القائمة الرئيسية

كتاب موسوعة الاختراعات والاكتشافات- الحرب

كتاب موسوعة الاختراعات والاكتشافات- الحرب
ملخص الكتاب

الفصل يتناول تطور الاختراعات والأسلحة عبر التاريخ وتأثيرها على حياة الإنسان. يشرح كيف أن الاختراعات مثل السيارة والمصباح الكهربائي والزراعة الحديثة غيرت طريقة عيش الناس، وانتقلوا من الترحال إلى الاستقرار. كما يتحدث عن تطور الأسلحة من الرماح البدائية إلى الأسلحة الأكثر تطورًا مثل السيوف والفرسان. يتناول أيضًا الحروب وأنواعها، بما في ذلك الحروب الأهلية والثورية، وأهمية سلاح الفرسان في المعارك القديمة.

ما الاختراع؟

الاختراع هو صنع أداة جديدة، أو منتج جديد، أو طريقة جديدة لصناعة شيء ما، حيث تؤدي الاختراعات إلى تغيير طريقة عيش الناس فقيل اختراع السيارة ارتحل الناس على ظهور الخيل وغيرها من الحيوانات، وقبل اختراع المصباح الكهربائي، اعتمد الناس على الشموع وغيرها من المصادر المشابهة للحصول على الضوء، وقد أدى اختراع أساليب الزراعة الحديثة لاحقا إلى استقرار الناس في مكان واحد بدلا من الترحال المستمر سعيا للحصول على الطعام، ثم أنشأ الناس لاحقا القرى. وابتكروا وسائط تنقل بين القرى المختلفة، وتستمر الاختراعات حتى يومنا هذا في تغيير طريقة عيشنا.

اخترع الناس عبر التاريخ أسلحة الحماية أنفسهم من الآخرين، وتناض إنسان ما قبل التاريخ مع الحيوانات البرية على الطعام والأرض، وكانت أسلحة الصيد من أولى الأدوات التي اخترعها البشر، ومن ثم صنعوا أسلحة للحرب.

كان سكان ما قبل التاريخ رحلا وعددهم قليلا ومتباعدين لذا كان القتال نادر الحدوث، وعندما يحدث، كانوا يسارعون إلى استلال فؤوسهم الحجرية ورما جهم وسهامهم، ويشهرونها في وجه بعضهم، ولكن عندما مارس الناس الزراعة وأشوا الحضارات. زاد عدد السكان في العالم وأصبحت المناطق مقسمة على. نحو أوضح، وأصبحت الموارد نفيسة أكثر لذا بنى الناس البلدات ثم المدن في مواقع يتوافر فيها الطعام والماء. وطوروا معدات وتقنيات جديدة وعلى حدود تلك الحضارات عاشت مجموعات أخرى أرادت الحصول على تلك المواقع النفيسة، والاستيلاء على أفضل الموارد المصلحتها الذاتية. 

بدأت الحروب على صورة مشاجرات بين العائلات والعشائر، ثم تحاربت القبائل فيما بينها للحصول على الممتلكات أو الحماية أنفسها، وبسط هيمنتها على الآخرين وبمرور القرون، ومع توسع المدن والحكومات وازدياد نفوذها، أخذت الحروب منحى جديداً، وأصبح القتال حينها مهنة، وبدأ الجنود بخوض حروب في بلاد بعيدة باستخدام أسلحة تتزايد خطورتها باستمرار توجد أسباب كثيرة للحروب في هذه الأيام حيث تخاض بعض الحروب من أجل الأرض، ومن أجل الطعام. والمصادر، مثل البترول الذي يعد وقودا لا غنى عنه، وتخاض حروب أخرى في محاولة لبسط القوة والنفوذ، ومنها تخاض بسبب الاختلافات في الأفكار. مثل المعتقدات الدينية والسياسية. 

هناك أنواع كثيرة من الحروب، منها الحرب الأهلية التي تنشب بين أفراد المجتمع الواحد في البلد نفسه. 

وهناك الحرب الثورية التي تهدف إلى إسقاط حكومات البلدان، أما الحرب الباردة، فتعني الحرب الكلامية الإعلامية تستخدم فيها الدول النفوذ والدبلوماسية. بدلا من القوة والأسلحة.

تحتمس الثالث 

واحد من أعظم ملوك مصر القديمة حكم مصر بين (1425 - 1479) قبل الميلاد، وقد وضع (تحتمس) حدود الإمبراطورية المصرية بعد خوض (17) حربا ضد الدول المجاورة بنجاح حيث احتل خلال مدة حكمه (350) مدينة على الأقل، وبعد أعظم الفراعنة (الملوك) المحاربين، ويعود له الفضل في جعل مصر القوة العظمى المسيطرة في ذلك الوقت وتعد معركة مجدو (1479) قبل الميلاد) أول معركة كبيرة توزع بالتفصيل، هزم تحتمس وجيشه المكون من 10.000 جندي جيش الكنعانيين، وهم قوم سكنوا المناطق التي تسمى اليوم فلسطين ولبنان.

الأسلحة البدائية

صنع الناس الرماح قبل ما يزيد على مليوني عام، كانت تلك الرماح عصيا خشبية طويلة ذات أطراف حادة، ووضع بعض القدماء حجرا مشحودا، أو رأسا معدنيا على أطرافها. ساعدت الرماح الصيادين والمحاربين على الوصول إلى مدى أبعد من مدى أذرعهم، الأمر الذي سهل عليهم تجنب أسنان الحيوانات ومخالبها، أو تجنب سكين مهاجم وعلى الرغم من أن الرمح سلاح فاعل، إلا أنه يجب على مستخدمة الاقتراب من الهدف أيضا، ليتمكن من استخدامه. 

صنع إنسان ما قبل التاريخ أيضا. رماحا قصيرة خفيفة تقذف باليد تدعى المزراق. إلا أن رميها بدقة لم يكن أمرا سهلا، ونادرا ما كان يسبب مقتلا، وكان هذا الرمح يرتد عادة عن جلود الحيوانات السميكة عند استخدامه في الصيد أصبح الرمح أصغر حجما بمرور الزمن، وأصبح يستخدم بصفته مقذوفة أي يلقى في الهواء، مثل السهم الذي يطلق من قوس مشدود جدا. أتاح القوس والسهم الصياد أو المحارب البقاء على مسافة أبعد عن الخطر، مع توفير قوة كبيرة للقتل.

استخدم الرماة المصريون القدماء منذ 5000 عام قبل الميلاد الأقواس والسهام في الصيد والحروب، أما الرماية فهي من استخدام الأقواس والسهام، وبعد الرامي البارع ذا أفضلية على شخص يحارب باستخدام الرمح وكانت رؤوس الرماح والسهام. تصنع في بداياتها من الحجارة الملساء. مثل الصوان والشيخ، ومع بدء استخدام المعادن أصبحت الأسلحة أكثر قوة. فصنعت الرؤوس تصنع من النحاس فالحديد، الأمر الذي جعلها أكثر قوة وحدة، وتطورت الأقواس كذلك، وأصبحت أكثر قوة بإضافة طبقات من العظم واللحاء على الخشب، فكان من شأن ذلك إتاحة تني القوس مسافة أكبر، ما جعل السهم يقطع مسافة أطول عند تحرير القوس طور الناس القوس النشاب خلال العصور الوسطى ( القرن الخامسي - القرن الخامس عشر ميلادي). وهو قوس الي يطلق السهم بسرعة كبيرة، وكان على الرامي - إذا أراد تهيئة السهم للإطلاق سحب وتر القوس إلى الخلف وتثبيته بمزلاج، وعندما يفلت الرامي المزلاج الإطلاق السهم. ينطلق السهم بقوة كبيرة الدرجة تمكنه من اختراق الدرع الواقي من مسافة 1000 قدم (305) أمتار تقريبا.

في القرن الخامس قبل الميلاد كان كثير من جنود المدرس مسلحين بالرماح والأقواس والسهام.

استخدم المجدود القوس والنشاب والقوس والسهم في العصور الوسطى في مهاجمة البلدات المحصنة.

كان الجنود الإغريق القدماء مسلحين بالرماح وكانوا يرتدون الخوذ الوافية و دروعا للجسم والقدمين.

سلاح الفرسان

ظل سلاح الفرسان الأكثر فاعلية من غيره في ساحات المعركة آلاف السنين و هو وحدة تضم جنودا يمتطون الخيول أو وحدة خيالة، فأتاحت سرعة الخيول وقوتها للمحاربين مهاجمة العدو وردعه إن أراد الرد.

أصبحت العربية الحربية التي يجرها حصانان أو أكثر أمرا مألوفًا في ساحات المعركة عام 3000 قبل الميلاد تقريبا، لقد أتاحت العربة للجيوش قدرة أكبر على الحركة، حيث تمكن طاقمها المكون من رجلين من القتال في أثناء الحركة إذ كان أحدهما يتولى القيادة. في حين يتولى الآخر - الذي كان راميا عادة - القتال أصبح الحثيون - وهم من الأقوام القديمة التي عاشت فيما يسمى اليوم تركيا - والسريان، والبابليون - الذين عاشوا فيما يسمى اليوم العراق - يستخدمون سلاح الفرسان في المعارك. منذ بدايات عام 1500 قبل الميلاد. 

في القرن الرابع قبل الميلاد. استخدمت جيوش الإسكندر الأعظم الذي ينحدر من مقدونيا، (بلد بجنوب أوروبا ) المقاتلين الخيالة على نحو مميت، فقد احتلوا معظم أجزاء العالم المعروفة حينها، كان فرسانه مسلحین بحراب رماح طويلة ثقيلة، وأخرى قصيرة إضافة إلى السيوف كانت وحدات الخيالة تشن هجمات خاطفة ومؤثرة، ولا تسمح للعدو باتخاذ تدابير دفاعية. كان سلاح الفرسان مهما للتواصل في ساحة المعركة لأن الخيول أسرع وسيلة للتنقل بين مكانين، وكان الفرسان أيضا يجمعون المعلومات عن العدو، حيث استطاع الخيالة التحرك بسرعة بين خطوط العدو المعرفة مدى قوة الجنود ومواقعهم.

وفي المدة الواقعة بين القرنين السابع والثامن الميلاديين استغلت الجيوش الإسلامية سلاح الفرسان لمصلحتها. ونجحت بتوسيع الدولة الإسلامية من إسبانيا إلى آسيا الوسطى، فقد كان جنود الجيش الإسلامي مدربين بصورة خاصة على الفروسية والقتال، إضافة إلى التحلي. بالشرف والشجاعة والكرم، وكانت تلك الصفات مشابهة للصفات الحسنة التي تضمنها ميثاق الفروسية الذي اتبعه الفرسان في العصور الوسطى كان القتال قبل تطوير السروج والركاب، والمهاميز وتحسينها أمرا صعبا، حيث يمتطي الجنود خيولهم للوصول إلى أرض المعركة، ثم ينزلون عنها لخوض القتال يقي سلاح الفرسان صورة مهمة من الحرب حتى نهاية الحرب العالمية الأولى (1918 - 1914)م

اختفى القتال من فوق صهوات الخيول بعد تطوير الأسلحة الحديثة والمركبات وبدأت وحدات الفرسان استخدام السيارات العسكرية والدبابات والمروحيات للقيام بالمهمات التي كانت تؤدى على ظهور الخيول نفسها .

السيف

مع حلول عام 3500 قبل الميلاد، بدأ الناس صناعة البرونز، بصهر النحاس مع عنصر كيميائي هو الزرنيخ، والبرونز سبيكة صلية ( مخلوط من معدتين أو أكثر ) يمكن طرقه وتشكيله الصنع الأدوات والأسلحة، ومع تطور صناعة البرونز. أصبحت تصال السكاكين أطول الأمر الذي أدى إلى ظهور السيوف، والفصل السيف طرف أو طرفان حادان للقطع، وقداستخدم الجنود تلك السيوف البرونزية في طعن أعدائهم. 

وضع حلول عام 1000 قبل الميلاد. أصبحت معظم السيوف تصنع من الحديد، وهو معدن أكثر صلابة من البرونز وأفضل منه، وتراوحت أطوال السيوف الحديدية في بداياتها، بين (18 - 24) إنشاء (46 - 61 سنتيمترا).

وفي عام 300 قبل الميلاد تقريبا. تعلم الناس خلط الحديد بعنصر كيميائي هو الكربون لإنتاج الفولاذ، حيث تعد التصال المصنوعة من الفولاذ أقوى من تلك المصنوعة من الحديد، وقد جعلوا تلك. التصال أيضا أكبر وأطول من سابقاتها. 

أصبحت السيوف الطويلة أكثر شعبية في نهاية المطاف (مثل سيف. كليمور الضخم الذي كان المحاربون الأسكتلنديون يستخدمونه في القرن السادس عشر الميلادي، كان سيف كليمور ثقيلاً، وذا تصل فولادي عريض. يبلغ طوله (5) أقدام تقريبا (15) متر)، وقد صمم ذلك السيف الضخم للاستخدام بكلتا اليدين، فكان ثقيلا وكبيرا: لذا يجب على حامله أن يكون قويا جدا ليتمكن من حمله والتلويح به في المعركة. 

امتازت بعض السيوف (مثل سيف سيميتار الفارسي)، بتصال حادة ومعقوفة، وكانت حقيقة يمكن حملها بيد واحدة، وصنع كثير من السيوف الأصغر حجما (مثل سيف ريبيار) ، بصفتها سلاحا شخصيا للدفاع عن النفس، وليس للاستخدامات العسكرية كان ( الساموراي المحاربون اليابانيون إبان العصور الوسطى ( القرن الخامس - القرن الخامس عشر ميلادي) مدربين على فن استخدام السيف، وكانت سيوفهم تصنع بصهر وطرق (10,000) طبقة رقيقة من الفولاذ تقريبا مع بعضها وبعد ذلك تسحن القطعة وتطوى وتطرق مرات عدة للوصول إلى الشكل المطلوب ضاعدت تلك العملية على التخلص من فقاقيع الهواء الصغيرة التي كانت تتسبب يتشقق الفصل أو كسره، الأمر الذي جعل السيف قويا لدرجة كبيرة، لذا كان السيف أهم مقتنيات محارب (الساموراي) فقد اعتقد هؤلاء المحاربون أن أرواحهم تعيش داخل المعدن المتقن الصنع. 

تراجع استخدام السيف مع اختراع البارود، وما تبع ذلك من اختراع الأسلحة النارية الأخرى. وعلى الرغم من ذلك. بقي كثير من ضباط الجيوش يحملون السيوف خلال المعارك حتى الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918)م، أما الآن، فيحمل بعض المسؤولين السياسيين والعسكريين السيوف بصفتها رمزا على السلطة والثروة.

كتب ذات صلة