ستيفن ويت: «أعاد جنسن هوانغ هندسة إنفيديا لتصبح الشركة الأعلى قيم...
يحكي الكتاب قصة صعود إنفيديا من شركة صغيرة متخصصة في رقائق ألعاب الفيديو إلى القوة الأساسية التي تقف وراء طفرة الذكاء الاصطناعي، بفضل رؤية جنسن هوانغ الذي أدرك مبكرًا أن مستقبل وحدات معالجة الرسومات يتجاوز الألعاب. وكان تطوير منصة «كودا» نقطة التحول الأهم، إذ حوّل رقائق إنفيديا إلى أدوات للحوسبة العلمية ثم للذكاء الاصطناعي، ما منح الشركة أفضلية يصعب منافستها. ويقوم نهج هوانغ على اقتناص الأسواق الصغيرة التي تتجاهلها الشركات الكبرى، والاستثمار فيها قبل أن تتحول إلى أسواق ضخمة، مع قبول المخاطر باعتبار أن عدم المخاطرة قد يكون أخطر من خوضها. ومع التسارع الهائل في قدرات الحوسبة وارتفاع الطلب على الذكاء الاصطناعي، أصبحت إنفيديا في قلب استثمارات ضخمة تعكس ما يسميه هوانغ «الثورة الصناعية الجديدة»، لكنها تواجه منافسة متزايدة من غوغل ورقائقها الداخلية، إضافة إلى شركات مثل AMD وبرودكوم ومحاولات الصين بناء منظومتها الخاصة. أما احتمال تشكل فقاعة في الذكاء الاصطناعي، فيبقى قائمًا رغم أن التكنولوجيا نفسها تمثل تحولًا حقيقيًا؛ فالمشكلة ليست في قدرة الذكاء الاصطناعي على تغيير الاقتصاد والمجتمع، بل في قدرة الإيرادات المستقبلية على تبرير حجم الأموال الهائل الذي يُستثمر حاليًا في مراكز البيانات والبنية التحتية. وإذا تباطأ نمو القدرات أو عجزت هذه الاستثمارات عن إنتاج عوائد سريعة، فقد تتراجع النفقات الرأسمالية وأسعار أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، وربما يمتد الأثر إلى سوق الأسهم عمومًا، ما يجعل مستقبل إنفيديا مرتبطًا ليس فقط بتفوقها التقني، بل بقدرة قطاع الذكاء الاصطناعي بأكمله على تحويل هذا الاستثمار الاستثنائي إلى قيمة اقتصادية حقيقية.
