الحال عند المحافظة على هويتي شركتين مندمجتين في مؤسسة واحدة، أو كما يحدث في هويات عائلية منفصلة ضمن أسرة مشتركة كبيرة - فإن أكثر الهويات المزدوجة قوة تكون مرتبطة بقدر أكبر من التوتر ، وبقدر أقل من العلاقات الإيجابية.
ختاماً، فقد تختلف مفاهيم السياق العام والتوافق الخاص بالهويات المزدوجة على امتداد أفراد المجموعة العليا الجامعة، ولعل أحد أشكال النفوذ المنهجي الممارس على هذه المفاهيم يتجلى فيما إذا كان الشخص عضواً في جماعة فرعية ذات مكانة عليا أو دنيا: أكثرية أو أقلية.
تحدي الهوية المزدوجة: منظور الأكثرية ومنظور الأقلية
إن لتباين أفراد جماعات الأقلية والأكثرية فيما يخص الموقع الاجتماعي والحقائق الاجتماعية، أثراً في نظرة هؤلاء الأفراد إلى العلاقات داخل الجماعة، وعلى وجه العموم، فإن أفراد جماعات الأكثرية والأقلية يتفاوتون فيما بينهم من حيث التماهي بالهوية العليا الجامعة. ففي حين يميل أفراد جماعة الأقلية عادة إلى المحافظة على هوياتهم الثقافية الفرعية ( التكامل التعددي، والتعددية الثقافية)، فإن أفراد جماعة الأكثرية يفضلون تمثل أو ذوبان جماعات الأقلية ضمن ثقافة واحدة ( توجه بوتقة الصهر التقليدي)، ألا وهي الثقافة السائدة
ولا يقف الأمر عند كون جماعات الأكثرية والأقلية تحمل تفضيلات مختلفة بشأن التمثيلات ضمن الهوية المزدوجة، بل يتعداه إلى واقع يظهر تعارضا بين ما يؤمن به كلا الجانبين من إيديولوجيات خاصة بالتمثل ( التوجه المصاب بعمى الألوان) والتكامل ( توجه التعددية الثقافية). يتطلب التمثل عادة أن يلتزم أفراد مجموعة الأقلية بالقيم والمثل السائدة: وغالباً ما يفترض ذلك ابتعادهم عن القيم العرقية أو الاثنية غير المتوافقة معها، وتحقيق المواطنة الكاملة والقبول في المجتمع. أما توجه التعددية الثقافية فهو - على النقيض من ذلك - يسعى إلى أن يكون شمولياً عن طريق الاعتراف ( وحتى الاحتفاء بالفروق بين الجماعات المتباينة، وبإسهاماتها في المجتمع العام المشترك.
ونتيجة لتعارض طبائع هذين التفضيلين: تفضيل جماعة الأكثرية ( للتمثل والنظرة المصابة بعمى الألوان)، وتفضيل جماعات الأقلية ( للهوية الثنائية ونظرة التعددية الثقافية) : فقد ينتج أثر مهم، يقلل الناس منه عادة في العلاقات بين الجماعات، إذ يشعر الأشخاص الذين يعتمدون واحداً من هذين التوجهين في الأغلب بالخطر من أفراد الجماعات الأخرى القائلين بالتوجه الآخر ولقد وجدنا، على سبيل المثال، أن الطلاب البيض يحملون انطباعات أكثر سوداوية. وردود أفعال أكثر سلبية، تجاه الطلاب السود في الجامعات التي يعبر فيها الطلاب السود بطرائق تبتعد عن الهوية الجامعية الموحدة العليا، وتشدد على هويتهم العرقية، وإضافة إلى هذا، كما قلنا أعلاه، فإن فرض هوية جماعة مشتركة على الأشخاص الذين يحملون هويات ونزعات قوية الجماعة فرعية يتجلى هذا الأمر لدى كثير من أفراد جماعة الأقلية يولد خطر الهوية، وينتج ردود أفعال سلبية. ولكن، حين تؤدي التجارب والخبرات بين الجماعات المتباينة إلى التعزيز وزيادة وزن التمثيل الذي تفضله جماعة من الجماعات، فإن النتيجة تكون مزيداً من الالتزام والاستثمار في المؤسسة الجامعة العليا.
إن التوجهات المختلفة لدى أفراد جماعات الأكثرية والأقلية بخصوص التمثل والتكامل تظهر أيضاً في استجابات هؤلاء الأفراد تجاه الأفراد الآخرين. ومن هنا، فإن وجهات النظر والتفضيلات والمعايير المختلفة لدى أفراد جماعات الأكثرية والأقلية تطرح معضلة على القادة. ومن شأن التشديد على هوية واحدة للجماعة المشتركة أو الهوية المزدوجة أن يفضي إلى ردود أفعال إيجابية من بعض أفراد المجموعة، وردود أفعال سلبية من أفراد آخرين.
حل معضلة اختلاف وجهتي نظر الأكثرية والأقلية
كما أشرنا أعلاه، فإن أوضاع الاعتماد الإيجابي المتبادل تعد أكثر الوسائل فاعلية لتكوين إحساس قوي بالهوية المشتركة بين أفراد الجماعتين الفرديتين الأكثرية والأقلية. إن الاعتماد المتبادل التعاوني مناسب أيضاً - على نحو خاص - من أجل معالجة التصورات الموجودة لدى أفراد هاتين الجماعتين الفرعيتين ضمن المجموعة العليا التي تضمهما معا، وبوجه خاص، فإن المهام التعاونية الجماعية قابلة للبناء بحيث يتوقف نجاحها على موارد متميزة مشتركة لدى كل من المجموعتين الفرعيتين، وهي الإستراتيجية التي تطلق عليها اسم التعاون الذرائعي . يتضمن هذا التعاون الذرائعي اعترافاً بأن الجماعات الفرعية مختلفة فيما بينها من نواح مهمة. وبأن هذه الاختلافات قد تعزز الموارد المتاحة للمجموعة العليا عامة، التي يمكن ضبطها وتوجيهها على نحو يجعلها تزيد من فاعلية الجماعة الكبرى، وتحسن حالتها وحالة أفرادها كافة، ونظراً إلى وجود مسألة حاسمة في التعاون الذرائعي، تتمثل في الاعتراف بالفوارق وقيمها : فإن القادة يستطيعون أداء دور مهم في التشكيل الملائم للتصورات والمفاهيم لدى أفراد المجموعات.
فمن وجهة نظر أفراد جماعة الأقلية الفرعية، وعندما تتحقق شروط التعاون الذرائعي فإن الاعتراف بالفوارق والاختلافات لا يعود أمراً معيقاً للعمل في أذهان أفراد الجماعة وتنصب جهود هؤلاء الأفراد على السعي لتحقيق الهدف المشترك الأعلى، ويجلب النجاح التقدير والعاقبة الحسنة للجماعة العليا الجامعة كلها. أما ما يخص أفراد جماعة الأقلية - إذا تحققت تلك الشروط، فإن هويتهم الفرعية تلقى الاعتراف بدلاً من أن تكون موضع الخطر، وإن إسهامهم الفريد يكون ضرورياً ويلقى التقدير. ويجري النظر في هذه الحالة إلى الهوية العليا الجامعة، وإلى الهويات الفرعية بوصفها متوافقة ومتكاملة كلها، وكذلك بوصفها مفيدة من أجل تحقيق الهدف: فيؤدي النجاح إلى تعزيز الهويات الخاصة بهذه الجماعات، وإلى تعزيز الرابط الجامع بينها. له
إن هذا المنظور شبيه بنموذج التفريق المتبادل بين الجماعات المتباينة، لكنه ليس مطابقاً فذلك النموذج يعترف أيضاً بأن التشديد الأولي على التشابه والتماثل بين الجماعات يزيد الحافز الذي يدفع بها إلى تحقيق التمييز الإيجابي لجماعة المره، وهذا ما يزيد من الإحساس بالفارق في حين أن نموذج التمييز المتبادل بين الجماعات المتباينة، يركز على القيمة العامة للاعتراف بالفوارق بين الجماعات ضمن علاقة تعاونية، لكن وضعية التعاون الذرائعي تدفع بهذه الأفكار إلى الأمام بتحديد الشروط التي تؤدي إلى زيادة المنافع الناجمة عن الاحتكاك والتفاعل وتشير هذه الوضعية إلى أن الاحتكاك والتفاعل يصبحان أكثر فاعلية عندما تؤدي مساهمات الجماعات الفرعية إلى تحسين نوعية المنتج النهائي، باستخدام المهارات الفريدة المتوافرة لدى كل جماعة فرعية من مصلحة الجماعة الكلية كلها.
خلاصة
تطرقنا في هذا الفصل إلى أن القيادة الفاعلة في حاجة إلى الانتباه إلى أهمية عمليات الهويات الاجتماعية المتعلقة بديناميات الجماعة، وأن إيجاد هوية جماعة نحن المشتركة وتعزيزها يؤدي غالباً إلى تشجيع التلاحم والتماسك والعلاقات الإيجابية بين أفراد الجماعة. وإلى تسهيل التزامهم بالجماعة، وإلى تقوية سلطات القائد وصلاحياته. ولكن، إذا وجد تنوع في الجماعة، فإن التحدي الذي يواجهه القادة يكمن في المواءمة بين التفضيلات الموجودة عادة لدى جماعة الأكثرية، ألا وهي التمثل ( هوية جماعة واحدة)، وذلك مقابل تفضيل التوجه التعددي ( التعددية الثقافية) لدى جماعات الأقلية.
ويتعين على القادة أيضاً أن يتوصلوا إلى الإدارة الفاعلة للاحتكاك الناجم عن الاعتراف بالفروق والاختلافات، على نحو يدخل مقاربات جديدة مبتكرة معقدة فيما يخص مهام حل النزاعات في الجماعة. ونحن نرى أن التعاون الذرائعي، حيث يتطلب النجاح الاستفادة من نقاط القوة المميزة الفريدة لدى كل جماعة، يستطيع تلبية رغبة جماعة الأكثرية في الوصول إلى هوية واحدة مشتركة، ويستطيع تحقيق حاجة جماعة الأقلية إلى التمييز الإيجابي. ومن هنا، ومن أجل التوصل إلى نجاح القيادة العابرة لهذا الانقسام بين الجماعتين، فإن القادة في حاجة إلى الاعتراف بهاتين النظرتين المختلفتين، وبالدوافع المختلفة أيضاً لدى أفراد الجماعات المتباينة. وتقدير تلك الاختلافات من غير الاكتفاء بإدارة أنشطة الأفراد لأن عليهم أيضاً صياغة الأفكار والمفاهيم بطرائق ترضي الحاجات الفريدة الأفراد الجماعات كافة.
