مقدمة
شهد قطاع الاستثمار الاجتماعي تطوراً كبيراً وما زال ينضج ويتطور في عالم يتعافى ببطء من جائحة كوفيد - 19 ويتخبط في التفاوتات الاقتصادية وكذلك التوترات الاجتماعية وأزمة المناخ، وفي الوقت الذي يواجه فيه الأشخاص المعنيون في جميع أنحاء العالم تحديات اجتماعية وبيئية متزايدة، يرتقي المستثمرون ويتجاوبون لهذه التحديات وذلك من خلال قياس الأثر الاجتماعي وإدارته والتفاعل مع المستثمرين وأصحاب المصلحة النهائيين واستكشاف الآليات المناسبة للمساءلة عن الأثر واستخدام
بيانات الأثر لتوجيه قرارات الاستثمار.
وتقدم سلسلة تقارير GIInsight للعام 2023 بصائر عملية حول نشاط الاستثمار الاجتماعي وأدائه المالي وممارسات قياس الأثر وإدارته بناء على البيانات المستمدة من 308 مستثمرين اجتماعيين على مستوى العالم. وتركز هذه النشرة القصيرة على كيفية دمج المستثمرين الاجتماعيين للأثر ضمن العملية الاستثمارية بأكملها واستخدامهم للممارسات والبيانات المتعلقة بالأثر لتحديد الأولويات وتقييم أداء الأثر والمساءلة وتوجيه القرارات. كما أنها توفر تحليلاً لمجموعات فرعية من المستثمرين وتقدم البصائر حول كيفية اختلاف ممارسات قياس الأثر وإدارته بناء على خصائص
المستثمرين وتستعرض التداعيات المهمة المترتبة عليهم.
ولدعم النمو المستدام والمسؤول لهذا القطاع وزيادة الشفافية في السوق وتعزيز عملية صنع القرار. يشجع المستثمرون على استكشاف البصائر التالية القابلة للتنفيذ والنظر في التداعيات المحتملة على ممارساتهم الخاصة في مجال قياس الأثر وإدارته.
أهم البصائر المستخلصة من سوق الاستثمار الاجتماعي:
- يعتمد المستثمرون الاجتماعيون على تقييم حجم المشكلة وخطط التنمية العالمية لتحديد أولويات الأثر، في حين يلجؤون في الغالب إلى الأهداف التي حددتها الجهات المستثمر فيها وبيانات الأثر لتحديد أهداف الأثر.
- يستخدم المستثمرون في الغالب أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDG) الإرشاد إستراتيجياتهم الاجتماعية، ونظام IRIS للقياس والإدارة، مع تزايد دمج ممارسات قياس الأثر وإدارته في ميزانياتهم التنظيمية.
- بدأ المستثمرون في الاستعانة ببيانات الأثر لتوجيه القرارات ولكن التحديات لا تزال قائمة.
- لا يتفاعل نصف المستثمرين الاجتماعيين مباشرة مع أصحاب المصلحة النهائيين، ولكنه من الشائع أن يناقش المستثمرون أداء الأثر مع الجهات المستثمر فيها.
- يتبنى المستثمرون الاجتماعيون مجموعة متنوعة من آليات المساءلة الخاصة بالأثر، حيث يخضع نصفهم لعمليات التدقيق التي تتناول ممارسات الأثر أو أداءه.
