- زيجمونت باومان
- ترجمة: أنس بن سعود الجروان
يتناول المقال حواراً مع عالم الاجتماع زيجمونت باومان حول تأثير العولمة والحداثة على المجتمعات، مشيراً إلى أن العولمة الحالية سلبية بطبيعتها لأنها تركز على رأس المال وحركة البضائع والمعلومات والجريمة دون دعم المؤسسات السياسية والقضائية، ما يؤدي إلى فقدان السيطرة على القوى الاقتصادية والاجتماعية، كما حدث في الحوادث الكبرى مثل هجمات 11 سبتمبر. ويربط باومان هذا الواقع بعالم ما بعد الحداثة، موضحاً أن مشروع الحداثة نشأ من رغبة الإنسان في عالم منظم وآمن خالٍ من المفاجآت، وقد تجسد ذلك في دولة الرعاية الاجتماعية التي وفرت الحماية والمساواة للفرد، إلا أن العولمة السلبية والهجمات على دور الدولة في حماية المواطنين أدت إلى أزمة شرعية السلطة وزيادة عدم الأمان، مما يطرح تحدياً للثقة في مؤسسات الدولة وقدرتها على ضمان حياة كريمة وآمنة.