القائمة الرئيسية

كتاب هل مديرك مجنون؟ :الدليل الحاسم في كيفية التعامل مع مديرك (1-2)

كتاب هل مديرك مجنون؟ :الدليل الحاسم في كيفية التعامل مع مديرك (1-2)
ملخص الكتاب

يناقش هذا الجزء من الكتاب التجارب التي مر بها المؤلف في العمل مع مدراء وقادة مختلفين، حيث يسلط الضوء على التحديات الشخصية والديناميكيات التي تظهر في بيئات العمل، خصوصًا فيما يتعلق بأساليب القيادة وتأثير شخصية المدير على تحفيز الموظفين وأدائهم. يوضح كيف أن insecurities والمخاوف الشخصية تؤثر على تصرفات المديرين، وكيف يمكن لهذه الديناميكيات أن تؤثر على بيئة العمل بشكل عام. من خلال تجاربه الشخصية، يقدم المؤلف نصائح عملية حول كيفية التعامل مع المواقف الإدارية الصعبة وتحسين التواصل مع القادة بأنواعهم المختلفة.

عالم العمل 

ليتني أمضيت وقتاً أطول في الوظيفة ..... 

النقش الذي لا يرغب به أحد على حجر ضريحه 

إن الأدوار التي استمتعت بها كثيراً، أثناء حياتي في العمل، وبسبب علاقتي الجيدة مع رئيسي، كانت عن طريق وصولي إلى معرفة الضغوط والتحديات التي تواجه الشركة. فعندما تفهم ما الذي تواجهه المؤسسة، وعندما تتكلم مع رئيسك، وتعرض عليه اقتراحات مفيدة، ستشعر بقيمتك وتطور شعوراً قوياً لديك بوضعها. ولكن تلك الأوضاع تكون نادرة نسبياً، وكلما كان الرئيس منغلقاً، أمام مناقشة أكثر مشكلات الشركة اتساعاً، فإنه سيشعر بالإحباط بشكل ثابت. وإنني متأكد بأن هذا الرفض أو العجز عن مشاركة ما بذهنهم هو بسبب معاناة خبرات كثير من الموظفين من رئيس أحمق. 

لقد حصلت على كثير من نفاذ البصيرة، وكيفية تفكير الرؤوساء عندما كلفت بتعيين موظفين. فطورت الثقة من أجل التحدث إليهم بلغتهم، ولكي أرى الأشياء من وجهة نظرهم . لكن ما كل المرشحين كانوا مديرين، وفي أكثر من مناسبة أثناء السنوات التي أمضيتها مستشار توظيف، وجدت نفسي أستمع إلى مرشحين مستنزفين إلى أقصى حد. يطلبون مساعدتي كي أخلصهم من أوضاع التوظيف البائسة تماماً. إن خبراتهم هي التي تناقش هنا إضافة إلى خبرات عائلتي وأصدقائي.

كان نشاطي الرئيس في ذلك الوقت هو تعيين الناس الكبار جداً. بما فيهم مديرو الإدارة، والموظفون التنفيذيون، والمديرون المحليون الإقليميون، ومديرو المبيعات في وظائف جديدة. وكانت دوماً لحظة مثيرة عندما أصل في نهاية الأمر إلى التحدث مع الرجل الذي أشرف عليه، وأرى سيرة حياته بكل مجدها أمامي! 

انظر فقط إلى هذا الشاب إنه يتكلم ثلاث لغات، وعنده خدمة عشر سنوات في الصناعة، ويعمل لدى زعيم في السوق يا له من غنيمة - سيكون تعيينه شيئاً عظيماً عنده قدم وخبرة ومثقف ومهتم بالبحث عن دور جديد كامل سأهيئ نفسي ذهنياً، وأجمع كل التفاصيل في يدي، وأدعوه، هل ذاك السيد، وبالإجابة يصدر صوت رفيع عصبي ضئيل: مرحباً»، وتجتاحني موجة من الخيبة أيمكن أن يكون الشخص الذي يرد علي هو فعلا الشخص الموصوف في السيرة الذاتية التي كنت أمسكها في يدي المرتجفة منذ لحظة مضت فقط؟ ربما لا يجب علي فعلاً أن أشكو من صوته... ولكن بصراحة، لم يكن عالياً كثيراً. 

ومن تلك النقطة أصبح كل شيء ينحدر. 

إن عملية تعيين مرشح تكشف أشياء كثيرة. وبمرور أسابيع عدة تكتشف ما يتقاضون وما يطمحون له وما يخافونه، فتعرف تفاصيل تاريخ عملهم. بما في ذلك التفاصيل عن الأشياء التي سارت على نحو خاطئ، وتعرف عن الأماكن التي حدثت فيها صدامات شخصية، والشركات التي كان عليهم أن يغادروها قبل أن يحصلوا على فرصة لإثبات أنفسهم.

نجد أن الدور الجديد هو عملية تعني أن كثيراً من الوقت يمضي في التحدث عن قضايا شخصية: 

أين يريدون أن يعيشوا، وأي مدارس يريدون إرسال أولادهم إليها. وتفاصيل شخصية عن زوجاتهم أو أزواجهم أو شركائهم أو كلابهم..... التفاصيل العادية جميعها للحياة توضع مكشوفة. 

تتكشف الأنا الخاصة بالمرشح في الأسئلة التي يسألها، وعندما يتعلق الأمر بالأنا، فإن القياس يكون مهماً فعلاً، وبعض المرشحين يتصارعون مع مجال الوظيفة ومسؤوليتها، ويجري انتقاء الأدوار المقبولة ليس على أساس الراتب فقط، بل بالنسبة للمرتبة، فالأسئلة التي تطرح هي: «لمن أرفع تقريري؟ ماذا سيكون لقبي؟»، ما هي السيارة المخصصة للوظيفة؟.. ما هو عدد الأشخاص الذين يرفعون تقاريرهم إلي؟.. وطبعاً. لا يوجد شيء خاطئ في هذه الأسئلة، فهي جزء من فهم الدور، ولكن بينما تجري مناقشة هذه الأسئلة، أبدأ بأخذ رأيه عن الرجل أو المرأة المدير الحقيقي خلف السيرة الذاتية. وعند هذه النقطة، أبدأ بالتساؤل: ما الذي يقلقهم بالفعل؟ ما هي الدوافع وراء الشخصية؟ وكيف تؤثر هذه الأمور في نجاحهم في الدور الجديد؟ 

لقد كنت مطلعاً على أمورهم جميعاً - الخوف من الفشل والضغوط في مجالات أخرى من الحياة، وأمالهم ونقاط ضعفهم. وما يثير أعصابهم كانوا قلقين من سنهم، ومن وزنهم وأن يصابوا بالصلع ومع مرور الوقت أصبح تأثري بالمرشحين يقل شيئاً فشيئاً؛ لأنهم ببساطة كشفوا لي الكثير عن أنفسهم، وكل ما استطعت أن أراه هو إنسانيتهم المشتركة.

وتستمر أفكاري: كيف ستتجلى هذه المخاوف في الدور الجديد للمرشح ؟ كنت أعرف أنني لن أرى أبداً الناس الذين وظفتهم، وهم يقومون بنشاطاتهم، ولكني بدأت ألاحظ نماذج من أنواع الشخصيات والانتظام في طرق عملهم وسلوكهم وحتى في نوع الخطاب الذي يستخدمونه، وعلى هذا الأساس، كنت قادراً على ملاحظة الفروق بين المديرين العظام فعلاً وبين الذين هم عاديون أكثر بكثير. 

إنني متأكدة من أن هؤلاء المديرين تركوا انطباعاً كبيراً في اليوم الأول في وظائفهم الجديدة الوصول في سياراتهم الجديدة ذات الفرش الجلدي، مرتدين بزات جديدة رائعة، وقمصاناً بيضاء ناصعة، وربطات عنق تدل على حسن الذوق. وهم سيمضون في صنع قرارات إستراتيجية رائعة، ويبدؤون بعرض سياسات تحسن شركاتهم الجديدة إلى حد بعيد. ولكني سأتساءل دوماً في أي مرحلة ستتناسب ميزاتهم، وعند أي نقطة ستفشل وسائل إخفاء ضعفهم ومخاوفهم. 

هذه الخبرة - وهي كوني على صلة وثيقة جداً بكثير من القياديين الكبار - مكنتني من أن أرى ما وراء سلوك الذات العام الذي يتجلى في اللقاء أو المقابلة، لأصل إلى تلك التصرفات المختبئة الكامنة التي تنتظر أن تظهر بكل عظمتها عند التعامل مع الموظفين الأبرياء ولا يكن عندكم شك، فإن كل رئيس يأتي بمزيج من مشاعر عدم الأمن والمخاوف ليتمموا أسلوب إدارتهم. وهذا الكتاب يفحص ويشرح دوافع أو محركات قراراتهم وسلوكهم وأمزجتهم.

هناك كثير من الطرق الوصف الشخصية ( وهناك كثير من الأعمال التي تجني ثروات من كتابة سير الحياة)، وهكذا من أجل إبقاء الأشياء قابلة للإدارة، فإنني سأعرف من سير حياة تسعة رؤساء بوصفها كوابيس نموذجية. وهذه بعض الصفات والتصرفات التي ستراها في رئيسك والآن ستفهم لماذا هم عدائيون دفاعيون كسولون أو مزاجيون - وستتعلم كيف تتصل معهم بأفضل شكل. 

إذاً، عندما تسمع رئة ذاك المنبه، أريد منك أن تكون استجابتك مختلفة. أريد منك أن تستيقظ برغبة وحماس، متطلعاً فعلاً إلى الذهاب إلى العمل، وبكل هذه الحدة للبصيرة ومعرفة ما يجري فعلاً في بيئة عملك، ستكون قادراً على العمل من أجل إقامة مناخ مرح في العمل والعمل مع المدير على نحو ثنائي مرض. 

التمييز: 

ليست هذه نشرة قانونية، فإذا كنت تشعر أن هناك أسباباً لطرد جائر أو قد مورس تمييز ضدك بسبب السن أو العرق أو الجنس أو الدين .. إلخ. فاذهب إلى محامي، إضافة لذلك، لم أسع إلى استكشاف المضايقات الجنسية على أي عمق بما أن خبرة العمل في هذا الكتاب يجري التعامل معها على مستوى عام أكثر من ذلك بكثير. فأنا ، مثل كثيرات من النساء ، قد مررت بهذه التجربة بدرجات مختلفة. وضمن نصيحة هذا الكتاب، فإنني أستكشف كيفية تجنبك لذلك الإشارات التي تقرأ وبعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها. ولكن في الجوهر مثل ما هو بالنسبة لأشكال الاستقواء جميعها - لا تقبلي ذلك.

إن الناس يعيشون في بؤس في شتى أنحاء العالم - وأنا هنا لا أتحدث عن الجوع أو التشرد أو الحرب. إنه شيء يتعلق بالعمل الملايين من الناس يعانون من الضغوط والاستقواء عليهم ويكرهون فكرة الذهاب إلى العمل أو احتمال ذلك، لا لأنهم كسالى، أو أغبياء بل لأنهم يواجهون بيئة تسبب لهم قلقاً عميقاً، إنهم ضحايا رؤسائهم والمشرفين عليهم ومديريهم وقادة الفريق الذين وصلوا إلى ذاك المركز بتخطيط لا يزيد عن التقاطهم بطاقة يانصيب. 

إنني أعتقد أن هذا الوضع يجب أن يتغير، وأن الحد الأدنى المطلوب هو تدريب الناس المسؤولين عن غيرهم من الناس، مهما كان مستواهم. وذلك جزء مستمر من الوظيفة، وبانتظار ذلك، فإن أول عمل ربما يكون أن تسمح لنفسك ببعض الوقت. وليس عجباً أن المرضى يمكن أن ينظر إليهم الآن على أن لهم تأثيراً اقتصادياً جدياً ومؤشراً جيداً لشروط العمل في بلدان مختلفة. كم من أيام الإجازات المرضية يأخذ العامل العادي؟ لماذا يعملون ذلك؟ لأنهم بحاجة إلى نوع من التوازن في حياتهم، وبوصفه إجراء يائساً ، فهذا يبدو إحدى طرق التغلب على المشكلات. فبالنسبة لكثير من الناس فإن استقالتهم ليست خياراً، غير أن البديل، والحقيقة الأكثر شيوعاً أن يكون هناك مستوى منخفض من المرض بدلاً من كون المرء معافي وسعيداً فهذا أيضاً غير مقبول. 

فكر كم من الوقت تمضي مع زملائك في مكان عملك، ربما ساعات عمل أكثر مما أمضيته عموماً مع شريكك، أو عائلتك، فإذا كان وقتك في العمل ممتعاً ( أو محتملاً على الأقل) ، حيث يمكن أن تشعر بأن لك قيمة وأنك مدعوم، فهل هذا سيغير رأيك في العمل؟ هل يمكن للعمل أن يكون مرحاً للموظف وكافياً ومربحاً أيضاً لرب العمل؟ 

كيف تغير رأيك؟ أساساً، إن أول شيء يمكن عمله هو أن تبعد نفسك عن الوضع الذي لا يحتمل، وذلك قد يعني التحول إلى المرض، وفقط بواسطة التراجع، وبواسطة الابتعاد جسدياً عن الوضع، تستطيع أن تصبح موضوعياً، وتجعل الأمور لصالحك. 

بالنسبة للرؤساء، فالتدريب متوافر الكثيرون سوف ينهون برنامجاً تدريبياً ذا نوع معين أو أخرى، ولكن كما تعرفون، فمجرد اتباع برنامج تدريبي شيء غير كاف فالشخصيات الإنسانية مقاومة عادة للتغيير ويجب على الرؤساء أن يكونوا مدفوعين جداً، إذا كان عليهم تطبيق أي تدريب كانوا قد حصلوا عليه. فكثيرون يحصلون على التدريب، ولكنهم غير قادرين على تطبيقه في مكان العمل، وإدراج ذلك في سيرتهم الذاتية مجرد دورة أخرى اتبعوها هو الحد، وحتى في ذلك الوقت - بالرغم من مستوى تدريبهم فإن معظم الرؤساء يتراجعون إلى الوراء بسرعة، إلى غرض تحكمهم بطريقة متأصلة راسخة تتطلبها محركاتهم المهيمنة فطريقتهم أو أسلوبهم القديم سيتسلل إلى السطح في سيناريو الرئيس ( الموظف) الذي يعيشونه، سواء كان ذلك بسبب الخوف أو الكسل أو القلق أو نوع آخر من الاضطراب العصابي الوظيفي، فالشخصية - والجمود - تستطيع أن تفوز بسهولة على تأثير دورات التدريب. 

هناك تحديات كبيرة قادمة، تمنع الهجمة المفاجئة للمدراء والرؤساء المستنيرين المدربين تماماً والملهمين، وتضرب مكان العمل في شتى أنحاء العالم، وهذا الكتاب سيكون مفيداً، فهو سيسعى إلى مساعدتكم على إعادة بعض التحكم في حياتكم في العمل، وعن طريق ذلك التحكم تمتعوا بها كما تستحقون أنتم وبقية القوى العاملة في العالم. 

ماذا يشبه رئيسك ؟ 

لا تقل لي: إن رئيسك قائد جليل، ويمكن التحدث معه دوماً، مهني وهادئ. إنه شخص يضيء لك بيئة العمل، وهو ناصح مخلص، وشخص أنت معجب به، وتطمح إلى أن تكون مثله، ومنه تتعلم أنه شخص تستطيع الاعتماد عليه، ويفهمك ويفهم التحديات والإحباطات التي تواجهها وأنت تقوم بعملك، وجاهز دوماً بكلمة تشجيع أو مزحة خفيفة. متواصل منصف ثابت ومتألق ومهياً ومتزن ومستحق فعلاً لمنصبه، ولا تستطيع أن تنظر لتراه، وتأمل بالحصول على فرصة لمناقشة موضوع عمل معين قد نشأ. فهل هذا هو رئيسك ؟ 

كلا لنكن واقعيين، فالرؤساء يثيرون جنونك، وفي الحقيقة، أنت تعتقد في أعماقك أنهم مجانين! 

كيف أصبح هذا الأمر يبدو وكأنه أعراض عالمية متزامنة؟ تحضر إلى العمل فتجد نفسك في وضع ترى فيه الشخص الذي ستكون مسؤولاً أمامه في غضون الساعات الأربع أو الست أو الثماني أو أكثر من ذلك، يتصرف مثل سجين فر حديثاً من مؤسسة عامة. 

عد بتفكيرك إلى أيام مقابلتك الذكية، فعندما أعلمت ببيان مهمة الشركة شعرت بالإثارة من فكرة كونك مع مثل هذه المؤسسة المستنيرة وهذا ما كان، فالرئيس إنسان عقلاني لديه خطط، منظم، وقد انتقائي يمكنني القول: إنني سأكون هنا لسنوات وسنوات من الزمن رائع 

ثم بدأت العمل..... 

لدي خبرة ذاتية واسعة عن هذه الأعراض المتزامنة. الخبرة الرائعة عن الوظيفة، أو العمل الجديد وليس من غير العادي لهذا المنصب الجديد الذي التزمت بالبقاء فيه أن تتحول إلى إنسان بغيض تماماً، على تجو سریع مدهش حتى في بضعة أيام أو بضعة أسابيع فقط. إنك تجد نفسك مشدوداً إلى مكان ما، حيث من الممكن للسلوك والتصرف والمزاج المجموعة من الأفراد فقط، تجعل حياة الكثيرين بائسة، وفي وقت متأخر تدرك أن المقابلة قدمت فرصة تحمل الآن قليلاً أو لا شيء من شبه الخبرة التي لديك فعلاً، فأنت ستكون جزءاً من فريق كبير وتتذكرهم بوضوح وهم يقولون هذا حسناً كلا، فحقيقة الوضع أكثر من ذلك. فأنا جزء من مجموعة من الناس متساوية في البؤس قد يكون مطلب المهارة دقيقاً، وقد يعكس انخفاض الأجر التعويض المتفق عليه، لكن الأمور ليست صحيحة، وليست سعيدة، فالاتصال مع الرئيس صعب، وأنت تسأل أسئلة، ولكنك أيضاً تريد الإجابات الحقيقية. 

وقد تجد من الصعب أن تحكم على سلوكهم الغريب. ربما هم ودودون ولكنهم غير فاعلين تماماً، يسمحون لعناصر أخرى من بيئتك ليقفوا في طريقك، ويوقفوك عن عمل ما يجب عمله، إنهم يخذلونك - يفشلون بأن تتقدموا ، ويكونوا شبه الرئيس، وتكون وعود المقابلة أو عملية التوظيف قد نسيت منذ وقت طويل، وتوقعاتك لم تتحقق، والصورة التي لديك الآن هي أنه قد جرى بيعك. 

يترافق مع هذا شعور بأنك فقط لا تريد أن تقوم بالعمل، وتخيم الغيوم فوق حياتك : 

الاستقواء وتأرجح المزاج والمشاكسة والعدوانية والسخرية تنبعث من الشخص - الذي ربما منذ بضعة أيام أو أسابيع - خصصت جزءاً مهماً من حياتك له. 

لم لا يستطيع العمل أن يكون أكثر مرحاً؟ فالشخص الذي أجرى معك المقابلة باهتمام جلي مثل مستبد صغير لماذا يقف أمامك الآن وهو يعوي وينتحب؟ فهل الشركات التي تستشهد بالتركيز على توازن حياة العمل، تتعلق فقط كي تقوينا - نحن الموظفين المساكين لتدخل ملجأهم الخاص؟ 

إذاً، هذا هو الامتحان العسير، هل هناك في مؤسستك الخاصة تنهيدة ارتياح ملموسة عندما يكون الرئيس غائباً؟ هل التفكير في يوم عمل دون وجود رئيسك يعني أنك ستنام على نحو أفضل، وتستيقظ أبكر. وتشعر بسعادة وهدوء أكبر؟ إضافة لذلك، وبالعكس، هل التفكير في الاضطرار إلى أن تكون بالقرب من رئيسك في يوم معين يملؤك رعباً وقلقاً واكتئاباً؟ 

إذا اعترف بذلك فهذا ليس ما يفترض أن يكون، ماذا تستطيع أن تعمله؟ تترك؟ تمرض؟ تتناول أدوية تقتل الرئيس؟ ربما تكون هناك طرق أخرى....

كتب ذات صلة