القائمة الرئيسية

كتاب نزعات مجهرية - القوى الصغيرة خلف تغييرات الغد الكبيرة

كتاب نزعات مجهرية - القوى الصغيرة خلف تغييرات الغد الكبيرة
ملخص الكتاب

يناقش الكتاب تأثير القوى الصغيرة على التغيرات الكبرى في المستقبل، حيث يتناول العديد من الظواهر الاجتماعية المرتبطة بالعلاقات الشخصية والنشاطات الجنسية في المجتمع الأمريكي. يناقش الكتاب ظاهرة زيادة عدد النساء العازبات وصعوبة العثور على شركاء مناسبين بسبب تزايد عدد الرجال الذين يعانون من قضايا مثل الوفاة المبكرة أو التوجهات الجنسية المختلفة. كما يعرض الكتاب ظاهرة ""اللبوات""، حيث تزايد عدد النساء الأكبر سناً اللاتي يواعدن رجالاً أصغر سناً، وهو تغيير في الأنماط الاجتماعية التي كانت سائدة في الماضي. كما يتطرق إلى زيادة العلاقات العاطفية في أماكن العمل، وكيف أن المساواة بين الرجال والنساء في سوق العمل قد ساهمت في تغيير هذه الديناميكيات.

الحب والجنس، والعلاقات

عزاب ونسب مرتبطة بالجنس 

ربما يكون شعور الوحدة أكثر قسوة على المرء. يتذكر الجميع كيف يشعر إذا لم يتم اختياره لفريق رياضي، لم يدع إلى حفلة أصدقاء، أو الوحيد الذي لا يدعى إلى حفل زفاف ما يزيد القلق، بالطبع، هو الشعور بالظلم - لماذا أنا؟ أنا لاعب جيد، وصديق وفي وضيف اجتماعي - وبالرغم من ذلك أبقى وحيداً. 

في عالم اليوم تكتشف المزيد من النساء أنهن يبقين خارج مؤسسة الزواج. تختار بعضهن ذلك عمداً، لكن أخريات يملأن مواقع المواعدة الإلكترونية، فقط ليشعرن بخيبة الأمل، تلقي الكثيرات باللوم على أنفسهن، ويتساءلن عن الخطأ الذي يقمن فيه. 

الحقيقة هي أن عدم وجود عدد كاف من الرجال الأسوياء ( غير الشاذين) ليس خطأ المرأة العازبة في الغرب المتوحش قبل 150 سنة مضت، كان عدد النساء قليلاً، لهذا كان عليهم استيراد عرائس اليوم لدينا مشكلة معاكسة. لا يوجد عدد كاف من الرجال الأسوياء لكل النساء السويات، ولهذا تجد النساء أنفسهن عالقات في لعبة الكراسي الموسيقية - ستجد 3% منهن على الأقل أنفسهن يبقين واقفات. 

في سنة 1994، وجدت دراسة مركز أبحاث الرأي القومي، عن النظام الاجتماعي للنشاط الجنسي أن 9% من الرجال و4% من النساء يقولون إنهم قد شاركوا في سلوك شاذ واحد على الأقل منذ البلوغ، وجدت دراسة أخرى قام بها فريق من كلية هارفرد للصحة العامة، أن 6.2% من الرجال و 3.6% من النساء قالوا إنه كان لديهم شريك من الجنس نفسه في السنوات الثلاث الأخيرة. اكتشفت دراسة ثالثة أن 9% من الرجال و5 % من النساء الذين خاضوا تجربة نشاط جنسي شاذ واحدة على الأقل، قالوا إنه يمكن وصف تلك التجارب بأنها متكررة» أو «مستمرة».

ما تثبته هذه الدراسات هو أنه مهما يكن عدد الشواذ، فإن عدد اللوطيين يفوق عدد السحاقيات بمعدل يصل 2 إلى 1 بالحديث عن الأرقام عندما تتوقف الموسيقا في أمريكة السوية، هناك الكثير من النساء اللواتي سيبقين واقفات. 

هذا يعني أنه للمرة الأولى في أمريكة، هناك عدد كبير من العازبات اللواتي من المحتمل أن يبقين كذلك.

إليكم كيف تتحدث الأرقام. 

عند الولادة، تبلي الفتيات بلاء حسناً، يولد كل سنة 90.000 صبي أكثر من البنات. مما يشكل نسبة مواعدة في مصلحتهن في الوقت الذي يبلغ فيه هؤلاء الفنية 18 عاماً. تتحول النسبة بالاتجاه المعاكس لتصبح 51 إلى 149 لأن نسبة الفتيان الذين يلقون حتفهم في مرحلة البلوغ أكبر من نسبة البنات يدعو البحاثة ذلك عاصفة هرمون الذكورة. التي تسبب المزيد من الوفيات بين الفتيان من حوادث السيارات جرائم القتل الانتحار والفرق). 

كما لو أن ذلك ليس سيئاً بما يكفي من الناحية الاجتماعية، بالنسبة للنساء السويات يبرز عامل الشذوذ حينها على افتراض أن 5% من الراشدين في الولايات المتحدة شواذ كما يدعي الخبراء وتظهر استطلاعات الرأي)، يوجد نحو 7.5 مليون لوطي و 3.5 مليون سحاقية في أمريكة. إذا طرحتها من الأرقام غير المتوازنة أصلاً لعدد النساء والرجال الكلي، تحصل على شيء مثل 109 مليون امرأة سوية مقابل 98 رجلاً سوياً - تبلغ النسبة وفقاً للجنس 53 إلى 47. 

الأمر أسوأ حتى بالنسبة للنساء السوداوات بتنحية عامل الشذوذ جانباً (الذي لا يحرك فعلا النسبة المرتبطة بالجنس لدى الراشدين السود؛ لأن عدد هؤلاء صغير نسبياً)، تصبح النسبة وفقاً للجنس في مجتمع الراشدين الأسود 56 إلى 44، بسبب معدل الوفاة العالي بين الفتيان المراهقين السود، ثم تأتي النسبة العالية نسبياً من الشذوذ بين الرجال السود - 4700 لكل 100.000 رجل أسود مقارنة بـ 347 فقط لكل 100.000 امرأة سوداء - التي تدفع تلك النسبة نقطة أخرى، وتصبح 57 إلى 43. يمثل العامل المرتبط بالجنس فجوة لدى الحاصلات على مؤهل جامعي، وليس مدهشاً أن الكثير من النساء السوداوات، وخاصة الأكثر نجاحاً، عازبات. 

من المحتمل دائماً أن تكون هناك سحاقيات أكثر مما يظهر في الدراسات التي تجريها من ناحية أخرى، يبدو أن الدراسات تشير إلى أنه حتى في حال اختبرت النساء السحاق، إلا أنهن لا يخترنه غالباً نمطاً دائماً لأسلوب حياتهن. 

تعرف جميعاً أن الرجال يموتون قبل أربع سنوات تقريباً من النساء، ولذلك هناك نساء أرامل أكثر من الرجال، لكن من الواضح أن عدم التوازن المرتبط بالجنس يحدث في وقت مبكر أيضاً في سنوات المواعدة إلا أن تلك الحقيقة لا تحظى باهتمام كاف، ولهذا غالباً ما تلوم النساء أنفسهن أيضاً على أشياء خارج نطاق قدرتهن من الناحية الإحصائية. 

بعض تأثيرات نسب الأعزاب المرتبطة بالجنس واضحة تماماً. في سنة 2005 كانت النساء العازبات ثاني أكبر مجموعة من مشتري المنازل، خلف المتزوجين تماماً. اشترين ما يقارب 1.5 مليون منزل تلك السنة، وهذا أكثر من ضعف ما اشتراه الرجال العزاب على الرغم من أن ذلك لم يكن معروفاً قبل خمسين سنة مضت، إلا أن النساء الأمريكيات يشترين بانتظام الآن منازل وأسهماً قبل أن يشترين هدايا وصيفات العروس وبينين عائلات.

هناك نزعة تتعلق بارتفاع عدد النساء العازبات وتتمثل بعدد النساء اللواتي يحملن أو يتبنين أطفالاً دون شريك - يعرفن باسم أمهات عازبات باختيارهن، عندما قررت الشخصية التلفازية مورفي براون إنجاب طفل دون زوج في بداية التسعينيات، كان ذلك لا يزال أمراً مستقرباً تماماً لدرجة أن نائب الرئيس دان كويل وبخها في حين أصبح أشهر خطاباته على الإطلاق ( وربما كان الخطاب الوحيد الذي يدخل فيه نائب للرئيس في جدال علني مع شخصية تلفازية). لكن في ذلك الوقت، لم يكن هناك سوى 50.000 من تلك الأمهات في أمريكة. هناك الآن تقديرات تشير إلى أن العدد قد تضاعف ثلاث مرات. 

يمكن أن تكون نسبة الأشخاص الأسوياء التي في غير صالحين، التي تتبط عزيمتهن في بعض الأمور، قد شجعت النساء على التفوق في أمور أخرى. كما سنرى في نزعة نساء متكلمات، يفوق عدد النساء الناجحات الرجال في ميادين مثل القانون العلاقات العامة، والصحافة فاقت أصوات النساء أصوات الرجال بنسبة 54 إلى 46 % في الانتخابات الرئاسية سنة 2004 تزيد أعداد النساء على أعداد الرجال في الكليات بنحو 57 إلى 43%. 

بالطبع، أكبر المستفيدين من النساء العازبات هم الرجال الأسوياء، والذين - بصراحة لم يكن وضعهم جيداً إلى هذا الحد من قبل تبدأ النساء اللواتي لم يكن يعون أي اهتمام لهؤلاء الرجال في الكلية بالانتباه إليهم، بعد ثماني أو عشر سنوات. ويلاحظن أن عدد الرجال المتوفرين أقل من ذي قبل. فجأة، يبدو الرجل الأصلع الذي يعمل في وظيفة ثابتة، والمرشح لأن يكون أباً جيداً، لطيفاً لهن. 

وهناك المزيد من المعاني التجارية والسياسية أيضاً. لدى شركات صيانة، ترميم، وأمن المنازل سوق جديدة كبيرة تتمثل بالنساء العازبات كم سينقضي من الوقت قبل أن تنتبه ميريل لينش Merrill Lynch إلى قوة النساء العازبات اللواتي يستثمرن ويتقاعدن وحدهن وتغير شعار علامتها التجارية - الثور الهائج إلى شيء أكثر رقة؟ 

إذا أرادت النساء أزواجاً فعلاً كما يردن منازل، هل سيكون لدينا يوماً ما خدمة إرسال أزواج بالبريد نستوردهم من ترينتون وتوسكا - لوسا بالطريقة التي أرسلنا بها مرة عرائس للغرب المتوحش؟

إذا لم تكن النساء يرغين بالأزواج كثيراً لكنهن يرغين بالحصول على أولاد - هناك سوق غير محدودة تقريباً للتبرع بالسائل المنوي، وستنبثق كل الأنظمة المالية والأخلاقية التي سترافقها. 

كان المؤرخون قد وثقوا جيداً أن مجتمعاً يوجد فيه رجال كثيرون غير مرتبطين يتجه إلى الحرب هل سيتجه مجتمع يوجد فيه نساء كثيرات غير متزوجات إلى السلام؟

 

لبوات

نساء يواعدن رجالاً أصغر سناً 

تقدم كل حقبة من الثقافة الشعبية العلاقة بين المرأة الأكبر سناً والشاب اليافع بطريقة مختلفة. الخريج سنة 1967، الذي أغوت فيه أن باتركوفت ( السيدة روبنسون) الساذج دستن هوفمان كيف استرجعت ستيلا حبيبها سنة 1996، رواية تيري مكميلان الأكثر مبيعاً عن أم تعمل كسمسارة أسهم ناجحة وتقيم علاقة رومانسية غير متوقعة مع شاب جامايكي، ينبغي منح شيء سنة 2003، الذي تواعد فيه ديان كيتون البالغة من العمر 50 سنة كينو ريف الذي لا يتجاوز عمره 30 ربيعاً ( قبل أن تستقر على جاك نيكلسون).

 لكن ما بدأ عملاً غير أخلاقي، وتحول إلى علاقة سرية، قد أضحى الآن أمراً عادياً. 

يسمى رجال كبار السن للزواج بفتيات يافعات في ظاهرة قديمة جداً. رجل عجوز دنيء، تعبير عالمي. لكن الآن في أمريكة، تصبح النساء أكثر استقلالية من الناحيتين المادية والجنسية، ما زاد اهتمامهن أيضاً، بمواعدة شباب أصغر عمراً، وفقاً لدراسة مختصة أعدتها المنظمة الأمريكية للمتقاعدين سنة 2003، واحدة من كل ثلاث نساء تتراوح أعمارهن بين 40 و 69 سنة يواعدن رجلاً أصغر سناً، ونحو ربع هؤلاء الرجال أصغر منهن بعشر سنوات أو أكثر. 

على الرغم من أن مكتب الإحصاء الأمريكي تعقب هؤلاء على نحو مختلف بين سنتي 1997 و 2003، إلا أن الزيادة واضحة في سنة 1997، كان أقل من نصف مليون ثنائي في أمريكة مؤلفاً من امرأة ورجل يصغرها بعشر سنوات على الأقل في سنة 2003، نحو 3 مليون ثنائي مؤلف من امرأة ورجل يصغرها بست سنوات على الأقل. 

وبين سنتي 2002 و 2005، يقول موقع خدمة المواعدة ماتش كوم Match.com إن نسبة النساء في قواعد بياناته المستعدات المواعدة رجال أصغر منهن بعشر سنوات أو أكثر كانت قد تضاعفت تقريباً.

ربما يعزى السبب إلى أن وجود نساء مع رجال أقل عمراً كان أمراً شائعاً في الحياة الحقيقية في هوليوود، أيضاً المرأة التي لعبت دور أول رئيس أنثى للبلاد في مسلسل القائد الأعلى، جينا ديفز البالغة من العمر 51 سنة متزوجة من رضا جاراهي الذي يبلغ من العمر 35 ربيعاً أنجبت سوزان ساراندون البالغة من العمر ستين سنة أطفالاً من تيم روبنز بعمر 48 سنة زوج مادونا التي تبلغ من العمر 50 سنة تقريباً، غاي ريتشي، بعمر 39 سنة

يثبت الدليل تلك النزعة، ويوجد الآن اسم للنساء اللواتي يواعدن رجالاً أصغر منهن بكثير: ليوات، وفقاً لفاليري غيبسون، محرر الجنس في تورنتو سن Toronto Sun ومؤلف البوات دليل النساء الكبيرات المواعدة رجال أصغر عمراً، بدأ التعبير في فانكوفر. بريتش - كولومبيا كدلالة على النساء الكبيرات في السن اللواتي يذهبن إلى الحانات ويصطحين إلى منازلهن من يتبقى من الرجال آخر الليل. لكن في السنوات الأخيرة.

أصبح الوضع إيجابيا - يشير إلى امرأة عازبة وحيدة تعرف ما تريد، لديها المال وتتمتع بالثقة للحصول عليه، وليست مقيدة برغبات الأطفال وسياج أبيض. 

هناك الآن نصف دزينة على الأقل من المواقع الإلكترونية المخصصة المواعدة اللبوات. التي تكتمل مع أكواب وقمصان استكشفت أوبرا وقوع نساء كبيرات في السن بحب شباب أصغر عمراً، سنة 2003 في المسلسل التلفازي الشهير الجنس والمدينة، واعدت سماننا جونز البالغة من العمر 40 سنة الفتى اللعوب سميث جيرود مدة أطول من أي شخص آخر في مواسم العرض السنة في سنة 2005، أطلقت فران دريشر نجمة المسلسل التلفازي الشهير في التسعينيات المربية عرضاً كوميدياً جديداً يدعى العيش مع فران، وهو مسلسل عن أم لولدين تقع في حب رجل بنصف عمرها - الواضح أنه يستند إلى تجربة حقيقية. قدمت القناة الأولى كيبت Kept، وهو عرض حقيقي تتنافس فيه مجموعة من نحو 20 شخصاً المرافقة زوجة مايك جاغر السابقة، جيري هول التي تبلغ من العمر 50 عاماً، في السنة المقبلة تعكس كل تلك الأفكار في عالم الترفيه نزعة في الحياة الحقيقية. 

كان عاملان قد أسهما في نمو ظاهرة اللبوات معدلات الطلاق المرتفعة التي ترافقت مع زيادة معدل العمر مما يعني احتمالاً أكبر العودة النساء إلى سوق المواعدة، في الواقع. وفقاً لدراسة سنة 2004 66% من حالات الطلاق المتأخر، تلك التي تقع لثنائي في الأربعينيات الخمسينيات أو الستينيات من العمر - تكون يطلب من النساء، وليس الرجال، نجاح النساء في ميدان العمل يعني أن بعضهن يرغبن برجل أقل نجاحاً في عمله - يمكنه الانتقال إذا رغبت بذلك، وربما يعتني بالأولاد ( بالطبع، كان الرجال قد فعلوا الشيء نفسه سنوات طويلة ) . 

لكن وفقاً لفاليري غيبسون، الأمر كله منوط بالجنس ذروة المرأة الجنسية أكثر تحققاً مع شاب يافع، وسواء كانت قد رفضت الزواج أو اختبرت زواجاً غير ناجح، تبحث المرأة الكبيرة في السن عن شيء أكثر طيشاً، في الأربعينيات أو الخمسينيات من عمرها. كما يقول غيبسون الجنس للمرأة تسلية وليس حاجة.

إلا بالطبع، إن كانت تريد أطفالاً. أنجبت ما يزيد على 100.000 امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 - 44 أولاداً سنة 2004، بزيادة قدرها 63% عن عشر سنوات سابقة. أنجبت ما يزيد على 5000 امرأة أعمارهن 45 - 49 أطفالاً أيضاً - زيادة في عشر سنوات مقدارها 129 %. إذاً، تبرز اللبوات في كل شيء. 

ما الذي يعنيه ذلك للرجال؟ 

إنهم، كما هو واضح، يحبون الثقة والخبرة الجنسية للنساء الأكبر سناً، وأنهن لا يبحثن عادة عن ارتباط، وبخلاف عقود ماضية، تبدو النساء الأكبر سناً أصغر كل يوم بفضل الجراحة التجميلية والرياضة 24/7.

نتيجة لذلك، الرجال أيضاً على موقع ماتش كوم مهتمون بالنساء الأكبر سناً. بين سنتي 2002 و 2005، ازداد عدد الرجال المهتمين بمواعدة نساء أكبر منهم بخمس سنوات أو أكثر بنسبة 44% تضاعف عدد أولئك المهتمين بفرق عمر يبلغ عشر سنوات أو أكثر. 

إلى أين تقودنا لبوات أمريكة من ناحية اللبوات تعني أن الشباب يتعادلون أخيراً مع الأكبر سناً، الذين كانوا يواعدون النساء الأصغر سناً منذ فجر التاريخ. ربما في ذلك الصدد، فإن خوارزميات المواعدة تتوازن أخيراً. 

من ناحية أخرى لدى النساء العازبات - اللواتي يواجهن أوقاتاً صعبة بسبب العدد المتزايد للرجال الشواذ - قطاع جديد من المنافسة الآن من أخواتهن الأكبر سناً، ومن أمهاتهن أيضاً كان التوتر بين الأم وابنتها بشأن الرجل نفسه النص الأساسي لكتاب الخريج وشيء ينبغي منحه). 

لكن لبوات اليوم نتيجة للغريزة الطبيعية لدى نساء ناجحات يرغبين بالاستفادة من ذلك النجاح بجعلهن جذابات جنسياً، وما كان الرجال الأكبر سناً فقط يفعلونه بالمال ذات مرة أضحى الآن بمتناول يد النساء لتمتعهن بالقوة والنجاح (أو ميراث جيد). تماماً كما ينبغي للرجال الأثرياء أن يحذروا من النساء اللواتي يهتممن فقط بما يملكونه، وينتهزن فرصة لاستغلالهم - كذلك تحتاج اللبوات الآن للحذر من الشباب الذين يسعون للحصول على ملجأ من العاصفة، يمكنهن أيضاً، الاستفادة من خدمات المحققين للتأكد مما يسعى إليه أصدقاؤهن وأزواجهن الشباب، وينبغي عليهن أن يقلقن أيضاً ما إذا كان الشريك الشاب سيبقى معهن إذا مرضن أو أن الأمر لا يكون ممتعاً جداً في سنوات لاحقة. 

وتستحق اللبوات اتحاداً، إنهن يسعين للحصول على دليل بشأن الرجل الذين يسعين خلفه أو ينبغي لهن تفاديه. يحتجن إلى قواعد مواعدة جديدة فيما يتعلق بالأمور المالية. والجنس، والارتباط، ويسعين للحصول على نصائح من أخواتهن النساء في كيفية التعامل مع ردود أفعال الآباء، والأقرباء، والأزواج السابقين، وخاصة الأولاد يحتجن إلى مواقع مناسبة لقضاء العطلات. يحتجن أيضاً إلى بطاقات الأعياد المناسبة، ربما لا يكون هناك لبوة في عائلتك، لكن اسأل في الجوار أو راقب الناس عند زاوية شارع مزدحم عدة دقائق، وستلاحظين بسرعة كبيرة يلتزمن بنمط حياتهن، ويعتبرن مكانتهن وطريقة تفكير من عنصراً أساسياً منها. إنهن يقترين من نسبة 1% التي ستجعلهن موضعاً الاهتمام السياسيين، وصانعي الأفلام، القساوسة، والمسوقين. 

ستكون السيدة روبنسون فخورة للغاية.



عشاق في المكاتب

إن كان هناك شيء ربما تكون أمك قد حذرتك منه - أو مستشارك، أو أفضل أصدقائك الذي نسف حياته العاطفية ومسيرته المهنية في الوقت نفسه فهو لا تواعد أحداً في العمل ستفطر قلبك ستعرض وظيفتك للخطر، ستعرض نفسك لتحرشات جنسية. سيصرف ذلك انتباهك عن عملك ويؤثر في مشاعرك كانت العبارة المأثورة شيئاً مثل: لا تخلط المتعة بالعمل. 

لكن وفقاً لدراسة عن الموظفين سنة 2006 قامت بها فولت Vault (الاسم الأكثر موثوقية في معلومات العمل)، كان 60% تقريباً من الموظفين في أمريكة طرفاً في علاقة عاطفية مع زميل لهم، صعوداً من 47% فقط سنة 2003، ومن بين الـ 42% من الذين لم يكونوا طرفاً في مثل تلك العلاقة، قال 9% منهم إنهم سيودون ذلك. 

على الرغم من أن الكثير من العشاق في العمل يحاولون إخفاء علاقاتهم، إلا أن الجميع تقريباً يعرف بأمرها يقول 43% من الموظفين إن هناك علاقات عاطفية قائمة حالياً في أماكن العمل، ويقول 38% آخرون إنها ربما تكون قائمة (بالنسبة للكثيرين. الاكتشاف ليس دقيقاً جداً في دراسة أخرى، قامت بها هتجوبز Hotjobs، قال 444 من المشاركين إنهم ضبطوا فعلاً زملاء لهم يعشقون بعضهم، في العمل)، لكن القصد هو: لا أحد يعترض فعلاً، يعتقد 75% من العاملين أن العلاقات العاطفية والجنسية بين الزملاء - إذا كانوا أنداداً على الأقل - مقبولة تماماً. 

لماذا هذه الموجة العارمة على المدى البعيد، ينجم ذلك بالطبع عن المساواة المتنامية بين الرجال والنساء في القوى العاملة، كانت الفجوة تضيق باستمرار في العقود الماضية. 

على المدى القصير، تتعلق تلك الظاهرة بازدياد الأعزاب العاملين، أضحت أعدادهم الآن أكبر من ذي قبل (ما يصل إلى 22% منذ سنة (1995) ، ويعمل العزاب الذين تتراوح أعمارهم بين 25 - 34 سنة ساعات أكثر على مدار الأسبوع - بازدياد قدره نحوي 8% منذ سنة 1970. ( لهذا حقاً، أين يمكنهم إقامة علاقة رومانسية ؟ ) . 

لكن بالطبع، يكون بعض المتزوجين طرفاً في مثل تلك العلاقات، أيضاً. وجدت دراسة فولت أن 50% من العاملين كانوا قد عرفوا أن زملاء متزوجين يقيمون علاقات مع شخص آخر في العمل.

ليس مفاجئاً، الرجال أكثر مغازلة في العمل من النساء 66% مقابل 52 %، وفقاً الإحدى الدراسات) : وقال الرجال (45) إنهم أقاموا علاقة عاطفية أكثر مما قالته النساء (35%) . هذا التفاوت الأخير إما يعني أن النساء يقمن علاقات عاطفية متسلسلة في العمل، أن الرجال أكثر تفاخراً بشأن ذلك، أن النساء يغادرن العمل بعد إقامة علاقة أكثر من الرجال، أو أن بعض علاقات الرجال تلك شاذة. أعتقد أن القصد هو: لقد أصبح مكان العمل مشرب الأعزاب في القرن الحادي والعشرين الماء هو المشروب والمقوي الجديد، والموسيقا الهادئة هي البديل عن صخب النادي. 

الواضح أن بعض مواقع العمل تساعد على إقامة علاقات بين زملاء المكتب أكثر من غيرها. وجدت دراسة فولت أن الصناعات الأولى في العلاقات بين زملاء المكتب هي الإعلام والترفيه، يتبعها الإعلان التسويق والاستشارات المالية والتقانة، التي يهيمن عليها الرجال، هي الميادين الأقل احتمالاً لإقامة مثل تلك العلاقات). أنا الرئيس التنفيذي الشركة علاقات عامة ورئيس شركة استشارات أنا فخور بالقول إن لدينا العديد من حالات الزواج بين زملاء العمل التي بدأت علاقات عاطفية في المكاتب، لهذا يمكن أن تكون النتائج جيدة جداً - أصبحت المساواة بين الرجال والنساء في القوة العاملة الآن أكبر، ويمكن العثور على أشخاص في العمل يتمتعون بمهارات واهتمامات متشابهة. 

لسنا وحيدين في تحول علاقات عاطفية تنشأ في العمل إلى حب دائم في دراسة سنة 2006 قامت بها جمعية إدارة الموارد البشرية، قال ما يزيد على 60% من موظفي الموارد البشرية الذين تمت مقابلتهم إن علاقات عاطفية في مكاتبهم قد تحولت إلى زواج، يمكنني أن أؤكد من تجربة شخصية أن وجود أزواج في كادر عمل يشكل مكسباً كبيراً - يشتركان في الشغف بالعمل، ويدعمان بعضهما في حالات الأزمة، ويبقيان منتجين للشركة حتى أثناء التوقف عن العمل لأنهما ( كما قبل لي) يكافحان تحديات العمل حتى عندما يرافقان أطفالهما إلى الحمام. 

دمج العمل والحب ليس شيئاً جديداً، كانت الأمهات والآباء قد عملوا جنباً إلى جنب منذ فجر الزراعة، ومجدداً منذ فجر التجارة في الواقع، يشكل الأزواج أغلبية مالكي الأعمال في أمريكة، مع أكثر من 1.2 مليون فريق مكون من زوج و زوجة يدير شركات. كان لدى الأمريكيين دائماً مكان خاص في قلوبهم الأزواج يعملون معاً ( من جورج بورنز وغريس آلين إلى سوني وتشير) وموظفين يقترنون معاً ( من سبنسر تريسي وكاثرين هيبورن إلى براد بيت وأنجلينا جولي)، أين ستكون الموسيقا دون أزواج الغناء الشهيرين من جوني كاش وجون كارتر، إلى بيونس نويلز ودجي زد؟ ( أين ستكون الجريمة دون بوني وكلايد ؟). 

وبالطبع، العلاقات في العمل ليست جديدة المدير وأمينة سره، عبارة سمجة قديمة بقدر ما هي جديدة في القرن العشرين. 

لكن الفرق الآن أن الموظفين الذين يقترنون، والأزواج الذين يعملون معاً، لم تعد ظاهرة استثنائية محصورة بهوليوود فقط أو يمكن إيجادها في متاجر الأم و الأب على الرغم من أن تلك الشركات أيضاً، تنمو بمعدلات قياسية - لكنها موجودة في شركات كبيرة ومتوسطة الحجم، التي تحتاج نتيجة لذلك إلى بعض القواعد الجديدة. وفقاً لدراسة فولت واحدة فقط من كل 5 شركات لديها سياسات تتعلق بالعلاقات بين زملاء العمل. نظراً إلى المخاوف المتعلقة بالتطفل على خصوصية الموظفين، كانت معظم الشركات قد أحجمت عن فرض أنظمة قاسية للغاية بهذا الشأن، وجازفت ربما يمنع علاقات المشرفين مع أولئك الذين يشرفون عليهم، أو تنبيه عمالها بشأن التحرشات الجنسية (سياسات ول - مارت شديدة للغاية، كما قد تكون قرأت سنة 2007، بعد أن اكتشف محققون داخليون دليلاً على أن موظفي تسويق بارزين، أحدهما يشرف على الآخر، يقيمان علاقة طردت الشركة كليهما - أثارت بذلك عاصفة علاقات عامة انتهت بعرض رسائل الثنائي الإلكترونية الحميمة على صدر الصفحات الأولى).. 

لكن هل تلك السياسات كافية؟ هل ينبغي السماح لزميلين متماثلين في الوظيفة مرتبطين بعلاقة عاطفية العمل بإشراف المدير نفسه على المشروع نفسه؟ في المكتب نفسه؟ إذا سار كل شيء على ما يرام، ربما تكون البهجة عامة - لكن إذا اختلف الاثنان ربما يسعى أحدهما للانتقام. 

ماذا عن العلاقة العاطفية مع زبائن، أو باعة؟ ماذا عنها مع موظفي شركات منافسة خاصة إذا كان موظفك مبتدئاً، وموظف المنافس خبيراً؟ هل تلك نوع من الأفضلية التنافسية الشائنة؟ 

إضافة إلى ذلك، هناك المزيد والمزيد من العلاقات العاطفية بين زملاء العمل، والمزيد منها يصل إلى مرحلة الخاتم، وبالتالي فقد حان الوقت بالتأكيد لإعادة النظر في قواعد القوى العاملة، عاداتها، وأنظمة الدعم فيما يتعلق بتوظيف أفراد العائلة، في أمريكة الآن. ليست هناك قوانين أمريكية موحدة تمنع توظيف أقرباء، لكن هناك تقديرات بأن ما يصل إلى 40% من الشركات لا يزال لديها قوانين تحظر محاباة الأقارب - مجموعة من القوانين التي تعود إلى الخمسينيات لمنع الموظفين الذكور البيض من توظيف أقربائهم غير المؤهلين جاءت عبارة محاباة الأقارب في الواقع من كلمة قريب). بالتأكيد. لا تزال فكرة جيدة منع الأقارب غير المؤهلين من امتصاص موارد الشركة، لكن هل ننوي أيضاً تعريض وظائف الزملاء الذين يتزوجون للخطر - وربما تخرق فجأة سياسة الشركة التي تتعلق بتوظيف الأزواج؟ هل تقصد وضع عقبات أمام زواج زملاء مناسبين لبعضهم ؟ عندما حاول مجلس النواب إقرار حظر على أزواج المشرعين الذين يضغطون على تلة الكابيتول كجزء من حملته الأخلاقية سنة 2006، اشتكى بعض الناس بشأن تلك المشكلة تحديداً، وساد الارتباك - هل كان اهتمامنا بالأخلاق آنذاك يتعارض مع اهتمامنا بالعائلة؟ ربما كان هناك معنى جديد للتعبير القديم القائل إن السياسة تنتج شركاء فراش غريبين 

الواضح أن هناك حشداً كبيراً من حاجات موظفي الموارد البشرية التي لا يتم الانتباه لها، يريد الأزواج الزملاء أن يتم تقويم ومكافأة كل منهم بغض النظر عن الآخر - لكن. من ناحية أخرى، سيقدرون أيضاً أنه إذا قامت الشركة بتسريح أحدهما ، فإنها ستفعل كل ما بوسعها للاحتفاظ بالآخر من جانب الموظفين يحتاج المديرون إلى نوع من الضمانة أنه إذا انفصل الأزواج الذين يعملون معاً، سيعملون على إبقاء الشركة خارج تلك المشكلة. وأنهما لن يشغلا وقت الزملاء يطلب الدعم منهم في تلك القضية. وبمناسبة الحديث عن الزملاء، فإنهم يحتاجون أيضاً إلى نوع من الضمانة أنه عندما يتعلق الأمر بالترقيات. أو المكافات، أو تعويضات أخرى، لن يلقى الزملاء الذين يكونون متزوجين من صانعي القرار معاملة تفضيلية ربما ينبغي أن ندعو سياسات العمل الجديدة، التي تركز أقل على الأقارب وأكثر على الأزواج، محاباة الأزواج. 

خارج سياسات العمل الرسمية، يحتاج العشاق في المكاتب والزملاء المتزوجون إلى جمعية بعض الرفاق الذين يشاركونهم تجاربهم في هذا السياق، ما هي أفضل طريقة للتعامل مع كشف العلاقة، والانفصال الاختلافات أو المنافسة في العمل التي تنتقل إلى المنزل؟ ماذا عن خيارات الضمان الصحي، وإجازات الأمومة؟ الخزي المضاعف للزوج (ة) في العلاقة بين زملاء العمل؟ 

على كل الجبهات، يمكننا التطلع نحو الجامعات نظراً لارتفاع حملة درجة الدكتوراه من النساء على نحو كبير - من نحو 8000 سنة 1996 إلى ما يزيد على 20.000 سنة 2002 كان هناك ازدياد كبير في عدد الأزواج الأكاديميين، نتيجة لذلك، كانت الجامعات تعمل طوال عقود على طرق ليس للسماح، وإنما لتشجيع ترشيح أزواج المواقع معينة. قد تكون هذه موجة المستقبل في أماكن العمل، ولهذا ربما يرغب موظفون آخرون ملاحظة ذلك. 

أخيراً، يحتاج الأزواج أنفسهم إلى تقويم ما يمكن أن نصفه بأنه وضع كل البيض في سلة واحدة، مع عمل الناس حتى عمر متأخر جداً من حياتهم، زواج زميلين قد يعني حرفياً اجتماعهما معاً 7/24 لخمسين أو ستين سنة. أعرف أن هذا يعني السعادة لبعضهم بالنسبة لآخرين، ربما يكون الخناق ضيقاً. 

إنه مكان عمل جديد، وفيما كان سابقاً بيئة مكتب يهيمن عليها الذكور، حيث كان التحرش الجنسي المشكلة الأولى تتغير بنية السلطة وكذلك البنية الاجتماعية. يبقى التحرش الجنسي قضية خطيرة. لكننا نستطيع الآن التطلع قدماً إلى وقت تكون فيه الوحدة الاجتماعية، بين رجال ونساء متساوين حقاً في مواقع المسؤولية، قوة محركة في حياتنا العملية الاجتماعية. 

في هذه الأثناء، في حين تتعرض القوة العاملة لهذه التحولات يبدو أنك ستتعرف على الأرجح إلى زملاء يتبادلون القبل ( أو أكثر) في استراحة الغداء. قد تكون تلك إشاعة عند مبردة الماء. أو ربما يكونان أباً وأماً يختلسان بعض الوقت معاً قبل عمل بعد الظهيرة.



زواج المسيار 

في أيار 2006 نشرت نيويورك تايمز صورة ملونة على صفحتها الأولى لبيل وهيلاري كلينتون تحت عنوان بالنسبة لآل كلينتون حياة زوجية وعامة هشة. لقد ظهرت أخيراً. كما اعتقد القراء، تفاصيل جديدة ومثيرة عن الزواج الأكثر عرضة للتمحيص في أمريكة. 

كانت القصة كريهة - بالرغم من أنها لم تكن كذلك من وجهة نظر سواء الإشاعات أو السياسة. كانت كريهة لأن الطريقة التي يعيش فيها الرئيس السابق بيل كلينتون وعضو مجلس الشيوخ هيلاري رودهام كلينتون - مهنتان منزلان بريان بعضهما أربعة عشر يوماً في الشهر، يسافران معاً كل عطلتي نهاية أسبوع من ثلاثة - كانت تمثل على نحو متزايد الطريقة التي يعيش بها الأمريكيون المتزوجون إنه يدعى زواج المسيار، وآل كلينتون ليسا وحدهما في هذا أكثر من 3.5 مليون شخص يقومون بذلك.

في سنة 1990، كانت هناك تقديرات بأن 1.7 مليون شخص متزوج في الولايات المتحدة يعيشون بعيداً عن بعضهم الأسباب غير الانفصال بعد خمس عشرة سنة، كان ذلك الرقم قد وصل إلى أكثر من الضعف.

هل بدأ الجميع يأخذون قضية غرفة لي فقطه على نحو أكثر جدية؟ 

الحقيقة أنه لطالما كانت حالات زواج المسيار كثيرة في ثقافتنا. كان بن فرانكلين أول سفير لنا إلى فرنسة مرتبط بمثل ذلك الزواج - بالرغم من أنه نادراً ما كان يعود إلى الوطن تتطلب بعض أهم الوظائف في أمريكة أساساً هذا النوع من الزواج، يترك الجنود في الخدمة العسكرية زوجاتهم وأولادهم أوقاتاً طويلة أثناء عملهم، يستقر أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، مثل هيلاري كلينتون والمشرعون في ولايات كبيرة بما يكفي لتكون العاصمة بعيدة تماماً عن منازلهم في شقق قرب عملهم ثم يسافرون إلى بيوتهم في عطلات نهاية الأسبوع ( يعيش الكثير من أعضاء مجلس النواب مثل صيادين متجاورين في أجنحة مشتركة في تلة الكابيتول). 

لكن على نحو متزايد ، يعيش الناس العاديون - ليس فقط الجنود والموظفون الحكوميون بعيداً عن أزواجهم أيضاً. معظمهم أزواج لكل منهما مهنة مختلفة عن الآخر، وهما لا يستطيعان، أو لا يريدان، إفساد حياتهما المهنية فقط لأن على أحدهما قبول وظيفة أو التحضير لنيل درجة علمية في مكان آخر. قبل أربعين سنة، لم يكن ممكناً التفكير في مثل ذلك القرار كانت النساء تجني القليل، وهناك وصمة مرتبطة بأولئك اللواتي يعشن وحدهن، وكان السفر مكلفاً جداً وإذا اضطر الزوج للانتقال إلى مكان جديد، كانت الزوجة تسافر معه، لكن النساء تجني الآن الكثير، ونحو 30% من الأسر الأمريكية تتألف من شخص يعيش وحده، والسفر بالطائرة رخيص نسبياً - زواج المسيار إحدى طرق عديدة يحيا بها زوجان عاملان حياتهما، وبالمناسبة، ليس هذا الزواج مرتبطاً بالشباب وأولئك الذين يبدؤون حياتهم فقط وفقاً لخبراء في المنظمة الأمريكية للمتقاعدين. تضاعف عدد المتزوجين الذين تزيد أعمارهم عن 50 سنة ويعيشون بعيدين عن بعضهم ثلاث مرات بين سنتي 2001 و 2005. 

على الرغم من أن العديد من الناس يعملون على الحاسب من منازلهم حتى يستطيعوا قضاء وقت أطول مع عائلاتهم، إلا أن أزواج المسيار يفعلون العكس، يقطنون بالقرب من أماكن عملهم، لكنهم يستعملون التقانة ليتصلوا بعائلاتهم. وعلى الرغم من أن الكثير من المؤلفات والإعلانات ظهرت بشأن عمال الخليوي الجدد، إلا أن القليل قبل عن أزاوج الخليوي - بعيدين، وبالرغم من ذلك فإنهم يبقون على اتصال مستمر ببعضهم بالاستفادة من النقانة، وسيستطيع الأزواج قريباً تعقب بعضهم عبر رقائق تحديد المواقع الجغرافية. في هواتفهم الخليوية، بحيث يستطيعون دائماً تحديد مكان الشخص الذي يحبونه. 

هل يشكل المسيار خطورة على الزواج؟ وفقاً لم مركز دراسات علاقات المسافات الطويلة، لا يكون أزواج المسيار عرضة للانفصال أكثر من الأزواج الذين يعيشون في المنطقة الجغرافية نفسها، وليسوا، كما يقول د. غريغوري غلدنر، مدير المركز، أقل رضا عن علاقاتهم، أو يخونون أكثر. يقول د. فلدنر: طالما استطاع الزوجان العثور على طريقة للمشاركة في نشاطات كل منهما اليومية، وجدا طرقاً للحديث عن القضايا الكبيرة، ونعم، تعلما من جنس المسافات البعيدة، سيكون لدى أزواج المسيار فرصة جيدة مثل الجميع. 

ما الذي يعنيه أزواج المسيار الأمريكة على المستوى السياسي، لديك فجأة عدد أكبر من الناس ينتمون إلى ولايتين مما قد يعقد القوانين المتعلقة بالتصويت، وتحصيل الضرائب، والتسجيل في المدارس التي تعتمد جميعها على مكان الإقامة. هناك أيضاً فرص تسويق مهمة، تتضمن التخطيط المالي، والاتصالات، والسفر، والتخطيط للأمسيات. الخاصة بعد ابتعادهما عن بعضهما في الأحوال العادية، قد يكتسب لقاؤهما معاً معنى خاصاً. ربما إحدى الأسباب التي تجعل هذا الزواج يبدو ناجحاً هي أنه ينبغي على الناس أن يقدروا فعلاً بعضهم لتحمل زواج المسيار - ويتجدد الشعور الخاص بوجودهما معاً. وهو شيء مفقود لدى الأزواج الذين يعيشون في المنزل نفسه، باستمرار، إضافة إلى ذلك. يوفر هذا النوع من الزواج درجة من الحرية والخصوصية لا يوفرها الزواج التقليدي وربما تكون تلك الحرية صمام الأمان الذي يمنح ذلك الزواج فرصة أفضل للنجاح، في عالم الطلاق فيه هو المعتاد. 

يؤثر أزواج المسيار في قوة العمل أيضاً. قد تعتقد أن هؤلاء موظفون أقل إخلاصاً في العمل، وأول من يغادر بعد ظهيرة الجمعة لينضم إلى حبيبه البعيد في عطلة نهاية الأسبوع، أو الشخص الحاد الطباع في المكتب، لأنه وحيد جداً دون زوجه وأطفاله. 

لكن الحقيقة هي أنهم بالرغم من وجودهم في مدينة رب عملهم، إلا أن أزواج المسيار ربما يكونون أقل تشتناً من نظرائهم الذين يعيشون مع عائلاتهم أو يحيون حياة صاخبة. قد يستطيعون في الواقع منح أرباب أعمالهم أسبوع عمل كاملاً 5/24، وأسبوعاً كاملاً 7/24 عندما لا تكون هناك عطلة نهاية أسبوع. لهذا في حقبة تشهد إقبالاً على مردود العمل أينما يكون ربما يكون الموظفون الأكثر جذباً هم أولئك الذين يبدون مثل الرحالة غير مرتبطين وغير مستقرين في مكان واحد ما عدا عطلتي نهاية أسبوع في الشهر. وفي الأعياد. 

أخيراً، ينتقل أحد الزوجين أو الآخر عادة، لهذا لا يبقى أزواج المسيار على تلك الحال إلى الأبد. نظراً لقيام الناس حالياً بتغيير أعمالهم كل سنتين إلى أربع، يبرز سؤال عن المدة التي سيبقى فيها أزواج المسيار على تلك الحالة قبل أن يجتمعوا معاً من جديد، لكن مع التغييرات الكثيرة في العمل والأزواج الذين يعملون في مهنتين مختلفتين، فإن فرص دخول الأزواج على الأقل في جزء من حياتهم في علاقة مسيار بضع سنين على الأقل ترتفع بسرعة لهذا استعدوا للحالة الجديدة المقبلة من الحياة المعاصرة.

كتب ذات صلة