القائمة الرئيسية

تقرير توقعات التنمية المائية في آسيا 2025: مؤشر الأمن المائي لآسيا والمحيط الهادئ (5/5)

تقرير توقعات التنمية المائية في آسيا 2025: مؤشر الأمن المائي لآسيا والمحيط الهادئ (5/5)
ملخص الدراسة

يخلص الفصل إلى أن الأمن المائي في آسيا والمحيط الهادئ تحسن تدريجياً خلال الأعوام الاثني عشر الماضية، مع تفاوت واضح بين الدول والأبعاد الخمسة، وبقاء الأمن المائي البيئي أضعف الجوانب وأكثرها تحدياً. وانخفض عدد الأشخاص المعرضين لأعلى مستويات انعدام الأمن المائي بشكل كبير، لكن نحو 4 مليارات شخص ما زالوا يعيشون في بلدان ضمن المرحلة المنخرطة. وأظهرت مراجعة مشروعات بنك التنمية الآسيوي ارتباطاً إيجابياً بين نحو 75% من المشروعات والتحسينات في الأبعاد المائية ذات الصلة، مع ظهور آثار معظم المشروعات خلال خمس سنوات تقريباً. ويؤكد الفصل أن تحقيق مزيد من التقدم يتطلب تجاوز التركيز على البنية التحتية إلى خدمات موثوقة وشاملة وحوكمة فعالة، مع معالجة فجوة الاستثمار الكبيرة في المياه والصرف الصحي، وتعزيز التكيف مع تغير المناخ والكوارث، وحماية النظم البيئية وإدارة المفاضلات بين الأبعاد المختلفة. كما يشدد على أهمية تمكين الحكومات المحلية والمجتمعات، وتحسين البيانات والرصد، وتعزيز التعاون الإقليمي في الأحواض العابرة للحدود. ويوصي بتطوير منهجية التقرير مستقبلاً لتشمل المخاطر المستقبلية، والقدرة على تحمل تكاليف المياه والاستدامة المالية، والبيانات المصنفة حسب النوع الاجتماعي، والتجارب الفردية لانعدام الأمن المائي، مع تحسين التقييمات دون الوطنية وملاءمتها لخصوصية دول المحيط الهادئ. ويختتم الفصل بالتأكيد على أن تغير المناخ، والتحضر، والنمو الاقتصادي، والتدهور البيئي، وتزايد مخاطر الكوارث ستعيد تشكيل الأمن المائي، وأن الاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بعد وتحليل البيانات والنمذجة التنبؤية ستساعد على بناء تقييمات أكثر دقة واستشرافاً وفاعلية.

الفصل الخامس: الاستنتاجات

النتائج الكمية عبر جميع الأبعاد الرئيسية

تحسن الأمن المائي باطراد في أرجاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ خلال الأعوام الاثني عشر الماضية، إذ ارتفع المؤشر الوطني للأمن المائي في كل فترة من فترات الرصد: من 2013 إلى 2016، ومن 2016 إلى 2020، ومن 2020 إلى 2025. وتحقق أكبر مكسب بين عامي 2016 و2020، مدفوعاً إلى حد كبير بالتحسينات في جمهورية الصين الشعبية. ورغم هذه الذروة، جاء التقدم مطرداً نسبياً عبر جميع الفترات، وأظهرت معظم المناطق الفرعية أنماطاً مماثلة من التحسن التدريجي، وكان المحيط الهادئ الاستثناء، إذ لم يشهد تغيراً يُذكر حتى الفترة من 2020 إلى 2025.

وتفاوت التقدم عبر الأبعاد الرئيسية الخمسة؛ فقد عكست الأبعاد الأول والثالث والخامس عموماً الاتجاه العام للمؤشر الوطني، بينما تحسن البعد الثاني خلال الفترة من 2013 إلى 2016 ثم ظل ثابتاً منذ ذلك الحين، ولم يُظهر البعد الرابع أي تغير ذي دلالة عبر فترات الرصد الثلاث.

وقد أظهرت الصين أكبر تحسن إجمالي، تليها جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية وكمبوديا والهند، غير أن من المهم مراعاة نقاط انطلاق البلدان؛ فالمكاسب التي حققتها البلدان المصنفة في المرحلتين الناشئة أو المنخرطة عام 2013 تمثل قفزات أكبر انطلاقاً من مستوى أساسي أدنى.

ورغم أن الدرجات الإجمالية للأمن المائي توفر ملخصاً مفيداً، فمن المهم أيضاً فحص مواطن الهشاشة القصوى لدى البلدان. فحتى الآن، ركز التحليل على الدرجة الإجمالية عبر الأبعاد الخمسة، غير أن النظر إلى البعد الأدنى درجة في كل بلد يبرز مجالات انعدام الأمن المستمر. ويُعد البعد الرابع (الأمن المائي البيئي) البعد الأضعف الأكثر شيوعاً في أرجاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ويتضح هذا النمط على نحو خاص في آسيا الوسطى والغربية، حيث كان البعد الرابع في كل بلد البعد الأدنى تصنيفاً أو من بين الأدنى.

ورغم التحديات والنمو السكاني، يتراجع عدد من يواجهون أعلى مستويات انعدام الأمن المائي تراجعاً لافتاً. ففي عام 2013، كان 2.8 مليار شخص في منطقة آسيا والمحيط الهادئ معرضين لأعلى مستوى من المخاطر في بعد واحد أو أكثر من أبعاد الأمن المائي، وبحلول عام 2025 انخفض هذا العدد إلى 55 مليون شخص، أي بانخفاض نسبته 98%، وكان الانخفاض حاداً على نحو خاص خلال فترة الرصد الأخيرة. وقد دفع هذا الاتجاه الإيجابي إلى حد كبير تقدمُ الهند في البعد الأول (الأمن المائي الريفي) وتقدمُ الصين في البعد الخامس (الأمن من الكوارث المرتبطة بالمياه). وتبرز النتائج تحولاً مطرداً، مع تناقص أعداد من يعيشون في بلدان لا يزال أي من أبعادها في أدنى مراحل الأمن المائي؛ فلم ينتقل مليارات الناس من المرحلة الناشئة إلى المنخرطة فحسب، بل تتزايد أيضاً مستويات المرحلتين القادرة والفعّالة. ومع ذلك، لا يزال أمامنا عمل كثير، فمن بين سكان المنطقة البالغ عددهم 4.4 مليارات نسمة، لا يزال نحو 4 مليارات يعيشون في بلدان مصنفة في المرحلة المنخرطة. وسيتطلب مزيد المكاسب في الأمن المائي الإجمالي تحسينات في الأمن المائي البيئي؛ ففي عام 2013، كان الأمن المائي للأسر الريفية والأمن من الكوارث المرتبطة بالمياه هما ما أبقيا بلداناً كثيرة عالقة في المرحلة الناشئة، أما اليوم فالأمن المائي البيئي هو ما يُبقي معظم البلدان في المرحلة المنخرطة.

ملخص التقدم

وجهت معظم الاقتصادات تحسيناتها نحو مجالاتها الأضعف؛ فرغم أن قلة منها حققت مكاسب عبر الأبعاد الخمسة جميعها، تحسنت معظمها في الأبعاد التي كان انعدام الأمن المائي فيها أشد حدة. ويشير ذلك إلى أن الجهود المحلية ودعم التنمية معاً يوجهان نحو المجالات الأشد احتياجاً، مما يساعد على تضييق الفجوة بين الأبعاد منخفضة الأداء ومرتفعته.

الارتباط بمشروعات بنك التنمية الآسيوي

قيّمت مراجعة استكشافية الارتباط بين مشروعات بنك التنمية الآسيوي وتحسينات الأمن المائي، إذ رُوجع ما مجموعه 145 مشروعاً منجزاً، تشمل مبادرات بدأت منذ عام 2003 واكتملت حتى عام 2024، لتحديد ما إذا كانت هناك علاقة معقولة بين مجال تركيز المشروع واتجاهات البعد الرئيسي ذي الصلة. فالمشروع الذي يستهدف القدرة الزراعية على الصمود في تايلند مثلاً يُتوقع أن يؤثر في البعد الثاني.

ويرصد هذا التحليل ارتباطات عامة لكنه لا يستطيع تحديد العلاقة السببية؛ فرغم أن بعض الزيادات في درجات الأمن المائي قد تتزامن مع الجداول الزمنية لمشروعات البنك، تؤثر في النتائج عوامل خارجية كثيرة، ولذلك ينبغي تفسير النتائج على أنها استدلالية لا قطعية.

وأظهر نحو 75% من المشروعات ارتباطاً إيجابياً بين مجال تركيزها والتحسينات في البعد ذي الصلة، وارتبطت معظم مشروعات البنك بمكاسب في الدرجات الوطنية للأبعاد، وإن تفاوتت قوة هذه العلاقة. وأظهر البعدان الأول (الأمن المائي للأسر الريفية) والخامس (الأمن من الكوارث المرتبطة بالمياه) أوضح التحسينات في البلدان التي نُفذت فيها مشروعات البنك، كما سجل البعدان الثالث (الأمن المائي الحضري) والرابع (الأمن المائي البيئي) تقدماً وإن كان أكثر تواضعاً. وفي المقابل، لم يُظهر البعد الثاني (الأمن المائي الاقتصادي) تغيراً ملموساً يُذكر سواء في البلدان التي نُفذت فيها مشروعات البنك أو في تلك التي لم تُنفذ فيها، علماً بأن بلدان المحيط الهادئ لم تُدرج في تحليل البعدين الثاني والرابع لمخاوف تتعلق بالمتانة، إذ لم تستضف أي منها مشروعات للبنك ذات صلة بهذين البعدين.

وتناول تحليل آخر الفاصل الزمني بين تنفيذ المشروع وأكبر تحسن ملحوظ في الأمن المائي، فتبين أن نحو 60% من المشروعات بلغت ذروة أثرها في غضون خمس سنوات من التنفيذ، و30% بين خمس وعشر سنوات، و10% بعد أكثر من عشر سنوات، واستغرقت المشروعات في المتوسط خمس سنوات قبل أن تصبح آثارها قابلة للقياس.

وجاء البعدان الثالث والأول قريبين من هذا المتوسط، بينما تأخرت آثار البعد الثاني، إذ أظهرت حصة أكبر من مشروعاته ذروة نتائجها على المدى الأطول، بمتوسط سبع سنوات قبل أن تصبح الآثار قابلة للقياس، وقد يعكس ذلك أن هذه الأبعاد تنطوي على مزيد من مؤشرات "الأثر" طويلة الأمد. وفي المقابل، سجل البعد الخامس حصة أعلى من المشروعات ذات التحسينات الفورية، بمتوسط أربع سنوات قبل أن تصبح الآثار قابلة للقياس، وهو ما يدعم ما توصل إليه هذا البعد من أن القدرات هي الأشد ارتباطاً بالأمن من الكوارث المرتبطة بالمياه، إذ تحقق المشروعات التي تعزز القدرات عادة نتائج سريعة. ولم يتسن إكمال هذا التحليل بالنسبة إلى البعد الرابع.

نتائج تقرير توقعات التنمية المائية في آسيا 2025

يتحسن الأمن المائي في آسيا والمحيط الهادئ، لكن المنطقة لا تزال بعيدة عن الأمن. فخلال الأعوام الاثني عشر الماضية، ركزت البلدان على أضعف أبعادها أولاً، وكانت في الغالب الخدمات المقدمة للأسر الريفية أو القدرة على الصمود أمام الكوارث، وقد آتت هذه الاستراتيجية ثمارها، إذ ارتفع المؤشر الوطني للأمن المائي في معظم البلدان، منتشلاً مليارات الناس من أدنى مستويات انعدام الأمن المائي.

والدرس واضح: يتحسن الأمن المائي حين تكون الأنظمة شاملة وموثوقة وحسنة الحوكمة، لا بمجرد بناء البنية التحتية، فالبنية التحتية التي تفتقر إلى خدمات موثوقة أو إلى دعم النظم البيئية كثيراً ما تعجز عن تحقيق النتائج المتوقعة. وقد حققت بنغلاديش وفييت نام مكاسب مطردة في الأمن المائي من خلال الاستثمار في الزراعة الموفرة للمياه، وتحسين استخدام البيانات، ودمج إدارة المياه في التخطيط الوطني. وتؤكد تجربة طاجيكستان أن الإصلاحات التي تضمن أن تغطي التعرفة تكاليف الخدمة مع بقائها شاملة قادرة على دفع تحسينات مستدامة في إمدادات المياه الحضرية وفي الأمن المائي عموماً. ويرتبط التقديم الشامل للخدمات، الذي يدمج المياه الآمنة والصرف الصحي والنظافة الصحية، ارتباطاً وثيقاً بتحسن الصحة، لكن بلداناً كثيرة لم تواءم أنظمتها بعد لتحقيق ذلك.

فجوة استثمارية متسعة

تواجه منطقة آسيا والمحيط الهادئ احتياجات استثمارية تقدر بنحو 4 تريليونات دولار للبنية التحتية للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية بحلول عام 2040، أي نحو 250 مليار دولار سنوياً. ولا يغطي الإنفاق العام الحالي سوى أقل من نصف هذه الاحتياجات، مما يخلّف عجزاً سنوياً يزيد على 150 مليار دولار، ولم تعتمد بنوك التنمية متعددة الأطراف سوى 19.6 مليار دولار على مستوى العالم للبنية التحتية المائية، بما فيها خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، عام 2024.

ولا يمكن سد هذه الفجوة بتمويل البنية التحتية وحده، بل ينبغي استخدام موارد بنوك التنمية متعددة الأطراف لتحفيز تدفقات أكبر من التمويل الخاص والمحلي. ويُظهر التمويل المختلط والسندات الخضراء إمكانات واعدة نموذجين محتملين لسد هذه الفجوة وتمكين مستقبل أكثر أمناً مائياً لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وينبغي أن يعطي الاستثمار الأولوية للكفاءة والشمول والحوكمة إلى جانب البنية التحتية المادية.

تصاعد المخاطر المناخية

تتجاوز مخاطر المناخ والكوارث وتيرة الاستعداد لها؛ ففي الفترة من 2013 إلى 2023، شهدت المنطقة 244 فيضاناً كبيراً و104 موجات جفاف و101 عاصفة شديدة. وتستأثر آسيا بنسبة 41% من الفيضانات في العالم، طالت أكثر من 1.2 مليار شخص في الصين والهند وحدهما، والدول الجزرية الصغيرة في المحيط الهادئ شديدة التعرض لارتفاع مستوى سطح البحر وعرام العواصف وتسرب المياه المالحة.

ولا يزال التكيف مجزأً وناقص التمويل؛ فأنظمة الإنذار المبكر كثيراً ما توجد لكنها لا تُدمج في التمويل أو التخطيط المحلي، وتعطي الميزانيات الأولوية للاستجابة على حساب الوقاية، تاركة تدابير القدرة على الصمود ضعيفة. وتمثل فجوات الحوكمة، لا نقص البيانات، العائق الرئيسي أمام التقدم، إذ تحتاج جهات الاستجابة الأولى، أي الحكومات المحلية والمنظمات المجتمعية، إلى ولايات وموارد ودعم أقوى لكي تعمل بفعالية.

النظم البيئية والمفاضلات

يمثل الأمن المائي البيئي مكمن الخطر الذي يلوح في أفق المنطقة عام 2025؛ فالأنهار والأراضي الرطبة وطبقات المياه الجوفية تتدهور بفعل التنمية غير المنضبطة والتلوث وتحويل استخدامات الأراضي، وإذا انهارت النظم البيئية فلن تستطيع البنية التحتية تعويضها. وتبين إزالة الغابات في كمبوديا واستخراج مواد قيعان الأنهار في نيبال بالفعل كيف يقوض التدهور البيئي الأمن المائي الأوسع.

كما تعاني البلدان في إدارة المفاضلات؛ فالمكاسب في الأمن المائي الريفي والحضري والاقتصادي معرضة للتقويض بفعل الخسائر في صحة النظم البيئية والقدرة على الصمود أمام الكوارث، ومن دون موازنة دقيقة قد تؤدي التحسينات في بعد ما إلى تدهور في بعد آخر.

الحوكمة بوصفها الأساس

تحدد الحوكمة ما إذا كانت الاستثمارات ستحقق النتائج؛ فكثير من البلدان تمتلك سياسات لكنها تفتقر إلى الإنفاذ أو تبادل البيانات أو القدرات المحلية اللازمة لتنفيذ الخطط، ويتوقف التقدم على تعزيز المؤسسات والإدماج الاجتماعي والمساءلة على جميع المستويات.

والحوكمة المحلية مهمة على نحو خاص، فالاستراتيجيات الوطنية لا يمكن أن تنجح من دون بلديات ومجتمعات ممكَّنة. وتبين بيانات التقرير أن التماسك الاجتماعي يفسر أكثر من نصف التباين في القدرة على الصمود أمام الكوارث، فالثقة والمشاركة والقيادة الشاملة هي التي تحدد ما إذا كانت الاستثمارات ستصل إلى أبعد المستفيدين. ففي بنغلاديش، حشدت مجموعات يقودها الشباب الموارد للإغاثة من الفيضانات، وفي الفلبين تعمل مجموعات المستخدمين التي تقودها النساء على تحسين الثقة في المرافق وأدائها، وهذه نماذج حية للحوكمة الفعالة.

الطريق إلى الأمام

يبين تقرير 2025 أن التقدم في الأمن المائي ممكن لكنه هش، وأن المكاسب المستقبلية تتوقف على مدى شمولية الأنظمة وقدرتها على الصمود واستدامتها أكثر مما تتوقف على توسيع البنية التحتية. وسيكون مواءمة النتائج الصحية وإصلاحات الحوكمة والتمويل التحفيزي مع العمل الجماعي مفتاحاً لضمان آسيا ومحيط هادئ آمنين مائياً. وفيما يلي بعض الخطوات نحو الطريق إلى الأمام:

تحويل الأهداف من البنية التحتية إلى الأمن المائي، بحيث ينتقل التركيز من بناء الأنظمة إلى ضمان تقديمها خدمات آمنة وموثوقة وميسورة التكلفة تحسّن النتائج الصحية ونتائج الأمن المائي.

تحفيز موارد بنوك التنمية متعددة الأطراف، فمساهماتها صغيرة قياساً بالاحتياجات، لكنها قادرة على أداء دور تحفيزي في إطلاق تدفقات مالية أكبر متى صُممت مع ضمانات ملائمة.

تشجيع العمل الجماعي، بأن تضع الحكومات وبنوك التنمية متعددة الأطراف والشركاء خطة عمل مشتركة لمواءمة الاستثمار والحوكمة والقدرة على الصمود.

تعزيز الحوكمة وجهات الاستجابة الأولى، بحيث تقترن الإصلاحات الوطنية بحكومات محلية ممكَّنة ومؤسسات شاملة قادرة على التصدي لمخاطر المناخ والكوارث.

اعتماد تقييمات دون وطنية وتحديثات أكثر تواتراً، إذ يمكن لتقييمات الأمن المائي دون الوطنية أن توفر أدلة موجهة وفي الوقت المناسب لتوجيه صانعي القرار وتتبع التقدم.

توجهات تقرير توقعات التنمية المائية في آسيا

منهجية التقرير نهج حي سيواصل التطور، إذ ستبني الطبعات المقبلة على دروس هذه الدورة، وتحسّن تغطية المؤشرات، وتستكشف سبلاً لإدماج المخاطر المناخية والعدالة بين الجنسين والإنصاف الاجتماعي والشمول على نحو أكثر فعالية. وقد حدد المؤلفون المساهمون في تقرير 2025 مجالات عدة للتنقيح من أجل تعزيز دقة الإطار وشفافيته وملاءمته عبر سياقات قُطرية متنوعة، وستساعد هذه التحسينات على ضمان بقاء التقييم موثوقاً وعملياً لصنع القرار.

ومن المهم ألا تتوقف هذه العملية عند تقرير 2025؛ إذ يُحث أصحاب المصلحة على مواصلة البناء على المنهجية، لمواجهة التحديات الناشئة ولتعزيز دورها مرجعاً مشتركاً. وسيكون التعاون المستدام أساسياً لبناء التوافق وإرساء نهج أكثر توحداً لقياس الأمن المائي، يعكس تنوع المنطقة ويدعم في الوقت ذاته فهماً مشتركاً للتقدم.

ومن التحسينات الرئيسية للتقرير دمج المخاطر المستقبلية في التقييم على نحو أفضل، فالإطار الحالي يعتمد اعتماداً كبيراً على البيانات التاريخية، مما يحد من قدرته على رصد التهديدات الناشئة. ومن شأن إدماج مؤشرات استشرافية لتغير المناخ والهشاشة البيئية ومخاطر الكوارث أن يعزز قدرته على استباق التغيير وتوجيه التخطيط للقدرة على الصمود. ومن السبل إلى ذلك الاستشراف الاستراتيجي، الذي يساعد المؤسسات على التفكير المسبق والاستعداد لمستقبلات محتملة مختلفة بدلاً من الاعتماد على التجربة وحدها، من خلال أساليب كرصد علامات الإنذار المبكر، واختبار سيناريوهات "ماذا لو"، ودراسة كيف قد تتطور الاتجاهات الراهنة. ومن شأن تطبيق الاستشراف الاستراتيجي أن يتيح للتقرير تحديد المخاطر قبل تفاقمها، وتصميم خطط تظل مرنة في ظل ظروف مستقبلية مختلفة.

وسيكون إدراج القدرة على تحمل تكاليف المياه الحضرية مفيداً في النسخ المقبلة من التقرير، غير أنه قد يكون مضللاً في الغالب بسبب تعقيده. فرغم أهمية القدرة على تحمل تكاليف المياه، لا يعكس انخفاض تعرفة المياه دائماً أمناً مائياً أفضل، ويتضمن تقرير 2025 أمثلة عدة لبلدان تظل فيها جودة الخدمات وتغطيتها محدودة بسبب الإيرادات المرتبطة بانخفاض التعرفة. ويرصد المؤشر السردي الحالي للقدرة على تحمل التكاليف ما تدفعه الأسر، لا ما إذا كانت المرافق تسترد إيرادات كافية لصيانة الخدمات أو توسيع البنية التحتية، ومن دون معلومات متسقة عن استرداد التكاليف يستحيل معرفة ما إذا كانت التعرفة المنخفضة تدعم الإنصاف أم تفضي إلى ضعف التشغيل والصيانة. ومن شأن مؤشر أشمل يربط القدرة على تحمل التكاليف بالاستدامة المالية أن يعزز التقييمات المستقبلية.

ولا تزال قيود البيانات تمثل تحدياً كبيراً في أرجاء المنطقة، لكنها كانت حادة على نحو خاص في المحيط الهادئ، حيث لوحظت فجوات واسعة في الأبعاد الاقتصادية والبيئية والمتعلقة بالكوارث، وتحد هذه الفجوات من دقة الدرجات وتقلل فائدتها للتخطيط المحلي.

ويمكن أيضاً تعزيز معالجة البيانات من خلال تحليل دون وطني أكثر تفصيلاً، إذ يمكن لدرجات الأمن المائي في جميع الأبعاد أن تستفيد من دراسة أدق للتباين الإقليمي داخل البلدان، مما يساعد على تحديد بؤر التدهور، وتوجيه قرارات الاستثمار، وتحسين شفافية المؤشر عموماً. وبالتوازي مع ذلك، من شأن تنقيح بعض افتراضات التسجيل، ككيفية احتساب آثار الفيضانات والتصريف، أن يجعل التقييم أكثر حساسية للجغرافيا المحلية وحجم السكان والطبيعة الاحتمالية للظواهر الجوية المتطرفة.

وركزت توصيات عدة على تعزيز ملاءمة التقرير في المحيط الهادئ وفي أحواض الأنهار العابرة للحدود. ففي المحيط الهادئ، يصعّب صغر حجم السكان الشديد ومحدودية توافر البيانات المقارنة المباشرة مع الاقتصادات الأكبر، ومن شأن إطار أكثر مرونة وشمولاً أن يعكس الواقع المحلي على نحو أفضل ويدعم تحسين الرصد والتخطيط، كما نوقش في الدراسة الإقليمية للمحيط الهادئ. وفي الأحواض العابرة للحدود، تلزم آليات أقوى للتعاون وتبادل البيانات لمعالجة آثار المنبع على المصب في جودة المياه وكميتها. وينبغي أيضاً إيلاء التعاون الإقليمي أهمية أكبر، إذ تتدفق المياه عبر الحدود السياسية، وكثيراً ما تتشكل الحوكمة الوطنية بحسب مدى تعاون البلدان المجاورة. وقد بينت الأدلة من آسيا الوسطى أن تكاليف التقاعس مرتفعة، بينما منافع المقاربات المنسقة كبيرة، ولذلك يمكن للطبعات المقبلة أن تدمج التعاون الإقليمي في إطار التقرير على نحو أفضل لإبراز دوره في تعزيز الأمن المائي، ولا سيما من خلال التخطيط المشترك وتبادل البيانات والإدارة المشتركة للبنية التحتية. كما يمكن للطبعات المقبلة أن تدمج الرصد البيئي في المواقع التي تُنفذ فيها مشروعات البنية التحتية للبنك، بما يساعد على تتبع الآثار البيئية الإيجابية وغير المقصودة للاستثمارات، ويوفر خط أساس للاستدامة طويلة الأمد.

ومن شأن هذه التنقيحات المقترحة مجتمعة أن تجعل الطبعات المقبلة من التقرير أكثر متانة وإنصافاً وتوافقاً مع احتياجات المستخدمين المتنوعين في أرجاء آسيا والمحيط الهادئ.

توسيع نطاق قياس الأمن المائي

ترسيخ مراعاة النوع الاجتماعي: إطار مفاهيمي

يوفر الإطار الكمي للتقرير تقييماً منظماً للأمن المائي عبر البلدان، غير أن جهود تحسين الشمول تظل محدودة بطبيعة المؤشرات المستخدمة، إذ يركز معظمها على جانب مقدمي الخدمات، مستمداً بياناته من البنية التحتية والاقتصاد والمناخ على المستوى الوطني. ورغم فائدة هذه المقاييس، فإنها قد تغفل كيف يُعاش انعدام الأمن المائي على نحو مختلف بحسب النوع الاجتماعي والعمر ومستوى الدخل والموقع. ويقدم رصيد متنامٍ من الأعمال إرشادات حول كيفية تطوير التقرير ليعكس على نحو أفضل التجارب المعاشة للنساء والفتيات والفئات الهشة.

ويقدم إصدار بنك التنمية الآسيوي وجامعة التكنولوجيا في سيدني بعنوان "المساواة بين الجنسين والأمن المائي: إطار نقدي لآسيا والمحيط الهادئ" منظوراً مهماً آخر، إذ يقترح إطاراً للأمن المائي مراعياً للنوع الاجتماعي يتجاوز الحصول على الخدمات والبنية التحتية ليشمل موضوعات كصنع القرار والسلامة وعبء الوقت والتمكين. ونادراً ما تُقاس هذه الموضوعات في مؤشرات المياه القائمة، رغم محوريتها في فهم كيفية معايشة النساء والفتيات لانعدام الأمن المائي.

ويمكن للتقرير أن يدمج جوانب من هذا الإطار في مجموعة مؤشراته أو في منطق تسجيله؛ فمخاوف السلامة أثناء جلب المياه، ولا سيما ليلاً أو في المستوطنات غير الرسمية، عائق معروف أمام الحصول المنصف على المياه، كما أن فقر الوقت، حين تقضي النساء والفتيات ساعات يومياً في جلب المياه، يحد من الفرص التعليمية والاقتصادية. ويمكن معالجة هذه القضايا جزئياً من خلال مؤشرات تقريبية أو إدراجها في فصول نوعية مكملة، لكن الأمثل أن تُقاس قياساً مباشراً.

فضلاً عن ذلك، يدعو الإطار إلى مزيد من البيانات المصنفة بحسب النوع الاجتماعي وروابط أقوى بين السياسات المائية وأهداف المساواة بين الجنسين الأوسع، وهو ما يتوافق توافقاً وثيقاً مع نموذج البيانات على المستوى الفردي لمقياس تجارب انعدام الأمن المائي الفردية، ويمكن أن يسترشد به في النسخ المقبلة من التقرير لضمان ألا يُكتفى بالاعتراف بالفروق بين الجنسين بل أن تُقيّم كمياً أيضاً.

مؤشرات النوع الاجتماعي ذات الأولوية لرصد خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية

يبرز التقرير الحديث الصادر عن جامعة إيموري ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف الاهتمام المتنامي بمؤشرات المياه الخاصة بالنوع الاجتماعي، إذ يحدد قائمة مختصرة من المقاييس ذات الأولوية، منها السلامة والكرامة والاستقلالية في صنع القرار والحصول على مستلزمات النظافة الصحية خلال الحيض. وقد وُضعت هذه المؤشرات عبر مشاورات مع الخبراء، ويجري إدماجها في جهود الرصد العالمي لأهداف التنمية المستدامة، ولا سيما في إطار الغايتين 6.1 و6.2.

وفي عام 2024، أشار برنامج الرصد المشترك لمنظمة الصحة العالمية واليونيسف إلى النسخة المختصرة من مقياس تجارب انعدام الأمن المائي الفردية بوصفها أحد المؤشرات الممكنة لخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الخاصة بالنوع الاجتماعي. ويركز هذا المقياس على كيفية معايشة الناس لانعدام الأمن المائي شخصياً، كأن يُسأل عما إذا كانوا قلقين بشأن كفاية المياه، وما إذا كانت المياه مقبولة وموثوقة، وما إذا كانت التحديات المرتبطة بالمياه تؤثر في حياتهم اليومية. وتتباين هذه الأسئلة التجريبية والفردية مع مقاييس جانب العرض المستخدمة حالياً في التقرير.

ويقيس التقرير والمقياس جوانب مختلفة لكنها متكاملة من الأمن المائي؛ فالتقرير يقيّم الأوضاع على المستوى القُطري من خلال مؤشرات مادية وبنيوية واقتصادية، بينما يرصد المقياس التجارب المعاشة للناس، بما فيها الموثوقية والاستخدام. ويقدمان معاً صورة أكمل، إذ يتيح التقرير المقارنة بين البلدان وعبر الزمن، بينما يكشف المقياس كيف يعايش الأفراد انعدام الأمن المائي على نحو مختلف بحسب عوامل كالنوع الاجتماعي والدخل والعمر والإقامة في الريف أو الحضر. وقد أظهرت تحقيقات أولية قارنت بيانات المقياس بنتائج تقرير 2020 في خمسة بلدان آسيوية أنماطاً لا تعكسها المؤشرات التقليدية، وتفاوتات لا تستطيع الدرجات الوطنية وحدها رصدها.

ويمكن لإدماج عناصر من القياس التجريبي والمراعي للنوع الاجتماعي أن يعزز قدرة التقرير على تحديد الإقصاء، ورصد التجربة المعاشة، ودعم مقاربات أكثر شمولاً لحوكمة المياه. غير أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل للتحقق مما إذا كان يمكن دمج المقاييس التجريبية في مؤشرات التقرير القائمة. ويمكن للتقرير أيضاً الاستفادة من مؤشرات أوسع تتعلق بالنوع الاجتماعي، كمشاركة النساء في البرلمانات الوطنية، لاستكشاف العلاقات الإقليمية بين المساواة بين الجنسين والأمن المائي، إذ سيساعد ربط نتائج الأمن المائي بمقاييس أوسع لتمكين النساء على توضيح كيف يدعم التقدم في مجال النتائج في المجال الآخر.

وتظل الدقة الفنية للتقرير وتركيزه الإقليمي مواطن قوته الأساسية، غير أن توسيع الإطار ليشمل بيانات تجريبية ومصنفة ومراعية للنوع الاجتماعي سيعزز إلى حد كبير ملاءمته وأثره في تحقيق الإنصاف. ومع تطور أجندة الأمن المائي، يمكن للتقرير أن يقود الطريق في القياس المراعي للنوع الاجتماعي، وهو ما لن يشحذ قيمته التحليلية فحسب، بل سيضمن بقاءه أداة ملائمة لتحقيق تنمية شاملة وقادرة على الصمود.

استشراف الاتجاهات الكبرى الناشئة

تعيد الاتجاهات الكبرى الناشئة تشكيل الأمن المائي في أرجاء آسيا والمحيط الهادئ، وهي لا تعكس التغير البيئي المتسارع فحسب، بل أيضاً التحولات الديموغرافية والاقتصادية والتقنية. ويبرز تغير المناخ بوصفه التحدي الأكثر إلحاحاً وشمولاً للمنظومة، إذ تُربك التغيرات في أنماط الأمطار وانحسار الأنهار الجليدية وارتفاع مستوى سطح البحر وتزايد تواتر الجفاف والفيضانات توافرَ المياه، وتفاقم المخاطر في جميع القطاعات.

ويُعد التحضر السريع اتجاهاً كبيراً آخر حاسماً، فبحلول عام 2030 سيعيش 56% من سكان المنطقة في المدن، ويفرض هذا التحول ضغطاً هائلاً على أنظمة المياه الحضرية المتقادمة، التي يعاني كثير منها أصلاً من ارتفاع التسربات والتلوث وعدم المساواة في الحصول على الخدمات. ويرتفع الطلب على المياه بأسرع وتيرة في المدن، حيث كثيراً ما تفتقر المستوطنات غير الرسمية إلى الخدمات الأساسية ويعاني توسع البنية التحتية في مواكبة الطلب. وفي الوقت ذاته، تغير الدخول الأعلى أنماط استهلاك المياه، مما يزيد الضغط على الإمدادات ويخلق أشكالاً جديدة من عدم المساواة.

ويرتبط التوسع الاقتصادي وتزايد التنافس على المياه ارتباطاً وثيقاً؛ فالزراعة لا تزال أكبر مستهلك للمياه في المنطقة، لكن الطلب يتنامى عبر القطاعات، من إنتاج الطاقة والتصنيع إلى الإمدادات المنزلية، مما يشدد التنافس على الموارد المائية المحدودة، ولا سيما خلال فترات الجفاف أو في الأحواض العابرة للحدود، ويهدد استنزاف المياه الجوفية والإفراط في استخراجها بالفعل موثوقية الإمدادات على المدى الطويل.

ويواصل التدهور البيئي تقويض قدرة أنظمة المياه على الصمود؛ فالتلوث الناجم عن مياه الصرف غير المعالجة والجريان السطحي الزراعي والتصريفات الصناعية يمثل تهديداً رئيسياً لصحة الإنسان والنظم البيئية معاً، كما يضعف فقدان الأراضي الرطبة والغابات قدرة النظم الطبيعية على امتصاص الآثار المناخية. وفي الوقت ذاته، يتراجع التنوع البيولوجي في المياه العذبة تراجعاً حاداً، مع فقدان مجتمعات كثيرة مصادر حيوية للغذاء وسبل العيش.

وتتصاعد مخاطر الكوارث، متداخلة في الغالب مع مواطن الهشاشة الاجتماعية والصحية؛ فالفيضانات والعواصف والجفاف تصبح أكثر تواتراً وتدميراً، ولا تتوزع هذه الآثار بالتساوي، إذ تواجه المجتمعات الأفقر والنساء والأطفال مخاطر أكبر وتعافياً أبطأ. وتثير الفيضانات الحضرية وعرام العواصف الساحلية قلقاً خاصاً مع دفع التنمية مزيداً من الناس إلى المناطق المعرضة للمخاطر.

وفي ظل هذه الخلفية، يقدم تقرير 2025 سبيلاً للمضي قدماً، إذ يتضمن للمرة الأولى تركيزاً مخصصاً على تغير المناخ والمخاطر الاستشرافية، وهي خطوة أولى نحو إدماج رؤية أكثر استراتيجية في تقييم الأمن المائي، ويمكن للنسخ المقبلة أن تبني على هذا الأساس لدعم صنع القرار طويل الأمد على نحو أفضل في عالم يزداد غموضاً.

التقنيات الناشئة لتقييمات الأمن المائي

تعيد التقنيات الناشئة بالفعل تشكيل فهمنا للأمن المائي وإدارتنا له؛ فقد أصبحت أدوات الاستشعار عن بعد جزءاً لا يتجزأ من الرصد البيئي، إذ توفر بيانات حاسمة لتقييم صحة النظم البيئية في البعد الرابع. وبالمثل، يُستخدم الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة في البعد الخامس للمساعدة على سد فجوات رئيسية في بيانات تقييم مخاطر الكوارث، بما في ذلك أنظمة الإنذار المبكر ورسم خرائط الهشاشة. وتعزز هذه الأدوات نطاق البيانات المرتبطة بالمياه ودقتها وتوقيتها، غير أن إمكاناتها الكاملة لم تبدأ في التحقق إلا الآن. ويمكن للتقدم في تصوير الأقمار الصناعية وتحليلات البيانات الضخمة والنمذجة التنبؤية أن يتيح قريباً إجراء تقييمات آنية للأمن المائي واختبارات إجهاد استشرافية عبر جميع الأبعاد الرئيسية.

ومع تطور هذه التقنيات، ستتطور قدرة التقرير على تقديم توجيهات أكثر حيوية وتكاملاً واستشرافاً، وسيكون تبني هذا التحول التقني أساسياً لضمان بقاء التقرير أداة ملائمة وفعالة في صياغة السياسات المائية في عالم يزداد تعقيداً.

دراسة ذات صلة