دور الفينومينولوجيا في فكر بيير دوهيم
يستعرض هذا المقال كتابًا مخصصًا لتحليل فكر بيير دوهيم، وهو فيلسوف وعالِم لم يُمنح حقه من الدراسة رغم تأثيره الواسع. يعرض الكاتب، من خلال بحث متعمق وغني بالوثائق غير المنشورة، كيف أن الظاهراتية (الفينومينولوجيا) شكّلت نقطة مركزية في مشروع دوهيم لفصل العلم عن الميتافيزيقا والدين، بهدف حماية كل مجال من الآخر. ويرى أن دوهيم تبنّى هذه المقاربة بشكل نفعي، إذ بقيت الواقعية في قلبه، رغم اعتماده على الظاهراتية كاستراتيجية معرفية ودفاعية. يُبرز المقال الجدل الذي أثاره الكتاب، لاسيما من قبل ناقد يرى أن التركيز المفرط على الظاهراتية يهمّش البُعد النظري القوي لفكر دوهيم، الذي كان في الواقع من أبرز المدافعين عن قيمة النظرية العلمية في مواجهة النزعة الوضعية. ينتهي المقال إلى أن الكتاب، رغم اختلاف بعض أطروحاته مع وجهات نظر الكاتب، يثري التفكير الفلسفي حول دوهيم عبر نقاش علمي عميق ومهذب.
