- ينمو قطاع السفر والسياحة، لكنه يواجه تحديات مثل نقص المهارات والاضطرابات العالمية، إلى جانب تأثيره في الطبيعة والنظم البيئية.
- ولكي يتمكن القطاع من توسيع نطاق الحلول المبتكرة، يحتاج إلى تبنّي تعريف أوسع للنجاح.
- تسلّط مبادرة «نجوم الأثر لما بعد السياحة» الضوء على حلول يمكن أن تساعد القطاع الأوسع على مواجهة حقبة جديدة من النمو.
على مدى عقود، كان نجاح السياحة يُقاس إلى حد كبير من خلال النمو: مزيد من الزوار، وإنفاق أعلى، ومساهمة اقتصادية أكبر.
ووفقاً لهذه المقاييس، يبدو مستقبل القطاع قوياً للغاية. فمن المتوقع أن يساهم السفر والسياحة بحلول عام 2034 بنحو 16 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأن يدعم ما يقارب 30 مليار زيارة سياحية سنوياً. وسيعزز ذلك دوره كمحرّك رئيسي للفرص والتوظيف والتبادل الثقافي.
مساهمة السفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي آخذة في النمو.
المصدر: الأثر الاقتصادي للسفر والسياحة 2024: الاتجاهات العالمية، المجلس العالمي للسفر والسياحة، 2024.
لكن القوى نفسها التي تدفع توسّع السياحة تكشف أيضاً عن ضغوط جديدة.
فمع استقبال الوجهات أعداداً متزايدة من الزوار، تواجه العديد منها توترات متصاعدة بين السكان والسياح، وضغوطاً متزايدة على النظم البيئية، ونقصاً في القوى العاملة، وقيوداً على البنية التحتية، وتزايداً في قابلية التأثر بالصدمات المناخية والجيوسياسية والاقتصادية.
ولا يقلل أي من ذلك من أهمية السياحة. بل إنه يوسّع الطريقة التي ينبغي أن يُفهم بها النجاح. فإلى جانب النمو الاقتصادي، بات هناك اهتمام أكبر بكيفية إسهام السياحة في رفاه المجتمعات، ورعاية البيئة، وحيوية الثقافة، والقدرة على الصمود على المدى الطويل.
وبدلاً من الاكتفاء بالتركيز على كيفية جذب مزيد من الزوار، يجب على القطاع الآن أن يضمن أن يخلق النمو قيمة دائمة للمجتمعات والوجهات والنظم البيئية التي يعتمد عليها السفر والسياحة.
