القائمة الرئيسية

أفضل 10 دول للسفر والسياحة في عام 2026

أفضل 10 دول للسفر والسياحة في عام 2026
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة أبرز ملامح قطاع السفر والسياحة العالمي في عام 2026، مع استعراض الدول العشر الأفضل أداءً وتصدر اليابان التصنيف، إلى جانب الصعود السريع لأسواق ناشئة في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما تسلط الضوء على الدور المتزايد للثقافة والموارد الطبيعية والبنية التحتية في تعزيز تنافسية الوجهات، وتوضح لماذا لن يكون النجاح السياحي مستقبلاً مرتبطاً فقط بعدد الزوار، بل أيضاً بقدرة الدول على إدارة النمو بصورة مستدامة ومرنة تعود بالنفع على الاقتصاد والمجتمعات المحلية.

  • مع وصول عدد الوافدين الدوليين إلى مستوى قياسي بلغ 1.5 مليار شخص، يكشف أحدث إصدار من مؤشر تنمية السفر والسياحة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، بالتعاون مع مجموعة زيورخ للتأمين، عن قطاع لا يكتفي بالتعافي، بل يواصل الازدهار بقوة.
  • تتقدم الأسواق الناشئة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط في قدرتها التنافسية بوتيرة تعادل ضعف وتيرة الوجهات السياحية التقليدية الراسخة.
  • وإلى جانب أعداد السياح وحدها، يبحث المؤشر في الأسباب التي تجعل الثقافة والموارد الطبيعية والبنية التحتية عوامل حاسمة بصورة متزايدة لتحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.

الناس يسافرون، وبأعداد كبيرة. فعلى الرغم من استمرار التحديات الجيوسياسية والاقتصادية والبيئية، سجل العالم في عام 2025 رقماً قياسياً بلغ 1.5 مليار سائح دولي، فيما سافر نحو 307 ملايين شخص دولياً خلال الربع الأول من عام 2026 وحده، في مؤشر واضح على أن قطاع السفر والسياحة لم يتعافَ من التراجع الذي شهدته فترة الجائحة فحسب، بل أصبح يشهد ازدهاراً فعلياً.

وبالفعل، ارتفع عدد السياح الدوليين في عام 2025 بنسبة 5% مقارنة بعام 2024، وبنسبة 4.4% مقارنة بمستويات عام 2019. كما ساهم القطاع بمبلغ قياسي قدره 11.6 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال العام الماضي، بزيادة قدرها 4.1% مقارنة بعام 2024، وبأكثر من الضعف مقارنة بأرقام عام 2019. أما من حيث فرص العمل، فقد دعم قطاع السفر والسياحة 366 مليون وظيفة حول العالم في عام 2025، أي ما يعادل تقريباً وظيفة واحدة من كل عشر وظائف على مستوى العالم.

لكن رغم أن القطاع يتمتع عموماً بوضع قوي، فإن بعض المناطق والأسواق تحقق نمواً أكبر من غيرها، كما أن النمو نفسه يتحول إلى تحدٍّ، وفق ما يوضحه أحدث مؤشر لتنمية السفر والسياحة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع مجموعة زيورخ للتأمين.

ويستند المؤشر إلى ما يقارب عقدين من عمليات القياس والمقارنة التي يجريها المنتدى لقطاع السفر والسياحة، بهدف قياس الأماكن التي يصبح فيها القطاع أكثر مرونة واستدامة، وكذلك تحديد الفجوات التي ينبغي على القطاع والحكومات والمستثمرين معالجتها.

ورغم أن الدول العشر الأولى تستحق نظرة أكثر تفصيلاً، فمن المهم الإشارة إلى أنه بين عامي 2024 و2026، حسّنت الغالبية العظمى، أي 92% من الاقتصادات الـ110 التي شملها التصنيف، درجاتها في المؤشر، فيما ارتفع متوسط الدرجات بنسبة 2%، وهي أسرع وتيرة تحسن منذ عام 2019.

أفضل 10 دول

لطالما كانت اليابان من أبرز الوجهات السياحية أداءً، وقد تقدمت مركزين لتحتل المرتبة الأولى في أحدث إصدار من مؤشر تنمية السفر والسياحة، متفوقة على الولايات المتحدة التي كانت تتصدر الترتيب سابقاً.

والدول الأفضل أداءً في المؤشر لم تتغير فعلياً منذ الإصدار السابق من مؤشر تنمية السفر والسياحة في عام 2024، غير أن بعض الدول أعادت ترتيب مواقعها داخل قائمة الصدارة.

فقد تقدمت اليابان مركزين لتنتزع المرتبة الأولى من الولايات المتحدة. كما صعدت أستراليا مركزين لتحتل المركز الرابع خلف إسبانيا. وعلى الرغم من بقاء الصين في المركز الثامن، فإنها سجلت نمواً يفوق المتوسط العالمي.

وتعكس هذه التحولات ارتفاع الطلب وزيادة القدرة الاستيعابية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفقاً لتقرير مؤشر تنمية السفر والسياحة، الذي أشار إلى أن استمرار تعافي المنطقة بعد تأخر إعادة فتحها عقب الجائحة كان من المحركات الرئيسية لتحسن درجاتها.

فكيف تمكنت اليابان من احتلال المرتبة الأولى هذا العام؟

استقبلت البلاد رقماً قياسياً بلغ 42.7 مليون زائر دولي في عام 2025، ويرجع ذلك جزئياً إلى جهودها لتنويع أسواقها السياحية. فقد عملت المنظمة الوطنية اليابانية للسياحة على جذب المسافرين من مجموعة أوسع من الدول، إلى جانب الترويج للوجهات الإقليمية خارج أبرز المدن السياحية اليابانية مثل طوكيو وهيروشيما وأوساكا.

ويبدو أن هذه الاستراتيجية قد أثمرت، إذ بلغ إنفاق الزوار 59.7 مليار دولار، أي ما يعادل 9.5 تريليون ين، في عام 2025.

وباستثناء الصين، تشغل الاقتصادات المتقدمة تسعة من المراكز العشرة الأولى. كما تهيمن الدول الأوروبية، وهي إسبانيا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وسويسرا وإيطاليا، على القائمة، بما يعكس مكانة أوروبا وأوراسيا بوصفها المنطقة الأفضل أداءً بشكل عام.

ما الدول الأسرع صعوداً؟

أما من حيث سرعة النمو، فقد برزت مناطق أخرى في المقدمة.

وسُجل أقوى نمو في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بنسبة 3.6% و2.5% على التوالي. كما جاءت سبع دول من بين الاقتصادات العشرة الأكثر تحسناً من الدول النامية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ومن بينها لاوس بنسبة نمو بلغت 6.1%، وماليزيا بنسبة 5.8%، وتايلاند بنسبة 5.6%.

وعند التعمق أكثر في البيانات، وجد مؤشر تنمية السفر والسياحة أن أكبر الاقتصادات السياحية الناشئة حسّنت درجاتها منذ عام 2019 بوتيرة تزيد على ضعف وتيرة الدول العشرين الأولى، مستفيدة من الأسعار التنافسية، والموارد الطبيعية الغنية، وأنماط الطلب الأكثر استدامة.

أما على مستوى الدول منفردة، فقد كانت ألبانيا صاحبة أقوى تحسن إجمالي، إذ ارتفعت درجتها بنسبة 7% مقارنة بعام 2024.

ويشير تقرير مؤشر تنمية السفر والسياحة إلى أن التحسينات في الخدمات والبنية التحتية السياحية، والنقل الجوي، إلى جانب البنية التحتية البرية والموانئ، ساعدت ألبانيا على تحويل الطلب المتزايد من الزوار إلى نمو فعلي في قطاع السياحة.

الثقافة في الصدارة

يعتمد مؤشر تنمية السفر والسياحة على 17 ركيزة رئيسية. ويتم تقييم الدول وفقاً لكل واحدة منها، بهدف تكوين صورة متكاملة عن نقاط القوة والضعف لديها في ما يتعلق بتهيئة بيئة داعمة للسفر والسياحة.

وبين عامي 2024 و2026، شهدت 14 ركيزة من أصل 17 تحسناً إجمالياً، وجاءت الموارد الثقافية في المرتبة الأولى من حيث التقدم، تلتها المكاسب المحققة في البنية التحتية السياحية، ثم الربط الجوي.

وارتفعت درجات الموارد الثقافية بنسبة 9.6% مقارنة بأرقام عام 2024، فيما سجل أكثر من 95% من الاقتصادات درجات أعلى.

ويعزو التقرير هذا الارتفاع جزئياً إلى الجهود العالمية الرامية إلى حماية التراث الثقافي، إذ ارتفع عدد المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو من 869 موقعاً في عام 2019 إلى 972 موقعاً في عام 2026.

كما يشير التقرير إلى سجل اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، الذي يعترف بالمهرجانات والفنون الأدائية والحرف اليدوية وثقافة الطعام، مع الإشارة إلى أن قطاع السياحة المرتبطة بفنون الطهي وحده أصبح سوقاً تبلغ قيمته 16.1 مليار دولار.

أما الموارد الطبيعية، فقد ارتفعت درجاتها بنسبة 4.1%، مع تسجيل 96% من الدول تحسناً في تقييماتها.

ويساعد الاهتمام المتزايد بالسفر القائم على الطبيعة في توسيع النشاط السياحي نحو المزيد من المناطق الريفية، وهو ما يشكل فرصة للاقتصادات الناشئة والنامية، وفقاً للتقرير.

وتتمتع الدول النامية بحضور قوي عندما يتعلق الأمر بالموارد الطبيعية مثل الغابات والسواحل، فضلاً عن المناطق المحمية للحياة البرية. ومن بين الاقتصادات الثلاثين الأعلى تسجيلاً للنقاط في مجال الموارد الطبيعية، هناك 20 اقتصاداً ناشئاً أو نامياً، يقع معظمها في أمريكا اللاتينية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

لكن ارتفاع أعداد الزوار لا يعني بالضرورة أن الدول تستفيد تلقائياً من هذا النمو.

ويرى مؤشر تنمية السفر والسياحة أن الوجهات التي ستكون الأكثر نجاحاً خلال السنوات المقبلة هي تلك التي تدير النمو بعناية، وتتمتع بالمرونة والقدرة على التكيف في مواجهة الاضطرابات العالمية، مع تحقيق نتائج اجتماعية واقتصادية وبيئية إيجابية للزوار وقطاع الأعمال والمجتمعات المضيفة.

المصدر

مقالات ذات صلة