في هذا المقال المنشور على موقع reworked، تشرح الكاتبة مالفيكا أن الوعد الشائع للذكاء الاصطناعي بتخفيف أعباء العمل ومنح الناس وقتًا أكبر للإبداع لم يتحقق كما كان متوقعًا، بل أدى في كثير من الأحيان إلى زيادة كثافة العمل وتسريع إيقاعه. فالدراسات تشير إلى أن الموظفين الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي ينجزون مهام أكثر ويتحملون مسؤوليات أوسع، لكنهم يشعرون بإرهاق أكبر لا أقل، لأن المشكلة لم تعد في الوقت وحده بل في الطاقة الذهنية والانتباه البشري. ومع سهولة إنجاز المهام عبر الذكاء الاصطناعي، تتلاشى الحدود بين العمل والراحة، ويتحول العمل إلى حالة دائمة الحضور، مما يؤدي إلى تشظي التركيز واستنزاف ما يسميه التقرير «رأس المال الدماغي»؛ أي القدرة على التفكير العميق والإبداع واتخاذ القرارات الحكيمة. ويؤكد المقال أن الاستفادة الحقيقية من الذكاء الاصطناعي لا تتحقق بمجرد الأتمتة، بل عبر إعادة تصميم العمل بما يحمي القدرة الذهنية للإنسان، من خلال تقليل المقاطعات، وإتاحة مساحات للتركيز والتعافي والتأمل. وفي النهاية يخلص إلى أن الميزة التنافسية في عصر الذكاء الاصطناعي لن تكون في السرعة وحدها، بل في قدرة المؤسسات على حماية التفكير الواضح وخلق بيئة عمل أكثر إنسانية واستدامة.
فريق
التحرير
18 May 2026