التجزئة السوقية للصناديق الموجهة نحو الأثر
ملخص: يهدف هذا الفصل إلى تمثيل قطاع صناديق الأثر بشكل توليفي وتصنيف الصناديق الموجهة نحو الأثر إلى مجموعات متجانسة، ولقد تم استخدام منهجية التحليل العنقودي والتحليل المتناظر من أجل القيام بهذا التمثيل، حيث تظهر هذه التحليلات الجدوى الإحصائية للأبعاد الثلاثة التالية: المهمة والموقع الجغرافي والحجم، وهي تسمح بتصنيف الصناديق إلى أربع مجموعات وهي: المجموعة التقليدية المحدثة والمستقبلية والمنغلقة والمستنيرة.
الكلمات المفتاحية: صناديق الأثر، صناديق الأثر الاجتماعي، استراتيجية الاستثمار الخاصة بصناديق الأثر التحليل العنقودي، التحليل المتناظر.
4.1 مقدمة عن التحليل وأساسه المنطقي:
يهدف هذا الفصل إلى تصنيف الصناديق الموجهة نحو الأثر إلى مجموعات تظهر
خصائص متشابهة.
وقد تم تحليل تطور قطاع الصناديق الموجهة نحو الأثر في القسم 3.4 بفضل مساهمة الشبكة العالمية للاستثمار الاجتماعي (2016 GIIN) وتقرير مدليار وبارا (2015) . وتحدد البيانات المتاحة 404 صندوقاً تشارك المعلومات على مجموعة (%31) وتستثمر معظم الصناديق في أمريكا الشمالية (ImpactBase"" (GIIN 2016"" وأفريقيا (27%) وآسيا (25%) في حين أن معظم موضوعات الأثر المستهدفة هي الحصول على التمويل (21.8%) والوصول إلى الخدمات الأساسية (29.6%).
ولا تمكن مثل هذه التحليلات العلماء والمستثمرين من تحديد تمثيل توليفي لسوق صناديق الأثر، كما لا يستطيع الباحثون حالياً فهم السمات الأكثر أهمية للصناديق الموجهة نحو الأثر وتقدير أهميتها، وينبغي القيام بالمحاولات وبذل الجهود لوضع تصنيف للصناديق الموجهة نحو الأثر بناءً على سماتها الهامة وعلى أوجه التشابه بين الصناديق.
على سبيل المثال: هل تعتبر سنة إنشاء الصندوق أو المقياس المعتمد لتقييم الأثر الاجتماعي عنصراً مميزاً في الصناديق الموجهة نحو الأثر ؟ هل هذه العناصر ضرورية للتفريق بين الصناديق المختلفة؟
انطلاقاً من هذا الإطار شملت أسئلة البحث في هذا التحليل ما يلي:
أ. كيف يمكن تجميع الصناديق الموجهة نحو الأثر ؟
ب ما هي المتغيرات التي تؤثر في الغالب على المجموعات الموجودة؟
يتم استخدام التحليل المتناظر ومنهجية التحليل العنقودي للإجابة على أسئلة البحث هذه واستكشاف سوق الصناديق الموجهة نحو الأثر.
وتشمل العينة 156 صندوقاً موجهاً نحو الأثر تم اختياره من خلال البحث المكتبي وبالنظر لتقريرهم المتعلق بتوجههم نحو تحقيق الأثر، وتم جمع العديد من البيانات لكل صندوق موجه نحو الأثر مثل سنة الإنشاء والمنطقة الجغرافية للاستثمار والمقر والحجم والموضوع الاجتماعي المستهدف وما إلى ذلك. وقد تم التعامل مع هذه البيانات على أنها متغيرات نوعية، كما أتاح تطبيق التحليل المتناظر تقليل هذه المتغيرات وحصرها في عدد محدود من الأبعاد قادرة على شرح الظاهرة توليفياً. وتسمح هذه الأبعاد بدورها للباحثين بتطبيق التحليل العنقودي وتجميع الصناديق الموجهة نحو الأثر في فئات متجانسة.
تم تنظيم هذا الفصل على النحو التالي: يعرض القسم الثاني المنهجية ويحدد القسم الثالث البيانات المستخدمة في التحليل ويعرض القسم الرابع نتائج التجميع ويختتم القسم الخامس الفصل.
4.2 المنهجية:
لكي نصنف الصناديق الموجهة نحو الأثر إلى مجموعات ذات خصائص متشابهة ولتحدد المتغيرات المفيدة للتصنيف، يستخدم هذا الفصل منهجيتين وهما التحليل المتناظر والتحليل العنقودي.
بالنسبة للتحليل المتناظر فهو أسلوب إحصائي متعدد المتغيرات يسمح للباحثين بتحديد الأبعاد التي يمكن من خلالها تقليل المتغيرات النوعية. وترتبط هذه الأبعاد بالمتغيرات التي نشأت منها ولكنها لا تتوافق مع المتغيرات الأخرى المستخدمة في النموذج (2008 Fruda) . وبالتالي، تعمل الأبعاد على تبسيط عدد المتغيرات الأصلي عن طريق إزالة كثرة المتغيرات وتداخلاتها. ومن خلال هذه التقنية يتم استبعاد المتغيرات التي تشرح القليل فقط من الظواهر المعنية لتوضع مكانها مجموعة من المتغيرات (الأبعاد) التي تفسر الظاهرة على نحو أفضل وبشكل توليفي (2008 Fruda).
أما التحليل العنقودي فهو طريقة إحصائية لتصنيف البيانات إلى مجموعات متجانسة (عناقيد) على أساس أوجه التشابه أو الأوجه المتباعدة (الاختلافات). ووفقاً ل جاين (Jain)، يمكن وضع تعريف عملي لعملية التجميع هذه على النحو التالي: بالنظر إلى تمثيل العناصر (N) ، أوجد المجموعات (K) بالاستناد إلى مقياس التشابه بحيث تكون أوجه التشابه بين العناصر في نفس المجموعة عالية في حين أن أوجه التشابه بين العناصر ذاتها في مجموعات أخرى منخفضة"".
تم وضع هذه المنهجية بمساهمة تريون (1939) Tryon وتريون وبيلي ويتم تطبيقها في العديد من المجالات البحثية مثل علم الأحياء وعلم النفس والجغرافيا والاقتصاد وكذلك في تصنيف صناديق الأثر.
ويتم تصنيف الخوارزميات العنقودية عموماً في خوارزميات هرمية وخوارزميات تقسيم (أو غير هرمية).
وتحدد الخوارزميات الهرمية العناقيد من خلال النماذج التجميعية أو النماذج الانقسامية.
وعلى عكس ذلك تحدد خوارزميات التقسيم كل المجموعات في آن واحد كقسم للبيانات ولا تفرض هيكلاً هرمياً.
واستخدم هذا الفصل خوارزمية التقسيم من أجل إجراء التحليل على صناديق الأثر الاجتماعي، وبصفة خاصة فإنه يستخدم الخوارزمية التصنيفية ""K-mean"" حيث تعتبر واحدة من أبسط الخوارزميات وأكثرها فاعلية وشعبية لتحليل العناقيد.
ويتم تطبيق تحليل العناقيد على الأبعاد التي تم تحديدها بواسطة التحليل المتناظر.
4.3 البيانات:
يتم اختيار الصناديق الموجهة نحو الأثر المدرجة في تحليل العناقيد من خلال البحث المكتبي وبالنظر لبيان إدراجها في مجموعة ""Impact Base"" و / أو في الشبكة العالمية للاستثمار الاجتماعي و / أو في مجموعة 12 ImpactAsset50"". وتحديداً فإن الصناديق الموجهة نحو الأثر المستهدفة في هذا التحليل الحالي هو 156.
وتشير البيانات المفيدة لتصنيف الصناديق الموجهة نحو الأثر إلى هدف الاستثمار واستراتيجية الاستثمار والشروط والأحكام وغيرها من المعلومات الوصفية كما تم تقييمها في القسم 3.2. أما المتغيرات المستخدمة فعلياً في التحليل فهي مدرجة في الجدول 4.1. تم جمع البيانات في أبريل 2016.
ويوفر الشكل 4.1 تحليلاً وصفياً للمتغيرات. وعموماً تم إنشاء 47% من الصناديق في السنوات الخمس الماضية وهناك %53% تم إنشاؤها منذ أكثر من 5 سنوات.
فيما يتعلق بمدة قدرة الصناديق على الدفع (الاستحقاق) فهي أقل من 7 سنوات بالنسبة لـ 22 من العينة وأكثر من 7 سنوات لـ 62% من العينة.
يقع مقر 9% فقط من الصناديق في البلدان الناشئة، بينما تستثمر 49% من الصناديق في المناطق النامية. وتستهدف 47% من الصناديق الموضوعات الاجتماعية بينما تستهدف 26% من الصناديق الموضوعات البيئية.
ونصف الصناديق هي صناديق صغيرة ( مع الأصول الخاضعة للإدارة تحت 100 مليون دولار) و 28% من الصناديق كبيرة. كما تتطلب 54% من الصناديق حداً أدنى صغيراً للاستثمار (أقل من 0.5 مليون دولار) و 34% تتطلب حداً أدنى كبيراً للاستثمار.
فيما يتعلق بفئة الأصول يستثمر 22% من الصناديق في الدخل الثابت و %40 في الأسهم الخاصة و 13% في العقارات و 26% من الصناديق تستهدف أكثر من فئة أصول واحدة.
وتحدد معظم الصناديق بوضوح العائد المالي المستهدف (72%) بينما تصرح %28 من الصناديق باستخدام معيار مالي، وتقوم 98% من الصناديق بقياس الأثر الاجتماعي والبيئي المحرز.
أ. من أجل تصنيف الدول على أنها ناشئة أو متقدمة تم استخدام تصنيف صندوق النقد الدولي (2015 IMF).
ب. لتصنيف العملات الصعبة والعملات الناشئة تم استخدام مستوى التنمية الاقتصادية والوضع السياسي وكذلك مستوى السيولة في سوق الصرف الأجنبي. وبالتالي، تم تصنيف الدولار الأمريكي واليورو والدولار الكندي والفرنك السويسري والجنيه الاسترليني كعملات صعبة.
بشكل عام، تستهدف الصناديق كلاً من المستثمرين المهتمين بالأثر والمستثمرين المهتمين بالربح (85% من العينة) ؛ ومع ذلك فإن 8% من الصناديق تستهدف فقط المستثمرين المهتمين بالربح في المقام الأول و 3% من الصناديق تستهدف المستثمرين المهتمين بالأثر فقط. 90% من الصناديق تحدد قيمتها بالعملات الصعبة و 8% منها بالعملات الناشئة.
4.4 تجميع الصناديق الموجهة نحو الأثر:
تقيم هذه الفقرة نتائج التحليل المتناظر والنتائج النهائية للتحليل العنقودي. وباستخدام التحليل المتناظر تمكنا من
- تحديد عدد الأبعاد (المكونات) التي سيتم استخراجها.
- تفسير هذه الأبعاد من خلال مساهمة متغير واحد لكل بعد.
ظهرت ثلاثة مكونات من التحليل وهي تشرح 43% من الاختلاف.
المكون الأول يركب أربعة متغيرات (IMPTa و IMPT و FRA و FRb) ويمكن تفسيره على أنه بعد المهمة. وفعلياً فإن الصناديق الموجهة نحو الأثر لها مهمة مزدوجة فهي تسعى إلى إحداث أثر اجتماعي أو بيئي إلى جانب تحقيق عائد مالي. ومع ذلك فإن FRa و FRb تفترضان نفس قيمة التمييز وبالتالي فهي غير فعالة.
أما المكون الثاني فيقوم بتركيب المتغيرات التالية : DOMa و DOMD و GEO و GEO و CURa و CUR. وبالتالي، هذا المكون يمثل البعد الجغرافي لاستراتيجية الاستثمار. وبالنسبة للبعد الأول يفترض كل من DOMa و DOMb نفس قيمة التمييز ولهذا السبب لم يتم تضمينهما في تفسير البعد.
ويتضمن المكون الثالث المتغيرات التالية : AUMa و AUM و MININ a و MININ. ويمكن تصنيف هذا البعد على أنه الحجم لأنه يمثل كلاً من حجم الصندوق والحد الأدنى للاستثمار المطلوب.
ويعرض الجدول 4.2 مخرجات المجموعة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS الوضع مقاييس التمييز.
تم إجراء التحليل العنقودي باستخدام الأبعاد الموضحة أعلاه وتم تفسيرها من خلال فحص مركز العنقود النهائي 13 الملخص في الجدول 4.3
ويسمح التحليل العنقودي بتحديد العناقيد الأربعة (الجدول 4.3) التي تم تصنيفها وفقاً لخصائصها والحفاظ على الاسم من الحركات الثقافية بمرور الوقت.
ويمكن تعريف العنقود الأول المكون من 59 صندوقاً موجهاً نحو الأثر على أنه تقليدي محدث، وتستثمر الصناديق الموجهة نحو الأثر المدرجة في هذه المجموعة في الغالب في البلدان المتقدمة مع استهداف تحقيق الأهداف البيئية، ويعتبر حجمها كبيراً من حيث الاستثمار وحجم الصندوق.
وتبدو سمات هذا العنقود من الصناديق الموجهة نحو الأثر مشابهة للصناديق التقليدية التي تتضمن بعض الاعتبارات البيئية.
لهذا السبب تم تصنيف العنقود على أنه تقليدي محدث.وتم تصنيف العنقود الثاني بأنه مستقبلي لأنه يظهر حجماً كبيراً - من حيث الحد الأدنى للاستثمار والأصول الخاضعة للإدارة ومهمة اجتماعية.
ويمكن اعتباره مستقبلياً لأنه يفتح الفرص أمام الاستثمارات الكبيرة في البلدان النامية وهي تعتبر هامشية كما يتضح من العدد المحدود للصناديق المدرجة في هذه المجموعة. ويتكون العنقود المستقبلي من 15 صندوقاً موجهاً نحو الأثر.
تضم المجموعة الثالثة 43 صندوقاً موجهاً نحو الأثر ويمكن تصنيفها على أنها منغلقة بسبب صغر حجمها والاستثمار في الأصول البيئية في البلدان الناشئة.
تم تصنيف العنقود الأخير على أنه مستنير ويتضمن 39 صندوقاً، ويتميز هذا العنقود بالصناديق التي تستثمر في الغالب في البلدان المتقدمة ذات المهمة الاجتماعية. والصناديق صغيرة الحجم وتتطلب مبلغاً صغيراً من الحد الأدنى للاستثمار. وتم تصنيف هذا العنقود على أنه مستنير لأن الصناديق تعترف بالاحتياجات الاجتماعية في البلدان المتقدمة وتحاول تغطيتها. وكثيراً ما تشير إلى الاستثمار للأغراض الاجتماعية في البلدان الناشئة. ومع ذلك فإن العديد من المناطق المتقدمة تعاني من احتياجات اجتماعية ناشئة وغير مغطاة. وبالتالي، يمكن تعريف الصناديق الموجهة نحو الأثر التي تستهدف هذه الاحتياجات الاجتماعية الناشئة بأنها مستنيرة.
ويلخص الجدول 4.4 العناقيد التي تم الحصول عليها مع تفسيرها.
4.5 الخلاصة:
يشير التحليل المتناظر الذي تم إجراؤه على 156 صندوقاً إلى أن العناصر مثل قياس الأثر والمستثمرين المستهدفين وسنة الإنشاء وفئة الأصول والاستحقاق والمعايير المالية ليست مهمة بشكل خاص من أجل التمييز أو التفريق بين الصناديق الموجهة نحو الأثر. وبالتالي، يسمح التحليل بتحديد الأبعاد الثلاثة المهمة والاستراتيجية الجغرافية والحجم - وهي مفيدة من أجل الشرح التوليفي للسمات الهامة المتعلقة بالصناديق الموجهة نحو الأثر.
ويدمج البعد الأول مهمة صناديق الأثر من حيث موضوعات الأثر والنتائج المالية المستهدفة. ومع ذلك فإن موضوعات الأثر هي فقط المتغيرات المميزة.
أما البعد الثاني فيمثل الإستراتيجية الجغرافية ويتمثل البعد الثالث في حجم الصناديق والحد الأدنى للاستثمار.
ويُظهر التحليل العنقودي أن العنقود الأكثر عدداً هو العنقود التقليدي المحدث بما في ذلك الصناديق المستثمرة في البلدان المتقدمة مع مهمة موجهة نحو الموضوعات البيئية. وتتطلب هذه الصناديق حداً أدنى كبيراً من الاستثمارات وهي كبيرة في الحجم من حيث الأصول الخاضعة للإدارة.
ويتضمن العنقود الرابع الصناديق التي تستثمر في البلدان المتقدمة وتظهر حجماً أقل من حيث الأصول الخاضعة للإدارة والحد الأدنى من الاستثمار بالإضافة إلى مهمة موجهة بشكل كبير نحو موضوعات الأثر الاجتماعي. وبالتالي، تم تصنيف هذا العنقود بأنه مستنير نظراً لهدفه المتمثل في الحصول على أثر اجتماعي في البلدان المتقدمة وانخفاض حجم الاستثمار المطلوب والأصول الخاضعة للإدارة.
ويستثمر العنقود الثاني والثالث من الصناديق الموجهة نحو الأثر في المناطق النامية. ومع ذلك فإن هذين العنقودين يظهران اختلافات من حيث المهمة والحجم حيث تم تصنيف العنقود الثاني على أنه مستقبلي نظراً لحجمه الكبير واستثماره في البلدان الناشئة بهدف اجتماعي. كما تم تصنيف العنقود الثالث بأنه منغلق لأنه يتميز بصغر حجمه ومهمته البيئية.
وانطلاقاً من هذا التمثيل يمكننا أن نفترض أن تحقيق الأثر الاجتماعي في الأسواق الناشئة يتركز في عدد قليل من الصناديق الكبيرة الموجهة نحو الأثر، بينما يكون السوق البيئي أقل تركيزاً. وتم اكتشاف اختلافات أقل من حيث تركيز السوق بالنسبة للصناديق التي تستثمر في البلدان المتقدمة. ومع ذلك فإن الاستثمار في الموضوعات البيئية يتم تحقيقه من خلال الصناديق الكبيرة بينما تستهدف الصناديق الصغيرة الموضوعات الاجتماعية.
ويطرح تمثيل مشابه السؤال التالي: ما هو حجم الصندوق الذي يمكن اعتباره هو الأمثل ولأي نوع من الأثر ؟ بمعنى آخر هل يمكننا افتراض أن أحد هذه النماذج مفضل على النماذج الأخرى؟
لا يزال يتعين على العلماء التحقيق فيما إذا كان حجم الصناديق الصغيرة أو الكبيرة مرتبطاً بالأداء الاجتماعي والمالي. وتمثل الدراسة التي أجرتها مؤسسة ""Cambridge"" والشبكة العالمية للاستثمار الاجتماعي (2015) استثناء. ووجدوا أن الصناديق ذات الأثر الصغير التي تستثمر في الأسهم تحصل على أداء مالي أعلى من الصناديق الكبيرة.
ويمكن أن تتمتع الصناديق الكبيرة بقدرة على التنوع أعلى من الصناديق الصغيرة لكنها قد تعاني من مشاكل كبيرة في اختيار الاستثمارات الأكثر ربحية ( من حيث النتائج الاجتماعية والمالية المتوقعة). ووفقاً لـ ألمان ودي نوجاليس (2015, 247 .p) يمكن أن يواجه مدراء الصناديق في الصناديق الكبيرة صعوبات في إيجاد مصادر واستثمارات جيدة. وهناك جانب آخر هام يتعلق بالخدمات التكميلية وهو: هل يرتبط توفير خدمات المساعد الفني بحجم الصناديق أم أنه مرتبط بشكل أساسي بنمط المروجين والمستثمرين؟ إلى أي مدى ( كبير أو صغير ) يمكن أن تؤثر خدمات المساعد الفني في متابعة الأهداف العليا؟
ويجب تكرار هذه الدراسة من أجل استهداف عينة أكبر من الصناديق وإعطاء تمثيل أكثر شمولاً لسوق الصناديق الموجهة نحو الأثر.
ملاحظات:
1. المزيد من المعلومات حول مجموعات البيانات هذه انظر إلى الفصل الثاني من هذا الكتاب.
2. تحسب مراكز العناقيد النهائية على أنها المتوسط لكل متغير داخل كل عنقود نهائي، وتعكس مراكز العناقيد النهائية خصائص الحالة النموذجية.
