الصفات الثلاث التي تجعل منك قائداً ملهماً
القيادة الملهمة لا تقوم على المنصب بقدر ما تقوم على القدرة على منح الآخرين المعنى والأمان والانتماء، وتتمحور حول ثلاثة أبعاد مترابطة: أن تكون **صاحب رؤية** يوضح الاتجاه بلغة بسيطة ومقنعة، وأن تكون **قدوة** تجسد ما تدعو إليه وتظهر الهدوء والشجاعة والشغف، وأن تكون **موجهاً ومربياً** يشرك الآخرين ويثق بهم ويقدرهم ويتعاطف معهم. وتظهر المقارنة بين الكابتن تامي جو شولتس وقائد السفينة كوستا كونكورديا كيف يمكن لسلوك القائد في الأزمة أن يحول الخوف إلى أمل أو يضاعف الغضب؛ فشولتس منحت الركاب تصوراً واضحاً لما يحدث، وأظهرت الكفاءة والهدوء، ثم اهتمت بكل راكب، بينما افتقر سكيتينو إلى المسؤولية والتعاطف. وتؤكد الأبحاث أن هذه الصفات يمكن تعلمها وتطويرها من خلال التأمل في التجارب والقيم، والاقتداء بالقادة الملهمين، وتحويل النوايا إلى ممارسات يومية، كما ينبغي للقائد أن يفكر كـ«مهندس معماري» يصمم بيئة العمل والسياسات والممارسات بطريقة تجعل السلوك الملهم ممكناً حتى في غيابه. وفي النهاية، لا يستطيع القائد أن يكون محايد الأثر؛ فكلماته وأفعاله تتضخم لدى الآخرين، وما يزرعه من ثقة وتقدير وتعاطف يعود إليه في صورة طاقة والتزام وإلهام.
