القائمة الرئيسية

كتاب القيادة للجميع (1-2)

كتاب القيادة للجميع (1-2)
ملخص الكتاب

 يستعرض الفصل الأول منهجية ""ل. ي. د. ر. ز"" (LEADERS) التي تتكون من سبع مهارات قيادية: الاستماع والتعلم، تقمص مشاعر الآخرين، الاهتمام بطموحاتهم، تشخيص الموقف، المشاركة في غايات نبيلة، التجاوب باحترام، والتواصل بوضوح. تهدف هذه المهارات إلى تمكين القادة من تحقيق تأثير فعّال من خلال استقبال المعلومات، تحليلها، وتقديمها، مما يعزز القيادة الذاتية في بيئات العمل الحديثة.

منهجية ل. ي. د. ر. ز

تشتمل منهجية ل. ي. د . ر. ز. ليدرز) على المهارات الأساسية التي ينبغي أن يمارسها كل قائد يريد أن يكون له أثره الفاعل. وبالرغم من أنها مهارات تمارس منفردة إلى حد ما، إلا أن اندماجها معاً واستعمالها المنظم هو الذي يتيح المقدرة القيادية المثلى. وحين يزداد عدد من يتبعون هذه المنهجية تتضح الممارسة القيادية على مستويات المؤسسة كافة. اعتمدت في تسمية هذه المنهجية على الحروف الأولى للمهارات السبع التي تشكل بمجموعها كلمة ليدرز (ل. ي. د . ر . ز.) والتي تشكل معاً الكلمة LEADERS باللغة الانكليزية وتعني قادة، أعرضها في هذا الفصل وأناقشها بمزيد من التفصيل في الباب الثاني من هذا الكتاب وهي:

  1. ""ل/ L""= استمع وتعلم
  2. ""ي/ E"" = تقمص مشاعر الآخرين وعواطفهم
  3. ""-/A"" = اهتم بطموحاتهم وما يتطلعون إليه.
  4. د/D = شخص الموقف وضع التفاصيل.
  5.  ""- E"" = شارك في سبيل غايات نبيلة.
  6. ""ر/ R"" = تجاوب مع الآخرين بكل احترام.
  7. ز/S= تحدث بموضوعية ودقة ووضوح
استمع وتعلم التعلم يتبع الاستماع. وهذا ما عهدته مذ كنت في المدرسة الابتدائية. لكن الاستماع للآخرين في مكان العمل له أهمية أكبر من مجرد اكتساب المعرفة، بل يتيح لك أن تكتسب تبصراً عميقاً في مكنونات زملائك ومديريك. وهذا التبصر العميق والفهم الجيد ينتقلان بك إلى المرحلة التالية حيث تركز جهودك وجهود فريقك لترتقي مع فريقك إلى أعلى مستوى ممكن من الأداء. تقمص مشاعر الآخرين وعواطفهم إن أدركت القاعدة العاطفية التي منها ينطلق الآخر في حديثه فأنت تتقمص مشاعر ذاك الشخص فتكون أكثر قدرة على فهم محتوى رسالته والإطار الذي فيه وضع هذه الرسالة. ومن خلال هذا الإدراك يسهل عليك التصرف كقائد يستجيب للآخر بصبر وشجاعة ونكران الذات وبعدالة وإنصاف. اهتم بطموحاتهم وما يتطلعون إليه تتمثل الخطوة الثالثة في هذه المنهجية بالعمل على إلهام الآخرين ومساعدتهم في تطوير أهدافهم وتحقيق طموحاتهم وما يتطلعون إليه.  شخص الموقف وضع التفاصيل من المعلوم أن لكل امرئ خبراته وتجاربه الماضية ومهاراته التي اكتسبها مع الأيام، وهي عوامل تؤثر في مواقفه وسلوكه. وحين يجد المرء نفسه في بيئة عمل معينة فإنه يتأثر بتوقعات محددة ومعروفة تنتقل إليه مباشرة، وكذلك بمقادير موثوقة من المعلومات الراجعة، وبنية تحتية منسجمة لها مواردها وأنظمتها وعملياتها المحددة ولها حوافزها المعنوية غير المادية مثل التقدير والمكافأة. وحين تدرك هذه المعطيات جميعاً، يصبح لديك الاستعداد الكافي لفهم ومعرفة وأداء الشخص في عمله. ويتعين عليك والحالة هذه أن توازن بموضوعية الآثار الإيجابية والسلبية للنظام المحيط بهذا المؤدي مقابل ما لديه من صفات وخصائص وخبرات وضعته في ذاك الموقف. فهذه الصورة الكبرى التي يضعها المرء في ذهنه للمهمة والرؤية والمعايير توضح بجلاء الأداء في مقابل مهمة المؤسسة ورؤيتها ومعاييرها . شارك في سبيل غايات نبيلةبعد أن تستمع للآخر وتزداد علماً، وبعد أن تتقمص مشاعر الآخر وعواطفه، وتهتم بتطلعاته وما يطمح إليه، وتشخص الموقف وتضع تفاصيله، فأنت الآن على استعداد للمشاركة في سبيل غايات نبيلة. ولكن عليك أولاً أن تأخذ في اعتبارك نيتك ومعاييرك وقوانينك الخاصة التي تتوقعها والنتائج التي تتوخاها من أفعالك وآرائك. فأنت أيضاً لك مهاراتك الخاصة ولك تاريخك ولديك قوى خارجية تؤثر في أدائك بصفتك القائد. إن توقفت قليلاً وأجريت تقييماً لهذه العوامل في داخل نفسك، عندئذ تصبح الفرص مهيأة لك لتشارك في غايات نبيلة تفيد زملاءك ومؤسستك على السواء. تجاوب مع الآخرين بكل احترام إن التحامل والنمطية يخلقان منحدراً سالباً وزلقاً في مجال العلاقات بين الأشخاص، والتصورات المسبقة التي لا تستند إلى أسس من شأنها أن تفسد العلاقات الشخصية فتنتقص من كرامة الآخر وتضر بسمعتك كقائد . لذلك يتعين عليك أن تتجاوب مع الآخر، أن تنظر إلى مكامن القوة والاحتمالات التي يجلبها ذلك الآخر إلى طاولة الحوار وأن تخلق جواً من الاحترام المتبادل. فإذا دعمت أقوالك وأفعالك باحترام حقيقي صادق خال من الرياء والزيف فإنك تكسب الثقة في تواصلك وتكسب الاحترام. فالقيادة والمبادرة الشخصية تنمو ويشتد عودها عندما يشعر كل عضو في الفريق أنه محترم وأنه حر فيما يقول ويفعل دونما أحكام مسبقة. تحدث بموضوعية ودقة ووضوح احرص دوماً على حسن انتقاء كلماتك، ونبرة صوتك وتعابير وجهك وعلى تواصلك البصري مع الآخرين ولغة الجسد التي تستخدمها . فهذه العناصر الكلامية والصوتية والمرئية مكونات أساسية وجوهرية لأي تفاعل بين الأشخاص وهي تنقل إلى الآخرين ما لا تستطيع أن تنقله كلمات مكتوبة. وحين تلتقي عناصر التواصل كلها معاً لتنقل وجهة نظرك، يدرك الآخرون ما تقصده على خير ما يرام. ولكن احذر التشوهات والخلط في رسائلك عند تواصلك غير الشفاهي. وعندما تشارك وتتحرك وتتحدث بموضوعية ودقة ووضوح تستطيع أن تكسب فهماً جيداً وحقيقياً لآرائك. في الباب الثاني من هذا الكتاب يجري الحديث مفصلاً عن هذه المهارات وكذلك طريقة تطبيقها وأنت تطور قدراتك لتصبح قائداً يومياً . لتكن هذه المهارات لديك بمثابة مداميك البنيان، فهي تتضمن تلقي معلومات راجعة ثم تفسير وتوضيح هذه المعلومات وبالتالي تقديم الاستجابة التي تنم عن علم ويقين. وبالطبع توجد مهارات أخرى من الممكن إضافتها إلى هذه اللائحة للمهارات السبع، إلا أن هذه المهارات التي نتحدث عنها تشكل أساس ممارسة القيادة. وغني عن القول إن ما توفره من بيئة مفتوحة تستفز التواصل وما تتيحه من إرشاد ينطلق من قاعدة خبراتك الخاصة المتضمنة رؤيتك لدوافعك الداخلية وما تكشفه ذاتياً وتقديمك المعلومات راجعة مفيدة وإيجابية وداعمة مقابل ذلك هي كل ما يلزم القائد الناجح من مواهب. وبينما نخوض في البحث في هذه المنهجية التي اصطلح على تسميتها منهجية ليدرز سوف تكتشف أن هذه المهارات السبع يمكن توزيعها في ثلاثة أقسام هي: 
  • استمع وتعلم ← استقبال معلومات
  • تقمص مشاعر الآخرين← استقبال معلومات
  • اهتم بطموحاتهم وما يتطلعون إليه← استقبال معلومات
  • شخص الموقف وضع التفاصيل← تقييم وتحليل
  • شارك في سبيل غايات نبيلة← إعطاء معلومات
  • تجاوب مع الآخرين بكل احترام← إعطاء معلومات
  • تحدث بموضوعية ودقة ووضوح← إعطاء معلومات

تقدم الفصول التالية النماذج الذهنية والأدوات وكل ما يلزم من كلمات للقيادة الذاتية، لعل في ذلك تتكون مقدرة لها قيمة كبرى، بل وأكبر من أي وقت مضى، في عالم الأعمال المعاصر حيث البنية التنظيمية هزيلة. فالشركات التي تعمل ببنية هزيلة وضعيفة بحاجة لقادة على المستويات كافة، وبالرغم من ذلك فهي لا تدرب قوتها العاملة على ما هو مقصود فعلاً من عملهم وكيف يحققونه. ولكن قبل أن ننتقل لدراسة كيف يمكن تعلم وتطبيق كل من هذه المهارات لنحاول أولاً أن نعرف ماذا يعني كون المرء قائداً يومياً .

كتب ذات صلة