تنظيم البحث عن عضو هيئة تدريسية جديد
لقد جعلني العميد انتظر خمساً وأربعين دقيقة، وعندما التقيت به أخيراً، لم يكن فحص المقابلة سوى ضربا من الهزل لقد كان من الواضح أنه لم يكن يعلم شيئا عني، وأنه كان يقوم بإجراءات شكلية لا أكثر.
لقد كان فحص المقابلة ضبابيا، وقد جعلوني منشغلا طوال الوقت بحيث لم استطع أن أكون متقد الذهن ليس لدي من نصيحة أقدمها لتغيير ذلك. فالأمر برمته لم يكن سوى سلسلة من الأمور المتعاقبة والتي عليك أن تمر بها.
إن تنظيم البحث بشكل يجعل القسم يبدو بأحسن حال هو عمل شاق يتطلب الاهتمام بتفاصيل غالباً ما يغفل عنها. ومما يثير الدهشة أنه على الرغم من أهمية البحث وكلفته، لا توجد هنالك سوى معلومات ضئيلة المساعدة رؤساء الأقسام على تنظيمه فالبحث النموذجي يتألف من تشكيل لجنة وصياغة الإعلان عن وظيفة شاغرة، ونشر الإعلان في المطبوعات المتخصصة، ثم مراجعة الطلبات، وعقد اختبارات المقابلة مع المرشحين الذين تبين من طلباتهم أنهم الأكثر ملاءمة لشغل الوظيفة، ومن ثم عرض الوظيفة على المرشح الأكثر كفاءة. ويشتمل البحث أيضاً على أمور كثيراً ما يغفل عنها : كالعثور على مرشحين مؤهلين في مجالات غير تقليدية، وإشراك القسم برمته في هذا الإجراء، والبحث عن السبل التي تكلل زيارة الحرم الجامعي بالنجاح، وتقييم ما يحتاج إليه القسم فعلاً من عضو الهيئة التدريسية الجديد. إننا ننظر إلى البحث عن عضو الهيئة التدريسية الجديد على أنه عمل وسيلي ورمزي في أن واحد.
فالوجه الوسيلي يشير إلى التفاصيل الإدارية التي ستجعل البحث منظماً وفعالاً. أما الوجه الرمزي فيشير إلى الرسائل - الإيجابية والسلبية - المتبادلة بين المتقدمين للعمل وإدارة التعاقد في الفترة التي يطرح خلالها المتقدمون تساؤلاتهم عن الوظيفة وحتى نهاية إجراءات البحث.
ونقرأ في كتاب: Tierney and Rhoads (1994) ما يلي: ""تعتبر عملية الاستقدام والاختيار بمثابة مسار على المرشحين الراغبين بالانضمام إلى الهيئة التدريسية المرور من خلاله، والعملية بمجملها ما هي إلا تحديد للمتطلبات والأهداف ومقارنتها مع ما لدى المرشحين من كفاءات وقدرات واهتمامات (ص (40). وقد اعتادت Annette Kolodny""، العميدة السابقة لكلية العلوم الإنسانية في جامعة Arizona University أن تذكر رؤساء الأقسام في كليتها عند بداية كل بحث جديد بما يلي: ""إن علاقتنا مع هذا الشخص تبدأ مع إجراءات فحص المقابلة. حتى لو لم تكن راغبا في تعيينه الآن، فلربما تحتاج إليه - أو إليها - بعد عشر أو خمس سنوات. أما إذا كنت تنوي تعيين هذا الشخص فعلاً، فهذه هي بداية العلاقة ويجب أن تبدأ بشكل إيجابي ( من مقابلة شخصية مع ""Bensimon"" في ربيع 1994). إن العمل بنصيحة ""Kolodny"" يبدأ بعملية بحث متقنة التنظيم تقدم للمرشح المحتمل صورة إيجابية وواقعية عن محيط العمل في قسمك وجامعتك. وتوضح الصفحات التالية طرقا من شأنها تعزيز الفكرة الإيجابية هذه.
دور رئيس القسم في تنظيم عملية البحث
ان استخدام عضو هيئة تدريسية جديد يتعدى بكثير مجرد ضم زميل جديد للمشاركة في التدريس وفي مسؤوليات الخدمة فهو بالإضافة إلى ذلك فرصة الإحداث تغييرات مرغوب فيها عن طريق استقدام زملاء يتمتعون بخبرات في المجالات التي قد يفتقر إليها القسم. ووجود الشواغر الوظيفية يتيح فرصا للوصول إلى تنوع أكبر في بنية الهيئة التدريسية وللاستفادة من عملية البحث كفرصة استراتيجية على رئيس القسم أن يأخذ بعين الاعتبار تركيبة لجنة البحث، وما يحتويه الإعلان عن الوظيفة الشاغرة، وتنظيم فحص المقابلة بشكل يرغب ذلك النوع من المتقدمين الذي يحتاج إليه القسم. فلو كانت الهيئة التدريسية، على سبيل المثال، لا تضم أية امرأة، وشعر رئيس القسم بأن هناك فرصة لاستقدام امرأة أكاديمية، فعليه أن يكون على دراية بكيفية تنظيم عملية فحص المقابلة ليبدو من خلالها أن القسم يرحب بالنساء للعمل فيه كأكاديميات وأن بمقدوره التعامل معهن على هذا الأساس.
لجنة البحث
إن الانطباع الأول الذي يتكون لدى المتقدمين عن القسم يتأثر كثيرا بالتفاعلات فيما بينهم وبين أعضاء الهيئة التدريسية الذين تتكون منهم لجنة البحث. وبالتالي، وتبعا لنوعية الرسالة التي يرغب القسم إيصالها إلى المرشحين. على رئيس القسم أن يختار أعضاء اللجنة. فاللجنة المؤلفة من أعضاء برتبة أساتذة فحسب سوف تحمل رسالة أحادية النهج أما اللجنة المكونة من أساتذة متقدمين ومستجدين، رجالاً ونساءً، طلاباً وأفراداً ينتمون إلى أقليات عرقية، سوف توصل رسالة ذات مضمون مختلف. إن تشكيل لجان متوازنة من حيث عدد الرجال والنساء، ومن حيث عدد الأفراد المنتمين إلى الأقليات العرقية هو حاجة ملحة اليوم أكثر من أي وقت مضى، ومع ذلك ففي كثير من المؤسسات التعليمية ما يزال عدد النساء والأفراد من الأقليات الذين يمكن دعوتهم للمشاركة في اللجان قليلا لقد تعاملت ""Kolodny مع هذا التحدي دون أن تتسبب في إرهاق النساء والأعضاء الذين ينتمون إلى أقليات عرقية. ففي بعض الأحيان كانت تعطي النساء والأعضاء المنتمين إلى أقليات عرقية متسعا من الوقت من غير عمل للتعويض عن الوقت الذي كانوا يبذلونه في الخدمة كأعضاء في لجان البحث، وفي أحيان أخرى كانت تستعير بعض النساء وأفراداً من الأقليات من قسم آخر من أقسام كليتها. وتفيد ""Kolodny"" بأن إستراتيجيتها نجحت نجاحاً كبيراً، بما أن لجان البحث كانت تتشكل على نحو مختلف النوعية، فقد كان أعضاؤها يتفهمون التوظيف بشكل مختلف أيضاً وهذا ما جعل مجموعة المرشحين النهائية تتصف بتنوع أكثر من أي وقت مضى من مقابلة شخصية مع 1994 Bensimon).
كثيراً ما يشكل رؤساء الأقسام الجاناً من أفراد متشابهين في منهجيتهم وقيمهم ومفاهيمهم المهنية. ورغم أن وجود لجنة مؤلفة من أفراد منسجمين مع بعضهم البعض يجعل من عملية البحث أمراً أكثر سهولة، إلا أنه في الوقت نفسه يزيد من فرص الحصول على مرشحين مشابهين لأعضاء اللجنة. والقسم المشكل من أفراد متشابهين في خبراتهم وتوجهاتهم الثقافية وأرائهم الأكاديمية قد يصل به الأمر في نهاية المطاف إلى الركود. فوجود شاغر في القسم يقدم فرصة تخدم التطلعات المستقبلية، ولهذا السبب بالذات فمن الضروري أن يمتلك رؤساء الأقسام الشجاعة والبصيرة لتشكيل لجان تعكس بواقعية التوتر الإيجابي الواجب وجوده (1995 ,Murray). فلمثل هذا التوتر أن يعطي المتقدمين صورة عن حيوية بيئة النشاط الثقافي في داخل القسم الأمر الذي من شأنه أن يثري الفكرة الإيجابية المرجوة.
الإعلان عن الوظيفة
تماماً كما هي الحال بالنسبة للجنة البحث، فإن الإعلان عن الوظيفة يقدم معلومات هامة عن القسم وعن المتقدمين الذين يرغب القسم في اجتذابهم. وعلى سبيل المثال، فقد كان أحد أهداف Annette Kolodny عندما كانت عميدة في جامعة ""Arizona"" هو زيادة عدد النساء والأفراد من الأقليات العرقية في الهيئة التدريسية، ولكنها لم تكتف بذكر أن الجامعة تقدم فرصاً متكافئة أو أنها تلتزم بمبادئ العمل الإيجابي Affirmative Action. ففي أحد الإعلانات الذي النساء وأفراد من الأقليات العرقية (انظر الشكل (1.1).
رحيت صراحة بترشح ""The Chronicle of Higher Education"" وضع في نشرة ""Gmelch and Miskin"" )1995( ينصح ،""Kolodny"" ويشكل مماثل لطريقة بأن يعكس الإعلان عن الوظيفة بشكل مقصود روح العمل الإيجابي ، فعوضا عن إيراد العبارة التقليدية فرص متكافئة، والتي ينص عليها القانون في معظم الجامعات، يقترح الكاتبان إضافة عبارة مفادها: ""إن القسم معني بشكل خاص بتعيين شخص يدعم محاولاتنا للتوجه نحو إثراء التنوع العرقي والثقافي، كما يدعم في الوقت نفسه محاولاتنا لبناء علاقات تعاون بين منسوبي معهدنا"" (ص 30). ومهما تكن أهداف قسمك من التعيين يجب أن يعكس الإعلان عن الوظيفة هذه الأهداف. وكما رأينا في مثال جامعة ""University of Arizona فقد عبرت العميدة ""Kolodny"" عن أهداف جامعتها لإثراء التنوع في هيئتها التدريسية.
لقد تمت صياغة إعلان جامعة University of Arizona"" بعناية لدعوة الأقليات العرقية والنساء بإبراز موضوع الفرص المتعددة للمشاركة في العمل في المشاريع المتعددة الاختصاصات كما ذكر الإعلان التزام العميدة بشكل خاص بإثراء التنوع بين أعضاء الهيئة التدريسية، وذكر للراغبين في ترشيح أنفسهم بأن المدينة متعددة الثقافات والعروق وتشير التقارير الإحصائية لجامعة University of"" Arizona المعدة في الفترة الواقعة بين عامي 1998 و 1992 إلى أن تضافر الجهود التي بذلت في سبيل إثراء التنوع في الهيئة التدريسية قد ساهم في زيادة عدد النساء من واحدة وأربعين إلى سبع وسبعين امرأة، كذلك ساهم الأمر نفسه في زيادة عدد الأساتذة الذين ينتمون إلى أقليات عرقية من عشرة أساتذة إلى ثلاثين أستاذاً في كلية العلوم الإنسانية. فمن الواضح إذا أن الجهود التي بذلتها ""Kolodny"" سوية مع رؤساء الأقسام الذين عملوا معها قد تكللت بالنجاح.
بالإضافة إلى الصياغة اللغوية للإعلان عن الوظيفة على رؤساء الأقسام أن يفكروا أيضا في المطبوعات التي سينشرون إعلانهم فيها . فلجذب مجموعة ملائمة من المرشحين لا يكفي نشر الإعلان في نشرة The Chronicle of Higher"" Education فحسب، بل يجب نشره في المجلات والرسائل الإخبارية، والنشرات المهنية الملائمة والمؤتمرات الوطنية والمحلية، وفي المجلات المتخصصة. أما بالنسبة للمعاهد التي تقع في أماكن من البلاد يصعب جذب المرشحين إليها ، فعلى هذه المعاهد أن تنشر إعلانها في صحف محلية وترسل نسخاً عنها إلى زملاء في مناطق يمكن الحصول منها على مرشحين إن أعباء وتكاليف مثل هذه الدعاية الواسعة الانتشار سوف تتمخض في النهاية عن مجموعة كبيرة من المتقدمين.
العمل الإيجابي
بالإضافة إلى رغبة القسم في توسيع التنوع بين أعضاء هيئته التدريسية لأسباب ثقافية وأخرى تتعلق بعلم أصول التدريس هنالك متطلبات قانونية تتعلق بسياسة العمل الإيجابي الفدرالية التي تنطبق على غالبية المؤسسات التعليمية. إذ تناشد المتطلبات الفدرالية لجان البحث ببذل جهود مخلصة للحصول على مجموعة من المرشحين تضم أكبر عدد ممكن من النساء والأفراد من الأقليات العرقية المؤهلين في المجالات التي لا يوجد فيها نساء ولا أفراد من الأقليات ودور رئيس القسم هنا هو أن يعلم أعضاء لجان البحث عن سياسة الجامعة ورؤيتها تجاه متطلبات ""العمل الإيجابي بالإضافة إلى الأنظمة الفدرالية المتعلقة به.
عندما يتم تشكيل اللجنة وتكليفها بالتعاقد مع عضو هيئة تدريسية جديد عليها أن تقوم بمراجعة الإرشادات المتعلقة بالعمل الإيجابي"" التي وضعتها الجامعة. وهذه الإرشادات تختلف في تعابيرها وصياغتها. ففي بعض الجامعات يتوجب على اللجنة لدى تشكيلها أن تجتمع مع الموظف المسؤول عن تطبيق سياسة ""العمل الإيجابي للبحث في الإستراتيجية المتبعة لبذل الجهود المخلصة"" للحصول على مجموع متنوعة من المتقدمين، وعرض الأسباب المنطقية لاختيار المرشحين منهم الإجراء فحص المقابلة، ومن ثم شرح الأسباب التي أدت إلى اختيار المرشح في نهاية المطاف، وهناك بعض الجامعات أقل تفيداً بمثل هذه الإجراءات، إذ تعتمد على النية الحسنة لرؤساء الأقسام وأعضاء لجانهم للحصول على أفضل مجموعة من المتقدمين يمكنهم الحصول عليها بالإضافة إلى انتقاء أفضل مرشح منهم.
وبغض النظر عن التعابير المستخدمة لتحديد متطلبات العمل الإيجابي"" المتبعة في عملية البحث، فإن مكاتب ""العمل الإيجابي"" عادة ما تكون مصادر جيدة المساعدة اللجان على الحصول على مجموعة واسعة ومتنوعة من المتقدمين فعلى سبيل المثال، يوجد لدى مكتب العمل الإيجابي"" التابع لجامعة Oklahoma State"" University دلیل استقدام يزود لجان البحث بمقترحات تساعدها في معرفة أين يمكنها أن تجد متقدمين مؤهلين ومتنوعين للعمل كأعضاء في الهيئة التدريسية. من بين هذه المقترحات طرق تساعد على جمع المعلومات من مواقع على شبكة الإنترنت، أو نشر معلومات على هذه المواقع، ومن بينها أيضاً أسماء منظمات تهتم بتأمين فرص عمل لأفراد من الأقليات، وقائمة بالجامعات والكليات التي عرفت تاريخيا بأنها جامعات وكليات للطلاب السود والتي تمنح شهادات في الدراسات العليا، ومعلومات عن الخريجين الذين وافقوا على المساعدة على استقدام النساء. وأفراد من الأقليات، وأشخاص معاقين في بعض الأحيان. وبينما تختلف سياسات الجامعات عن بعضها بما يتعلق بالعمل الإيجابي، فإن غرضنا هنا هو تذكير رؤساء الأقسام بأهمية تعلمهم لهذه السياسات والتأكد من التزام لجان البحث بها عند قيامها بإجراءات البحث والاختيار
استعراض طلبات المتقدمين
بعد أن يتم نشر الإعلان يجب أن يستمر البحث من خلال خطوتين متميزتين: (1) الاستعراض الأولي للطلبات (2) الوصول إلى قائمة المرشحين الأولية والتي تضم عادة ما بين عشرة مرشحين إلى اثني عشر مرشحاً لدراسة طلباتهم بشكل أكثر تعمقاً، بغية الوصول إلى قائمة المرشحين النهائية التي تضم ثلاثة أو أربعة مرشحين هم الذين ترغب اللجنة بإجراء فحص المقابلة مع كل منهم.
الاستعراض الأولي
إن خطاب طلب التوظف والسيرة الذاتية ""Curriculum vitae "" عادة ما يقدمان معلومات كافية لتنظيم قائمة المرشحين الأولية. وتبعاً لكمية المعلومات التي ترغب لجنة البحث بمطالعتها، فإن الإعلان عن الوظيفة الذي سبق نشره سوف يوجه المتقدمين إلى تقديم خطاب طلب التوظف والسيرة الذاتية للمتقدم، وقد يطالب الإعلان بتقديم وثائق إضافية عن إنجازات المتقدمين. وهناك أمثلة عديدة عن الوثائق التي قد تطلبها بعض الجامعات منها الطلب من المتقدم كتابة مقال يعبر فيه عن فلسفته وآرائه في التدريس والتربية، وأمثلة عن مناهج المقررات، وتقارير تقييم كفاءته في التدريس، وصور عن مقالات نشرها المتقدم، ووصف للأبحاث الجارية التي يقوم بها، وأمثلة عن ابتكارات فنية. وهناك بعض المؤسسات التي تطلب من المتقدمين الحصول على خطابات تزكية لتقديمها مع طلباتهم وبغض النظر عن الوثائق المطلوبة فمن الضروري أن تصنف المعلومات بشكل منظم يسهل على أعضاء اللجنة الوصول إليها والاطلاع عليها.
ويصور المشهدان التاليان هذا الجزء من عملية الاستعراض الأولي، كما يقدمان اقتراحات من شأنها تسهيل متابعة العمل بغية الوصول إلى قائمة المرشحين الأولية.
المشهد: لقد أعلن قسم التاريخ في كلية صغيرة للفنون الحرة عن وجود وظيفة شاغرة في هيئة التدريس التابعة للقسم، فتلقى أكثر من مائتي طلب، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها رئيس القسم ومساعده الإداري على القيام بعملية البحث عن عضو هيئة تدريسية، وهما غير مستعدين للتعامل مع هذا الفيض من الطلبات .
التعليق: بإمكان المعاون الإداري للقسم تخصيص خزانة ملفات العملية البحث وكلما وصل طلب جديد يضعه في ملف منفرد. ويمكن وضع قائمة مراجعة في ملف المتقدم بحيث يمكن معرفة الوثائق التي قدمت ودرجة جاهزية الطلب. وخلال أسبوع من تاريخ استلام الطلب يجب إرسال خطاب إعلام باستلامه إلى المتقدم مع ذكر درجة الجاهزية أي إن كان هناك نقص في الوثائق المطلوبة).
كما أن تنظيم قائمة رئيسية بأسماء المتقدمين مع بعض المعلومات الأساسية عنهم كالعرق والجنس والشهادات التي حصلوا عليها يسهل التعامل مع عدد كبير من الطلبات.
المشهد: لقد طلب من لجنة البحث مراجعة ملفات المتقدمين وإبداء رأيها فيمن تراهم مرشحين للانتقال إلى المرحلة التالية من عملية البحث. ولكن عندما وجد أعضاء اللجنة أن هناك مائتي ملف يجب مراجعتها، اشتكوا من ذلك وطلبوا من رئيس القسم أن يقترح إجراء أبسط لكي تتمكن اللجنة من إنجاز عملية ما قبل الاستعراض بسرعة.
التعليق :وضع رئيس القسم قائمة مراجعة ""Checklist"" المساعدة أعضاء لجنة البحث على تفحص المتقدمين بشكل أكثر منهجية. إن قائمة المراجعة تساعد أعضاء اللجنة على إنهاء عملية ما قبل الاستعراض بسرعة وفاعلية.
بالاعتماد على قائمة مراجعة بسيطة يمكن للجنة البحث أن تقرر فيما إذا كان (1) خطاب طلب التوظف يلبي الاحتياجات المذكورة في الإعلان عن الوظيفة الشاغرة (2) ملخص السيرة الذاتية يعكس المؤهلات والخبرات التي يمكن اعتبارها ملائمة للوظيفة (3) خطابات التركية حديثة العهد وتبحث في مؤهلات المتقدم المتعلقة بمتطلبات الوظيفة المنوه عنها (1995) Gmelch and Miskin). بعد ذلك يمكن أن يطلب من أعضاء لجنة البحث أن يشيروا إلى كل متقدم فيما إذا كان من رأيهم أن ينتقل إلى المرحلة التالية من البحث أو أن يتم استبعاده، وعندما لا يكون هناك إجماع في الرأي حول أحد المتقدمين، تقوم اللجنة بمراجعة ملفه مرة أخرى وتذكر الأسباب التي تجعل من الأنسب أن يبقى المتقدم ضمن عملية البحث أو تحدد الأسباب التي تجعل منه غير مؤهل.
أما بالنسبة للمتقدم الذي يتم استبعاده، فمن الضروري ذكر المؤهل الذي يفتقده. والقيام بهذا العمل في نهاية المرحلة الأولى من شأنه أن يوفر الكثير من الوقت عند انتهاء البحث وإعداد التقرير الواجب تقديمه إلى مكتب شؤون الموظفين ومكتب ""العمل الإيجابي التابعين للمؤسسة التعليمية وتقدم في نهاية هذا الفصل قائمة بأسباب الاستبعاد التي يمكن اعتمادها.
قائمة المرشحين الأولية
يمكن الطلب إلى المتقدمين الذين اختيروا ضمن قائمة المرشحين الأولية - وعادة لا يزيد عددهم عن عشرة مرشحين - أن يقدموا وثائق إضافية. وتختلف مثل هذه الوثائق في نوعيتها حسب طبيعة المؤسسة ومتطلباتها للوظيفة المعنية. فإن كانت هذه المؤسسة جامعة بحثية research university فمن المتوقع أن تشمل الوثائق الإضافية ما نشره المرشح من بحوث وبرنامج بحثه الحالي. أما المؤسسات التي ينصب جل اهتمامها على تعليم الطلاب لتأهيلهم للحصول على الدرجة الجامعية الأولى فقد تطلب من المرشح أن يقدم شريط فيديو مسجل عليه أحداث حصة تدريس قام بها، أو أن يقدم تقريرا يقيم كفاءته في التدريس إضافة إلى ذلك فمن المناسب في هذا الوقت إعادة قراءة خطابات التزكية بتمعن أكثر. ومن المناسب أيضاً إعلام المرشح بأن أحد أعضاء لجنة البحث سوف يقوم بإجراء اتصالات هاتفية مع أشخاص ذكر المرشح أسماءهم كأسناد ""References"". حتى ولو قدم المرشح خطابات تزكية، فمن المستحسن أن يعقب عليها باتصال هاتفي فكثير من الأشخاص الذين يكتبون خطابات تركية قد يقدمون من خلال المكالمة الهاتفية تقييماً أكثر فائدة من ذلك الذي ضمنوه خطاباتهم، خصوصاً إذا كان هذا الشخص هو من أشرف على أطروحة المرشح. ويجب أن يكلف عضوان من أعضاء الجنة البحث على الأقل بالاتصال بأسناد كل مرشح، الأمر الذي يضمن أن الأسناد قد استمع إليهم وفهمت ملاحظاتهم من أكثر من منظور شخصي واحد. وتجد في نهاية هذا الفصل استمارة نموذجية عن اتصال هاتفي بأحد الأسناد.
تساعد نتائج الاتصال بالأسناد لجنة البحث على الاتفاق حول اختيار المرشحين الذين سيدعون لإجراء فحص المقابلة في داخل حرم المؤسسة وعادة ما تتم دعوة ثلاثة أو أربعة مرشحين لهذا الفحص، ولكن لهذا العدد أن يرتفع إلى ثمانية أو أن يخفض إلى واحد فقط، تبعاً لكفاءة مجموعة المرشحين والموارد المؤسسة، وللوقت الذي ترغب الهيئة التدريسية بذله في البحث. ومن الطبيعي أن زيادة عدد المدعوين إلى فحص المقابلة سوف يؤدي إلى ارتفاع كلفة البحث وإلى زيادة الوقت المبذول في سبيله.
إن رئيس القسم هو عادة من يقوم بالاتصال بالمرشحين لإعلامهم بأن أسماءهم قد أصبحت على قائمة المرشحين الأولية، وهو الذي يدعو الذين تقررت دعوتهم الإجراء فحص المقابلة، وبعد الاتصال الأولي الذي يجريه رئيس القسم، يقوم المعاون الإداري في القسم أو أحد أعضاء لجنة البحث بإعداد التفاصيل العملية للزيارة.
أما المرشحون الذي تم استبعادهم، فيجب الاتصال بهم في الوقت المناسب ودون تأخير. كما يجب شكرهم على اهتمامهم وإعلامهم بأنهم لن يدعوا إلى فحص المقابلة.
الاستعداد لإجراء فحص المقابلة للمرشح
على الرغم من أهمية فحص مقابلة المرشحين، كثيراً ما ينظر إليه على أنه عمل مرهق، وقليل من يستعد لإجرائه بشكل نظامي ومدروس ومن خلال مقابلاتنا مع رؤساء أقسام وعمداء كليات تبين لنا أن عدم وجود الخبرة في تنظيم فحص المقابلة داخل حرم المؤسسة كثيراً ما يؤدي إلى نتائج غير سارة ومخيبة للأمال. وحيث أن عملية البحث تتطلب الكثير من الوقت والجهد بالإضافة إلى النفقات المالية الباهظة، فهي بالتالي تتطلب تخطيطاً جدياً لنوعين من الأداء: (1) جوهر فحص المقابلة، (2) الإعداد اللوجيستي.
جوهر فحص المقابلة
عند التحضير للجوانب الجوهرية من فحص المقابلة على رئيس القسم أن يوجه لجنة البحث إلى إعداد منهج عام لفحوص المقابلة بحيث يسأل كل مرشح الأسئلة نفسها عن أمور مثل التدريس والخدمة، وتقديم النصح للطلبة ""advising"" . والبحوث، إضافة إلى الأسئلة المتعلقة بنشاطاته المفضلة في أوقات الفراغ. ويمكن للتخطيط المسبق لعملية فحص المقابلة أن يناقش ويجهز بعضاً من البنود التالية :
- . تخصيص كل مجموعة من الأسئلة بعضو واحد.
- . معايير وأسس واضحة لاستخدامها لاحقاً من قبل أعضاء لجنة البحث في تقييم المرشحين.
- الأسئلة التي سيطرحها أعضاء هيئة القسم على كل مرشح، ومن الذي سيطرح أسئلة محددة.
- قواعد تحدد دور كل عضو من أعضاء لجنة البحث في عملية فحص المقابلة
- وصف واضح الطريقة اتخاذ القرار في تزكية المرشحين الذين يستحقون بذل المزيد من الاهتمام في تقييمهم.
قد يبدو للوهلة الأولى أن استخدام منهج موحد لفحص المقابلة أمراً غير واقعي، إلا أن استخدام مثل هذا النهج سوف يجنب الانزلاق إلى أسئلة قد لا تكون متعلقة بموضوع البحث ولا تساعد اللجنة على تحديد مؤهلات المرشح واهتماماته، وفي الوقت نفسه فإن مثل هذا النهج يجنب المواقف التي قد يخلقها أعضاء من الهيئة التدريسية الذين يرغبون بالتباهي بأنفسهم، ويقلل من إمكانية طرح الأسئلة البلاغية التي لا يمكن الإجابة عنها. ويشكل مشابه فالأسئلة المحددة والقاطعة مثل ""هل تقدمت إلى هذا القسم لأنك تحب التدريس؟ هي أقل فائدة من الأسئلة المنفتحة مثل ""ما الذي دفع بك للتقدم إلى وأخيراً، فمن غير ،)Gmelch and Miskin, 1995.41( هذه الوظيفة؟ القانوني أن تطرح أسئلة شخصية تتعلق بالعمر، والوضعية العائلية، والصحة، والاتجاهات الدينية، وغيرها من الأمور التي لا تتعلق بالوظيفة، ويجب مراجعة هذه القواعد العامة مع جميع المشاركين في إجراءات فحص المقابلة وزيارة حرم ""Campus"" المؤسسة
تزداد الفائدة من تقييم المرشح بازدياد المعلومات التي يمكن الحصول عليها بقدر المستطاع. وقبل البدء في إجراءات فحص المقابلة، عليك أن تطلب من جميع المشاركين فيه أن يدونوا تقييمهم الذي سوف يصبح جزءاً من المعلومات التي ستستخدمها لجنة البحث في صنع قرارها. وقد يشتمل ذلك على تقييم العرض أمام الحاضرين ""open presentation""، أو حصة تدريسية، أو مقابلة مفتوحة مع أعضاء الهيئة التدريسية. كما أن الحصول على تقييم شامل من شأنه أيضاً أن يزيد عدد الأشخاص المشاركين في عملية البحث إلى أكبر ما يمكن.
أمثلة عن الأسئلة التي يمكن استخدامها في تقييم المرشحين
- هل يبدو المرشح من خلال المقابلة مختلفاً عما بدا عليه من خلال الوثائق التي قدمها؟ وإن كان الأمر كذلك، فما هي الصفات الشخصية التي ساهمت في إعطاء انطباع سلبي؟
- ما هو مستوى الحيوية التي بدأ المرشح عليها ؟ نشيطة عادي؟ كسول ؟
- هل أعطى المرشح انطباعاً بأنه كان عصبياً، هادئاً، غير واثق، مرتبكاً، دفاعياً، أم كان صلباً؟
- عم كانت قسمات وجه المرشح تعبرة عن الانفتاح الغطرسة الحيرة؟ الرضى الضجرة اليقظة؟
- هل اتضحت جوانب الضعف المتوقعة لدى المرشح من خلال المقابلة؟ وهل ظهرت جوانب ضعف أخرى؟
- هل ثبتت قدرات المرشح وهل ظهرت قدرات إضافية؟ وهل أبدى المرشح دلالة صادقة تبشر بالخير؟
- هل أظهر فحص المقابلة مشكلات لم تكن متوقعة ؟ ( 1992 ,Tucker (p.175
الترتيبات العملية لإجراء فحص المقابلة
بعد أن تتفهم اللجنة والأفراد المشاركون في إجراء فحص المقابلة الأسئلة والإجراءات التي حددت على رئيس القسم أو المعاون الإداري المضطلع بعملية البحث الاتصال بالمرشحين للتحضير لزياراتهم إلى الحرم الأكاديمي، والمساعدة المرشحين على الاستعداد لهذه الزيارات بإمكان القسم أن يهيئ ملفا يحوي بعض المنشورات الإعلامية التي يمكنها أن تشتمل على نشرة أو مجلة المؤسسة التعليمية. والخطة الإستراتيجية اللمؤسسة، ووصفاً تفصيلياً للمقررات، وأية معلومات أخرى من شأنها توضيح أهداف القسم وقيمه، إضافة إلى ما ذكر، يجب أن يحتوي ملف المنشورات على خارطة المباني المؤسسة، وعلى معلومات عن البلدة أو المدينة (ويمكن الحصول على هذه المعلومات عادة من خلال غرفة التجارة، أما في حالة المدن الكبرى، فتتوفر مثل هذه المعلومات في دليل السفر أو في مجلة المدينة الخاصة مثل كما أنه من .)""New York Magazine"" أو مجلة ""Los Angels Magazine"" مجلة المفيد إعطاء المرشحين عناوين المواقع الإلكترونية الخاصة بالمؤسسة والقسم.
تختلف احتياجات المرشحين إلى المعلومات وتتباين ظروفهم الشخصية والمراعاة هذه الاختلافات، من الضروري تجنب التخمينات المبنية على المقولات الشائعة. فعوضا عن محاولة التخمين فيما إذا كان المرشحون على سبيل المثال في حاجة إلى معلومات تتعلق بمدراس أبنائهم من الأسلم تقديم مجموعة من المعلومات التي يحتاج إليها المرشحون سواء كان لديهم أبناء في سن الدراسة أم لا وبغض النظر عن وضعيتهم الاجتماعية والعائلية فالهدف من المعلومات يجب أن يكون جعل المرشح قادراً على معرفة خصائص المجتمع الذي سيعيش فيه وطبيعة المؤسسة التعليمية والبيئة المحلية بحيث يتمكن المرشح من تقدير ما إذا كان ذلك سيروق له أم لا. وعلى سبيل المثال، فقد يهتم المرشح غير المتأهل بتوفر أندية رياضية واجتماعية يمارس فيها هواياته في أوقات الفراغ، بينما سيهتم المرشحون الذين لديهم أطفال صغار بتوفر مراكز رعاية الأطفال في أوقات العمل من النهار وبالضمان الأسري. أما ترتيبات السفر فتقع عادة على عاتق المؤسسة، ومن الأفضل أيضاً أن يتم دفع قيمة بطاقة الطائرة وأجر الفندق مسبقاً. فغالباً ما يكون المتقدم لشغل وظيفة أستاذ مساعد خريجاً جديداً حاصلاً على درجة الدكتوراة وليس لديه الكثير من المال. وعلى الشخص الذي سيقوم بالاهتمام بترتيبات السفر أن يكون ملما برغبات المرشح الشخصية مثل هل هو مدخن أم غير مدخن المحظورات في نظامه الغذائي مكان جلوسه المفضل في الطائرة لجعل زيارة المرشح مريحة. وقد تصر بعض المؤسسات على إقامة المرشح خلال زيارته في مبناها السكني داخل الحرم الأكاديمي، وهذا أمر مقبول إذا ما توفرت في ذلك المبنى ما يتوقعه نزيل الفنادق.
