الفصل السابع: تمويل مكافحة السرطان: التحديات والاستراتيجيات
الرسائل الرئيسية
أولاً: تأخر تمويل مكافحة السرطان تأخراً شديداً عن العبء الكبير والمتنامي للمرض في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ويظل الإخفاق في الاستثمار في مكافحة السرطان يترك كثيراً من المرضى فقراء بعد أن يدفعوا من جيوبهم ثمن خدمات متدنية الجودة في الغالب.
ثانياً: ينبغي توسيع تمويل الخدمات والتغطية السكانية على مراحل، تماشياً مع مبدأ الإعمال التدريجي للتغطية الصحية الشاملة، وأن يسترشد كل قرار في كل مرحلة بالإنصاف في الوصول والحماية من المخاطر المالية.
ثالثاً: الكفاءة ضرورية لحشد الأموال بما يخفض العوائق أمام الأفراد، ويقلل الكلفة على نظم الرعاية الصحية، ويحقق عائداً جيداً على الاستثمار في خدمات السرطان، ويضمن البنية الأساسية للنظام الصحي والبنية التنظيمية اللازمتين للشراء الاستراتيجي للمدخلات العالية الكلفة.
رابعاً: يتمثل هدف تمويل مكافحة السرطان في تعزيز الوصول المنصف مالياً وجغرافياً إلى خدمات سرطان عالية الجودة، من خلال الاستثمارات الرأسمالية وتمويل الخدمات التي تحقق أفضل قيمة لأوسع نفع. ويتوقف توسيع الخدمات على مواطن القوة والضعف في نظام الرعاية الصحية لكل بلد، وعبء المرض فيه، وظروفه الاقتصادية، وغير ذلك من العوامل المحلية.
خلفية تمويل السرطان
تمثل الأمراض غير السارية حالياً واحداً من أكبر التهديدات للصحة والتنمية في العالم، ولا سيما في العالم النامي. والإخفاق في تنفيذ التدخلات المثبتة فرصة ضائعة كبيرة للحد من عبء صحي ومالي ضخم ومزمن، واستمرار نقص الاستثمار ستكون له عواقب صحية واقتصادية واجتماعية متزايدة باطراد. وتشمل الكلفة الأوسع للمرض التكاليف الاجتماعية غير المباشرة، والأثر السلبي في الاقتصادات الوطنية، والنفقات الكارثية التي يتحملها الأفراد.
وستنقذ الوقاية من السرطان وتحريه وتشخيصه وعلاجه على نحو فعال الأرواح، وأغلبها أرواح بالغين في أكثر سنوات عمرهم إنتاجية. كما أن جميع خدمات السرطان، بما فيها الرعاية الملطفة لمن لن ينجوا، توفر فرص عمل عالية الجودة تضيف إلى الناتج المحلي الإجمالي. ولذلك ينبغي ألا يُنظر إلى ميزانية خدمات مكافحة السرطان بوصفها إنفاقاً فحسب، بل استثماراً يحقق مكاسب اقتصادية وأوسع. كما أن إتاحة خدمات العلاج لجميع السكان تحسّن الإقبال على الخدمات على امتداد سلسلة الرعاية.
وتمويل مكافحة السرطان جزء من تمويل جميع الخدمات الصحية. ومع التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة، ينبغي أن تتوسع خدمات السرطان تدريجياً مع زيادة الموارد على نحو ملائم. وبعض أوجه التوسع تدريجي، وبعضها يتطلب قفزات نوعية في التمويل. فيمكن مثلاً توسيع الوصول إلى التشخيص السريري لسرطان الثدي وعلاجه تدريجياً ليشمل شرائح أكبر فأكبر من السكان أو مناطق جغرافية أوسع، أما وحدة العلاج الإشعاعي فتتطلب إنفاقاً رأسمالياً كبيراً وتكاليف متكررة كبيرة للعاملين والمستلزمات والصيانة. وقد يتطلب ضمان الوصول المنصف إلى المرافق المركزية، كمرافق العلاج الإشعاعي، تمويل انتقال المرضى وأسرهم وإقامتهم في الموقع.
وتتطلب الزيادة الملائمة في تمويل توسيع خدمات السرطان تعاوناً بين المخططين ووزارتي الصحة والمالية، يسترشد بفهم أهمية الاستثمار في السرطان وما يقدمه من قيمة، والوعي بالمردودية والاستدامة.
تمويل خدمات السرطان في إطار التقدم التدريجي نحو التغطية الصحية الشاملة
يتمثل التمويل الصحي في حشد الأموال وتجميعها وتخصيصها لتغطية الاحتياجات الصحية للسكان أفراداً وجماعات. وفي الممارسة العملية، يتطلب تمويل مجموعة معقدة من الخدمات كخدمات مكافحة السرطان قدراً كبيراً من التحليل والمواءمة مع السياق إذا أريد بلوغ أهداف التغطية الصحية الشاملة. فما حجم الأموال التي ينبغي تخصيصها للسرطان ضمن المظروف الإجمالي للتغطية الصحية الشاملة؟ وما المنافع المترتبة على هذا التخصيص، ومن المستفيد منها؟ تلك هي الأسئلة التي تعالجها الحجة الاستثمارية. وحتى الآن، حظي تمويل خدمات السرطان وغيره من الأمراض غير السارية في كثير من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بأولوية أدنى بكثير من تمويل أمراض أخرى ذات أعباء وتكاليف مكافحة مماثلة.
وتُدفع تكاليف خدمات الرعاية الصحية من الإيرادات الضريبية، أو من التمويل المجمّع المسبق الدفع، أو من الجيب. وقد ثبت باتساق أن الدفع من الجيب شكل غير كفء وتنازلي من أشكال التمويل الصحي، إذ يضطر المرضى إلى الإنفاق حين يكونون أقل قدرة عليه. وفي غياب ضوابط الأسعار، كثيراً ما تُفرض عليهم أسعار أعلى، لأن قدرتهم التفاوضية أقل من قدرة الشراء المجمّع. وتنفق الفئات الأدنى دخلاً نسبة من دخلها على الرعاية الصحية أكبر مما تنفقه الفئات الأعلى دخلاً، وكثيراً ما تتخلى عن الخدمات الوقائية والعلاج الذي قد يكون شافياً.
وقد أفضت التجارب المبكرة والنقاش الأوسع حول تمويل التغطية الصحية الشاملة الوطنية إلى توافق على أن التمويل المجمّع المسبق، الذي يحقق تجميع المخاطر، هو النهج المفضل. ويمكن أن يكون التمويل المسبق عاماً أو خاصاً، غير أن البيّنات الحديثة تشير إلى أن التمويل الصحي العام الإلزامي المسبق الدفع هو أنجح استراتيجية للتقدم نحو التغطية الصحية الشاملة. وسيستفيد مرضى السرطان بوضوح من التمويل المجمّع المسبق، الذي يواجهون في غيابه مدفوعات من الجيب مرتفعة وكارثية في الغالب. وينبغي أن تحصل الفئات الأدنى دخلاً على أكبر فائدة من هذا التمويل، مما يعزز الإنصاف بين السكان ويحسن الوصول.
المصادر الحالية لتمويل مكافحة السرطان
كثيراً ما يُتوقع أن يأتي تمويل الأمراض غير السارية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل أساساً من الأموال المحلية المدرجة في الميزانية. غير أن الاعتماد على التمويل المحلي وحده سيشكل قيداً كبيراً على توسيع خدمات السرطان، ولا سيما حيث تكون البنية الأساسية والموارد البشرية اللازمة محدودة. ومع أن المعونة الرسمية الثنائية أو المتعددة الأطراف المتاحة للسرطان ضئيلة، فإن مراكز السرطان الخاصة في البلدان المرتفعة الدخل والجامعات ومجموعات مهنية ومجموعات دعوة مختلفة تقدم دعماً خارجياً غير موثق. وقد تمثل دور هذه الجهات أساساً في بناء القدرات والبنية الأساسية وتوفير الخبرات، لكنها تقدم الأموال وتجمعها أيضاً لهذه الأغراض، مما يحرر التمويل المحلي لخدمات المرضى. ويمكن لتوثيق أشكال التعاون هذه، بما فيها الشراكات بين القطاعين العام والخاص، أن يعزز نشر أفضل الممارسات، إذ لم تُقدَّر مساهماتها النقدية والعينية تقديراً منهجياً ولم تُحلَّل لإدماجها في البرامج الوطنية لمكافحة السرطان.
ولم يُنشر أي تقدير موثوق لحجم الإنفاق العالمي على مكافحة السرطان، ولا سيما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وقد ظل الإنفاق العام على الرعاية الصحية في العالم يتزايد باطراد منذ عام 2000، بوصفه حصة من الإنفاق الإجمالي وبالقيمة المطلقة على حد سواء. وعلى الصعيد الوطني، جاء هذا النمو في معظمه موازياً لنمو الناتج المحلي الإجمالي وزيادة الإنفاق العام، لكنه لم يتجلّ عموماً في زيادة نسبته من الناتج المحلي الإجمالي. وقد أظهر تحليل لأربعين بلداً منخفض ومتوسط الدخل أن الإنفاق على الأمراض غير السارية استأثر بنسب متزايدة من التمويل العام، قُدّرت بنحو 27% في عام 2016، وهو ما قد يشير إلى قدر من الزيادة في الإنفاق على السرطان، وإن تعذر قياسها أو تأكيدها. ولذلك ينبغي أن تبلغ الحسابات الصحية الوطنية تحديداً عن الإنفاق على مكافحة السرطان.
وتذهب الغالبية العظمى من المعونة الإنمائية الرسمية الثنائية والمتعددة الأطراف إلى برامج الأمراض المعدية، ولا يذهب منها إلى الأمراض غير السارية بما فيها السرطان سوى نحو 2%. ومن المصادر الخارجية الإضافية ذات الصلة الإسهامات المهمة في مكافحة السرطان المقدمة من مراكز السرطان الخاصة والجامعات والجمعيات المهنية العالمية والوطنية والمنظمات غير الربحية العاملة في مجال السرطان.
ويتزايد الاهتمام باستخدام التمويل المبتكر لحشد إيرادات إضافية لتمويل خدمات السرطان. ومع صعوبة تعريف التمويل المبتكر، فإنه يشمل طائفة واسعة من أدوات التمويل العالمية والمحلية، كضرائب التضامن على تذاكر الطيران، والضرائب على التبغ والأغذية غير الصحية، ونماذج التمويل القائم على النتائج كسندات الأثر الإنمائي. وكما هو الحال مع مصادر الإيرادات التقليدية، ينبغي تقييم أدوات التمويل المبتكرة من حيث قدرتها على توليد الإيرادات بالقيمة المطلقة، والتكاليف الإدارية المرتبطة بتحصيلها، وتأثير كل أداة في المبادئ التوجيهية للتغطية الصحية الشاملة. ومن المصادر المبتكرة المحتملة للإيرادات: الضرائب على التبغ وغيره من المنتجات غير الصحية (ضرائب السلع الضارة)، ورسوم تذاكر الطيران، ومرافق التمويل العالمية المستقلة كالمرفق الدولي لتمويل التحصين، وسندات الأثر الإنمائي، والمسؤولية الاجتماعية للشركات، واليانصيب، والمبالغ التكميلية الخاصة من مخططات التأمين، والتمويل القائم على النتائج أو الأداء، والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
الإنفاق على مكافحة السرطان: الفعالية والمردودية والقدرة على تحمل الكلفة والجدوى
تمويل حزم المنافع
تواجه البلدان الساعية إلى التغطية الصحية الشاملة عدة قرارات سياساتية مهمة. ومن المبادئ التوجيهية أن التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة يوسع نطاق الخدمات المدرجة في حزمة المنافع الصحية، ويمد تغطية الخدمات إلى نسبة أكبر من السكان، ويقلل المدفوعات من الجيب مع زيادة المدفوعات المسبقة.
ولضمان الاستدامة المالية للنظام الصحي، ينبغي إبراز جانبي الاقتصاد والكفاءة في تقييم القيمة مقابل المال (وهو ما يُعرف تقليدياً بتحليل المردودية). ومن ثم يجب أن تكون كلفة الخدمات المدرجة في حزمة المنافع الصحية في حدود الموارد المالية والصحية المتاحة للحكومة. فلكل البلدان حدود لمواردها، وعليها أن تختار الخدمات التي تقدمها أو تستبعدها. وينبغي تحديد مجموعة الخدمات المدرجة في حزمة المنافع الصحية بطريقة منهجية وصريحة وشفافة، لتجنب الإنفاق غير الكفء على تدخلات لا تحقق أقصى قيمة مقابل المال. ومن الأمثلة الشائعة على الإنفاق غير الكفء تقديم خدمات التحري دون توفير العلاج، وتقديم علاجات موجّهة باهظة الكلفة دون وسائل التشخيص اللازمة أو غيرها من الأدوية الأساسية.
أسعار الأدوية الأساسية والمنتجات الصحية وشراؤها
تستطيع الحكومات كذلك تحسين استدامتها المالية، ومن ثم متطلبات التمويل، بضمان القدرة على تحمل كلفة المنتجات الصحية المتعلقة بالسرطان. وينبغي لها أن تنظر في خيارات سياساتية متنوعة، منها تعزيز إمكانية مراجعة الأسعار وتعديلها وسحب التمويل من الأدوية التي تجاوزها الزمن أو الأقل مردودية عند الاقتضاء، وفرض سقوف لأسعار الأدوية مع خفض تدريجي للأسعار بمرور الوقت أو دونه، وإيجاد منافسة بين الأدوية المتشابهة علاجياً بما فيها الأدوية الجنيسة والبدائل الحيوية، واستخدام اتفاقات الترخيص الطوعي وتطبيق أوجه المرونة في اتفاق تريبس بالنسبة إلى الأدوية المحمية ببراءات، حيثما كان ذلك ملائماً. وينبغي، بحسب سياق كل بلد، استخدام هذه الخيارات مجتمعة ضمن نهج كلي لتحقيق أسعار ميسورة للمنتجات الصحية ووصول واسع إليها.
ومن ذلك مثلاً أن مبادرات الشراء العالمية والإقليمية، باستثناء لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري واختبارات الحمض النووي لهذا الفيروس، لم تتصدّ تحديداً للطلب المتزايد على الأدوية والمنتجات الصحية اللازمة لرعاية السرطان الأساسية في البلدان المنخفضة الدخل. وحيثما كان ذلك مناسباً وممكناً، ينبغي لمبادرات الشراء المجمّع الفعالة في معالجة أولويات صحية أخرى أن توسع نطاقها ليشمل أدوية السرطان والمنتجات الصحية المرتبطة بها، للاستفادة من وفورات الحجم والنطاق وضمان كفاءة الشراء. ويمكن أن يؤدي الشراء المجمّع إلى خفض أسعار الأدوية واستقرار الإمدادات، كما يمكن للبلدان المشاركة فيه أن تشارك أيضاً في مرافق التمويل.
ومن السبل الأخرى لتحسين القدرة على تحمل كلفة منتجات السرطان زيادة الشفافية في نُهج تسعير أدويته وأسعارها، وفقاً للقرار الذي اعتمدته الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بشأن تحسين شفافية أسواق الأدوية واللقاحات وغيرها من المنتجات الصحية. فينبغي للنظم الصحية أن تفصح عن صافي أسعار معاملات أدوية السرطان لأصحاب المصلحة المعنيين بغية تعزيز حوكمة الشراء، كما ينبغي للبلدان أن تفصح عن الأسعار على امتداد سلسلة الإمداد وتضبطها لتجنب هوامش الربح المفرطة.
أجور العاملين الطبيين
تعد أجور العاملين الطبيين من أكبر مكونات الكلفة في ميزانيات الرعاية الصحية في البلدان المرتفعة الدخل. وحين تُشترى هذه الخدمات شراءً استراتيجياً، تستطيع الحكومات تحسين الوصول إلى رعاية السرطان مع كبح الإنفاق، حتى دون توسيع الحيز المالي. وبذلك لا تُشترى إلا خدمات حزمة المنافع المحددة، ويوفر نظام الدفع حوافز لمقدمي خدمات محددين لتقديم تلك الخدمات. وينبغي رصد الأداء للحفاظ على هذا التوافق وإجراء أي إعادة مواءمة ضرورية حين تتسع تغطية الخدمات مع التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة. ويتوقف تصميم الشراء الاستراتيجي على عوامل كثيرة، منها توافر مقدمي رعاية السرطان ومرافقها، وهو توافر محدود في معظم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، ومحتوى حزمة المنافع، والموارد المالية.
أدوات إضافية لتحسين الكفاءة والإنصاف في تمويل خدمات السرطان
ينبغي استكمال تحليل المردودية بتحليلات أخرى لبلوغ أهداف التغطية الصحية الشاملة. وقد تشمل معايير النتائج الأخرى الإنصاف، والجدوى، والقدرة على تحمل الكلفة على المستوى الوطني أو دون الوطني، ومدى الحماية المالية للأفراد. وتشكل هذه المعايير الإطار التحليلي لتوصيات مشروع أولويات مكافحة الأمراض بشأن تمويل تدخلات السرطان الفعالة. ومع أن الإنصاف يُعرَّف بطرق شتى ويصعب قياسه، فقد بات خبراء الاقتصاد الصحي يدرجون هذه القيمة رسمياً في الطرق التقليدية من منظور مجتمعي. فيمكن مثلاً استخدام "تحليل المردودية الموسع" لتحديد توزيع التكاليف والمنافع بحسب شرائح الدخل الخمسية، وقد تبيّن في هذا الإطار أن التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري وفرض الضرائب على التبغ يصبان في مصلحة الفقراء.
وفي أداة تفاعلية مرتقبة لتحديد الأولويات، أعدتها منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لبحوث السرطان، يستطيع المستخدمون إدخال قدرات خدمات السرطان المحلية والحصول على حزم تدخلات موصى بها متدرجة بحسب الموارد، مع النتائج الصحية والاقتصادية المحتملة لكل حزمة.
أداة منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لبحوث السرطان لتحديد أولويات السرطان وتقدير تكاليف خطط مكافحته
يتطلب التخطيط الفعال لمكافحة السرطان بيانات دقيقة للتخطيط وتقدير التكاليف والتنفيذ. ويحث قرار جمعية الصحة العالمية ج ص ع 70.12 الصادر عام 2017 الحكومات على وضع برامج وطنية لمكافحة السرطان تعطي الأولوية للتدخلات المردودة التكلفة، وعلى تعزيز الوصول الشامل إلى رعاية شاملة ومردودة التكلفة للتدبير العلاجي المتكامل للسرطانات. ولمساعدة واضعي السياسات الوطنيين في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل على تحقيق أفضل قيمة مقابل المال في الإنفاق الصحي، من خلال تحديد التدخلات ذات الأولوية في التخطيط الوطني للسرطان بحسب قدرة البلد، أعدت منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لبحوث السرطان أداة مفتوحة الوصول. وتتيح هذه الأداة لواضعي السياسات إجراء تقدير مفصل لتكاليف خدمات السرطان، وتوفر إرشادات متدرجة بحسب الموارد لتنفيذ برنامج شامل للوقاية من السرطان ومكافحته، وتساعد على إعداد خطة عمل تقيّم أثر تدخلات السرطان المختارة وكلفتها وجدواها.
