كاتب وموقف
لا تصدق الشخص القادم من بعيد، بل صدق فقط العائد من هناك !
مثل إسباني
كيف يمكن للناس أن يصدقوا شخصاً مثلي لم يعرف التدخين في حياته، عندما يتحدث عن كيفية الامتناع عن التدخين كما لا يمكن لشخص مجد ونشيط في إنجاز أعماله أن يرشدني بمصداقية، إلى كيفية خروجي من الخمول وإنجاز عملي بمهارة.
لن يفيدني في شيء، وإذا رغب الآخرون، في أن توجد لدي الإرادة.
إذا كنت ممن يفكرون بهذه الطريقة، فإنني أود أن أجزم هنا، أنني لم أكتب هذا الكتاب، لأزيح اللثام عن مجتهد مقنع، بل لأبرهن للجميع، بأنه يمكن للكسالى أيضاً أن ينجزوا شيئاً.
إنني أنتمي لمجموعة البشر، الذين يرتاحون جداً، إذا جلسوا طوال الوقت دون القيام بأي عمل يمكنني في ظل التنافس الكبير، أن أحرز مكاناً بين الأوائل، إذا أجريت مسابقة بين العاطلين الذين ليست لديهم إرادة، ولا يعملون أي شيء. خلال فترة الدراسة المشؤومة، وكلما تحدث والدي الى أي من أساتذتي، كان الجواب دوماً : إنه ليس غبياً، لكنه كسول بشكل لا يصدق).
ومنذ ذلك الحين لم يتغير في سلوكي شيء يذكر.
لكنني طورت مع صديق لي، ودون أن نلحظ ذلك بحق، منهجاً فعالاً، يمكننا من العمل رغم كل شيء.
وهذا هو محور الموضوع: أن تعمل وتنجز، رغم كل التكاسل والخمول.
من الطبيعي أن أجزم أولا في هذا الموضع، أن الانضباط للكسالى هو الكتاب الوحيد الذي يمكن للإنسان أن يتصوره كناصح فعال، وأن قراءته ستمنحك معرفة ومؤثراً لتغيير نمط الحياة. ليس ليجعل المشلول يمشي على قدميه والكسيح يعمل فحسب، بل ليجعلك أنت أيضاً سعيداً ومحظوظاً، صحيحاً معافى في بدنك، كأنك مخلوق جديد، أو بالتأكيد وعلى أي حال: لتصبح إنساناً مجداً نشيطاً.
والآن ....
أعتقد أن هذه الطريقة سهلة جداً، ويجب أن تنجح مع معظم بني البشر. كما أعتقد أنها يجب أن تساعدك على أن تنجز جميع أعمالك.
إن رجائي الأدنى هو أن يكون لك في هذا الكتاب تسلية. وأن تستمتع بقراءته، أو أن تشعر بالراحة على أقل تقدير.
لعل هذا مطلب بسيط، لكن ومن خلال خبرتي مع مؤلفات من هذا النوع، فإن القليل من مضمونها يبقى في الذاكرة. يجاهد الإنسان نفسه عبر الصفحات، بحثاً عن الحقيقة والفائدة وما يبهج النفس، لكنه ينسى، مع الأسف، محور الموضوع الذي كان في البداية. بعض هذه الكتب مفيد، أما البعض الآخر فلا هناك نوعية أخرى من هذه الكتب قد تفيدك فقط، طالما كان الكتاب بين يديك وكنت منكباً على قراءته، وربما اختلط عليك الأمر وأصبحت لا تدري، إذا كان المؤلف كاتباً أو كاتبة. ومع ذلك فإن كثيراً من الأمور تختلط وتضيع.
لذا فإنه من دواعي سروري أن تتذكر ولو بعد حين أنك كنت تستمتع بقراءة هذا الكتاب، أو أنك كنت تشعر بالراحة على أقل تقدير.
أما هدفي الأسمى فهو مختلف بطبيعة الحال.
إنني أود أن أنقلك من حال إلى حال، أريدك أن تنجز مهامك بنفسك وأن تصل إلى أهدافك وطموحاتك الكبيرة. لم أخترع هنا الدولاب من جديد، لكني أعتقد أن هذا الكتاب سيساعدك للوصول إلى أهدافك.
كان من الطبيعي أن أستعين بآراء بعض المختصين، خشية أن تقودك مقترحاتي الخاصة لوحدها إلى نوع من الجنون. وقد علمت من خلال ذلك، أن نظامي، وحسب النظريات التربوية والنفسية، يتكون من مجموعة طرق وقواعد معروفة ومجربة الأمر الذي ينفي أن يكون لأنانيتي الشخصية أي تأثير منفرد على الموضوع.
أود أن أعترف هنا، وقبل أن يقوم أحد مفرطي النشاط الفالح جداً - أي قبل أن يقرأ هذا الكتاب شخص غير مسموح له بذلك - من تلقاء نفسي فأقول :
كما أن الشخص الذي يهب لمساعدة عجوز في الطريق بالكاد يفكر في تلك اللحظة، كم هو شخص نبيل، كذلك لا يمكن لأحد أن يؤلف كتاباً حول مساعدة الذات، دون أن يهدف إلى أن يساعد هذا الكتاب ذاته أولاً، ذهنياً وروحياً ومادياً.
هذا صحيح تماماً. لكن ....
طالما أنه يمكن أن يساعدك أنت أيضاً، فلم لا تجرب ذلك بنفسك؟ لقد استمتعت بذلك شخصياً، إلى جانب احتفاظي بالنقود على أي حال. إذا يمكنك أن تحقق لنفسك من هذا الكتاب أفضل ما يمكن.
عليك أن تكسر حلقة الشيطان.
ودعني أكن دافع العزيمة لديك.
