مقابلة مع إرنست همنغواي، عن فن الرواية
تتناول المقابلة مع إرنست همنغواي تفاصيل عملية كتابته وأسلوب حياته في منزله في هافانا. يعبر همنغواي عن شغفه بالتفاني في فنه، متطلعاً دائمًا إلى الإلهام التالي.مقابلة مع جورج بليمبتون، العدد 18، ربيع 1958همنغواي يسأل المحاور: هل تذهب إلى السباقات؟المحاور :نعم، أحيانًا.همنغواي: تقرأ مجلة Racing Form... وهنا ستجد فن الرواية الحقيقي.—حوار في مقهى مدريد، مايو 1954يكتب إرنست همنغواي في غرفة نوم منزله في ضاحية سان فرانسيسكو دي باولا في هافانا. وقد أعد له غرفة عمل خاصة في برج مربع في الزاوية الجنوبية الغربية من المنزل، ولكنه يفضل العمل في غرفة نومه، ولا يصعد إلى غرفة البرج إلا عندما تقوده ""الشخصيات"" إلى هناك.تقع غرفة النوم في الطابق الأرضي وتتصل بالغرفة الرئيسية في المنزل. والباب بينهما مفتوح جزئيًا بسبب مجلد ضخم يصف ""محركات الطائرات في العالم"". غرفة النوم كبيرة ومشمسة، والنوافذ التي تواجه الشرق والجنوب تسمح بدخول ضوء النهار على الجدران البيضاء وأرضية البلاط ذات اللون الأصفر.الغرفة مقسمة إلى قسمين بواسطة زوج من خزانات الكتب التي يبلغ ارتفاعها الصدر والتي تبرز في الغرفة بزاوية قائمة من الجدران المقابلة. يهيمن سرير مزدوج كبير ومنخفض على أحد الأقسام، والنعال والأحذية الكبيرة الحجم مرتبة بشكل أنيق عند القدم، وطاولتي السرير عند الرأس مكدستين بالكتب بارتفاع سبعة أقدام. في القسم الآخر يوجد مكتب ضخم مسطح مع كرسيين على كل جانب، وسطحه عبارة عن فوضى منظمة من الأوراق والتذكارات. خلفه، في الطرف البعيد من الغرفة، توجد خزانة ملابس مغطاة بجلد نمر. الجدران الأخرى مبطنة بخزانات كتب مطلية باللون الأبيض تتدفق منها الكتب إلى الأرض، وتتكدس فوقها الصحف القديمة ومجلات مصارعة الثيران وأكوام من الرسائل مربوطة معًا بأشرطة مطاطية.في أعلى إحدى هذه المكتبات المزدحمة بالكتب ـ تلك التي تقع عند الحائط بجوار النافذة الشرقية وعلى بعد ثلاثة أقدام أو نحو ذلك من سريره ـ يجلس همنغواي على ""مكتبه"" ـ وهو عبارة عن مساحة ضيقة تبلغ قدماً مربعة محاطة بالكتب من جانب، وبكومة من الأوراق والمخطوطات والكتيبات المغطاة بالصحف من الجانب الآخر. ولا يتبقى على سطح المكتب سوى مساحة كافية لوضع آلة كاتبة، يعلوها لوح خشبي للقراءة، وخمسة أو ستة أقلام رصاص، وقطعة من خام النحاس لثقل الأوراق عندما تهب الرياح من النافذة الشرقية.وهي عادة العمل التي اعتاد عليها همنغواي منذ البداية، حيث يقف عندما يكتب. وهو يرتدي زوجاً من أحذيته الكبيرة الحجم على جلد حيوان كودو متهالك ـ الآلة الكاتبة ولوح القراءة الذي يبلغ ارتفاعه إلى الصدر أمامه.وعندما يبدأ همنغواي في مشروع ما فإنه يبدأ دائماً
