أهمية اللعب بين الوالدين والأطفال
أصبحت الأبوة والأمومة أكثر تشاركًا بين الوالدين، لكن الحضور الرقمي للهواتف الذكية بات يهدد جودة التفاعل المباشر مع الأطفال، ما يجعل استعادة اللحظات المرحة أكثر أهمية. فاللعب والمرح لا يقتصران على الترفيه، بل يمثلان حالة ذهنية تتسم بالإبداع والخيال والمرونة والفكاهة، ويمكن أن تظهر في اللعب الجسدي أو الأحاديث اليومية أو أثناء تناول الطعام والتنقل، وتدعم نمو الطفل المعرفي والاجتماعي والانفعالي، وتعزز الثقة وتنظيم المشاعر وأمان التعلق. كما أن فوائدها تمتد إلى الوالدين، إذ ترتبط بزيادة الشعور بالكفاءة ومعنى الحياة والسعادة، بينما تبدو جودة التفاعل أهم من مقدار الوقت الذي يقضيه الوالدان مع أطفالهما. ولا يقتصر المرح على الآباء، رغم الصورة النمطية التي تجعلهم «الطرف المرح» في الأسرة، إذ تتشابه الأمهات والآباء في كثير من أساليب اللعب وإضحاك الأطفال، مع وجود مؤشرات على أن قدرة الأب على إقامة علاقة مرحة مع طفله قد ترتبط بصورة خاصة بأمان التعلق بينهما. وفي ظل تزايد المشتتات الرقمية، يصبح الحضور الكامل مع الطفل واللجوء إلى التفاعل المرح وسيلة بسيطة لكنها مؤثرة لبناء الثقة والإبداع والقدرة على تنظيم المشاعر، وتعزيز رفاه الأطفال والوالدين معًا.
