هل تختار شركتك أفضل الأفكار الابتكارية؟
يحلّل ماركوس رايتسيغ في هذا المقال التحدي الحقيقي للابتكار المؤسسي، مؤكدًا أن المشكلة في الشركات الكبرى لا تكمن في ندرة الأفكار بل في كيفية فرزها وانتقاء الجدير منها بالتنفيذ وسط قيود الكلفة والتحيزات التنظيمية. واستنادًا إلى دراسة واسعة شملت آلاف المقترحات في شركة متعددة الجنسيات، يوضح أن تفويض عملية الاختيار إلى المستويات الإدارية الأدنى يجعل قنوات الابتكار عرضة لتحيزات نفسية وتنظيمية، مثل التحيز للبلد أو الموقع أو وحدة الأعمال، إضافة إلى تأثير طول المقترح ونبرته، وحجم المنظمة، ودرجة التراتبية فيها. ويعرض رايتسيغ سبعة “مسامير ضبط” يمكن للإدارة العليا تعديلها لتصميم قمع ابتكار أكثر كفاءة يوازن بين خطر تفويت الأفكار الواعدة وكلفة تنفيذ الأفكار الضعيفة. والخلاصة أن الابتكار الناجح لا يعتمد على توليد الأفكار بقدر ما يعتمد على بناء أنظمة انتقاء ذكية قائمة على فهم السلوك البشري والتنظيمي، وقابلة للتكيّف مع تغيّر الظروف الاستراتيجية.
