القائمة الرئيسية

إطار كفايات الذكاء الاصطناعي للطلبة

إطار كفايات الذكاء الاصطناعي للطلبة
ملخص الدراسة

شهد انتشار الذكاء الاصطناعي، خاصة التوليدي منه، تحولاً جذرياً في مجالات التنمية البشرية والتعليم، مُحدثاً فرصاً وتحديات للطلبة والمعلمين والمجتمع. لمواجهة ذلك، أطلقت اليونسكو "إطار كفايات الذكاء الاصطناعي للطلبة"، وهو الأول من نوعه عالمياً، بهدف إعداد الطلبة ليصبحوا مواطنين مسؤولين ومبدعين. يهدف الإطار إلى تزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لفهم الذكاء الاصطناعي نقدياً من أبعاده الأخلاقية والاجتماعية والتقنية، وذلك ترسيخاً لرؤية اليونسكو التي تقوم على مبادئ حقوق الإنسان والإدماج والإنصاف، لضمان أن يدعم الذكاء الاصطناعي تنمية القدرات البشرية ويصون كرامتها، مما يمكّن الطلاب والمعلمين من صياغة مستقبل رقمي مستدام.

تمهيد

شهد العقد الماضي انتشاراً واسعاً للذكاء الاصطناعي في شتى مجالات التنمية البشرية، ثم جاء الإطلاق العام لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في نوفمبر 2022 ليُسرّع تغلغله في الحياة الاجتماعية. ولم يكن قطاع التعليم، الذي يقع في صميم تحوّل المجتمعات البشرية، بمنأى عن هذا التحول.

وتحمل هذه الوتيرة المتسارعة من التغير التقني فرصاً متعددة، غير أنها تنطوي كذلك على مخاطر وتحديات تطال الطلبة والمعلمين والمجتمع بأسره. ففي عصر الذكاء الاصطناعي، يحتاج طلبة المدارس إلى الإعداد ليصبحوا مشاركين فاعلين في ابتكار الذكاء الاصطناعي، وقادة للمستقبل يسهمون في تشكيل أجياله الجديدة ورسم علاقته بالمجتمع.

وهذا بالتحديد ما يطمح إليه إطار كفايات الذكاء الاصطناعي للطلبة الصادر عن اليونسكو، وهو أول إطار عالمي من نوعه. إذ يهدف إلى دعم تنمية الكفايات الأساسية التي تمكّن الطلبة من أن يكونوا مواطنين مسؤولين ومبدعين، قادرين على النجاح في عصر الذكاء الاصطناعي. وسيساعد ذلك الطلبة على اكتساب القيم والمعارف والمهارات اللازمة لفحص الذكاء الاصطناعي وفهمه فهماً نقدياً من منظور شامل يحيط بأبعاده الأخلاقية والاجتماعية والتقنية.

ويجسّد هذا الإطار الجديد ولاية اليونسكو، إذ يرسّخ رؤيتها للذكاء الاصطناعي والتعليم على مبادئ حقوق الإنسان والإدماج والإنصاف. ويسعى هذا النهج إلى ضمان أن يدعم الذكاء الاصطناعي تنمية القدرات البشرية، ويصون كرامة الإنسان وإرادته الفاعلة، ويعزز العدالة والاستدامة.

ويستند هذا المنشور إلى أعمال اليونسكو السابقة في هذا المجال، ومنها إطار كفايات المعلمين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ودليل الذكاء الاصطناعي والتعليم الموجّه لصانعي السياسات، وكذلك التوجيهات الأحدث بشأن الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم والبحث. كما يعكس إسهامات طيف واسع من الجهات المعنية، مستفيداً من رؤى الدول الأعضاء في اليونسكو بشأن تطوير المناهج المدرسية للذكاء الاصطناعي وتطبيقها، ومن خبرة فريق عامل دولي، ومن ثلاثة اجتماعات تشاورية دولية وجولات متعددة من المشاورات الإلكترونية.

وقد جرى إعداد إطار كفايات الذكاء الاصطناعي للطلبة جنباً إلى جنب مع إطار مماثل لكفايات المعلمين. وكلي أمل أن يسهم هذان الإطاران في تمكين الطلبة والمعلمين من صياغة المستقبل الرقمي الذي ننشده.

وفي عالم يتسم بتزايد التعقيد وعدم اليقين، تقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية ضمان أن يظل التعليم الفضاء المحوري لتحويل مستقبلنا المشترك.

ستيفانيا جيانيني، المديرة العامة المساعدة لشؤون التعليم في اليونسكو

شكر وتقدير

أُعدّ هذا المنشور بقيادة ستيفانيا جيانيني، المديرة العامة المساعدة لشؤون التعليم، وبتوجيه من صبحي طويل، مدير شعبة مستقبل التعلم والابتكار في اليونسكو، وتولّى قيادة صياغته فنغتشون مياو، رئيس وحدة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم.

وقد صاغ الإطار كل من فنغتشون مياو، رئيس وحدة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم باليونسكو، وكيلي شيوهيرا، مديرة الشبكة العالمية لعلم التعلم في التعليم، وناتالي لاو، المديرة التنفيذية لمؤسسة آب إنفنتور. كما استفاد إعداد الإطار من إسهام ليديا كرالي، المحللة التربوية في مؤسسة إديوكون إل كيه.

ويُوجَّه شكر خاص إلى الخبراء الذين تولّوا مراجعة المنشور مراجعة علمية، وهم: كيت آرثر، الشريكة المؤسسة في شركة كومز؛ وكي غونغ، رئيس الاتحاد العالمي للمنظمات الهندسية؛ وكاسكا بورايسكا بومستا، أستاذة الذكاء الاصطناعي في التعليم بكلية لندن الجامعية؛ ونيشا تالاغالا، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمؤسستي AIClub وAIClubPro؛ ومونيك برودور وهوغو كوتور وصوفي غوسلان وإيف مون وبنوا بوتي من المجلس الأعلى للتعليم في كيبك؛ ولوك بيغان ونيكولا برنييه وغيوم بيليتييه من لجنة الأخلاقيات في العلوم والتكنولوجيا.

ويمتد الشكر كذلك إلى زملاء اليونسكو الذين أسهموا في عملية المراجعة، وهم: أندريا ديتمر من المكتب التنفيذي لقطاع الثقافة؛ وأمل قاصري، رئيسة قسم العلوم الأساسية والبحث والابتكار والهندسة؛ وكارالين مونتيل، رئيسة وحدة البرامج والتواصل مع الجهات المعنية في قطاع الثقافة؛ وريناتو أوبرتي، كبير خبراء التعليم في المكتب الدولي للتربية؛ وأريانا فالنتيني من المعهد الدولي للتعليم العالي في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي؛ وسويتشيرو ياسوكاوا، رئيس وحدة الحد من مخاطر الكوارث في قطاع العلوم؛ ومارسيال كانا زيبازي، كبير أخصائيي برامج العلوم والتكنولوجيا والابتكار في مكتب اليونسكو في هراري؛ إضافة إلى جاكو دو توا، الرئيس، وزينب فاروغلو، أخصائية البرامج، في قسم النفاذ الشامل إلى المعلومات والإدماج الرقمي بقطاع الاتصال والمعلومات.

كما يُخصّ بالشكر لويزا فيرارا من وحدة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم ضمن شعبة مستقبل التعلم والابتكار، لإدارتها مدخلات الخبراء، وغلين هيرتلندي من الوحدة نفسها لتنسيقه إنتاج المنشور.

وتعرب اليونسكو كذلك عن امتنانها لجيني ويبستر على تحرير النص وتدقيقه لغوياً.

وأخيراً، تتقدم اليونسكو بالشكر إلى مجموعة تومورو أدفانسينغ لايف التعليمية في الصين على دعمها السخي لمشروع هذا المنشور، وعلى إسهامها الأوسع في إبراز إمكانات الذكاء الاصطناعي لمستقبل التعليم.

دراسات ذات صلة