القائمة الرئيسية

قائمة الترجمات

التعليم الدولي كأداة ثقافية

التعليم الدولي كأداة ثقافية

يتناول المقال دراسة الباحث ماثيو شانون في كتابه ""عندما تطيش القلوب والعقول"" الذي يسلّط الضوء على تأثير التعليم الدولي في العلاقات الأمريكية الإيرانية خلال الحرب الباردة، حيث يرى أن تدفّق عشرات الآلاف من الطلاب الإيرانيين إلى الولايات المتحدة بين الخمسينيات والسبعينيات ساهم، على غير المتوقع، في تقويض التحالف بين واشنطن وطهران بدلًا من تعزيزه. فقد وفّر التعليم الأمريكي لهؤلاء الطلاب أرضية لتشكيل معارضة نشطة ضد نظام الشاه، مدعومة بتحالفات مع أميركيين تقدميين، ما ساهم في نشوء حركة احتجاجية عابرة للحدود بلغت ذروتها قبيل الثورة الإيرانية عام 1979. يشير شانون إلى أنّ إخفاق القادة في تنسيق السياسات التعليمية مع الأبعاد السياسية والعسكرية أدى إلى نتائج عكسية، ويستخلص من الحالة الإيرانية دروسًا حول ضرورة اتساق مبادرات التعليم الدولي مع القيم الديمقراطية والتفكير طويل الأمد، خاصة في التعامل مع الأنظمة الاستبدادية.

إعادة النّظر في مفهوم النّجاح

إعادة النّظر في مفهوم النّجاح

في هذا الحوار العميق، يتأمل عالم الأحياء روبرت بولاك في هشاشة الوجود البشري وتهديدات المستقبل، متسائلًا عن كيفية إعادة تعريف ""النجاح"" بما يضمن استدامة الحياة على الكوكب بدلًا من تدميره. يستعرض رؤيته المستلهمة من داروين، والتي ترى في التنوع والاختلاف أساسًا لبقاء النوع، ويقارن بين الخلية السرطانية والفرد البشري الذي يتصرف بأنانية ويفاقم أزمة الكوكب. ينتقد بولاك غياب لغة موحدة تجمع البشر على هدف مشترك لحماية المستقبل، ويدعو إلى تجاوز الانقسام اللغوي والثقافي عبر تطوير لغة شاملة – ربما فنية أو بصرية – تعبر عن الإنسانية كلها. كما يشدد على دور التعليم في تمكين الشباب وتوسيع مفهوم الأسرة ليشمل البشر كافة، معتبرًا أن السبيل الوحيد لتجنب فناءنا هو الوعي الجماعي والرحمة المتبادلة بيننا كجنس واحد فانٍ ومتساوٍ في القيمة.

استجواب الواقع

استجواب الواقع

يتناول عالم الاجتماع الفرنسي لوك بولتانسكي في هذه المقابلة تطور أفكاره حول العلاقة بين المؤسسات والواقع من خلال دراساته للرأسمالية، النقد، والدولة، مركّزًا على التوتر بين ""الواقع"" المؤسسي و""العالم"" كما يختبره الأفراد. من خلال كتابه ألغاز ومؤامرات، يستخدم الرواية البوليسية كعدسة لتحليل كيف ينشأ الشك والتحري كرد فعل على فجوات بين التجربة اليومية والنظام المؤسسي، مشددًا على أن الفاعلين الاجتماعيين قادرون على مساءلة الواقع وإعادة تشكيله. ويطرح بولتانسكي ضرورة أن يتجاوز علم الاجتماع التقليدي إطار الدولة القومية، التي باتت عاجزة عن مواكبة التدفقات الرأسمالية العالمية، داعيًا إلى إعادة هيكلة أدوات السوسيولوجيا لمواكبة الواقع المتغير خارج الحدود القومية، ومؤكدًا أن النقد والمساءلة جزء أساسي من بناء واقع اجتماعي أكثر عدلاً.

أما آن للإنسان الاقتصادي أن يفنى؟

أما آن للإنسان الاقتصادي أن يفنى؟

في خطابه بمناسبة فوزه بجائزة ""الإنسانوي الأبرز"" لعام 2018، ينتقد نيك هانوير فهم النيوليبرالية للرأسمالية، مؤكدًا أن النمو الاقتصادي لا ينبع من الأنانية الفردية كما تفترض النماذج التقليدية، بل من نزعة الإنسان الفطرية نحو التعاون والتبادل. يرفض هانوير فكرة أن الهدف الوحيد للشركات هو تعظيم أرباح المساهمين، ويدعو إلى رأسمالية أخلاقية تنبع من قيم إنسانوية تُقدِّر الثقة والعدالة والازدهار المشترك. ويرى أن الرأسمالية، كأداة اجتماعية لحل المشكلات، تنجح عندما تُدار بتوازن بين السوق والمجتمع، وأن على قادة الأعمال تبني معايير أخلاقية أسمى من مجرد ""عدم الشر""، بل السعي لفعل الخير بوعي وشجاعة ومسؤولية.

الثقافة الثالثة: الخط الأمامي للفكر العالمي

الثقافة الثالثة: الخط الأمامي للفكر العالمي

يستعرض المقال كتاب The Most Dangerous Book للمؤرخ الأدبي كيفن برمنغهام، الذي يقدم دليلاً طبياً على إصابة الروائي الإيرلندي جيمس جويس بمرض الزهري، مبينًا كيف أن هذا الكشف يُلقي ضوءًا جديدًا على أعماله الأدبية، خصوصًا قصة ""الأخوات"" التي ترتبط رمزياً وطبياً بالشلل الناتج عن المرض. وينتقل المقال إلى مناقشة الحاجة إلى دمج العلوم مع الدراسات الإنسانية في إطار ما يُعرف بـ""الثقافة الثالثة""، حيث يبرز دور علماء مثل ريتشارد داوكينز وإي. أو. ويلسون وستيفن بينكر في تقديم أعمال أدبية-علمية تتناول قضايا وجودية عميقة. يدعو المقال في ختامه إلى تجاوز الانقسامات التقليدية بين التخصصات، وإلى ولادة جيل جديد من المفكرين القادرين على قيادة حوار متكامل بين الأدب والعلم لفهم الطبيعة البشرية بعمق أكبر.

أكذوبة المدينة

أكذوبة المدينة

يقدم المقال قراءة نقدية لفكرة المدن ككيانات منفصلة عن الطبيعة، مفندًا ""أكذوبة التحضر"" التي تفترض أن الإنسان وحده يبني المدن وأن البيئة تُقصى منها. يستعرض المقال تاريخ الإسكندرية وإدنبرة كمثالين على كيفية تشكّل المدن بفعل تفاعلات معقدة بين القوى البشرية وغير البشرية مثل الطبوغرافيا والأنهار والبحار والمناخ. ويبيّن أن المدن لا تنشأ داخل حدود مغلقة، بل كعُقد مترابطة في شبكات بيئية واقتصادية واجتماعية أوسع. ومع مواجهة تحديات مثل تغيّر المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر، كما في حالة الإسكندرية، يدعو المقال إلى إعادة تصور المدينة كموطن بيئي معقّد، يتطلب وعياً جديداً بعلاقاته الطبيعية، بدلاً من الانفصال الوهمي عن البيئة الذي يعيق قدرتنا على التعايش المستدام.

سباق أمريكا والصين في معركة الذكاء الاصطناعي

سباق أمريكا والصين في معركة الذكاء الاصطناعي

يرجّح المقال أن الولايات المتحدة تتفوق مؤقتاً في سباق الذكاء الاصطناعي بفضل شركاتها الرائدة مثل نفيديا ومايكروسوفت، وبفعل السيطرة الاستراتيجية على أشباه الموصلات، إلا أن هذه القيادة لا تضمن النصر على المدى البعيد. فالصين تحقق تقدماً سريعاً بفضل استثماراتها الضخمة في البحث والتطوير، وتبرز بقوة من خلال نماذج ذكاء اصطناعي منافسة. في المقابل، تواجه الولايات المتحدة تراجعاً مقلقاً في تمويل الأبحاث الأساسية، لا سيما مع توجهات إدارة ترامب الثانية التي تقلص الإنفاق العلمي وتتبنى سياسات مناهضة للتعاون العلمي. يرى المقال أن مستقبل الهيمنة في الذكاء الاصطناعي لن يُحسم عبر العتاد فقط، بل عبر دعم الاكتشافات والبحوث الأساسية، وهو مجال تبدو فيه الصين أكثر التزاماً ووضوحاً في استراتيجيتها.

الطبقة المتوسطة عصب الاقتصاد و صمام أمان المجتمع

الطبقة المتوسطة عصب الاقتصاد و صمام أمان المجتمع

يسلط المقال الضوء على التدهور المتسارع للطبقة الوسطى، التي كانت لعقود حجر الأساس للاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي، حيث تواجه ضغوطاً متعددة من ركود الأجور، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتزايد البطالة والأتمتة، مما أدى إلى تراجع قدرتها على الادخار والمشاركة الفعالة، ودفع العديد من الأسر إلى فخ الديون والانزلاق نحو الفقر. ويشير التقرير إلى أن هذا التآكل لا يقتصر على الدول ذات الدخل المحدود، بل يشمل مجتمعات صناعية كبرى مثل فرنسا والولايات المتحدة، حيث تركز الثروة والفرص في المدن الكبرى وتُهمل المناطق الطرفية، ما يهدد النسيج الاجتماعي ويقوّض الثقة في المؤسسات. ويوصي التقرير بخطة تحولية أشبه بـ""خطة مارشال"" تشمل إصلاحات شاملة في التعليم، والتدريب، والإسكان، والسياسات الضريبية، إلى جانب استثمارات استراتيجية تستعيد كرامة الطبقة الوسطى وتحصّن الديمقراطيات الغربية من التفكك.

الشبكات غير الربحية: طريقة جديدة للنمو

الشبكات غير الربحية: طريقة جديدة للنمو

تشير أستاذة كلية هارفارد للأعمال جين وي سكيليرن إلى أن المنظمات غير الربحية لا تحتاج بالضرورة إلى التوسع المؤسسي لتحقيق تأثير اجتماعي أكبر، بل يمكنها تحقيق ذلك عبر بناء شبكات استراتيجية قوية مع منظمات أخرى تشاركها الأهداف، حتى وإن كانت منافسة. توضح سكيليرن من خلال أبحاثها ودراسات حالات مثل ""Guide Dogs"" و""المصرف العالمي للمرأة"" أن التعاون، وتبادل المعرفة، وبناء الثقة، وتوزيع الأدوار بذكاء، يمكن أن يؤدي إلى نتائج اجتماعية أوسع وأكثر فاعلية من التوسع الذاتي. فنهج الشبكات يعزز التعلّم، ويقلل التكرار، ويرفع كفاءة تقديم الخدمات، خاصة في مواجهة مشكلات معقدة لا تستطيع جهة واحدة حلّها. وتدعو سكيليرن إلى التفكير الريادي في تعبئة الموارد داخل وخارج حدود المؤسسة، وتخطط لمواصلة أبحاثها لفهم الهياكل والمعايير والممارسات التي تجعل الشبكات فعالة ومستدامة في القطاع غير الربحي.

خمس مُمارسات ربحيّة على الأعمال الخيريّة تجنبها!

خمس مُمارسات ربحيّة على الأعمال الخيريّة تجنبها!

يستعرض المقال كيف يعتمد بعض المتبرعين من جيل الألفية في وادي السيليكون—خصوصًا أولئك المنحدرين من عالم الشركات الناشئة—على مبادئ ربحية مألوفة لديهم عند دعمهم للمنظمات غير الربحية، مثل تعظيم عائد الاستثمار وتقييم الأداء بمعايير مالية صارمة. ومن خلال المقابلات مع هؤلاء المتبرعين وزملاء من برامج ماجستير إدارة الأعمال، يُبرز الكاتبان خمس ممارسات مثيرة للقلق: منها تفضيل التوسع على التعمق، وتقييم المنظمات الخيرية كما لو كانت شركات ربحية، والانحياز للنتائج السريعة، والبحث عن مقاييس مبسطة مثل ROI، وفرض آراء المتبرع بدلاً من الاستماع للمنظمة. وينتهي المقال بالتأكيد على أهمية التوازن بين العقلية الربحية والفهم العميق للتعقيدات الاجتماعية، داعيًا المتبرعين إلى التواضع، والاستماع، والنظر في أثرهم بعيد المدى لا فقط الأثر القابل للقياس السريع.

رسائل البريد الإلكتروني خارج ساعات العمل

رسائل البريد الإلكتروني خارج ساعات العمل

يتناول المقال تطور ثقافة العمل الرقمي وتأثيرها على ساعات العمل، مشيرًا إلى أن إرسال واستقبال رسائل العمل خارج الدوام بات أمرًا شائعًا بسبب الهواتف الذكية، رغم أن ذلك قد يتعارض مع قوانين العمل. يستعرض الكاتب أطرًا قانونية مثل توجيه الاتحاد الأوروبي لساعات العمل، الذي يحدد حدًا أقصى بـ48 ساعة أسبوعيًا ويشدد على أهمية تسجيل ساعات العمل لحماية الموظفين من الإنهاك. كما يسلّط الضوء على قضية أيرلندية بارزة نالت تعويضًا بسبب العمل بعد الدوام دون توثيق، ويقارنها بمواقف قانونية في المملكة المتحدة وفرنسا، حيث تبنت الأخيرة قانون “الحق في الانفصال” للحد من التداخل بين الحياة المهنية والشخصية. يختتم المقال بالتنبيه إلى أن هذه القضايا ستزداد وضوحًا مع الزمن، خصوصًا مع تغير الأطر القانونية في بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

دخل مستدام إلى الأبد

دخل مستدام إلى الأبد

تؤكد كارين إيبر ديفيس في هذا المقال أن الاستدامة المالية للمنظمات غير الربحية ليست مسألة حظ، بل نتيجة لتبني استراتيجية دخل طويلة المدى تُنفذ بتركيز وانضباط. من خلال دراسات حالة لثلاث منظمات مختلفة، توضح الكاتبة كيف ساهم التركيز على مصادر متنوعة مثل التبرعات الفردية، الدخل المكتسب من تأدية المهام، والدعم الحكومي أو التطوع، في بناء مؤسسات قوية وفعالة. فمختبر موتي ركز على تنمية العلاقات المجتمعية، وOpportunity Village مزجت بين الموارد الثلاثة، بينما اعتمد بنك الطعام في هيوستن على توسيع جهود المتطوعين. الرسالة الأساسية هي أن بناء دخل مستدام يتطلب رؤية واضحة، تطبيقًا مستمرًا، واستعدادًا لتجاهل المشتتات والتركيز على ما يدعم المهمة مباشرة.

التعليم الدولي كأداة ثقافية

يتناول المقال دراسة الباحث ماثيو شانون في كتابه ""عندما تطيش القلوب والعقول"" الذي يسلّط الضوء على تأثير التعليم الدولي في العلاقات الأمريكية الإيرانية خلال الحرب الباردة، حيث يرى أن تدفّق عشرات الآلاف من الطلاب الإيرانيين إلى الولايات المتحدة بين الخمسينيات والسبعينيات ساهم، على غير المتوقع، في تقويض التحالف بين واشنطن وطهران بدلًا من تعزيزه. فقد وفّر التعليم الأمريكي لهؤلاء الطلاب أرضية لتشكيل معارضة نشطة ضد نظام الشاه، مدعومة بتحالفات مع أميركيين تقدميين، ما ساهم في نشوء حركة احتجاجية عابرة للحدود بلغت ذروتها قبيل الثورة الإيرانية عام 1979. يشير شانون إلى أنّ إخفاق القادة في تنسيق السياسات التعليمية مع الأبعاد السياسية والعسكرية أدى إلى نتائج عكسية، ويستخلص من الحالة الإيرانية دروسًا حول ضرورة اتساق مبادرات التعليم الدولي مع القيم الديمقراطية والتفكير طويل الأمد، خاصة في التعامل مع الأنظمة الاستبدادية.

إعادة النّظر في مفهوم النّجاح

في هذا الحوار العميق، يتأمل عالم الأحياء روبرت بولاك في هشاشة الوجود البشري وتهديدات المستقبل، متسائلًا عن كيفية إعادة تعريف ""النجاح"" بما يضمن استدامة الحياة على الكوكب بدلًا من تدميره. يستعرض رؤيته المستلهمة من داروين، والتي ترى في التنوع والاختلاف أساسًا لبقاء النوع، ويقارن بين الخلية السرطانية والفرد البشري الذي يتصرف بأنانية ويفاقم أزمة الكوكب. ينتقد بولاك غياب لغة موحدة تجمع البشر على هدف مشترك لحماية المستقبل، ويدعو إلى تجاوز الانقسام اللغوي والثقافي عبر تطوير لغة شاملة – ربما فنية أو بصرية – تعبر عن الإنسانية كلها. كما يشدد على دور التعليم في تمكين الشباب وتوسيع مفهوم الأسرة ليشمل البشر كافة، معتبرًا أن السبيل الوحيد لتجنب فناءنا هو الوعي الجماعي والرحمة المتبادلة بيننا كجنس واحد فانٍ ومتساوٍ في القيمة.

استجواب الواقع

يتناول عالم الاجتماع الفرنسي لوك بولتانسكي في هذه المقابلة تطور أفكاره حول العلاقة بين المؤسسات والواقع من خلال دراساته للرأسمالية، النقد، والدولة، مركّزًا على التوتر بين ""الواقع"" المؤسسي و""العالم"" كما يختبره الأفراد. من خلال كتابه ألغاز ومؤامرات، يستخدم الرواية البوليسية كعدسة لتحليل كيف ينشأ الشك والتحري كرد فعل على فجوات بين التجربة اليومية والنظام المؤسسي، مشددًا على أن الفاعلين الاجتماعيين قادرون على مساءلة الواقع وإعادة تشكيله. ويطرح بولتانسكي ضرورة أن يتجاوز علم الاجتماع التقليدي إطار الدولة القومية، التي باتت عاجزة عن مواكبة التدفقات الرأسمالية العالمية، داعيًا إلى إعادة هيكلة أدوات السوسيولوجيا لمواكبة الواقع المتغير خارج الحدود القومية، ومؤكدًا أن النقد والمساءلة جزء أساسي من بناء واقع اجتماعي أكثر عدلاً.

أما آن للإنسان الاقتصادي أن يفنى؟

في خطابه بمناسبة فوزه بجائزة ""الإنسانوي الأبرز"" لعام 2018، ينتقد نيك هانوير فهم النيوليبرالية للرأسمالية، مؤكدًا أن النمو الاقتصادي لا ينبع من الأنانية الفردية كما تفترض النماذج التقليدية، بل من نزعة الإنسان الفطرية نحو التعاون والتبادل. يرفض هانوير فكرة أن الهدف الوحيد للشركات هو تعظيم أرباح المساهمين، ويدعو إلى رأسمالية أخلاقية تنبع من قيم إنسانوية تُقدِّر الثقة والعدالة والازدهار المشترك. ويرى أن الرأسمالية، كأداة اجتماعية لحل المشكلات، تنجح عندما تُدار بتوازن بين السوق والمجتمع، وأن على قادة الأعمال تبني معايير أخلاقية أسمى من مجرد ""عدم الشر""، بل السعي لفعل الخير بوعي وشجاعة ومسؤولية.

الثقافة الثالثة: الخط الأمامي للفكر العالمي

يستعرض المقال كتاب The Most Dangerous Book للمؤرخ الأدبي كيفن برمنغهام، الذي يقدم دليلاً طبياً على إصابة الروائي الإيرلندي جيمس جويس بمرض الزهري، مبينًا كيف أن هذا الكشف يُلقي ضوءًا جديدًا على أعماله الأدبية، خصوصًا قصة ""الأخوات"" التي ترتبط رمزياً وطبياً بالشلل الناتج عن المرض. وينتقل المقال إلى مناقشة الحاجة إلى دمج العلوم مع الدراسات الإنسانية في إطار ما يُعرف بـ""الثقافة الثالثة""، حيث يبرز دور علماء مثل ريتشارد داوكينز وإي. أو. ويلسون وستيفن بينكر في تقديم أعمال أدبية-علمية تتناول قضايا وجودية عميقة. يدعو المقال في ختامه إلى تجاوز الانقسامات التقليدية بين التخصصات، وإلى ولادة جيل جديد من المفكرين القادرين على قيادة حوار متكامل بين الأدب والعلم لفهم الطبيعة البشرية بعمق أكبر.

أكذوبة المدينة

يقدم المقال قراءة نقدية لفكرة المدن ككيانات منفصلة عن الطبيعة، مفندًا ""أكذوبة التحضر"" التي تفترض أن الإنسان وحده يبني المدن وأن البيئة تُقصى منها. يستعرض المقال تاريخ الإسكندرية وإدنبرة كمثالين على كيفية تشكّل المدن بفعل تفاعلات معقدة بين القوى البشرية وغير البشرية مثل الطبوغرافيا والأنهار والبحار والمناخ. ويبيّن أن المدن لا تنشأ داخل حدود مغلقة، بل كعُقد مترابطة في شبكات بيئية واقتصادية واجتماعية أوسع. ومع مواجهة تحديات مثل تغيّر المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر، كما في حالة الإسكندرية، يدعو المقال إلى إعادة تصور المدينة كموطن بيئي معقّد، يتطلب وعياً جديداً بعلاقاته الطبيعية، بدلاً من الانفصال الوهمي عن البيئة الذي يعيق قدرتنا على التعايش المستدام.

سباق أمريكا والصين في معركة الذكاء الاصطناعي

يرجّح المقال أن الولايات المتحدة تتفوق مؤقتاً في سباق الذكاء الاصطناعي بفضل شركاتها الرائدة مثل نفيديا ومايكروسوفت، وبفعل السيطرة الاستراتيجية على أشباه الموصلات، إلا أن هذه القيادة لا تضمن النصر على المدى البعيد. فالصين تحقق تقدماً سريعاً بفضل استثماراتها الضخمة في البحث والتطوير، وتبرز بقوة من خلال نماذج ذكاء اصطناعي منافسة. في المقابل، تواجه الولايات المتحدة تراجعاً مقلقاً في تمويل الأبحاث الأساسية، لا سيما مع توجهات إدارة ترامب الثانية التي تقلص الإنفاق العلمي وتتبنى سياسات مناهضة للتعاون العلمي. يرى المقال أن مستقبل الهيمنة في الذكاء الاصطناعي لن يُحسم عبر العتاد فقط، بل عبر دعم الاكتشافات والبحوث الأساسية، وهو مجال تبدو فيه الصين أكثر التزاماً ووضوحاً في استراتيجيتها.

الطبقة المتوسطة عصب الاقتصاد و صمام أمان المجتمع

يسلط المقال الضوء على التدهور المتسارع للطبقة الوسطى، التي كانت لعقود حجر الأساس للاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي، حيث تواجه ضغوطاً متعددة من ركود الأجور، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتزايد البطالة والأتمتة، مما أدى إلى تراجع قدرتها على الادخار والمشاركة الفعالة، ودفع العديد من الأسر إلى فخ الديون والانزلاق نحو الفقر. ويشير التقرير إلى أن هذا التآكل لا يقتصر على الدول ذات الدخل المحدود، بل يشمل مجتمعات صناعية كبرى مثل فرنسا والولايات المتحدة، حيث تركز الثروة والفرص في المدن الكبرى وتُهمل المناطق الطرفية، ما يهدد النسيج الاجتماعي ويقوّض الثقة في المؤسسات. ويوصي التقرير بخطة تحولية أشبه بـ""خطة مارشال"" تشمل إصلاحات شاملة في التعليم، والتدريب، والإسكان، والسياسات الضريبية، إلى جانب استثمارات استراتيجية تستعيد كرامة الطبقة الوسطى وتحصّن الديمقراطيات الغربية من التفكك.

الشبكات غير الربحية: طريقة جديدة للنمو

تشير أستاذة كلية هارفارد للأعمال جين وي سكيليرن إلى أن المنظمات غير الربحية لا تحتاج بالضرورة إلى التوسع المؤسسي لتحقيق تأثير اجتماعي أكبر، بل يمكنها تحقيق ذلك عبر بناء شبكات استراتيجية قوية مع منظمات أخرى تشاركها الأهداف، حتى وإن كانت منافسة. توضح سكيليرن من خلال أبحاثها ودراسات حالات مثل ""Guide Dogs"" و""المصرف العالمي للمرأة"" أن التعاون، وتبادل المعرفة، وبناء الثقة، وتوزيع الأدوار بذكاء، يمكن أن يؤدي إلى نتائج اجتماعية أوسع وأكثر فاعلية من التوسع الذاتي. فنهج الشبكات يعزز التعلّم، ويقلل التكرار، ويرفع كفاءة تقديم الخدمات، خاصة في مواجهة مشكلات معقدة لا تستطيع جهة واحدة حلّها. وتدعو سكيليرن إلى التفكير الريادي في تعبئة الموارد داخل وخارج حدود المؤسسة، وتخطط لمواصلة أبحاثها لفهم الهياكل والمعايير والممارسات التي تجعل الشبكات فعالة ومستدامة في القطاع غير الربحي.

خمس مُمارسات ربحيّة على الأعمال الخيريّة تجنبها!

يستعرض المقال كيف يعتمد بعض المتبرعين من جيل الألفية في وادي السيليكون—خصوصًا أولئك المنحدرين من عالم الشركات الناشئة—على مبادئ ربحية مألوفة لديهم عند دعمهم للمنظمات غير الربحية، مثل تعظيم عائد الاستثمار وتقييم الأداء بمعايير مالية صارمة. ومن خلال المقابلات مع هؤلاء المتبرعين وزملاء من برامج ماجستير إدارة الأعمال، يُبرز الكاتبان خمس ممارسات مثيرة للقلق: منها تفضيل التوسع على التعمق، وتقييم المنظمات الخيرية كما لو كانت شركات ربحية، والانحياز للنتائج السريعة، والبحث عن مقاييس مبسطة مثل ROI، وفرض آراء المتبرع بدلاً من الاستماع للمنظمة. وينتهي المقال بالتأكيد على أهمية التوازن بين العقلية الربحية والفهم العميق للتعقيدات الاجتماعية، داعيًا المتبرعين إلى التواضع، والاستماع، والنظر في أثرهم بعيد المدى لا فقط الأثر القابل للقياس السريع.

رسائل البريد الإلكتروني خارج ساعات العمل

يتناول المقال تطور ثقافة العمل الرقمي وتأثيرها على ساعات العمل، مشيرًا إلى أن إرسال واستقبال رسائل العمل خارج الدوام بات أمرًا شائعًا بسبب الهواتف الذكية، رغم أن ذلك قد يتعارض مع قوانين العمل. يستعرض الكاتب أطرًا قانونية مثل توجيه الاتحاد الأوروبي لساعات العمل، الذي يحدد حدًا أقصى بـ48 ساعة أسبوعيًا ويشدد على أهمية تسجيل ساعات العمل لحماية الموظفين من الإنهاك. كما يسلّط الضوء على قضية أيرلندية بارزة نالت تعويضًا بسبب العمل بعد الدوام دون توثيق، ويقارنها بمواقف قانونية في المملكة المتحدة وفرنسا، حيث تبنت الأخيرة قانون “الحق في الانفصال” للحد من التداخل بين الحياة المهنية والشخصية. يختتم المقال بالتنبيه إلى أن هذه القضايا ستزداد وضوحًا مع الزمن، خصوصًا مع تغير الأطر القانونية في بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

دخل مستدام إلى الأبد

تؤكد كارين إيبر ديفيس في هذا المقال أن الاستدامة المالية للمنظمات غير الربحية ليست مسألة حظ، بل نتيجة لتبني استراتيجية دخل طويلة المدى تُنفذ بتركيز وانضباط. من خلال دراسات حالة لثلاث منظمات مختلفة، توضح الكاتبة كيف ساهم التركيز على مصادر متنوعة مثل التبرعات الفردية، الدخل المكتسب من تأدية المهام، والدعم الحكومي أو التطوع، في بناء مؤسسات قوية وفعالة. فمختبر موتي ركز على تنمية العلاقات المجتمعية، وOpportunity Village مزجت بين الموارد الثلاثة، بينما اعتمد بنك الطعام في هيوستن على توسيع جهود المتطوعين. الرسالة الأساسية هي أن بناء دخل مستدام يتطلب رؤية واضحة، تطبيقًا مستمرًا، واستعدادًا لتجاهل المشتتات والتركيز على ما يدعم المهمة مباشرة.