الفصل الرابع: التشخيص المبكر للسرطان والتحري عنه
الرسائل الرئيسية
أولاً: يختلف النهجان المتمايزان للكشف المبكر عن السرطان، أي التشخيص المبكر للأفراد الذين تظهر عليهم أعراض والتحري لمن لا تظهر عليهم أعراض، اختلافاً كبيراً من حيث الكلفة والأثر والبيّنات الداعمة لتنفيذهما. ويعد التشخيص المبكر من أنجع تدابير الصحة العامة في مجال السرطان.
ثانياً: يشيع التشخيص في مراحل متأخرة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وتمثل برامج التشخيص المبكر الفعالة أولوية للاستثمار، وينبغي أن تعالج الخطوات الثلاث جميعها: الوعي بالأعراض، والتشخيص السريري والمرضي السريع، والإحالة إلى مرفق علاجي ملائم.
ثالثاً: مع أن لدى كثير من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل برامج للتحري، فإن الغالبية العظمى منها لا تُخطط ولا تُنفذ على نحو فعال، إذ تستهدف فئات سكانية غير صحيحة، وتسجل معدلات مشاركة منخفضة، وتوزع الموارد توزيعاً خاطئاً.
رابعاً: ينبغي أن تتمثل الأولويات الأولية للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في برامج التشخيص المبكر المقرونة بالوصول السريع إلى العلاج الفعال، إلى جانب تحري سرطان عنق الرحم.
خامساً: مع أن عدداً من السرطانات يمكن اكتشافه بالتحري، فليس بالضرورة أن يُتحرى عنها في جميع البلدان. وينبغي إعطاء الأولوية لسرطان عنق الرحم في جميع البلدان، وفي البلدان الوافرة الموارد ذات النظم الصحية المتقدمة يمكن النظر أيضاً في تحري سرطاني الثدي والقولون والمستقيم.
سادساً: ينبغي تنفيذ برامج التحري السكانية الفعالة وفق نهج تدريجي، مع ضمان الوصول إلى الفحوص والتحقق من قدرة النظام الصحي. ومن مؤشرات الأداء الأساسية ارتفاع تغطية الفئات المستهدفة، وجودة اختبارات التحري، وارتفاع معدلات متابعة النتائج الإيجابية. كما ينبغي ضمان مشاركة الفئات المحرومة.
الخلفية
يهدف الكشف المبكر إلى تحديد السرطانات في وقت مبكر، قبل أن يتطور السرطان أو ينمو أو ينتشر. فعلاج السرطانات المكتشفة في مرحلة مبكرة أقل عدوانية وكلفة وأكثر فعالية، ويحقق معدلات بقاء أعلى على المدى الطويل وجودة حياة أفضل. ويعد الوصول الميسور إلى علاج سريع وكافٍ وفعال أمراً أساسياً. وتعد مرحلة المرض عند التشخيص من أهم العوامل المنبئة بنتائج السرطان على مستوى السكان.
ويرمي الكشف المبكر إلى اكتشاف السرطانات في مراحلها الأولى (وفي حالة الأورام الصلبة حين تكون صغيرة جداً ومحصورة في العضو الذي نشأت فيه)، سواء لدى من لا تظهر عليهم أعراض أو لدى من تظهر عليهم. وينبغي القيام باستثمارات متدرجة في برامج الصحة العامة لتلبية الطلب على التشخيص المبكر والعلاج ورعاية المتابعة.
ويمكن اتباع نهجين: التحري عن الآفات السابقة للتسرطن أو عن السرطان المبكر في مرحلته السابقة للأعراض لدى أشخاص أصحاء ظاهرياً، وتقدَّم هذه الخدمة لفئة سكانية مستهدفة؛ والتشخيص المبكر للسرطان الغازي لدى أشخاص تظهر عليهم أعراض المرض وعلاماته، وتقدَّم هذه الخدمة لهم وحدهم. ويمكن أن يكون التشخيص المبكر على وجه الخصوص من أكفأ الاستثمارات في مكافحة السرطان، ويجب أن يرتبط بإتاحة علاج سريع وميسور الكلفة وعالي الجودة.
التشخيص المبكر
يعد التشخيص المبكر للسرطان وتقديم العلاج الملائم السريع من الأولويات الواسعة التطبيق في الصحة العامة، ويكتسيان أهمية خاصة في مكافحة أورام كسرطانات الثدي والقولون والمستقيم وعنق الرحم والرأس والعنق وغيرها، فضلاً عن اللمفومة وابيضاض الدم.
ويقوم التشخيص المبكر الفعال للسرطان على ثلاث خطوات. تتمثل الخطوة الأولى، "المراجعة"، في وعي عامة الناس وقدرتهم على طلب العناية الطبية فوراً عند ظهور أعراض يُشتبه في أنها سرطانية. وفي الخطوة الثانية، "التشخيص"، يجب أن يتمكن مقدمو الرعاية الصحية من التعرف على العلامات والأعراض المبكرة للسرطان، مع توافر خدمات مختبرية وأجهزة تصوير دقيقة ويسهل الوصول إليها. أما الخطوة الأخيرة، "العلاج"، فتتطلب الوصول في الوقت المناسب إلى خدمات صحية عالية الجودة وميسورة الكلفة لبدء العلاج.
ويمكن قياس وضع التشخيص المبكر بالفترات الزمنية لكل خطوة من هذه الخطوات الثلاث. وقد يقع التأخير على امتداد المسار كله، ويرتبط عموماً بإخفاقات النظام، كتعدد مرات التواصل مع النظام الصحي قبل الإحالة الصحيحة، وطول المدة اللازمة لصدور نتائج علم الأمراض أو المختبر، وكلفة خدمات التشخيص أو تحديد المرحلة، وبُعد مرافق التشخيص والعلاج جغرافياً.
مكونات التحري
مبادئ التحري وممارساته فيما يخص السرطانات الملائمة له محددة تحديداً جيداً.
ولكي يكون التحري فعالاً يجب أن يغطي نسبة كبيرة من الفئة المستهدفة، وأن يُجرى باختبارات مضمونة الدقة للحفاظ على قدرتها التمييزية وضمان التحقق التشخيصي، وأن يتضمن علاجاً فعالاً وفي الوقت المناسب للحالات المكتشفة. ولذلك ينبغي اعتماد بروتوكول صارم لضمان الجودة يشمل هذه المكونات الثلاثة.
وتمثل برامج التحري نشاطاً رئيسياً من أنشطة الصحة العامة لإدارة أعداد كبيرة من الناس وتقييمها، وتتطلب استثماراً كبيراً لنشر الوعي، وتدريب مقدمي الخدمات وإعادة تدريبهم، وتأمين البنية الأساسية اللازمة للتحري والتشخيص والعلاج، ونظم ضمان الجودة والمعلومات لرصد مدخلات البرنامج ونتائجه. والمسار الكامل، من الاستقطاب إلى العلاج الميسور، ضروري لتحقيق الفوائد الكاملة للتحري وتقليل عدم الكفاءة والتكاليف والضرر.
ويمكن أن تكون برامج تحري السرطان منظمة أو انتهازية. وتتضمن البرامج المنظمة الفحص المنهجي باختبار موحد، والدعوة والاستدعاء المركزيين لفئة مستهدفة محددة تحديداً جيداً، وإبلاغ نتائج الاختبار، وإجراء الفحوص الإضافية والعلاج ورعاية المتابعة عند الاقتضاء. ومعايير البرنامج المنظم الفعال للتحري هي: سياسة صريحة تحدد الفئات العمرية والطريقة والفاصل الزمني بين الفحوص؛ وفئة مستهدفة محددة؛ وفريق إداري مسؤول عن التنفيذ؛ وفريق رعاية صحية لاتخاذ القرارات وتقديم الرعاية؛ وهيكل لضمان الجودة مرتبط بنظم المعلومات للرصد والتقييم؛ وطريقة لتحديد حالات السرطان الحادثة في الفئة المستهدفة.
أما في البرامج الانتهازية فقد يُقدَّم الفحص بناءً على الطلب أو عرضاً أثناء تعاملات صحية غير ذات صلة. والبرامج المنظمة والسكانية أعظم أثراً وأكثر إنصافاً ومردودية من البرامج الانتهازية، ولذلك من المهم أن يكون التحري منظماً وسكانياً.
وينبغي مراعاة الاختلافات بين برامج التحري بحسب نوع السرطان. فتحري سرطان عنق الرحم من "أفضل الخيارات" التي حددتها منظمة الصحة العالمية وأولوية في جميع البلدان، في حين ينبغي أن يقتصر تحري سرطاني الثدي والقولون والمستقيم على البلدان التي تملك قدرة كافية في نظامها الصحي.
التقييم الصحي الفردي: تُستخدم تقنيات التصوير الإشعاعي، كالتصوير المقطعي المحوسب لكامل الجسم، على نحو متزايد لدى أفراد لا تظهر عليهم أعراض بغرض التقييم الصحي الفردي. وكثيراً ما تُجرى هذه الفحوص المخصصة خارج برامج التحري ودون رقابة تنظيمية، أو دون فئة مستهدفة محددة، أو دون بيّنات كافية تسوّغ استخدامها السريري. ويتعرض من يخضعون لها لأضرار التصوير، ومنها التعرض للإشعاع، ولخطر التشخيص المفرط دون فائدة تُذكر. ولذلك ينبغي رصد هذه الممارسات وتنظيمها.
المفاضلة بين برامج التشخيص المبكر وبرامج التحري
يعد التشخيص المبكر أولوية في البلدان على اختلاف مستويات دخلها. فالموارد البشرية والمالية والبنية الأساسية اللازمة لبرنامج التشخيص المبكر أقل بكثير مما يتطلبه برنامج تحري سكاني، كما يختلف الأفق الزمني والأثر على السكان. فقد يبلغ متوسط الفاصل الزمني قبل ظهور فوائد التحري عشر سنوات، في حين يمكن أن يحقق التشخيص المبكر أثراً فورياً. وتُكتشف معظم السرطانات خارج برامج التحري، ففي المملكة المتحدة مثلاً يُكتشف أكثر من 90% من السرطانات خارج البرامج الوطنية الثلاثة للتحري (لسرطانات عنق الرحم والثدي والأمعاء)، مما يدل على أن كثيراً من السرطانات يُكتشف في الرعاية الأولية.
وفي البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل ذات النظم الصحية الأضعف، يعد التشخيص المبكر أيسر تطبيقاً من التحري، باستثناء سرطان عنق الرحم الذي يمثل فيه التشخيص المبكر والتحري كلاهما أولوية، كما تنص على ذلك الاستراتيجية العالمية للتخلص من سرطان عنق الرحم.
دراسة حالة: زامبيا واختيار برامج التشخيص المبكر
أجرت زامبيا في عام 2014 تحليلاً للثغرات الرئيسية في رعاية سرطان الثدي لديها بهدف معالجة التشخيص في مراحل متأخرة، الذي فاقمه ضعف استخدام الموارد في الكشف المبكر، وتركز التشخيص والعلاج المتقدم في عاصمة البلد دون تكامل سليم مع بقية الخدمات الصحية، ونقص المهنيين المدربين، وضعف الوعي بسرطان الثدي بين النساء. وأطلق التقرير نقاشاً مع أصحاب المصلحة المعنيين، بدعم دولي، لبحث الأولويات. واختير التشخيص المبكر لسرطان الثدي هدفاً رئيسياً لتحسين مكافحته، مع تحسين الإحالة للحد من التشخيص المتأخر وخفض الوفيات. واقترن هذا الهدف بإرشادات وتدريب للمهنيين الصحيين يُفترض أن تتيح على المدى المتوسط تحقيق لامركزية خدمات رعاية الثدي إلى مستشفيات المناطق، والإحالة الفورية من الرعاية الأولية، وتعزيز خدمات علم الأمراض والتصوير.
الوضع الراهن
الوضع الراهن للتشخيص المبكر
تُشخَّص معظم السرطانات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في مرحلة متأخرة. فقد خلصت مراجعة حديثة لسرطان الثدي في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلى أن 77% من الحالات شُخّصت في المرحلة الثالثة أو الرابعة. ويتوقف التشخيص المبكر على الخدمات والموارد الصحية المتاحة وعلى اهتمام الممارسين الصحيين. والمشكلات الرئيسية الثلاث في الممارسة هي الإخفاق في اكتشاف الأعراض في الرعاية الأولية، والتطبيق غير المتسق لمعايير الإحالة المبكرة، ونقص خدمات علم الأمراض والتصوير التشخيصي.
ولا تملك حالياً سوى 29% من البلدان إرشادات للإحالة من أجل التشخيص المبكر لسرطانات القولون والمستقيم والثدي وعنق الرحم والأطفال. ومع أن 69% من البلدان أفادت بوجود نظام محدد بوضوح للإحالة من الرعاية الأولية إلى الرعاية الثانوية والثالثية للحالات المشتبه في إصابتها بسرطان عنق الرحم، فإن 33% فقط لديها نظام إحالة لسرطانات الأطفال.
الوضع الراهن للتحري
تُلاحظ فروق لافتة بين البلدان في المشاركة وأنواع البرامج والأعمار المستهدفة في سياسات التحري السكاني. فمن بين 177 بلداً تتوافر عنها بيانات، انخفضت نسبة البلدان التي تتحرى عن سرطان عنق الرحم من 77% في عام 2015 إلى 69% في عام 2019. وتظل معدلات المشاركة تحدياً رئيسياً أمام الفعالية، إذ لم يبلغ سوى 18% من البلدان التي توفر تحري سرطان عنق الرحم الغاية الموصى بها المتمثلة في مشاركة تتجاوز 70%. والبرامج السكانية المنظمة أكثر انتشاراً بكثير في البلدان المرتفعة الدخل (34 من أصل 57 بلداً) منها في البلدان المنخفضة الدخل (5 من أصل 31 بلداً).
ويتفاوت الالتزام بأفضل الممارسات في التحري أيضاً، كما يتضح من سن بدء التحري. فالتحري السكاني لسرطان الثدي لدى النساء دون الأربعين لم تثبت فعاليته ولا يُعد من أفضل الممارسات. وفي البلدان المرتفعة الدخل استند اختيار الفئة المستهدفة إلى البيّنات في 82% منها. ولم يلتزم سوى 14 بلداً من أصل 63 بلداً متوسط الدخل بتوصيات منظمة الصحة العالمية الحالية بشأن اختيار الفئة المستهدفة الملائمة لتحري سرطان الثدي، في حين التزم 22 بلداً من أصل 31 بلداً منخفض الدخل بتوصية المنظمة بعدم التحري عن سرطان الثدي.
وتلجأ بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل كثيرة إلى التحري بسبب تصور خاطئ مفاده أن السرطان "أكثر شيوعاً" لدى النساء الأصغر سناً، غير أن سن بدء التحري ينبغي أن يستند إلى البيّنات وإلى المعدلات الموحدة حسب العمر لا إلى الوسيط أو المتوسط غير المعدّل لسن التشخيص. يضاف إلى ذلك أن معظم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل لا تملك برامج تحري منظمة بما يكفي أو نظم معلومات متينة لتقييم تنفيذ البرامج وأدائها تقييماً صارماً. وقد أفادت دراسات سابقة بتدني جودة البيانات اللازمة لتقييم برامج تحري السرطان أو انعدامها كلياً في أمريكا اللاتينية وأقاليم أخرى، رغم ضخامة حجم التحري في بلدان كثيرة.
وفي تحليل عالمي حديث، لم تكن لدى غالبية البلدان التي أفادت بإجراء تحري سرطان عنق الرحم أو الثدي استراتيجية موثقة لضمان الجودة. ويُقدَّر أن 55% من البلدان المنخفضة الدخل و19% من البلدان المتوسطة الدخل التي أفادت بتقديم تحري سرطان عنق الرحم لا تتوافر لديها عموماً خدمات العلاج الإشعاعي أو الجراحة. وهذا يضر بالأفراد لأنهم يخضعون لفحوص لا داعي لها، ويضر بالنظام الصحي لأنه يحوّل الموارد دون مسوّغ. ويجري التصدي لغياب الإبلاغ الموحد عن أداء التحري من خلال مشروع تابع للوكالة الدولية لبحوث السرطان.
تحري السرطان في القارات الخمس
مشروع "تحري السرطان في القارات الخمس" مشروع أنشأته الوكالة الدولية لبحوث السرطان لجمع المعلومات وتحليلها وتخزينها ونشرها على نحو موحد بشأن تنظيم برامج تحري السرطان وخصائص أدائها ونتائجها على الصعيد العالمي، عبر منصة إلكترونية مفتوحة الوصول. وتوفر المنصة أدوات جمع البيانات اللازمة، وطرقاً موحدة لتقدير مؤشرات الأداء، وإمكان مقارنة المؤشرات بالمعايير الوطنية والدولية. ويُتوقع أن تحسن المبادرة تخطيط برامج تحري السرطان وجودتها، وأن تيسر تبادل المعلومات بشأنها مع واضعي السياسات ومديري البرامج والباحثين وأصحاب المصلحة الآخرين لتحسين تخطيط هذه البرامج وتقييمها وضمان جودتها.
الوضع الراهن لعلم الأمراض والتصوير التشخيصي
يحدّ نقص القدرات في علم الأمراض وغيره من القدرات التشخيصية من الكشف المبكر. فأكثر من 60% من البلدان المنخفضة الدخل تفتقر إلى القدرة الأساسية في علم الأمراض اللازمة لتشخيص السرطان. ويؤدي غياب التمويل العام للتشخيص إلى ارتفاع الإنفاق من الجيب على الفحوص التشخيصية أو العلاج، بما في ذلك العلاج الموجّه حتى دون التحقق بالفحص من ملاءمة المريض له. وحين تتوافر القدرة في علم الأمراض فإنها تتفاوت تفاوتاً كبيراً، إذ تصل معدلات التباين بين التشخيصات إلى 40% أو 50%، مما يوحي بأن التشخيصات التي تُبلغ للمرضى ويُبدأ العلاج على أساسها كثيراً ما تكون خاطئة. ويسهم نقص القوى العاملة المدربة في علم الأمراض وسوء توظيفها في محدودية الإتاحة وسوء النتائج. فكثافة أخصائيي علم الأمراض تبلغ نحو أخصائي لكل 15 ألف أو 20 ألف نسمة في البلدان المرتفعة الدخل، وأخصائياً لكل مليون نسمة في بعض البلدان الأفريقية، بل أقل من ذلك في البلدان المنخفضة الدخل في هذا الإقليم.
كما يختلف توافر التصوير التشخيصي وجودته اختلافاً كبيراً بين البلدان. فوسيط كثافة أجهزة التصوير الشعاعي للثدي يبلغ 9 أجهزة لكل 10 آلاف مريض سرطان في البلدان المنخفضة الدخل، مقابل 49 جهازاً لكل 10 آلاف مريض في البلدان المرتفعة الدخل.
تدخلات فعالة للتشخيص المبكر
يتطلب النهج المتكامل للتشخيص المبكر قدرة كافية للخدمات الصحية على الإحالة والتشخيص وتحديد المرحلة والعلاج، منظمة من الرعاية الأولية إلى الرعاية التخصصية. وتتغلب استراتيجيات التشخيص المبكر الفعالة على العوائق الشائعة في كل خطوة من خطوات المسار نحو العلاج. ففي الخطوة الأولى يلزم تمكين الناس والمجتمعات وإشراكهم، وتحسين الإلمام الصحي، والحد من الوصم المرتبط بالسرطان، وتيسير الوصول إلى الرعاية الأولية. وفي الخطوة الثانية يلزم تحسين قدرة مقدمي الخدمات في نقطة التواصل الأولى مع النظام الصحي، وتعزيز خدمات التشخيص وعلم الأمراض، ووضع آليات للإحالة والرعاية المتكاملة، وتقديم الإرشاد الداعم والرعاية المتمحورة حول الناس. وفي الخطوة الثالثة يلزم تحسين الوصول إلى العلاج بالحد من العوائق المالية والجغرافية واللوجستية والاجتماعية والثقافية.
وقد أُنشئت برامج لتحسين الإلمام الصحي والقدرة على التعرف على أعراض السرطان المشتبه فيه. ومع أن كثيراً من الأعراض غير نوعية (فالصداع المستمر مثلاً قد ينجم عن أمراض شتى)، فينبغي أن يكون مقدمو الخدمات وعامة الناس على دراية بالأعراض التي تستدعي التقييم من مهني مدرب.
دراسة حالة: رواندا وتدريب مقدمي الرعاية الأولية على التشخيص المبكر
يمكن لتدريب مقدمي الرعاية الصحية الأولية أن يحسّن التشخيص المبكر، كما أثبتت تجربة رواندا. فقد أسهم برنامج تضمن الإرشاد في الفحوص السريرية والإحالة الملائمة للمرضى في تحسين الكفاءة والإحالة في الوقت المناسب، إذ أحيل 96% من المرضى إحالة صحيحة لإجراء مزيد من التقييم. كما عزز برنامج للتدريب على التشخيص المبكر التعرف المبكر على الأعراض، وزاد أعداد المرضى الذين يطلبون الرعاية في المراكز الصحية الأولية بسبب أعراض في الثدي. وأظهرت الدراستان كلتاهما أن قدرة الممرضين والأطباء العاملين في الرعاية الأولية يمكن تحسينها في تحديد مرحلة السرطان عند التشخيص.
ومن أمثلة هذا النهج توفير التشخيص السريري الملائم والإحالة للنساء اللواتي يعانين كتلاً في الثدي. فقد تضمنت مبادرة "ألرتا روسا" في المكسيك حملة إعلامية متعددة الوسائط لزيادة الوعي بسرطان الثدي، وخطاً هاتفياً مخصصاً لتوجيه المريضات إلى الرعاية. وأسفر هذا التدخل عن تشخيص 59% من الأورام في مراحل مبكرة، وبدء العلاج في غضون 30 يوماً في المتوسط بعد التشخيص، وهو تحسن كبير مقارنة بخط الأساس. وفي دراسات أخرى للتشخيص المبكر، أدى برنامج لمرشدي المرضى وتدريب مقدمي الخدمات إلى ارتفاع نسبة الحالات المشخصة في المرحلتين الأولى والثانية من 23% إلى 74%، وإلى خفض المدة حتى التشخيص بنحو 50%.
كما يحسن التشخيص المبكر لسرطان الأطفال والإحالة الفورية للعلاج النتائج. وقد أصدرت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية دليلاً بشأن التشخيص المبكر لسرطانات الأطفال موجهاً إلى واضعي السياسات ومقدمي الخدمات. وثبتت فعالية دمج مبادرات التشخيص المبكر في برامج صحة الطفل الأوسع كحملات التطعيم. ويمكن لهذه البرامج، المقرونة بمسارات سريرية وبرامج توعية، حين ترتبط بتوسيع القدرة على علاج سرطان الأطفال، أن تحسن النتائج تحسيناً كبيراً، كما يتجلى في إنشاء برامج لطب أورام الأطفال في البرازيل، حيث ارتفع معدل البقاء لخمس سنوات بعد ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد من نحو 30% إلى 63%.
تدخلات فعالة للتحري
يتطلب توسيع برامج تحري السرطان أو إعادة تنظيمها التزاماً سياسياً كبيراً، واعتماداً ملائماً لتقنيات التحري الجديدة، وموارد كافية. وأساس أي برنامج تحري فعال حوكمة قوية تقوم على التخطيط القائم على البيّنات والمساءلة والرقابة التنظيمية وضمان الجودة. وينبغي أن يضم هيكل الحوكمة ممثلين عن وزارة الصحة وخبراء في التحري ومهنيين صحيين مشاركين في التشخيص والعلاج، لتقديم الإرشاد بشأن المسائل التنظيمية وتنسيق الأنشطة وضمان ارتباط البرنامج ببقية نظام الرعاية الصحية.
زيادة المشاركة في التحري: تُظهر بيّنات التجارب السريرية باتساق أن الدعوات الفردية، عادة بالبريد، والمواعيد المحددة هي أنجع السبل لزيادة المشاركة في تحري السرطان. كما يزيد التواصل الشفهي والوسائط الصغيرة (كالنشرات ومقاطع الفيديو القصيرة المكيفة مع الظروف المحلية) من المشاركة، أما وسائل الإعلام الجماهيرية فلم تثبت فعاليتها إلا حين تكون جزءاً من تدخل متعدد المكونات. وتشير الدراسات إلى أن الحد من عوائق النظام الصحي أمر حاسم للمشاركة، ومنها العوائق الاقتصادية (كالإنفاق من الجيب) والثقافية (كاللغة) والجغرافية.
الحفاظ على دقة اختبارات التحري العالية وتوافرها: ينبغي أن تغطي بروتوكولات ضمان الجودة الشاملة جميع مكونات تحري السرطان، فدقة الاختبار في الممارسة الروتينية أمر بالغ الأهمية. ويمكن تقييم النوعية بمقارنة نتائج التحري الإيجابية بمعيار تشخيصي مرجعي (علم الأنسجة المرضي أو مراجعة لجنة خبراء)، أما الحساسية فلا يسهل قياسها عموماً، وينبغي اتباع نُهج بديلة كمراجعة عينة من نتائج التحري السلبية، وتدقيق إخفاقات التحري (في حالات السرطان الغازي)، والترصد الدقيق لمعدلات النتائج الإيجابية.
ويعد التحسين المستمر والقابل للقياس للجودة أمراً مهماً لتعظيم فوائد تحري السرطان، والحد من عدم الإنصاف والضرر المحتمل، وضمان السلامة والاستخدام الكفء للموارد المتاحة. وضمان الجودة تقييم منهجي للأداء قياساً بمعايير محددة مسبقاً، ويتطلب نظام معلومات مرتبطاً به. وينبغي أن تتضمن كل خطة وطنية للسرطان استراتيجية لضمان جودة برامج التحري، مع ميزانية مخصصة لتنفيذها. وكتقدير عام، ينبغي تخصيص 20% من تكاليف البرنامج للرصد والتقييم.
وينبغي ضمان توافر اختبارات التحري وجودتها، بما في ذلك كفاءة العاملين وحالة المعدات. ويلزم وجود سلاسل شراء وإمداد متينة لأجهزة التحري لتعزيز الإتاحة والحد من العوائق. ويمكن أن تشمل الاستراتيجيات التنبؤ المنسق بالاحتياجات، وزيادة شفافية السوق، وإجراء مفاوضات قوية مع المصنعين، وضمان الاعتماد المسبق للمنتجات من منظمة الصحة العالمية، كما في حالة اختبارات فيروس الورم الحليمي البشري. وفي إطار مبادرة التخلص من سرطان عنق الرحم مثلاً، يُتوقع أن يسهم تشكيل السوق في تحسين القدرة على تحمل كلفة هذه الاختبارات والتقنيات ذات الصلة وتوافرها.
ويعد التدريب وإعادة الاعتماد مكونين أساسيين في أي برنامج لضمان الجودة، ولا سيما في التقنيات التي يكثر فيها التباين بين المراقبين، كالتقنيات القائمة على الصور والفحص البصري المباشر والتحري الشكلي. وينبغي تحديد مؤشرات للجودة والكفاءة مع قيمة مرجعية لاعتماد العاملين المدربين. ومن الاستراتيجيات الأخرى القراءة المركزية لاختبارات التحري لضمان أن يقرأ القارئون حداً أدنى من الاختبارات في كل فترة للحفاظ على كفاءتهم ولتيسير ضبط الجودة، والقراءة المزدوجة أو القراءة بمساعدة الحاسوب في التحري بالتصوير الشعاعي للثدي.
متابعة الأفراد: ينبغي أن يضمن البرنامج المنظم جيداً الوصول إلى التشخيص التأكيدي والعلاج إذا شُخّص ما قبل السرطان أو السرطان. ومن التحديات الشائعة، ولا سيما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل والمجتمعات المحرومة في البلدان المرتفعة الدخل، القصور في متابعة نتائج التحري الإيجابية. ولذلك تعد المتابعة النشطة والاستدعاء ضمن نظم تتبع المرضى الفرديين، سواء كانت آلية أو يدوية، أمراً أساسياً، ويمكن لبرامج مرشدي المرضى المكملة أن تخفف العوائق الاجتماعية والاقتصادية.
وتُظهر النماذج الاقتصادية وبيانات التجارب السريرية أن تقليل عدد الزيارات أثناء تحري السرطان يحقق مردودية أكبر، والتزاماً أفضل بالتشخيص التأكيدي، ومعدلات علاج أعلى. وتتطلب نُهج "التحري والعلاج" أو "التحري والتشخيص والعلاج" في زيارة أو زيارتين إعادة تنظيم برامج التحري، مع دور مهم للاختبارات في نقطة تقديم الرعاية.
الحد من أضرار برامج التحري: من الأضرار التي قد تنجم عن سوء تقديم التحري النتائج الإيجابية الكاذبة والسلبية الكاذبة، والتشخيص المفرط، وفي حالات نادرة إصابات خطيرة أو الوفاة المرتبطة بالفحص أو التشخيص. فالنتائج الإيجابية الكاذبة تتطلب تأكيداً بفحوص تشخيصية إضافية وتثير قلقاً لا داعي له لدى المشاركين، والتشخيص المفرط يؤدي إلى فحوص وعلاج لا لزوم لهما. وسيعاني جزء ممن يخضعون للتحري آثاراً نفسية أو جسدية ضارة، ويزداد هذا الخطر مع تكرار جولات التحري. أما النتائج السلبية الكاذبة فقد تطمئن أشخاصاً مصابين بالمرض فعلاً فتؤخر التشخيص المبكر والعلاج الفوري. ولذلك ينبغي الحصول على الموافقة المستنيرة من الفئة المستهدفة المشاركة بشأن هذه الأضرار المحتملة.
والتشخيص المفرط هو اكتشاف سرطان ربما لم يكن ليظهر سريرياً خلال حياة الشخص، وهو عاقبة سلبية للتحري. ففي إحدى الدراسات مثلاً، وُجدت لدى نحو 60% من الرجال الذين تجاوزوا التاسعة والسبعين دلائل على سرطان البروستاتا دون أن تظهر عليهم أعراض أو يلحق بهم ضرر طوال حياتهم. وقد يؤدي تشخيص السرطانات البطيئة التطور أو غير المهددة وعلاجها إلى الضرر أو إلى تحويل الموارد. ومن الصعب قياس التشخيص المفرط، ويمكن الحد من الضرر المحتمل باستهداف الفئات العمرية الأنسب وزيادة فهم التاريخ الطبيعي للسرطانات البطيئة التطور. وتبيّن النقاشات الأخيرة حول تحري سرطاني البروستاتا والرئة التحديات المرتبطة بتقدير التشخيص المفرط وفعالية البرامج، وإن كانت جوانب إضافية عدة ما زالت غامضة، كالجدوى في مختلف البيئات، والفاصل الزمني الأمثل، والعمر المستهدف، والأثر المحتمل على صحة السكان.
وأفضل مقياس للأثر الصحي للتحري هو انخفاض الوفيات بالسرطان في كامل الفئة المستهدفة، وقد يستغرق اكتشاف هذه النتيجة عشر سنوات على الأقل. أما المؤشرات الأخرى، كأعداد الحالات المشخصة أو الناجية، فقد تكون مضللة لأنها قد تنجم عن التشخيص المفرط أو عن تحيز مدة المرض أو تحيز التقديم الزمني للتشخيص.
استراتيجيات فعالة لإتاحة خدمات عالية الجودة في علم الأمراض والتصوير التشخيصي
يتطلب تشخيص السرطان وتحديد مرحلته عموماً خدمات المختبر، والتصوير، والتنظير، والفحص الخلوي بالشفط بالإبرة الدقيقة، والخزعة بالإبرة اللبية، وعلم الأنسجة المرضي، والكيمياء النسيجية المناعية. وما زال علم الأنسجة المرضي المعيار المرجعي للتشخيص النهائي لكثير من السرطانات، وتؤدي الفحوص الدموية والكيميائية الحيوية الروتينية واختبارات الواسمات الورمية أدواراً رئيسية في علاج السرطان. وتعتمد جميع خطط علاج السرطان والغالبية العظمى من القرارات الطبية المتعلقة بمرضاه على خدمات عالية الجودة في علم الأمراض والطب المختبري.
ولا تحظى أهمية علم الأمراض والطب المختبري بالتقدير الكافي على المستوى الحكومي في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، مما أدى إلى عدم كفاية الاستثمار والبنية الأساسية، وقصور القوى العاملة، وتشتت الخدمات دون رقابة أو ضمان للجودة. ويتطلب كل من هذه التحديات استجابة خاصة على مستوى البرامج أو السياسات.
ويمكن لقوى عاملة عالية التأهيل في علم الأمراض، تشمل علماء المختبرات الطبية الحيوية، أن تزيد زيادة كبيرة من عدد العينات المعالجة، فتزيد بذلك الإتاحة. ويرفع التدريب قبل الخدمة وأثناءها مستوى الكفاءة، كما أن فعالية برامج الزيارات القصيرة للخبراء وعلم الأمراض عن بعد موثقة جيداً. ويكتسي تنظيم الخدمات أهمية خاصة في ظل محدودية القوى العاملة، إذ يمكن لشبكة لنقل العينات أن تتيح التشخيص قرب منازل المرضى مع إجراء المراجعة المتقدمة في مختبر ملائم ضمن شبكة متدرجة.
وينبغي تعزيز البنية الأساسية لخدمات علم الأمراض والمختبرات بمعالجة سلسلة القيمة، من الاختيار والشراء إلى التوزيع والتخزين. وينبغي اختيار المنتجات الصحية لتشخيص السرطان من القوائم القائمة على البيّنات التي وضعتها منظمة الصحة العالمية لوسائل التشخيص المختبري الأساسية والأجهزة الطبية ذات الأولوية للتدبير العلاجي للسرطان. كما ينبغي اعتبار برامج ضمان الجودة والاعتماد إلزامية لجميع المختبرات وإدماجها في الخطة الاستراتيجية الوطنية للمختبرات.
ويؤدي التصوير دوراً حاسماً في التشخيص المبكر للسرطان وتدبيره العلاجي، فلا يمكن وصف العلاج الملائم ما لم يُحدَّد مرحلة المرض بدقة. وتتوقف وسيلة التصوير الأنجع لنوع معين من السرطان على قدرة النظام الصحي، وينبغي إجراء تقييم ملائم للتقنيات الصحية قبل اعتماد وسائل تصوير أكثر تقدماً وتعقيداً وكلفة كالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. ويمكن كذلك استخدام عدة وسائل تصوير لتوجيه الإجراءات التداخلية (كالتدخلات الموجهة بالتنظير الفلوري) والإشعاع الخارجي (كالتصوير المقطعي المحوسب للعلاج الإشعاعي الموجه بالصور). وينبغي وضع معايير للرعاية، وأن تمتلك قوى عاملة مدربة جيداً الكفاءة اللازمة لتفسير الصور. ويجب فحص التقنيات الأساسية لتشخيص السرطان وتصويره وصيانتها بانتظام لتعظيم قيمة الاستثمار فيها.
النهج المتكامل للتشخيص المبكر والتحري
تتضمن استراتيجيات الصحة العامة الواسعة لتحسين التشخيص المبكر للسرطان عموماً ثلاثة عناصر متكاملة: تعزيز الإلمام الصحي من خلال حملات التوعية، وتقوية خدمات الرعاية الأولية، وضمان مسارات الإحالة. والرعاية الصحية الأولية في صميم الاستراتيجيات المتكاملة، سواء لزيادة الوصول إلى الخدمات أو لتحقيق استقرار محتمل في التكاليف.
ويشمل دور الرعاية الأولية، التي تعرّفها منظمة الصحة العالمية بأنها رعاية "التواصل الأول، الميسورة، المستمرة، الشاملة، المنسقة"، على امتداد سلسلة رعاية السرطان، التشجيع على التحري، وضمان التشخيص الدقيق في الوقت المناسب، والمتابعة، والرعاية في نهاية الحياة. ويمكن لبرامج التدريب المتكاملة على الأمراض غير السارية أو غيرها من الأمراض للأطباء والممرضين في الرعاية الأولية أن توفر التثقيف بشأن التعرف على أعراض السرطان المشتبه فيها، وإجراء الفحوص الأولية، وتطبيق الاختبارات التشخيصية البسيطة، وإحالة الحالات المشتبه فيها.
كما أن للرعاية الأولية القوية أهمية في برامج التحري، في وظائف تشمل دعوة الفئة المؤهلة وتحفيزها على الخضوع للتحري، ورصد إحالة الأفراد ذوي النتائج الإيجابية إلى مرافق صحية من مستوى أعلى وتنسيقها، والمتابعة بعد العلاج. وقد تبيّن أن التحري في الرعاية الأولية، بدلاً من المستشفيات، أكثر قبولاً لدى الفئات المستهدفة ويزيد الإقبال عليه.
العلوم والبرامج الناشئة
شهد الكشف المبكر عن السرطان ابتكاراً متسارعاً، ولا سيما في التحري وتشخيصات علم الأمراض والمختبرات، بما في ذلك المؤشرات الحيوية والخلايا الورمية الجائلة والاختبارات الجينية، وكذلك في التصوير الطبي.
