لماذا يتقاضى رؤساء الشركات أجوراً مرتفعة؟
ارتفعت أجور الرؤساء التنفيذيين بصورة كبيرة خلال العقود الماضية، واستقرت منذ الأزمة المالية العالمية عند نحو 150% من مستويات عام 2000، مدفوعة بتحول حوكمة الشركات منذ سبعينيات القرن الماضي نحو تعظيم قيمة المساهمين وربط جزء متزايد من مكافآت التنفيذيين بأداء الشركات. وتستند المستويات المرتفعة للأجور إلى عوامل متعددة، منها حجم الشركة وتعقيدها، وشدة المنافسة وتقلبات القطاع، والنمو، ومقارنة الأجور بمثيلاتها في الشركات الأخرى، والحاجة إلى جذب القيادات والاحتفاظ بها، إضافة إلى الحوافز المرتبطة بالأهداف البيئية والاجتماعية والحوكمة. ومع ذلك، أدت محاولات تنظيم أجور التنفيذيين في بعض الحالات إلى نتائج عكسية، كما ساهمت آليات المكافآت الجديدة، مثل خيارات الأسهم والمنح المقيدة، في استمرار الجدل حول ما إذا كانت تكافئ الأداء الحقيقي أم تمنح مكافآت ضخمة حتى في حالات الأداء الضعيف. ويزداد الجدل بسبب اتساع الفجوة بين أجور الرؤساء التنفيذيين ومتوسط أجور الموظفين، ما يثير قضايا العدالة والاستدامة، في حين يرى مجالس الإدارة أن خفض الأجور بصورة كبيرة قد يضعف القدرة على جذب القيادات المتميزة؛ لذلك يتطلب تحديد المكافآت توازنًا بين تحفيز الأداء، وجذب الكفاءات، وحماية مصالح المساهمين، والعدالة داخل الشركات.
