عندما يصبح ""الانشغال"" هو الثقافة
يناقش المقال الحاجة إلى إعادة تعريف مفهوم الأداء العالي في عصر الذكاء الاصطناعي، محذراً من الخلط بين الانشغال الدائم والإنتاجية الحقيقية. فبعد أن برزت ثقافة التعاطف والمرونة في أعقاب الجائحة، عادت كثير من المؤسسات تدريجياً إلى تمجيد النشاط المستمر وكثافة الاجتماعات وسرعة الاستجابة باعتبارها مؤشرات للالتزام والنجاح، وهو ما أسهم في تفاقم الضغوط النفسية والاحتراق الوظيفي. ويرى المقال أن أدوات الذكاء الاصطناعي، رغم قدرتها على رفع الكفاءة، قد تدفع إلى ملء كل وقت متاح بمزيد من المهام بدلاً من استثماره في التفكير العميق والإبداع واتخاذ القرارات الرشيدة. لذلك تقع على عاتق القادة مسؤولية بناء ثقافة مؤسسية تركّز على النتائج والأثر الحقيقي لا على مظاهر الانشغال، من خلال توفير مساحات للعمل المركّز ووضع أولويات واضحة، لأن المنظمات الأكثر نجاحاً ليست تلك التي تعمل بأقصى سرعة طوال الوقت، بل تلك التي تعرف متى تسرّع ومتى تتيح للعاملين فرصة التفكير والتجدد لضمان أداء مستدام وعالي القيمة.
