القائمة الرئيسية

إطار كفايات الذكاء الاصطناعي للطلبة (5/4)

إطار كفايات الذكاء الاصطناعي للطلبة (5/4)
ملخص الدراسة

يلخص الفصل الرابع من التقرير مواصفات كفايات الذكاء الاصطناعي للطلبة، مقترحاً إطاراً تعليمياً متكاملاً يتضمن المناهج الرسمية والبرامج اللاصفية والتعلم غير الرسمي. وينظم هذه الكفايات في ثلاثة مستويات متدرجة: "الفهم" لماهية الذكاء الاصطناعي وقضاياه الأخلاقية وأسسه، ثم "التطبيق" للمساءلة والاستخدام الآمن والمسؤول ومهارات بناء الأنظمة، وأخيراً "الإبداع" في ابتكار أدواته مع ترسيخ قيم المواطنة والأخلاقيات المضمّنة في التصميم. يهدف هذا الإطار إلى تزويد الطلاب بالمعارف والمهارات التقنية اللازمة، مع التركيز الشديد على العقلية المتمحورة حول الإنسان، والتفكير النقدي، والمسؤولية الاجتماعية، والتحكم البشري في جميع مراحل تصميم الذكاء الاصطناعي وتطبيقه وابتكاره.

الفصل الرابع: مواصفات كفايات الذكاء الاصطناعي للطلبة

توضح المواصفات الآتية ما تنطوي عليه كل كتلة من كتل الكفايات من حيث الأهداف المنهجية، والأساليب التربوية المرغوبة، وبيئات التعلم المطلوبة، مع مراعاة الشمول وتفاوت مستويات الجاهزية للذكاء الاصطناعي.

وتقوم هذه المواصفات على افتراض أن كفايات الطلبة في الذكاء الاصطناعي هي حصيلة تدخلات متكاملة تشمل مناهج الذكاء الاصطناعي الوطنية، والبرامج اللاصفية، والتعلم غير الرسمي عبر وسائط متعددة منها الإنترنت، والتفاعل مع الأسر والمجتمعات المحلية. ولتوجيه تطوير منهج للذكاء الاصطناعي، يحدد الإطار نواتج التعلم والنواتج السلوكية المتوقعة من منهج رسمي، مع مراعاة أثر التعلم غير الرسمي في السياقات الاجتماعية. وينبغي أن يُخصَّص للتعلم المرتبط بالذكاء الاصطناعي، سواء أُدخل في المناهج مادةً مستقلة أم وحدات ضمن تخصصات ذات صلة كعلوم الحاسوب أو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وقت تدريسي كاف خلال فصل دراسي، ويُفضَّل أن يمتد عبر عدة فصول.

وتحدد الأهداف المنهجية المقترحة قيماً ومعارف ومهارات خاصة بالمجال يمكن تطبيقها على طلبة من أعمار ومستويات قدرات متباينة ممن يتعرضون للتعلم المرتبط بالذكاء الاصطناعي أول مرة. ويعود إلى الهيئات الوطنية أو المؤسسية المعنية بالمناهج أن تحدد أهداف تعلم ملموسة لفئات طلابية بعينها، بناءً على جاهزيتهم وجاهزية معلميهم في مجال الذكاء الاصطناعي، والوقت التدريسي المتاح، وبيئات التعلم المحلية. وتتضمن المواصفات توصيات لتهيئة هذه البيئات بما ينسجم مع الأهداف المنهجية، مع مراعاة الشمول، وإمكانات الخيارات مفتوحة المصدر، وتقاسم موارد الذكاء الاصطناعي مع المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص.

وأخيراً، تقترح المواصفات منهجيات تربوية لمجالات محددة من الذكاء الاصطناعي عند مستوى تدرج معين، قد تلهم المعلمين والطلبة لاستكشاف أساليب تقديم مرنة تلائم سياقات واحتياجات بعينها.

4.1 المستوى الأول: الفهم

يتمثل الهدف العام لهذا المستوى في دعم جميع الطلبة لاكتساب فهم لماهية الذكاء الاصطناعي، وبناء تفسيرات تناسب أعمارهم للقيم والقضايا الأخلاقية والمفاهيم والعمليات والأساليب التقنية الكامنة وراء أدواته واستخداماتها. كما ينبغي دعم الطلبة في الربط بين معرفتهم بالذكاء الاصطناعي وتجاربهم الحياتية الواقعية، وبين المعرفة الخاصة بمجال الذكاء الاصطناعي ومعارف مجالات التعلم ذات الصلة.

وتساعد الأهداف المنهجية لهذا المستوى على رسم مجموعة القيم التأسيسية والمبادئ الأخلاقية والمعارف والفهم التي تكفل الاستخدام السليم والفعال للذكاء الاصطناعي من جانب الطلبة، وهي قدرة يُشار إليها أحياناً بالإلمام بالذكاء الاصطناعي. وقد صُممت الأساليب التربوية المقترحة لتيسير ممارسات تعليم وتعلم تناسب الأعمار والمجالات، من شأنها أن تثير اهتمامات الطلبة وتدعم مسار تعلمهم انطلاقاً من أدوات ملموسة وتجارب شخصية وسيناريوهات استخدام واقعية. كما توصي المواصفات بإعدادات تعلم أساسية تشمل التدرب باستخدام خيارات غير موصولة بالحاسوب ومنخفضة التقنية.

4.1.1 الإرادة البشرية (جانب العقلية المتمحورة حول الإنسان)

كفاية الطالب: يُتوقع من الطلبة أن يدركوا أن الذكاء الاصطناعي يقوده الإنسان، وأن قرارات مبتكريه تؤثر في الطريقة التي تمس بها أنظمته حقوق الإنسان، والتفاعل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، وحياتهم ومجتمعاتهم. ويُتوقع منهم أن يفهموا ما يترتب على حماية الإرادة البشرية في جميع مراحل تصميم الذكاء الاصطناعي وتقديمه واستخدامه، وأن يفهموا ما يعنيه أن يكون الذكاء الاصطناعي خاضعاً لسيطرة الإنسان، وما قد تكون عليه العواقب حين لا يكون كذلك.

الأهداف المنهجية

ينبغي لمناهج الذكاء الاصطناعي أو برامجه الدراسية أن تعزز الفهم بأن الذكاء الاصطناعي يقوده الإنسان، وذلك بالاستناد إلى أدوات ذكاء اصطناعي مختارة يُشرح من خلالها للطلبة هذا المعنى، وبتيسير بناء فهم متدرج ومتكامل للإرادة البشرية قد يشمل مبادئ ملكية البيانات وخصوصيتها، وحماية حقوق الإنسان عند جمع البيانات ومعالجتها، وقابلية أساليب الذكاء الاصطناعي للتفسير، والسيطرة البشرية على النشر، والقرار البشري عند استخدام الذكاء الاصطناعي في صنع القرار. كما ينبغي توجيه الطلبة إلى إدراك أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه أن يحل محل التفكير البشري أو النمو الفكري للإنسان.

وينبغي لها كذلك أن تيسّر فهم ضرورة ممارسة سيطرة بشرية كافية على الذكاء الاصطناعي، من خلال تعريض الطلبة لسيناريوهات واقعية وتوجيههم إلى معايشة عواقب الإشراف البشري على الذكاء الاصطناعي، ومن أمثلة ذلك عجز التنظيمات الضعيفة عن منع تصميم أدوات ذكاء اصطناعي ضارة وإنتاجها، واستخدام المؤسسات للذكاء الاصطناعي بديلاً عن البشر في اتخاذ قرارات عالية المخاطر، وغياب التحقق البشري من دقة مخرجات الذكاء الاصطناعي. ويُراد بذلك مساعدة الطلبة على إدراك ضرورة ممارسة السيطرة البشرية على أنظمة الذكاء الاصطناعي على المستويات التنظيمية والمؤسسية والفردية لحماية سلامة الإنسان وأخلاقه وكرامته.

وينبغي لها أيضاً أن تنمّي التفكير النقدي في العلاقة الديناميكية بين الإرادة البشرية وإرادة الآلة، عبر تعريض الطلبة لحالات واقعية يمكن فيها للذكاء الاصطناعي أن يدعم الإرادة البشرية وحلقات القرار البشري، ودعمهم لفهم كيف يمكن للبشر أن يتفاعلوا مع الذكاء الاصطناعي تفاعلاً سليماً يعزز قدراتهم. ويُوجَّه الطلبة إلى عقد مناظرات قائمة على المواقف المتعارضة حول الحدود المتغيرة بين الإرادة البشرية وإرادة الذكاء الاصطناعي، تكشف عن المواقف التي قد يُحتاج فيها إلى قدر من إرادة الآلة، كرصد أنماط طبية لا يستطيع الأطباء ملاحظتها عند تشخيص الأمراض النادرة، والتدقيق الإملائي والتصحيح التلقائي عند كتابة التقارير، والترجمة النصية التلقائية للمقاطع المرئية أو أتمتة إنتاجها عند إعداد المواد الدراسية، والترجمة اللغوية الآلية. والغاية من ذلك ترسيخ رؤية نقدية مفادها أنه في حين يجب صون الإرادة البشرية عند استخدام الذكاء الاصطناعي في القرارات عالية المخاطر، فإن العلاقة بين الإرادة البشرية وإرادة الآلة في المواقف الواقعية ينبغي أن تُفحص في ضوء الاحتياجات المحددة والعوامل السياقية المعنية.

الأساليب التربوية المقترحة

يمكن للمؤسسات والمعلمين النظر في الأساليب الآتية وتكييفها. أولها تصوير المفهوم المجرد للإرادة البشرية على امتداد دورة حياة الذكاء الاصطناعي، بأن يُطلب من الطلبة رسم خرائط مفاهيمية للإرادة البشرية في المراحل الرئيسية من دورة حياة أدوات ذكاء اصطناعي مختارة، تشمل ملكية البيانات، واحترام خصوصيتها عند جمعها ومعالجتها، وقابلية خوارزميات الذكاء الاصطناعي ونماذجه للتفسير، والتقييم الخاضع للسيطرة البشرية لمخرجاته، والقرار البشري في صنع القرار المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وينبغي أن تعكس الخرائط المفاهيمية أيضاً العواقب المحتملة لفقدان الإرادة البشرية عند كل مرحلة، على الفرد وعلى المجتمع.

وثانيها محاكاة مناظرة قضائية حول قانون الذكاء الاصطناعي لتقييم مقاصد مبتكري الأنظمة المحظورة، إذ يُنظَّم الطلبة، استناداً إلى تفسير يناسب أعمارهم لتعريف أنظمة الذكاء الاصطناعي المحظورة بموجب قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي، ليؤدوا دور أعضاء هيئة محلفين يقيّمون أمثلة مختارة من الأنظمة المقرر حظرها، ويتداولون في المقاصد والدوافع المحتملة لمبتكريها. ويُساعَد الطلبة على فهم كيف يمكن لهذه الأنظمة أن تضر بالبشر، ولا سيما بتقويض الإرادة البشرية، ومن ذلك أن يوظف نظام ذكاء اصطناعي تقنيات لإضعاف وعي الشخص أو للإضرار عمداً بقدرته على اتخاذ قرار مستنير.

وثالثها الفهم القائم على السيناريوهات للتفاعل الخاضع لسيطرة الإنسان مع الذكاء الاصطناعي، باختيار أمثلة أو سيناريوهات تُستخدم فيها أدوات الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل أو الحياة اليومية، مع بيان ما تسهم به هذه الأدوات وما يسهم به مستخدموها من البشر في وحدات المهمة المستهدفة. ويُشجَّع الطلبة على إدراك الإسهام الذي يمكن أن يقدمه الذكاء الاصطناعي في السيناريوهات التي قد تكون فيها القدرات والذكاء البشري محدودة، مع التأكيد على أهمية استخدامه لتعزيز القدرات البشرية في ظل ضمان السيطرة البشرية.

ورابعها المناظرة حول الحدود المتغيرة بين الإرادة البشرية وإرادة الآلة، بالاستناد إلى حالات واقعية من المعضلات المحيطة باعتماد البشر على إرادة الآلة، وتشجيع الطلبة على إجراء مناظرة حول الأدوار المتغيرة التي قد يؤديها البشر والذكاء الاصطناعي في عمليات حل المشكلات وصنع القرار المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتوجيههم إلى تصوير الحدود المجردة بين الإرادتين في سياقات مختلفة.

بيئات التعلم

يمكن توفير إعدادات التعلم الآتية وتكييفها: بيئات تعلم غير موصولة بالحاسوب مثل المقالات الورقية والمواد القرائية المطبوعة وأوراق العمل؛ وأدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة محلياً بما فيها الهواتف المحمولة المزودة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي؛ ومقاطع مرئية وموارد أخرى محمّلة أو مسجلة مسبقاً تتعلق بدراسات حالة محددة أو سيناريوهات تطرح معضلة؛ ومحركات البحث والمقاطع المرئية عبر الإنترنت والدورات التعليمية الإلكترونية التكميلية.

4.1.2 الأخلاقيات المتجسدة (جانب أخلاقيات الذكاء الاصطناعي)

كفاية الطالب: يُتوقع من الطلبة أن يكوّنوا فهماً أساسياً للقضايا الأخلاقية المحيطة بالذكاء الاصطناعي، وللأثر المحتمل للذكاء الاصطناعي في حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والإدماج والإنصاف وتغير المناخ ضمن سياقهم المحلي وفيما يخص حياتهم الشخصية. وسيفهمون المبادئ الأخلاقية الرئيسية الآتية ويستبطنونها، ويترجمونها في ممارساتهم التأملية وفي استخدامهم أدوات الذكاء الاصطناعي في حياتهم وتعلمهم: عدم الإضرار، أي تقييم امتثال الذكاء الاصطناعي للتنظيمات وإمكانية انتهاكه حقوق الإنسان؛ والتناسب، أي موازنة منافع الذكاء الاصطناعي بمخاطره وتكاليفه وتقييم ملاءمته للسياق؛ وعدم التمييز، أي كشف التحيزات وتعزيز الشمول والاستدامة مع فهم الآثار البيئية والمجتمعية للذكاء الاصطناعي؛ والقرار البشري، أي التأكيد على الإرادة البشرية والمساءلة في استخدام الذكاء الاصطناعي؛ والشفافية، أي الدفاع عن حق المستخدمين في فهم عمليات الذكاء الاصطناعي وقراراته.

الأهداف المنهجية

ينبغي لمناهج الذكاء الاصطناعي أن تعرض المعضلات المحيطة بالذكاء الاصطناعي وتحدد الأسباب الرئيسية الكامنة وراء التعارضات الأخلاقية، وذلك بتوجيه الطلبة، انطلاقاً من أدوات ذكاء اصطناعي ملموسة، إلى الكشف عن قرارات المعضلة التي يتعين على المبتكرين، أفراداً كانوا أم شركات، اتخاذها في تصميم الذكاء الاصطناعي وتطويره. ومن أمثلة ذلك المفاضلة بين تعظيم حجم البيانات المجموعة وحماية ملكيتها، وبين تسجيل البيانات الخاصة للمستخدمين لتدريب النماذج وحماية خصوصيتهم، وبين تعزيز سيطرة الآلة لتحقيق الربح وضمان أولوية الإرادة البشرية، وبين إعطاء الأولوية لسلامة الذكاء الاصطناعي وتسريع تطويره. ويُدعم الطلبة في ربط وجهات النظر حول هذه المعضلات بأسباب التعارضات الأخلاقية المحيطة بالذكاء الاصطناعي.

وينبغي لها أن تيسّر فهماً قائماً على السيناريوهات للمبادئ الأخلاقية للذكاء الاصطناعي وانعكاساتها الشخصية، بإتاحة الفرص للطلبة لمناقشة حالات واقعية تناسب أعمارهم حول المبادئ الأخلاقية الستة الأساسية للذكاء الاصطناعي، وهي: عدم الإضرار، والتناسب، وعدم التمييز، والاستدامة، والقرار البشري، والشفافية وقابلية التفسير. ويُوجَّه الطلبة إلى بناء إطار معرفي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وممارسته في تقييم أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في حياتهم ومدارسهم.

وينبغي لها كذلك أن توجّه التأمل المتجسد في المبادئ الأخلاقية للذكاء الاصطناعي واستبطانها، بتوجيه الطلبة إلى فهم انعكاسات هذه المبادئ على حقوقهم الإنسانية، وخصوصية بياناتهم، وسلامتهم، وإرادتهم الفاعلة، وكذلك على الإنصاف والإدماج والعدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية. ويُوجَّه الطلبة إلى تكوين فهم متجسد للمبادئ الأخلاقية، وتُتاح لهم فرص للتأمل في المواقف الشخصية التي يمكن أن تسهم في مواجهة التحديات الأخلاقية، كالدعوة إلى واجهات شاملة لأدوات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الإدماج فيه، والإبلاغ عن التحيزات التمييزية المكتشفة في أدواته.

الأساليب التربوية المقترحة

من الأساليب المقترحة دراسات الحالة القائمة على سيناريوهات تتضمن جدالات حول الذكاء الاصطناعي، إذ تُعرض سيناريوهات واقعية أو محاكاة تناسب الأعمار، ويُوجَّه الطلبة إلى الكشف عن الجدالات المحيطة بأدوات الذكاء الاصطناعي واستخداماتها، ثم تُناقش الأسباب الرئيسية الكامنة وراء هذه التعارضات الأخلاقية، ويُيسَّر للطلبة رسم إنفوغرافيات أو خرائط مفاهيمية توضح المبادئ الأخلاقية الأساسية للذكاء الاصطناعي.

ومنها التأمل الفردي أو الجماعي في الانعكاسات الشخصية للمعضلات الأخلاقية، بإشراك الطلبة في نقاش جماعي واستطلاع آراء حول المعضلات الأخلاقية التي قد تنشأ عن استخدامات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية والتعلم ضمن السياقات المحلية، كمسألة ما إذا كان ينبغي للنماذج اللغوية الكبيرة أن تستخدم بيانات المجتمعات المحلية في تدريبها، ومدى ما يخلّفه الذكاء الاصطناعي من أثر بيئي سلبي أو ما يسهم به في التخفيف من تغير المناخ، ومقدار ما ينبغي للمستخدمين التنازل عنه من خصوصيتهم مقابل منافع خدماته. ويُوجَّه الطلبة إلى عرض آرائهم بصيغ تناسب أعمارهم كالمقالات والملصقات والرسوم والقصص المصورة.

ومنها البحث عن أمثلة للذكاء الاصطناعي في خدمة الصالح العام والتحقق منها، بتنظيم عمل فردي أو جماعي لاستقصاء أمثلة لأدوات الذكاء الاصطناعي أو مقاربات استخدامه التي تدعم الصالح العام، بما في ذلك تعزيز الإنصاف والإدماج للأشخاص ذوي الإعاقة، وصون التنوع اللغوي والثقافي، وزيادة العدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية. ويُوجَّه الطلبة إلى جمع الأدلة حول الأمثلة التي تخدم الصالح العام فعلاً ومناقشتها، ثم التحقق منها وتصنيفها.

بيئات التعلم

تشمل بيئات التعلم الممكنة إعدادات ومواد تعلم غير موصولة بالحاسوب، من قصص ودراسات حالة مطبوعة وأوراق عمل وملصقات؛ وأدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة محلياً بما فيها تلك المتوافرة عبر تطبيقات الهواتف المحمولة؛ ومقاطع مرئية وموارد أخرى محمّلة أو مسجلة مسبقاً تتعلق بحالات أو سيناريوهات محددة تطرح معضلة؛ ومحركات البحث والمقاطع المرئية والموارد الإلكترونية المتصلة بدراسات الحالة.

4.1.3 أسس الذكاء الاصطناعي (جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته)

كفاية الطالب: يُتوقع من الطلبة أن يكتسبوا معارف وفهماً ومهارات أساسية في الذكاء الاصطناعي، ولا سيما فيما يتعلق بالبيانات والخوارزميات، وأن يدركوا أهمية المعرفة التأسيسية البينية اللازمة لتعميق فهم البيانات والخوارزميات تدريجياً. وينبغي أن يقدروا أيضاً على ربط المعرفة المفاهيمية بالذكاء الاصطناعي بأنشطتهم في المجتمع والحياة اليومية، بما يجسد العقلية المتمحورة حول الإنسان والمبادئ الأخلاقية من خلال فهم كيفية عمل الذكاء الاصطناعي وكيفية تفاعله مع البشر.

الأهداف المنهجية

ينبغي لمناهج الذكاء الاصطناعي أن تمثّل لتعريف الذكاء الاصطناعي ونطاقه، فتيسّر للطلبة، استناداً إلى أمثلة لأدواته كالتعرف على الوجوه، وتوصيات وسائل التواصل الاجتماعي، وتحليل الأنماط في البيانات العلمية، والتشخيص الطبي، والسيارات ذاتية القيادة، والتنبؤ بمخاطر التعثر في سداد القروض، فهم ما هو ذكاء اصطناعي وما ليس كذلك، وتوجّههم إلى إيجاد أدوات نموذجية ضمن الفئات الرئيسية لتقنيات الذكاء الاصطناعي ومشاركتها، وشرح وظائفها وتقنياتها الرئيسية بطريقة تناسب أعمارهم.

وينبغي لها أن تنمّي المعرفة المفاهيمية بكيفية تدريب الذكاء الاصطناعي اعتماداً على البيانات والخوارزميات، بتعزيز قدرة الطلبة على تجريد المعرفة المفاهيمية من الأمثلة حول كيفية تدريب نماذج التعلم الآلي باستخدام البيانات والخوارزميات، ومساعدتهم على تكوين فهم يناسب أعمارهم للأنواع الثلاثة من خوارزميات الذكاء الاصطناعي، وهي التعلم الخاضع للإشراف، والتعلم غير الخاضع للإشراف، والتعلم المعزز. ويشمل ذلك كيفية الحصول على البيانات الكامنة وراء هذه الأنواع الثلاثة وتوسيمها. كما ينبغي تفنيد الادعاءات بأن الذكاء الاصطناعي سيؤتمت برمجة الخوارزميات وأن البشر لا يحتاجون إلى تعلم الخوارزميات.

وينبغي لها كذلك أن تعزز التفكير المنفتح في الذكاء الاصطناعي وأساساً بينياً له، بتمكين الطلبة من اكتساب معرفة ملائمة بأساليب الذكاء الاصطناعي وموضوعاته البحثية، مثل استخدامات الشبكات العصبية الاصطناعية والفرق بين الذكاء الاصطناعي القوي والضعيف، وإتاحة فرص تعلم موسعة في البيانات والخوارزميات للطلبة ذوي الاهتمامات والقدرات القوية في الذكاء الاصطناعي. ويُوجَّه الطلبة إلى فهم التفاعل بين المعرفة بالذكاء الاصطناعي والمعرفة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات واللغات والدراسات الاجتماعية، ويُدعون إلى ترسيخ المعارف البينية ذات الصلة والتأمل في الأثر المتبادل بين الذكاء الاصطناعي والمواد ذات الصلة.

وينبغي لها أيضاً أن تجسّد الاعتبارات المتمحورة حول الإنسان في تصميم الذكاء الاصطناعي واستخدامه، بتنظيم تأملات قائمة على الأدوات تمنح فهم الطلبة لأثر الذكاء الاصطناعي في الحياة والعمل والعلاقات المجتمعية صورة ملموسة. ويُبرز دور البشر في المراحل الرئيسية من دورة حياة الذكاء الاصطناعي، كالباحثين، ومهندسي البنى، ومهندسي البيانات، والعاملين في البيانات، ومختبري النسخ التجريبية، ومنظمي الأخلاقيات والسلامة، والمتخصصين في واجهات التفاعل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، ومدققي امتثال الأنظمة. ويُوجَّه الطلبة نحو إلمام عميق بالقضايا الأخلاقية الرئيسية المتعلقة باستخدام البيانات في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.

الأساليب التربوية المقترحة

من الأساليب المقترحة التعريف القائم على الأمثلة لماهية الذكاء الاصطناعي ونطاقه، عبر استقصاء أمثلة لأدواته والتجريب عليها، كاستخدام التعلم الخاضع للإشراف وتصنيف الصور في المجال الطبي لتشخيص السرطان، أو استخدام معالجة اللغة الطبيعية والذكاء الاصطناعي التوليدي في سياقات الأعمال لتدوين محاضر الاجتماعات آلياً وإعداد مراجعات الأدبيات. ويُساعَد الطلبة بالاستناد إلى أمثلة مختارة على فهم ما هو ذكاء اصطناعي وما ليس كذلك، والفئات الرئيسية لتقنياته المعتمدة في الحياة اليومية وفي الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية. ويُوجَّهون إلى استكشاف المراحل الرئيسية لدورة حياة الذكاء الاصطناعي، ورسم مخطط لهذه الدورة لأنظمة ذكاء اصطناعي بعينها حيثما كان ذلك مناسباً، مع تسمية تقنيات الذكاء الاصطناعي الرئيسية المستخدمة فيها.

ومنها التعلم الحلزوني من الأمثلة إلى المفاهيم المجردة ومن المفاهيم إلى التقنيات المحددة، باستخدام أمثلة مختارة لتوجيه الطلبة إلى تجريد كيفية تدريب نموذج التعلم الآلي، بما يشمل مراحل تحديد المشكلة، وجمع البيانات، ومعالجتها، والتدريب، والتقييم، والنشر، والتكرار استناداً إلى الاختبارات والتغذية الراجعة. ويُدعم الطلبة في اكتساب معرفة تناسب أعمارهم، ومهارات تشغيلية أساسية حيثما أمكن، في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتعلقة بمجموعات البيانات، والخوارزميات، وبنى الذكاء الاصطناعي، وإعداد بيئات الحوسبة، وتصميم الوظائف والواجهات، وتخطيط سيناريوهات النشر.

ومنها تحليل حالات لأدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة واستخدامات مبتكرة له، بتنظيم الطلبة للبحث عن أدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة محتملة أو استخدامات مبتكرة له، وتوجيههم إلى تحديد التقنيات الرئيسية والفئات الأساسية للذكاء الاصطناعي المستخدمة في هذه التطبيقات. ويُيسَّر لهم كتابة مقال حجاجي أو تقديم دفاع شفهي حول مدى ما يمكن أن تساعد به هذه التقنيات البشر في هندسة ابتكارات في ممارساتهم الشخصية، أو نماذجهم الاقتصادية أو التجارية، أو الخدمات الاجتماعية، وحول المخاطر التي قد تشكلها تقنيات ذكاء اصطناعي محددة على المبادئ الأخلاقية والإرادة البشرية.

ومنها ترسيخ أساس متعدد التخصصات للذكاء الاصطناعي مع تركيز خاص على الرياضيات، إذ يُساعَد الطلبة، من خلال المحاضرات والاستقصاء القائم على المشكلات، على إدراك أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة متجذرة في الرياضيات، وأن تعلم البيانات والخوارزميات يتطلب تمكناً قوياً من الرياضيات ومجموعة معارف متعددة التخصصات. وتُنمّى لدى الطلبة المهارات الرياضية والبينية الأساسية لتطوير الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الموضوعات ذات الصلة في الجبر، والاحتمالات والإحصاء، وهياكل البيانات، والخوارزميات مثل خوارزمية أقرب الجيران، والتجميع بالمتوسطات، والانحدار الخطي، وأشجار القرار. كما تُنمّى معرفتهم ذات المستوى الأعلى بالجبر الخطي لتمثيل البيانات المعقدة ورياضيات المصفوفات، وبالتفاضل والتكامل لفهم الانتشار العكسي والانحدار التدريجي، بما يخدم فهم التعلم الآلي والشبكات العصبية. ويُدعم الطلبة كذلك في ترسيخ معارفهم التأسيسية الأخرى متعددة التخصصات وتوسيعها، ولا سيما في العلوم والتكنولوجيا والهندسة.

بيئات التعلم

تشمل بيئات التعلم الممكنة إعدادات وموارد تعلم غير موصولة بالحاسوب، من كتب مدرسية ومقالات وأوراق عمل ومواد مطبوعة؛ ومقاطع مرئية ووسائط أخرى متاحة عبر الإنترنت أو محمّلة تعرّف بابتكارات الذكاء الاصطناعي أو أدواته؛ وأدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة محلياً بما فيها التطبيقات الأساسية المدعومة بالذكاء الاصطناعي المثبتة على الهواتف الذكية؛ وأدوات الذكاء الاصطناعي عبر الإنترنت، كمولدات الصور أو المقاطع المرئية، ونماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتوصيات المقاطع المرئية في وسائل التواصل الاجتماعي.

4.1.4 تحديد نطاق المشكلة (جانب تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي)

كفاية الطالب: يُتوقع من الطلبة أن يقدروا على فهم أهمية تحديد نطاق المشكلة في الذكاء الاصطناعي بوصفه نقطة الانطلاق للابتكار فيه، وعلى فحص ما إذا كان ينبغي استخدام الذكاء الاصطناعي في مواقف معينة من منظور قانوني وأخلاقي ومنطقي، وعلى تحديد حدود المشكلة وأهدافها وقيودها قبل الشروع في تدريب نموذج ذكاء اصطناعي لحلها. كما يُتوقع منهم اكتساب المعارف ومهارات تخطيط المشروعات اللازمة لتصور نظام ذكاء اصطناعي وبنائه، بما في ذلك تقييم ملاءمة تقنيات الذكاء الاصطناعي المختلفة، وتحديد الحاجة إلى البيانات، ووضع مقاييس الاختبار والتغذية الراجعة.

الأهداف المنهجية

ينبغي لمناهج الذكاء الاصطناعي أن تدعم بناء مهارات التفكير النقدي المتعلقة بالحالات التي لا ينبغي فيها استخدام الذكاء الاصطناعي، بتوجيه الطلبة، انطلاقاً من الأمثلة، إلى تنمية مهارات التحليل النقدي لفحص الأسباب التي توجب استخدام الذكاء الاصطناعي أو عدم استخدامه لمعالجة تحديات واقعية معينة، كتحسين الإنتاجية المؤسسية، أو التنمية المستدامة للمجتمعات، أو دقة صنع القرار البشري وكفاءته، مع الإشارة إلى الانعكاسات الإنسانية والبيئية. ويُوضَّح متى وفي أي ظروف لا يمكن أو لا ينبغي تطبيق الذكاء الاصطناعي على المشكلات، كأن تقدم حلول لا تعتمد على الذكاء الاصطناعي الأداء نفسه بمخاطر أخلاقية وأثر بيئي أقل، أو أن يؤدي استخدامه إلى إضعاف الوعي البشري أو التلاعب بالأفعال البشرية.

وينبغي لها أن تدعم اكتساب مهارات تحديد نطاق مشكلة يُراد حلها بنظام ذكاء اصطناعي وترسيخها، من خلال مشروع محاكاة يدعم تعلم مهارات تحديد مشكلة ينبغي ويمكن حلها ببناء نموذج ذكاء اصطناعي جديد وتحديد نطاقها وممارسة ذلك، كتدريب نموذج على لغة أقلية لخدمة مجتمعها خدمة أفضل، أو بناء نموذج لتتبع الهجرة آلياً عبر مناطق مستهدفة. ويمكن للطلبة صقل مهاراتهم التحليلية بصياغة بيانات للمشكلات تساعد على تجنب إهدار الوقت والجهد في مشكلات سيئة التحديد.

وينبغي لها كذلك أن تنمّي مهارات تقييم حاجة أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى البيانات والخوارزميات والموارد الحاسوبية، بإتاحة الفرص للطلبة لتنمية مهارات التخطيط من خلال تقييم الحاجة إلى البيانات والخوارزميات ولغات البرمجة والبرمجيات والقدرات الحاسوبية والعتاد، ودراسة جدوى مشروع ذكاء اصطناعي من حيث البيانات المتاحة في ضوء القيود التنظيمية والأخلاقية، والتكاليف الإجمالية لمعالجة البيانات وهندستها والقدرات الحاسوبية والعتاد المطلوب.

الأساليب التربوية المقترحة

من الأساليب المقترحة محاكاة مراجعة مقترحات المشروعات، بتنظيم الطلبة لمحاكاة عملية مراجعة مقترح مشروع وتسويغه، وقد تتناول المقترحات مثلاً بناء نظام ذكاء اصطناعي أو اختياره. وتُعقد مناظرة حول ما إذا كان ينبغي استخدام الذكاء الاصطناعي في المشروع لحل المشكلة أم لا، مع مراعاة عوامل مثل توافر بيانات تدريب كافية، والانعكاسات الأخلاقية، والأثر البيئي، وما إذا كانت الحلول غير المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قادرة على تحقيق نتائج مماثلة بمخاطر أقل. ويُوجَّه الطلبة إلى إعداد قائمة تحقق للمراجعة.

ومنها محاكاة تحديد نطاق المشكلة وتسويغ تصميم نظام ذكاء اصطناعي جديد، بتيسير بحث الطلبة في المشكلات القائمة في حياتهم اليومية أو مجتمعاتهم، في المدرسة أو في العمل التطوعي مثلاً، وتحديد مشكلة يمكن أن يعالجها الذكاء الاصطناعي، كالري الآلي لحديقة المدرسة أو مساعدة جد ضعيف السمع على رصد أصوات الإنذار. ويُدعم الطلبة في تحديد نطاق المشكلة وتعريفها باستشراف سماتها الرئيسية، بما فيها خوارزميات الذكاء الاصطناعي ومجموعات البيانات، وإعداد بيان المشكلة المقابل.

ومنها مختبر المعالجة المسبقة للبيانات، باستخدام مجموعة بيانات أساسية وبنية نموذج ذكاء اصطناعي قائم، وتنظيم تجارب على تدريب النموذج بالاعتماد على صيغ مختلفة من مجموعة البيانات، كتحدي تصنيف صور غامضة. ويُدعم الطلبة في تطبيق تقنيات متنوعة للمعالجة المسبقة للبيانات، مثل تعديل الترميز بزيادة البيانات، ومعالجة القيم الشاذة، وتحليل انحراف مجموعة البيانات أو عدم توازنها، ثم تدريب النموذج على مجموعات البيانات المعدلة وملاحظة أثر المعالجة المسبقة في أداء النموذج.

بيئات التعلم

تشمل بيئات التعلم الممكنة إعدادات تعلم غير موصولة بالحاسوب، من أوراق عمل ودراسات حالة ورقية ونسخ مطبوعة من النماذج الأولية أو خطط تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ وأجهزة رقمية متصلة بالإنترنت؛ وأنظمة ذكاء اصطناعي مختارة متاحة عبر الإنترنت.

4.2 المستوى الثاني: التطبيق

يتمثل الهدف العام لمستوى التطبيق في أن يبني الطلبة بنية معرفية مفاهيمية متينة وقابلة للنقل ومجموعات مهارات مرتبطة بها في الذكاء الاصطناعي، وأن يعتادوا تطبيق العقلية المتمحورة حول الإنسان والمبادئ الأخلاقية في توجيه تقييم أدوات الذكاء الاصطناعي وتعلمها وممارستها. وتهدف الأهداف المنهجية لهذا المستوى إلى توجيه رسم مجموعة أساسية من التوجهات القيمية والمبادئ الأخلاقية العملية والمعرفة المنهجية التي يمكن الاستناد إليها في تصميم الوحدات المنهجية وتحديد كفايات التخرج لجميع الطلبة. أما الأساليب التربوية المقترحة فترمي إلى تحفيز الاستقصاء القائم على المشكلات في المعرفة المفاهيمية، والتمكن من المهارات التشغيلية عبر المهام، مع دمج استراتيجيات تحافظ على فضول الطلبة لمواصلة الدراسة. ويقتضي توفير بيئات التعلم المرغوبة عند مستوى التطبيق تهيئة العتاد والبرمجيات والتطبيقات اللازمة لدعم ممارسات تشغيل الذكاء الاصطناعي والمشاركة في ابتكاره، مع مراعاة الخيارات مفتوحة المصدر.

4.2.1 المساءلة البشرية (جانب العقلية المتمحورة حول الإنسان)

كفاية الطالب: يُتوقع من الطلبة أن يدركوا أن المساءلة البشرية تمثل التزامات قانونية تقع على مبتكري الذكاء الاصطناعي ومقدمي خدماته، وأن يفهموا المسؤوليات البشرية التي ينبغي أن يتحملوها أنفسهم في أثناء تصميم الذكاء الاصطناعي واستخدامه. وينبغي أن يكتسبوا وعياً بأن المساءلة البشرية مسؤولية قانونية واجتماعية عند استخدام الذكاء الاصطناعي في المساعدة على اتخاذ قرارات تمس البشرية، وأن يتمسكوا بمبدأ عدم التنازل عن القرار للذكاء الاصطناعي في القرارات عالية المخاطر. كما يُتوقع منهم أن يعززوا قدرتهم على الحكم، ومناعتهم الاتجاهية، إزاء الادعاءات الوهمية حول استخدام مخرجات الذكاء الاصطناعي، وإزاء التنبؤات بأن الذكاء الاصطناعي قادر على اغتصاب التفكير البشري وصنع القرار.

الأهداف المنهجية

ينبغي لمناهج الذكاء الاصطناعي أن تنمّي رؤية مفادها أن المساءلة البشرية التزام قانوني يقع على مبتكري الذكاء الاصطناعي ومقدمي خدماته، وذلك بالاستفادة من المعرفة السابقة بدورة حياة الذكاء الاصطناعي التي يقودها الإنسان ومن الدعاوى القضائية الواقعية، لتوجيه الطلبة إلى فهم أن المبتكرين والمزودين من البشر، والمؤسسات التي تنشر أدوات الذكاء الاصطناعي، مسؤولون عن المسائل القانونية والمخالفات والانتهاكات التي قد يتسبب فيها نظام الذكاء الاصطناعي أو خدمته. ويُشرح للطلبة كيف يُحمَّل المبتكرون والمزودون والمستخدمون المؤسسيون المساءلة البشرية عن حوادث السلامة، والمخاطر الأخلاقية في تصميم الذكاء الاصطناعي وتدريبه، وإساءة استخدام خدماته للسيطرة على المستخدمين. ويُوجَّهون إلى فهم المسؤوليات البشرية التي ينبغي أن يتحملوها أنفسهم عند تعلم كيفية ابتكار أدوات الذكاء الاصطناعي أو تصميم أنظمته.

وينبغي لها أن تولّد الفهم بأن المساءلة البشرية مسؤولية قانونية واجتماعية عند استخدام الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات تمس البشرية، بتوجيه الطلبة إلى تحليل قدرات أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في دعم صنع القرار، والمساءلة النقدية للقدرات الحقيقية لبعض هذه الأدوات، وتفنيد المبالغات حول قدرته المزعومة على اتخاذ القرارات. ويُساعَد الطلبة على تقييم عواقب الاستخدام المؤسسي للذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات بشأن البشر في مواقف معقدة، كتحديد أهلية الطلبة للالتحاق بفرص تعلم لاحقة أو تحديد قابلية المرشحين للتوظيف. وتُدار نقاشات حول أسباب ضرورة المساءلة البشرية في استخدام الذكاء الاصطناعي لصون حقوق الإنسان وكرامته. ويُيسَّر للطلبة فهم أسباب عدم جواز استخدام الذكاء الاصطناعي بديلاً عن البشر في القرارات عالية المخاطر، كتقييم قيم شخص طبيعي، أو استنتاج مشاعره، أو التنبؤ بقدراته. ولا ينبغي استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحديد درجات الطلبة، كما حدث خلال جائحة كوفيد 19، أو للبت في القبول الجامعي.

وينبغي لها كذلك أن تنمّي الموقف الشخصي القائل بأن المساءلة البشرية تتطلب كفايات شخصية لتوجيه الاستخدام الهادف للذكاء الاصطناعي، بتوجيه الطلبة إلى مساءلة الطريقة التي قد تقوض بها أتمتة مراجعات الأدبيات والكتابة والإبداع الفني عمليات التفكير البشري والنمو الفكري. ويُوجَّهون إلى مناقشة إجراءات ملموسة يمكنهم اتخاذها لحماية أنفسهم وأقرانهم من استخدام مخرجات الذكاء الاصطناعي أو تنبؤاته على نحو يغتصب الفكر البشري والممارسات الفكرية والتطوير المستمر للقدرات.

الأساليب التربوية المقترحة

من الأساليب المقترحة كتابة إرشادات حول المساءلة البشرية لمبتكري الذكاء الاصطناعي ومقدمي خدماته، بتيسير قيام الطلبة بأدوار مبتكري الذكاء الاصطناعي ومالكي البيانات، ومناقشة مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية الرئيسية فيما يخص الحفاظ على السيطرة البشرية في جمع البيانات ومعالجتها، وتدريب النماذج، وتصميم الوظائف والواجهات، ونشر الأنظمة، وحلقات الرصد والتغذية الراجعة. ويُوجَّهون إلى كتابة إرشادات للانضباط الذاتي في دراستهم لتصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي وتدريبها وتطويرها، تُحمّل المبتكرين المسؤولية عن حماية حقوق مالكي البيانات ومستخدمي الذكاء الاصطناعي.

ومنها استقصاء أثر القرارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في البشر وسبل الانتصاف في تنظيماته، بأن يُطلب من الطلبة إيجاد أمثلة تُحدَّد فيها القرارات المتعلقة بالبشر بالذكاء الاصطناعي أو تتأثر به تأثراً كبيراً، كنظام تقييم مدعوم بالذكاء الاصطناعي يستخدمه مصرف لقبول طلب قرض طلابي أو رفضه، أو نظام تنميط يستخدمه فندق للتنبؤ بالخلفية الاجتماعية والاقتصادية لشخص ما استناداً إلى موقعه والجهاز الذي استخدمه عند الحجز. ويُيسَّر للطلبة الكشف عن أدوار البشر والذكاء الاصطناعي في المراحل الرئيسية من حلقات القرار، والتحقق مما إذا كانت المساءلة البشرية عن القرارات ممتثلة للتنظيمات المحلية أو الدولية المعمول بها، كقانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي.

ومنها الممارسات القائمة على السيناريوهات للاستخدام الهادف للذكاء الاصطناعي، بإشراك الطلبة في أنشطة يستخدمون فيها أدوات الذكاء الاصطناعي عن قصد لممارسة مهاراتهم الكتابية وتعزيز تعلمهم القائم على الاستقصاء وتفكيرهم العالي وإبداعهم. ويُقاد الطلبة إلى مناقشة كيف يمكن لاستخدام الذكاء الاصطناعي دون مساءلة بشرية، كتسليم مقال أنتجه الذكاء الاصطناعي، أن يحد من النمو الفكري للإنسان، ويُحثّون على تحديد إجراءات ملموسة لحماية أنفسهم وأقرانهم من استخدام مخرجات الذكاء الاصطناعي أو تنبؤاته على نحو يغتصب عمليات التفكير، مع إطلاعهم على الكفايات التي يحتاجها الطلبة لتوجيه استخدام الذكاء الاصطناعي نحو خدمة تنمية القدرات البشرية.

بيئات التعلم

تشمل بيئات التعلم الممكنة إعدادات وموارد تعلم غير موصولة بالحاسوب أو غير متصلة بالإنترنت، من دراسات حالة مطبوعة ونصوص لتمثيل الأدوار ومقاطع مرئية وأوراق عمل ولوحات ورقية؛ وأدوات ذكاء اصطناعي عبر الإنترنت، كأنظمة إدارة التعلم ومنصات التواصل الاجتماعي ومنصات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

4.2.2 الاستخدام الآمن والمسؤول (جانب أخلاقيات الذكاء الاصطناعي)

كفاية الطالب: يُتوقع من الطلبة أن يقدروا على ممارسة الذكاء الاصطناعي ممارسة مسؤولة تمتثل للمبادئ الأخلاقية والتنظيمات المعمول بها محلياً. ويُتوقع منهم أن يعوا مخاطر الإفصاح عن البيانات الخاصة، وأن يتخذوا التدابير التي تضمن ألا تُجمع بياناتهم أو تُستخدم أو تُشارك أو تُؤرشف أو تُحذف إلا بموافقتهم المدروسة والمستنيرة. كما يُتوقع منهم أن يعوا حوادث الذكاء الاصطناعي النمطية والمخاطر الخاصة لبعض أنظمته، وأن يقدروا على حماية سلامتهم وسلامة أقرانهم عند استخدامه.

الأهداف المنهجية

ينبغي لمناهج الذكاء الاصطناعي أن تعزز الوعي الذاتي والامتثال المعتاد للمبادئ الأخلاقية من أجل الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بتوضيح المبادئ الأخلاقية أو المواد التنظيمية المتعلقة بالاستخدام المسؤول، استناداً إلى أدوات ذكاء اصطناعي ملموسة وسيناريوهات استخدام واقعية. ويُدعم الطلبة في بناء قائمة تحقق للمبادئ الأخلاقية وتحديثها بصورة تكرارية، لضمان ممارساتهم القانونية والمسؤولة عند التعامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويُوجَّهون إلى ممارسة الامتثال لهذه المبادئ واعتياده، كحماية البيانات الشخصية والخصوصية، واحترام حقوق المؤلف، والإشارة الواضحة إلى مواضع المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي، وتجنب المدخلات أو التفاعلات في أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تنطوي على معلومات مضللة أو خاطئة أو خطاب كراهية أو تفاصيل حساسة عن أفراد يمكن التعرف إليهم.

وينبغي لها أن تتيح فرصاً لتعزيز الانضباط الذاتي في الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بتمكين الطلبة من فهم يناسب أعمارهم لمسؤولياتهم الشخصية والقانونية والأخلاقية عند استخدامه، وإبراز عواقب انتهاك التنظيمات، وبناء سلوكيات منضبطة ذاتياً وتعزيزها، ولا سيما فيما يتعلق بالبيانات الشخصية الحساسة، والمواد المحمية بحقوق المؤلف، والصور التي تظهر فيها شخصيات يمكن التعرف إليها، والمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي أو المركّب رقمياً، ونشر المعلومات الخاطئة والمضللة وخطاب الكراهية.

وينبغي لها كذلك أن تعمّق المعرفة العملية بالاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي والوعي بالتنظيمات المعمول بها محلياً، بتيسير تصنيف الطلبة للمخاطر العامة لسلامة الذكاء الاصطناعي، والمخاطر المحتملة لأدوات بعينها، وحوادث الذكاء الاصطناعي النمطية. ويُوجَّهون إلى تعميق معرفتهم بحقوق الإنسان في حماية البيانات والخصوصية، والمسؤوليات القانونية للمبتكرين في جمع البيانات بموافقة أصحابها، وإلى ممارسة استراتيجيات تضمن ألا تُجمع بياناتهم الشخصية أو تُستخدم أو تُشارك أو تُؤرشف أو تُحذف إلا بموافقتهم المستنيرة. ويُعرَّضون لسيناريوهات محاكاة تتضمن حوادث ذكاء اصطناعي نمطية ليمارسوا استراتيجيات وقائية وتفاعلية للاستخدام الآمن، ويتعرفوا إلى التنظيمات التي يمكن أن تحمي سلامتهم أو تخفف الآثار السلبية لهذه الحوادث.

الأساليب التربوية المقترحة

من الأساليب المقترحة تصميم حقيبة أخلاقيات للاستخدام المسؤول والمنضبط ذاتياً للذكاء الاصطناعي، بتصميم سيناريوهات محاكاة تنطوي على تعارضات أخلاقية محتملة، كمشاركة بيانات خاصة أو محتوى محمي عند المحادثة مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، أو إدراج محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي في واجب مدرسي، أو إنتاج مقطع مرئي باستخدام صور أشخاص آخرين، أو نشر معلومات خاطئة أو مضللة أو خطاب كراهية. ويُنظَّم إعداد حقيبة أخلاقيات يحتاج المستخدمون إلى مراجعتها بصورة معتادة عند استخدام الذكاء الاصطناعي، تتضمن مواد مستمدة من التنظيمات المعمول بها محلياً، والمسؤوليات الشخصية في الاستخدام القانوني والأخلاقي السليم لأدواته. ويُوجَّه الطلبة إلى ممارسة الامتثال لهذه المبادئ عند استخدام الذكاء الاصطناعي دون إشراف.

ومنها محاكاة حوادث الذكاء الاصطناعي النمطية وإدارة المخاطر، بتعريض الطلبة لحوادث ذكاء اصطناعي محاكاة تلحق الضرر بالبشر مباشرة، أو لمخاطر تهدد بإلحاقه. ويُعرَّفون باستراتيجيات وقائية وتفاعلية تضمن ألا تُجمع بياناتهم الشخصية أو تُستخدم أو تُشارك أو تُؤرشف أو تُحذف إلا بموافقتهم المستنيرة، وتُقترح عليهم نصائح للاستخدام الآمن، ويُعزَّز وعيهم بالتنظيمات التي يمكن أن تحمي خصوصيتهم ورفاههم أو تخفف الآثار السلبية في حال وقوع حوادث.

ومنها مراجعة المستخدمين لسياسات خصوصية البيانات لدى مبتكري الذكاء الاصطناعي، بتشجيع الطلبة على البحث عن أمثلة لهذه السياسات وتنزيلها، وتوجيههم إلى توظيف معرفتهم بحقوق مالكي البيانات والمسؤوليات القانونية للمبتكرين في التحقق مما إذا كانت السياسات ممتثلة للتنظيمات ذات الصلة. وعند اكتشاف مخالفة، يُطلب منهم صياغة شكوى إلى الجهات التنظيمية أو توصية إلى المبتكر لتحسين امتثال سياساته وممارساته.

ومنها المناظرة حول ملكية المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي ومخرجات التفاعل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، بتنظيم مناظرة تثير تأملات الطلبة حول ملكية المحتوى المُنشأ باستخدام الذكاء الاصطناعي، وبحث مدى توافر التنظيمات المتعلقة بالاعتراف بحقوق المؤلف للمحتوى والموارد المولّدة بالذكاء الاصطناعي وانطباقها، وكيف تعترف التنظيمات ذات الصلة بالعمل الفكري الذي يدمج قدراً متفاوتاً من المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي.

بيئات التعلم

تشمل بيئات التعلم الممكنة إعدادات وموارد تعلم غير موصولة بالحاسوب، من أوراق عمل ورقية وملصقات وقوائم تحقق للمبادئ الأخلاقية؛ وسياسات الخصوصية وتنظيمات الذكاء الاصطناعي المحمّلة مسبقاً، وأمثلة لقضايا قانونية أو أخلاقية تتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي وخصوصية البيانات وأشكال الموافقة؛ وأدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة محلياً بما فيها تطبيقات الهواتف الذكية؛ وأدوات الذكاء الاصطناعي عبر الإنترنت، ولا سيما المنصات التي تتضمن خوارزميات توصية ومولدات محتوى.

4.2.3 مهارات التطبيق (جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته)

كفاية الطالب: يُتوقع من الطلبة أن يقدروا على بناء بنية معرفية تناسب أعمارهم في البيانات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي والبرمجة، واكتساب مهارات تطبيقية قابلة للنقل، وأن يقدروا على التقييم النقدي لأدوات الذكاء الاصطناعي ومكتبات البرمجة ومجموعات البيانات المجانية أو مفتوحة المصدر والاستفادة منها.

الأهداف المنهجية

ينبغي لمناهج الذكاء الاصطناعي أن تتيح فرصاً لتعزيز المعارف والمهارات في نمذجة البيانات وهندستها وتحليلها، بتوفير فرص تعلم قائمة على المهام للطلبة لاكتساب معارف ومهارات تناسب أعمارهم في مجموعات البيانات، بما في ذلك تطبيق أدوات أو لغات برمجة ملائمة للحصول على البيانات وتنظيفها وتحويلها إلى صيغة مناسبة لتخزين قواعد البيانات ومعالجتها وتحليلها، مثل SQL وNoSQL وSparkSQL وApache Flink.

وينبغي لها أن تتيح فرصاً لاكتساب مهارات تقنية تناسب الأعمار في برمجة الذكاء الاصطناعي، بشرح أمثلة لأنظمة تستخدم فئات مختلفة من الخوارزميات لدعم فهم الطلبة لخوارزميات الذكاء الاصطناعي بما يناسب أعمارهم، بما فيها التعلم الخاضع للإشراف، وغير الخاضع للإشراف، والتعلم المعزز. ويشمل ذلك كيفية جمعها للبيانات ومعالجتها، وكيفية تدريبها، وكيفية عملها، والأنواع الملموسة من الخوارزميات التي تندرج تحت هذه الفئات. وحيثما كان ذلك مناسباً، تُتاح للطلبة فرص تعلم قائمة على المهام لتنمية المعرفة المنهجية بخوارزميات ذكاء اصطناعي مختارة.

وينبغي لها كذلك أن تشجع الطلبة على تنمية مهارات التحليل والتركيب للاستفادة من مجموعات البيانات وأدوات الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، بتنظيم تعلم قائم على المشكلات ييسّر اكتساب الطلبة مهارات التقييم النقدي لمجموعات بيانات الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، مثل MNIST وCIFAR وImageNet، ولأدوات مكتبات الخوارزميات المجانية أو مفتوحة المصدر، مثل Teachable Machine وPyTorch وKeras، والاستفادة منها لمعالجة مهام حقيقية. ويُوجَّه الطلبة، من خلال صيغ متنوعة من المشكلات، إلى ممارسة نقل معارفهم ومهاراتهم في البيانات والخوارزميات إلى سياقات معقدة وتعزيز قابليتها للنقل.

الأساليب التربوية المقترحة

من الأساليب المقترحة مختبر تحيزات البيانات، بتزويد الطلبة بمجموعات بيانات نموذجية تتضمن قيماً شاذة وأخرى خالية منها، وتوجيههم إلى إجراء تجارب عملية حول أثر القيم الشاذة في النموذج، كما في أمثلة الانحدار أو التجميع. وفي مجال تصنيف الصور، يُطلب من الطلبة إجراء تجربة حول أثر عدم توازن الفئات، كأن تكون بيانات إحدى الفئات أكثر بكثير من الأخرى، في أداء النموذج لكل فئة. ويُوجَّه الطلبة إلى تعلم مهارات تناسب أعمارهم في هندسة البيانات لإزالة التحيزات القابلة للتحديد ومقارنة النتائج.

ومنها دورات اختيارية معيارية مصممة لخوارزميات الذكاء الاصطناعي المختلفة لدعم التعلم القائم على المجموعات، بتكييف مجموعات البيانات ومكتبات الخوارزميات المجانية أو مفتوحة المصدر وفق أعمار الطلبة المستهدفين ومعارفهم السابقة، وتطوير دورات اختيارية معيارية حول خوارزميات متنوعة، ودعم مجموعات الطلبة في اختيار الدورات التي تتوافق مع اهتماماتهم لاكتساب المعرفة المنهجية والمهارات اللازمة لتطبيق خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

ومنها هاكاثونات الذكاء الاصطناعي القائمة على صيغ متنوعة من المهام الحقيقية، بجدولة قدر كبير من ساعات التعلم المتواصلة لتحدي الطلبة المهتمين بإجراء هاكاثونات قائمة على المهام، وتصميم سلسلة من المهام بصيغ متنوعة تتيح للطلبة ممارسة مهاراتهم القابلة للنقل في برمجة الذكاء الاصطناعي.

ومنها تفنيد الادعاءات بأن الذكاء الاصطناعي سيؤتمت البرمجة وأن الطلبة لا يحتاجون إلى تعلم برمجته، بتيسير بحث الطلبة في المعارف والمهارات المهنية التي يتطلبها ابتكار أنظمة الذكاء الاصطناعي وتطويرها، ولا سيما الأساس المعرفي المنهجي اللازم لاستكشاف خوارزميات وأساليب أكثر ابتكاراً وتمحوراً حول الإنسان. ويُحثّ الطلبة على التأمل في كيف سيؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي بديلاً عن مهارات البرمجة البشرية إلى تقليص عدد من يكتسبون هذه المهارات التأسيسية، وإلى تفاقم عدم المساواة بين من يمتلكون المعرفة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ومن لا يمتلكونها.

بيئات التعلم

تشمل بيئات التعلم الممكنة أجهزة حاسوب متصلة بالإنترنت؛ وعينات من مجموعات البيانات على الحاسوب أو مجموعات بيانات عامة متاحة محلياً؛ وتطبيقات حاسوبية لبرمجة الذكاء الاصطناعي أو مكتبات برمجة مفتوحة المصدر متاحة محلياً عبر الإنترنت؛ وأدوات ذكاء اصطناعي حاسوبية أو متاحة محلياً عبر الإنترنت.

4.2.4 تصميم البنية (جانب تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي)

كفاية الطالب: يُتوقع من الطلبة أن يقدروا على تنمية المعرفة المنهجية الأساسية والمهارات التقنية اللازمة لتهيئة بنية قابلة للتوسع والصيانة وإعادة الاستخدام لنظام ذكاء اصطناعي، تغطي طبقات البيانات والخوارزميات والنماذج وواجهات التطبيقات. ويُتوقع منهم أن ينمّوا المهارات البينية اللازمة للاستفادة من مجموعات البيانات وأدوات البرمجة والموارد الحاسوبية لبناء نموذج أولي لنظام ذكاء اصطناعي، وأن يطبقوا قيماً متمحورة حول الإنسان ومبادئ أخلاقية أكثر عمقاً في تهيئته وبنائه وتحسينه.

الأهداف المنهجية

ينبغي لمناهج الذكاء الاصطناعي أن تدعم اكتساب المعرفة المنهجية والمهارات التقنية في بنية الذكاء الاصطناعي، بتيسير اكتساب الطلبة وممارستهم للتفكير الهندسي والمهارات التشغيلية اللازمة لتقييم مجموعة متنوعة من بنى الذكاء الاصطناعي بهدف اختيار حل ملائم استناداً إلى بيان مشكلة محدد، مع مراعاة الخيارات مفتوحة المصدر. وتُتاح فرص تعلم قائمة على المشروعات لدعم اكتسابهم المعرفة المنهجية بتهيئة نموذج أولي لبنية ذكاء اصطناعي يشمل هيكل بيانات مقاوماً للتحيز، ونموذج ذكاء اصطناعي موفراً للطاقة يقلل الأثر البيئي السلبي، وتصميماً للأداء والخدمات متمحوراً حول الإنسان، ومقاييس لاختبار نضج التهيئة وتحسينه.

وينبغي لها أن تدعم الإعداد للمهارات التقنية المتقدمة وكفايات إدارة المشروعات التي يتطلبها بناء أنظمة الذكاء الاصطناعي، بإتاحة فرص تعلم قائمة على المشروعات تيسّر اكتساب الطلبة وتطبيقهم المهارات التقنية البينية التي يتطلبها بناء نموذج أولي لنظام ذكاء اصطناعي مصمم لمهمة بسيطة محددة، كروبوت محادثة يحاكي استجابات معلم متمرس. ويُستكشف توظيف مجموعات البيانات وتوحيد معاييرها، وتجميع الموارد الحاسوبية الافتراضية، واختيار نماذج الذكاء الاصطناعي وتحسينها، كضبط المعاملات الفائقة. ويُوجَّه الطلبة إلى محاكاة تدريب نموذج تعلم آلي، بما في ذلك الاستخدام العملي للموارد الحاسوبية واستدعاء البيانات لتدريب النماذج استناداً إلى مجموعات البيانات المختارة والمعالجة مسبقاً. وتُصمَّم فرص وتُرتَّب لاكتساب الطلبة مهارات إدارة المشروعات، بما فيها الموازنة بين نطاق أنظمة الذكاء الاصطناعي والموارد المتاحة، وتنسيق توزيع المسؤوليات وتقاسمها، والتقييم النقدي لموارد الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها.

الأساليب التربوية المقترحة

من الأساليب المقترحة محاكاة تقييم الأطر والمكونات اللازمة لتهيئة بنية الذكاء الاصطناعي، إذ يُيسَّر للطلبة، استناداً إلى بيان المشكلة ودراسة الجدوى، تقييم مجموعة متنوعة من أطر بنى الذكاء الاصطناعي، مثل TensorFlow وPyTorch ومكتبة سايكت ليرن. وتُحاكى عملية تقييم الحلول الخاصة بمكونات البنية واختيارها، كطبقة البيانات وطبقة الخوارزميات وطبقة النموذج وطبقة الواجهة، استناداً إلى الإطار المختار. ثم تُهيّأ بنية أولية تشمل مجموعات البيانات المطلوبة، وأدوات الخوارزميات، ونموذج الذكاء الاصطناعي والموارد الحاسوبية اللازمة، وتصميم الوظائف الرئيسية والواجهة، وخطط النشر. ويُوجَّه الطلبة إلى التعبير عن التهيئة من خلال تجريدات كالمخططات الانسيابية أو الرسوم البيانية أو الشيفرة الزائفة.

ومنها محاكاة توظيف الموارد لبناء نظام ذكاء اصطناعي، بتيسير بناء الطلبة للنظام المحاكى استناداً إلى أجهزة حوسبة مستضافة محلياً أو منصات حوسبة سحابية متاحة محلياً، مثل Hadoop وSpark، وأنظمة التشغيل كنظام GNU، والبرمجيات اللازمة لتدريب نماذج التعلم الآلي. ويُوجَّه الطلبة إلى إجراء موازنات بين التكلفة والاحتياجات من القدرات الحاسوبية، وبين متانة النماذج وأثرها البيئي، بهدف تحسين الكفاءة وتقليل هدر الموارد الحاسوبية. وتُحاكى عملية تحسين البنية، بما فيها ضبط المعاملات الفائقة أو الضبط الدقيق لنماذج قائمة لحل مشكلات بسيطة، كالتعلم بالنقل فوق نموذج قائم، أو تطبيق شبكات عصبية مستحدثة أو تعديلات غير بسيطة على النماذج التأسيسية. ويمارس الطلبة استخدام الموارد الحاسوبية واستدعاء البيانات لتدريب نماذج التعلم الآلي استناداً إلى مجموعات البيانات المختارة والمعالجة مسبقاً.

بيئات التعلم

تشمل بيئات التعلم الممكنة مقاطع مرئية ومقاييس توضح كيفية إجراء التقييمات الأخلاقية والتقنية لنماذج الذكاء الاصطناعي؛ وأمثلة لأنظمة ذكاء اصطناعي حاسوبية أو متاحة محلياً عبر الإنترنت؛ وعينات من مجموعات البيانات على الحاسوب أو مجموعات بيانات عامة متاحة محلياً؛ وتطبيقات حاسوبية لبرمجة الذكاء الاصطناعي أو مكتبات برمجة مفتوحة المصدر متاحة محلياً عبر الإنترنت؛ وموارد حوسبة سحابية مستضافة محلياً أو مفتوحة المصدر، وموارد أخرى تتقاسمها المؤسسات عبر المنصات السحابية.

4.3 المستوى الثالث: الإبداع

يتمثل الهدف العام لمستوى الإبداع في تحدي الطلبة وتمكينهم من تنمية كفايات متقدمة لتهيئة حلول ذكاء اصطناعي أو صناعة أدوات ذكاء اصطناعي جديدة قائمة على مجموعات بيانات أو أدوات برمجة أو نماذج قابلة للتخصيص، مع مراعاة الخيارات مفتوحة المصدر. وسيُدعم الطلبة أيضاً في ترسيخ شعورهم بالانتماء إلى مجتمع أوسع من المشاركين في ابتكار الذكاء الاصطناعي، وفي تعزيز انخراطهم الفكري في المسؤوليات الاجتماعية التي تتطلبها المواطنة في مجتمعات الذكاء الاصطناعي. وتهدف الأهداف المنهجية لهذا المستوى إلى إلهام رسم مجموعة من الكفايات العليا تتألف من معرفة منهجية متقدمة بالذكاء الاصطناعي، ومهارات هندسية لتصميم أنظمته، وقدرة على التكيف في الامتثال للمسؤوليات الاجتماعية الشخصية والمؤسسية عند ابتكار أنظمة الذكاء الاصطناعي واختبارها. أما الأساليب والمقاربات التربوية المقترحة فقد صُممت للمساعدة في حل المشكلات غير محكمة البنية وتنمية التفكير العالي، بما في ذلك عبر التعلم القائم على المشروعات، والاستكشاف القائم على المشكلات للمعرفة المنهجية، والتقييمات الأخلاقية متعددة الأوجه. وتقدم بيئات التعلم المقترحة توصيات بشأن تهيئة مجموعات البيانات وأدوات برمجة الذكاء الاصطناعي والأجهزة الحاسوبية اللازمة لدعم التعلم المركب، مع مراعاة تقاسم موارد الذكاء الاصطناعي والاستفادة النقدية من الخيارات مفتوحة المصدر.

4.3.1 المواطنة في مجتمع الذكاء الاصطناعي (جانب العقلية المتمحورة حول الإنسان)

كفاية الطالب: يُتوقع من الطلبة أن يقدروا على بناء رؤى نقدية حول أثر الذكاء الاصطناعي في المجتمعات البشرية، وأن يوسّعوا قيمهم المتمحورة حول الإنسان لتشمل تعزيز تصميم الذكاء الاصطناعي واستخدامه من أجل تنمية شاملة ومستدامة. وينبغي أن يقدروا على ترسيخ قيمهم المدنية وإحساسهم بالمسؤولية الاجتماعية بوصفهم مواطنين في مجتمع ذكاء اصطناعي. كما يُتوقع منهم أن يعززوا موقفهم المنفتح وفضولهم الدائم تجاه تعلم الذكاء الاصطناعي واستخدامه دعماً لتحقيق ذواتهم في عصره.

الأهداف المنهجية

ينبغي لمناهج الذكاء الاصطناعي أن تعزز الوعي بالمواطنة النقدية في عصر الذكاء الاصطناعي، بتمكين الطلبة من اكتساب رؤى قائمة على الأدلة حول التبني الواسع للذكاء الاصطناعي بوصفه بنية تحتية داعمة للأنشطة الاجتماعية في المجتمعات البشرية. ويُعزَّز وعيهم ورؤاهم النقدية إزاء التحديات التي تواجهها المجتمعات البشرية، كإعطاء الأولوية لتسريع ابتكار الذكاء الاصطناعي على حساب السلامة والشمول، أو إعطاء الأولوية للسلامة أولاً وللنفاذ الشامل. وتُنمّى مهارات الطلبة في نقد التحيزات التي يضخمها الذكاء الاصطناعي ضد النساء والمجموعات العرقية المهمشة والفئات المحرومة اجتماعياً واقتصادياً، وآثار الذكاء الاصطناعي في العلاقات والأعراف والبنى الاجتماعية. ويُساعَدون على كشف الأسباب الكامنة وراء الأثر العميق للذكاء الاصطناعي في المجتمعات، وتقييم كيف ينبغي تكييف القواعد القانونية والأخلاقية والاجتماعية لمواجهة هذه التحديات.

وينبغي لها أن تنمّي المسؤوليات الشخصية والاجتماعية في مجتمعات الذكاء الاصطناعي، بتشجيع الطلبة على مشاركة رؤاهم حول صورة مجتمعات الذكاء الاصطناعي المنشودة، وتحديد المسؤوليات والالتزامات الرئيسية التي يتعين على المواطنين الاضطلاع بها لبناء مجتمع ذكاء اصطناعي شامل ومستدام وعادل، من منظور المستخدمين والمصممين على حد سواء. ويُدعم الطلبة في التحديث المستمر لمسؤولياتهم الشخصية بوصفهم مواطنين في مجتمع الذكاء الاصطناعي، ويُتحدّون لفحص التحديات التي تعترض صون المبادئ الأخلاقية في تصميم الذكاء الاصطناعي واستخدامه في مواقف حقيقية معقدة، بهدف تعزيز صلابة عقليتهم المتمحورة حول الإنسان.

وينبغي لها كذلك أن تنمّي الإحساس بتحقيق الذات بوصف الطالب مواطناً في عصر الذكاء الاصطناعي، وموقف التعلم مدى الحياة تجاهه، بتوجيه الطلبة إلى المراجعة المستمرة لأثر تبني الذكاء الاصطناعي في القطاعات المختلفة، ولمجموعات الكفايات التي قد يتطلبها العيش والعمل في مجتمع الذكاء الاصطناعي. ويتأمل الطلبة في أهدافهم الشخصية في مجتمع يسوده الذكاء الاصطناعي، ويقيّمون أدواره في علاقتها بتحقيق الذات. ويُدعمون في بناء موقف متكيف ومثابر تجاه الدراسة الدائمة للذكاء الاصطناعي دعماً لتحقيق ذواتهم وإسهامهم الشخصي في التنمية المستدامة للمجتمعات.

الأساليب التربوية المقترحة

من الأساليب المقترحة دراسات الحالة حول التعارضات بين مجتمع ذكاء اصطناعي شامل وعادل والتهديدات التي يشكلها الذكاء الاصطناعي على الشمول والعدالة والاستدامة، بتنظيم دراسات حالة أو تعلم قائم على المشروعات حول التعارضات النمطية بين مجتمع ذكاء اصطناعي شامل وعادل والمخاطر التي يشكلها على القيم المتمحورة حول الإنسان. وتُنظَّم مناقشة حول المقصود بالمجتمعات المستدامة والشاملة والعادلة، ويُطلب من الطلبة تحليل حالات أُدمج فيها الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في البنية التحتية للمجتمعات، ومساءلة كيف قد يضخم التحيزات، ويوسع عدم المساواة الاقتصادية والاجتماعية، ويقوض الإرادة البشرية، ويفاقم تغير المناخ. ويُتحدّى الطلبة لاتخاذ مواقف والدفاع عنها حول كيفية تنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي القائمة، وكيفية توجيه تصميم أجياله القادمة لتقديم إسهامات إيجابية في بناء مجتمعات شاملة وعادلة.

ومنها الاستقصاء حول المسؤوليات الاجتماعية الشخصية للمواطن في مجتمع الذكاء الاصطناعي، بترتيب نقاشات جماعية للطلبة حول حقوق المواطنين في مجتمع الذكاء الاصطناعي، وتحديد الالتزامات والمسؤوليات الرئيسية التي ينبغي للمواطنين الاضطلاع بها بصورة مشتركة، مع مراعاة السياقين العالمي والمحلي، ومنظورات الشمول والإنصاف والعدالة الاجتماعية والأغراض المتمحورة حول الإنسان والآثار في البيئة والنظم البيئية. ويشمل ذلك ضمان امتلاك البشر السيطرة والمساءلة في جميع المراحل الرئيسية لدورة حياة الذكاء الاصطناعي. ويُتاح للطلبة إجراء تأملات ذاتية حول مسؤولياتهم الاجتماعية الشخصية في مجتمع الذكاء الاصطناعي ومشاركتها.

ومنها دراسات الحالة حول تحقيق الذات في مجتمعات الذكاء الاصطناعي وانعكاساتها على التعلم مدى الحياة، بتنظيم دراسات حالة للطلبة حول تبني الذكاء الاصطناعي في العمل والحياة والممارسات الاجتماعية، وتحديهم لمراجعة انعكاسات هذا التبني على أهدافهم الشخصية وتطورهم المهني وتحقيق ذواتهم. ويُوجَّه الطلبة إلى بناء موقف متكيف وفضولي تجاه الدراسة والاستخدام الدائمين للذكاء الاصطناعي دعماً لتحقيق ذواتهم وإسهامهم الشخصي في التنمية المستدامة للمجتمعات.

بيئات التعلم

تشمل بيئات التعلم الممكنة إعدادات وموارد تعلم غير موصولة بالحاسوب، من أوراق عمل ولوحات ورقية وتقارير أو مقاطع مرئية حول الوظائف والتطور المهني في مجتمعات الذكاء الاصطناعي، ودراسات حالة تحليلية مطبوعة حول الانعكاسات المجتمعية والأثر البيئي للذكاء الاصطناعي؛ وأنظمة ذكاء اصطناعي عبر الإنترنت أو أدوات متاحة محلياً للاختبارات التجريبية والتحليلية، بما فيها تطبيقات الهواتف الذكية التي توفر مساعدين شخصيين وروبوتات محادثة وأنظمة تدريس ذكية.

4.3.2 الأخلاقيات المضمّنة في التصميم (جانب أخلاقيات الذكاء الاصطناعي)

كفاية الطالب: يُتوقع من الطلبة أن يقدروا على اعتماد مقاربة الأخلاقيات المضمّنة في التصميم عند تصميم أدوات الذكاء الاصطناعي وتقييمها واستخدامها، وكذلك عند مراجعة تنظيماته وتكييفها. ويُتوقع منهم أن يعوا أن تقييم مقاصد تصميم الذكاء الاصطناعي والمصادقة عليها ينبغي أن يبدأ من مرحلة التصور وأن يشمل جميع مراحل دورة حياته. وينبغي أن يقدروا على تطبيق معايير لتقييم امتثال أداة ذكاء اصطناعي للتنظيمات الأخلاقية، واستخدام مصفوفة أخلاقية متعددة الجهات المعنية لمراجعة تنظيمات الذكاء الاصطناعي والإسهام في تكييفها.

الأهداف المنهجية

ينبغي لمناهج الذكاء الاصطناعي أن تبني الوعي بالأخلاقيات المضمّنة في التصميم وفهمها، بإتاحة فرص تعلم قائمة على المواقف المتعارضة ليطبق الطلبة مجموعة متكاملة من المبادئ الأخلاقية على امتداد دورة حياة تصميم الذكاء الاصطناعي وابتكاره. ويُوجَّه الطلبة إلى تقييم السلامة الأخلاقية لأدوات الذكاء الاصطناعي في مرحلة تصورها، وتدابير مكافحة التحيز في جمع البيانات وهندستها، وأساليب تدريب التعلم الآلي الخالية من التمييز، والضوابط المتمحورة حول الإنسان لتوليد مخرجات الذكاء الاصطناعي، والاختبار والتدقيق الشاملين لأدواته.

وينبغي لها أن تنمّي موقفاً نقدياً تجاه مبادئ الأخلاقيات المضمّنة في التصميم الكامنة وراء أنظمة الذكاء الاصطناعي وخوارزمياته القائمة، بإتاحة الفرص للطلبة لاعتماد مقاربة شاملة في تطبيق المبادئ والتنظيمات على تقييم الأخلاقيات المضمّنة في تصميم أنظمة أو أدوات ذكاء اصطناعي بعينها. وتُنمّى مهارات التفكير النقدي لديهم بمطالبتهم باقتراح توصيات لمبتكري أنظمة الذكاء الاصطناعي لمعالجة أي انتهاكات مرصودة للمبادئ الأخلاقية أو التنظيمات، والتخفيف من أي أضرار تسببت فيها أدواتهم.

وينبغي لها كذلك أن تنمّي المسؤوليات الاجتماعية في صون الأخلاقيات المضمّنة في التصميم ضمن تنظيمات الذكاء الاصطناعي، بتوجيه الطلبة، استناداً إلى تنظيمات مختارة، إلى تقييم مدى انسجامها مع مقاربة الأخلاقيات المضمّنة في التصميم، ومدى كفاية التدابير المقابلة في رصد المخاطر الأخلاقية النمطية المضمّنة في الخوارزميات وأنظمة الذكاء الاصطناعي وتنظيمها. ويُعزَّز وعي الطلبة بمسؤولياتهم الاجتماعية ومهاراتهم في الاضطلاع بها بتوجيههم إلى التوصية بتعديلات على التنظيمات المحلية القائمة، أو صياغة مقترحات لتطوير تنظيمات تحكم الأخلاقيات المضمّنة في التصميم في مجتمعاتهم.

الأساليب التربوية المقترحة

من الأساليب المقترحة محاكاة العناية الواجبة لمسؤول الأخلاقيات الأول في فريق تطوير الذكاء الاصطناعي، بتصميم ممارسات تعلم قائمة على المشروعات يُطلب فيها من الطلبة محاكاة دور مسؤول الأخلاقيات الأول في شركة ذكاء اصطناعي، بما في ذلك صياغة قائمة تحقق بالمعايير الأخلاقية لتدقيق المراحل الرئيسية لتصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتحديد إجراءات العناية الواجبة الرئيسية الواجب اتباعها عند الإشراف على سلامة النظام الذي يصممه الفريق أو الشركة وأخلاقياته.

ومنها محاكاة استخدام بطاقة الأخلاقيات لتدقيق أدوات أو خوارزميات ذكاء اصطناعي مختارة، بتنظيم الطلبة لإجراء تدقيق تجريبي للأخلاقيات المضمّنة في تصميم أدوات أو أنظمة مختارة. وتُقدَّم محاضرات حول ذلك، ويُدعم الطلبة في البحث عن بطاقات الأخلاقيات لأنظمة الذكاء الاصطناعي، وهي تشبه بطاقة القيم الغذائية للمنتجات الغذائية. ويُوجَّهون إلى بناء بطاقة أخلاقيات أو تكييفها لتدقيق مقاصد مصممي أنظمة وخدمات ذكاء اصطناعي مختارة، بما في ذلك جمع معلومات تتجاوز تصريحاتهم المعلنة؛ فقد يصرح مبتكرو منصة توصيات تسوق مثلاً بأن غايتها مساعدة العملاء على إيجاد أنسب المنتجات، بينما قد يكون الغرض الخفي جعل المستخدمين معتمدين على المنصة أو مدمنين على استخدامها. ثم تُكتب تقارير بنتائج التدقيق.

ومنها محاكاة استخدام مصفوفة أخلاقية لمراجعة تنظيمات الذكاء الاصطناعي واقتراح تكييفات لها، بدعوة الطلبة إلى البحث في مصفوفة أخلاقية لإشراك الجهات المعنية في تنظيمات الذكاء الاصطناعي، ودعمهم في بناء مصفوفة أخلاقية متكيفة تشكّل فيها المبادئ الأخلاقية الأساسية الأعمدة، والجهات المعنية الصفوف، كمبتكري الذكاء الاصطناعي والجهات التنظيمية والجهات المؤسسية الناشرة والمستخدمين الأفراد. ويمكن للطلبة تطبيق مصفوفتهم لتحليل المواد ذات الصلة من تنظيم مختار، وصياغة تقارير أو مراجعات تتضمن توصيات بتكييف التنظيمات أو تطويرها. وحيثما لا تتوافر تنظيمات محلية، يُكتب مقترح لإنشاء تنظيم جديد للذكاء الاصطناعي مع مخطط لمواده الموجهة إلى الجهات المعنية.

بيئات التعلم

تشمل بيئات التعلم الممكنة إعدادات وموارد تعلم غير موصولة بالحاسوب، من أوراق عمل ولوحات ورقية وأمثلة مطبوعة لعمليات العناية الواجبة وتقاريرها، وبطاقات الأخلاقيات ومصفوفاتها، وسياسات الخصوصية لدى المبتكرين، وتنظيمات الذكاء الاصطناعي؛ وأدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة محلياً بما فيها تطبيقات الهواتف الذكية؛ وأنظمة ذكاء اصطناعي عبر الإنترنت للتحليل الأخلاقي؛ ومواقع إلكترونية تتيح تنظيمات الذكاء الاصطناعي والدعاوى والقضايا المنظورة أمام المحاكم.

4.3.3 ابتكار أدوات الذكاء الاصطناعي (جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته)

كفاية الطالب: يُتوقع من الطلبة أن يقدروا على تعميق معارفهم ومهاراتهم في البيانات والخوارزميات وتطبيقها لتخصيص حزم أدوات الذكاء الاصطناعي القائمة بهدف ابتكار أدوات موجهة لمهام محددة. ويُتوقع منهم دمج عقليتهم المتمحورة حول الإنسان واعتباراتهم الأخلاقية في تقييم موارد الذكاء الاصطناعي القائمة واختبار الأدوات التي ابتكروها بأنفسهم. كما يُتوقع منهم أن ينمّوا المهارات الاجتماعية والعاطفية اللازمة للانخراط في الابتكار باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما فيها القدرة على التكيف والتواصل المركب ومهارات العمل الجماعي.

الأهداف المنهجية

ينبغي لمناهج الذكاء الاصطناعي أن تتحدى الطلبة وتمكّنهم من مهارات متقدمة لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي موجهة لمهام محددة، بإتاحة فرص تعلم قائمة على المهام لنقل قيمهم ومعارفهم ومهاراتهم إلى صناعة أداة ذكاء اصطناعي قائمة على نماذج أو حزم أدوات موجودة. ويُدعم الطلبة في إتقان مهارات متقدمة تشمل التحليل النقدي لمدى صلة أدوات الذكاء الاصطناعي القائمة بمهام محددة، وتقييم احتياجاتها من جمع البيانات ومعالجتها، والبت فيما إذا كانت ستُعتمد مقاربة منخفضة الترميز أم أن الأمر يتطلب خوارزميات ولغة برمجة، ثم تنفيذ التخصيص التشغيلي أو البرمجة.

وينبغي لها أن تعزز إبداع الطلبة في تطبيق معارف الذكاء الاصطناعي ومهاراته لتخصيص حزم الأدوات والبرمجة، بتصميم مهام تدور حول تخصيص أدوات الذكاء الاصطناعي لحل مهام حقيقية. ويُوجَّه الطلبة إلى اكتساب مهارات الاستفادة من منصات تطوير الذكاء الاصطناعي أو حزم أدواته، وتحسين مجموعات البيانات، وتعديل الشيفرات البرمجية، بما فيها تلك القائمة على خيارات مفتوحة المصدر. ويُتحدّون ويُدعمون لاستكشاف أفكار إبداعية في تصميم أدوات الذكاء الاصطناعي واختبارها لحل صيغ متنوعة من المشكلات.

وينبغي لها كذلك أن تزود الطلبة بمهارات اختبار أدوات الذكاء الاصطناعي التي ابتكروها بأنفسهم وتحسينها، بدعمهم في تخصيص أساليب التقييم وأدواته لاختبار متانة أدواتهم وسهولة استخدامها، وتعلم كيفية تنظيم تقييم الأقران وتبادل التغذية الراجعة، وبناء مهارات التعاون بوصفهم مشاركين في الابتكار.

الأساليب التربوية المقترحة

من الأساليب المقترحة التحسين القائم على المهام لمجموعات البيانات والشيفرات البرمجية من أجل صناعة أداة ذكاء اصطناعي، بتنظيم الطلبة لتعديل مجموعة بيانات أو إنشاء أخرى جديدة لسياقات واقعية، استناداً إلى مهمة حقيقية كرصد استهلاك الطاقة في المدارس أو الأسر المحلية، أو التنبؤ بالطقس لموقع أو مسار محدد، أو تتبع مرض وبائي. ويُعلَّم الطلبة ويُيسَّر لهم الاستفادة من أدوات جمع البيانات الآلية، كمكتبة BeautifulSoup لاستخراج المعلومات من صفحات الويب، وتطبيق مهارات برمجة الذكاء الاصطناعي لتنظيف البيانات وترميزها ومعالجتها مسبقاً، واستخدامها لتخصيص نماذج ذكاء اصطناعي أو صناعة أدواته.

ومنها مختبر اختبار أداء تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بتوجيه الطلبة إلى البحث عن مصفوفة أداء مجانية أو مفتوحة المصدر لاختبار تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتكييفها، تشمل الدقة والضبط ومقياس F1 ومصفوفات الالتباس ومنحنيات خصائص التشغيل للمستقبِل. ويُتاح للطلبة تجربة استخدام الأدوات المكيفة لاختبار أداء التطبيق الذي صنعوه ومتانته التقنية، ومحاكاة تغذية راجعة من المستخدمين حول الامتثال الأخلاقي. وتُستخدم أدوات آلية لإنتاج تقارير مصورة وتلخيص التوصيات بشأن تحسين التطبيق.

ومنها المقارنة بين ابتكار أدوات الذكاء الاصطناعي عبر تخصيص مجموعات البيانات والشيفرات البرمجية وبناء تطبيقاته على منصات التطوير منخفضة الترميز، بتنظيم الطلبة للبحث عن معلومات حول المراحل والمهارات المطلوبة لابتكار أدوات ذكاء اصطناعي بتخصيص مجموعات البيانات والشيفرات مفتوحة المصدر لحزم أدواته، وتوجيههم إلى دراسة مهارات بناء التطبيقات على منصات التطوير منخفضة الترميز. وتُنظَّم مناقشة حول الفرق بين المقاربتين من حيث الإرادة البشرية والقرار البشري، وإدراج بيانات المجتمعات المحلية وانعكاس التنوع الثقافي المحلي، وقابلية الأدوات الناتجة للتوسع وإعادة الاستخدام، وحول كيفية الاختيار بين المقاربتين وفق الاحتياجات والمواقف المحددة.

بيئات التعلم

تشمل بيئات التعلم الممكنة مجموعات بيانات وأدوات ذكاء اصطناعي ومكتبات برمجة مجانية أو مفتوحة المصدر متاحة محلياً عبر الإنترنت؛ وأدوات تحليل بيانات مجانية أو مفتوحة المصدر متاحة محلياً؛ وموارد حوسبة سحابية متاحة محلياً، أو موارد حوسبة مستضافة محلياً كخادم المدرسة، أو موارد حوسبة تتقاسمها مؤسسات أو جهات صناعية جديرة بالثقة.

4.3.4 التكرار والتغذية الراجعة (جانب تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي)

كفاية الطالب: يُتوقع من الطلبة أن يعززوا معارفهم البينية وأساليبهم العملية ويطبقوها لتقييم الملاءمة الإنسانية والمتانة المنهجية لنموذج الذكاء الاصطناعي وأثره في المستخدمين الأفراد والمجتمعات والبيئة. وينبغي أن يقدروا على اكتساب مهارات تقنية تناسب أعمارهم لتحسين جودة مجموعات البيانات، وإعادة تهيئة الخوارزميات، وتعزيز البنى استجابةً لنتائج الاختبارات والتغذية الراجعة. كما ينبغي أن يقدروا على تطبيق العقلية المتمحورة حول الإنسان والمبادئ الأخلاقية في محاكاة صنع القرار بشأن توقيت إيقاف نظام ذكاء اصطناعي وكيفية التخفيف من أثره السلبي. ويُتوقع منهم أيضاً أن ينمّوا هويتهم بوصفهم مشاركين في الابتكار ضمن مجتمع الذكاء الاصطناعي الأوسع.

الأهداف المنهجية

ينبغي لمناهج الذكاء الاصطناعي أن تنمّي مهارات نقد أنظمة الذكاء الاصطناعي، بإتاحة فرص تعلم قائمة على المشروعات يمارس فيها الطلبة مهارات الاختبار النقدي للمتانة التقنية لنظام ذكاء اصطناعي ونقد ملاءمته الأخلاقية، من خلال تدقيق ما إذا كان النموذج يعزز القدرات والإرادة والوعي البشري أم يضعفها، والتحقق من مدى قابليته للتفسير وحمايته لخصوصية البيانات، وقياس أداء النظام، ودراسة تغذية المستخدمين الراجعة لتقييم أثره المجتمعي والبيئي الأوسع.

وينبغي لها أن تدعم بناء المهارات التقنية والمسؤوليات الاجتماعية في تحسين نظام ذكاء اصطناعي أو إعادة تهيئته أو إيقافه، بتقديم أنشطة محاكاة يفهم فيها الطلبة المسؤولية الاجتماعية للشركات، ويكتسبون مهارات بينية لاتخاذ قرارات بشأن تطوير نظام ذكاء اصطناعي استناداً إلى نتائج الاختبار وتغذية المستخدمين الراجعة. وينبغي أن تشمل هذه الأنشطة تنمية المهارات التقنية للطلبة في ثلاثة سيناريوهات ممكنة: أولها التحسين، بتحسين مجموعات البيانات أو الخوارزميات أو النموذج أو الوظائف التصميمية أو الواجهة؛ وثانيها إعادة التهيئة، بمراجعة تحديد نطاق المشكلة وإعادة تهيئة النظام؛ وثالثها الإيقاف، فحين يثبت أن النظام ينتهك حقوق الإنسان أو يضر بالفئات الهشة، ينبغي أن يتعلم الطلبة اتخاذ قرار بإيقاف النموذج ووضع استراتيجيات علاجية بسرعة.

وينبغي لها كذلك أن تعزز هوية الطلبة الذاتية بوصفهم مشاركين في الابتكار في عصر الذكاء الاصطناعي، بتوجيههم إلى استشعار مسؤوليات المشارك في ابتكار أدوات الذكاء الاصطناعي ومحرّك تصميم الجيل القادم من تقنياته. ويُنمّى إحساسهم بالانتماء إلى مجتمع الذكاء الاصطناعي الأوسع، ويُشجَّعون على التحليل النقدي للآثار طويلة الأمد لأنظمة الذكاء الاصطناعي في العلاقات الاجتماعية والسلوكيات الفردية، بالاستناد إلى تجارب حقيقية في تصميم أنظمته وبنائها. وتُناقش كيفية تكييف التنظيمات أو السياسات أو إنشائها لتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي.

الأساليب التربوية المقترحة

من الأساليب المقترحة محاكاة اختبار أداء نظام ذكاء اصطناعي، بتنظيم الطلبة لاستخدام مقاييس مكيفة لوزن ما إذا كان النموذج يعزز القدرات والإرادة والوعي البشري أم يضعفها، وتقييم مدى قابلية أسلوبه للتفسير. وتُكيَّف مقاييس أداء التعلم الآلي وأدوات التصوير المرتبطة بها، بما فيها الخيارات مفتوحة المصدر، كمقياس F1 ومصفوفات الالتباس ومنحنيات خصائص التشغيل للمستقبِل، لقياس أداء النظام. وتُصمَّم أساليب بحثية وتُطبَّق، كجمع بيانات سوقية نوعية وكمية تناسب الأعمار، بما في ذلك تغذية راجعة من مستخدمين نهائيين حقيقيين أو محاكين، لدراسة الانعكاسات المجتمعية والأثر البيئي لتبني النموذج، ثم تُركَّب النتائج وتُعرض بصيغة مصورة.

ومنها محاكاة صنع القرار المؤسسي لدى مهندسي الذكاء الاصطناعي بشأن تطوير نموذج ما، بتنظيم الطلبة لأداء أدوار مهندسي الذكاء الاصطناعي الذين يدمجون نتائج التغذية الراجعة ويفسرونها، مع مراعاة تصميم النظام والمسؤولية الاجتماعية للشركات معاً. ويُتخذ القرار الملائم من بين خيارات متعددة لتطوير النموذج: التحسين، حين يُثبت صحة تحديد نطاق المشكلة وتحتاج مجموعات البيانات أو الخوارزميات أو النموذج أو الواجهات إلى تحسين؛ أو إعادة التهيئة، حين تكشف الاختبارات أو تغذية المستخدمين الراجعة عن عيوب جوهرية في تحديد نطاق المشكلة أو في تهيئة البنية؛ أو الإيقاف، حين يثبت أن النموذج ينتهك حقوق الإنسان أو يضر بالفئات الهشة. ويُدعم الطلبة في اكتساب المهارات التقنية للتحسين وإعادة التهيئة، وفي تعلم التفاوض واتخاذ القرارات بشأن إيقاف النموذج واستراتيجيات المعالجة الممكنة.

ومنها التفاعل مع مجتمعات مبتكري الذكاء الاصطناعي، بتيسير انضمام الطلبة المهتمين إلى مجتمعات محلية أو إلكترونية من المشاركين في ابتكار الذكاء الاصطناعي، وتشجيعهم على المشاركة في النقاشات الإلكترونية أو التطوير التعاوني لأدواته، وتبادل مجموعات البيانات مفتوحة المصدر وأمثلة الخوارزميات أو حزم الأدوات.

بيئات التعلم

تشمل بيئات التعلم الممكنة أدوات ذكاء اصطناعي مجانية أو مفتوحة المصدر متاحة محلياً عبر الإنترنت، بما فيها أدوات تحليل البيانات ومكتبات البرمجة؛ وموارد حوسبة سحابية مستضافة محلياً أو متاحة محلياً؛ وأدوات محمّلة ومكيفة للتدقيق الأخلاقي واختبار أداء نماذج الذكاء الاصطناعي؛ والنفاذ إلى التنظيمات أو أطر الحوكمة المعمول بها في مجال الذكاء الاصطناعي؛ ومنصات تعاونية إلكترونية متاحة محلياً تدعم تقاسم الموارد، والتعلم بين الأقران، والتصميم والابتكار التعاونيين لأدوات الذكاء الاصطناعي، مثل GitHub وarXiv ومجموعات المنتديات.

دراسة ذات صلة