القائمة الرئيسية

قائمة الترجمات

الأمم المتحدة عند مفترق التحول: كيف جعلت الجمعية العامة الثمانون الشباب شركاء متكافئين في القيادة العالمية

الأمم المتحدة عند مفترق التحول: كيف جعلت الجمعية العامة الثمانون...

هذا العام، وأثناء انعقاد الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA80)، لفتت جلسة واحدة الأنظار — أول جلسة رفيعة المستوى مخصصة للشباب، دعت إليها رئيسة الجمعية الجديدة، سعادة السيدة أنالينا بيربوك.

تأمين العمود الفقري: لماذا تبدأ مرونة الهند السيبرانية من مؤسساتها الصغيرة

تأمين العمود الفقري: لماذا تبدأ مرونة الهند السيبرانية من مؤسساته...

يشير تقرير فريق الاستجابة الطارئة للحاسبات في الهند (CERT-In) إلى أن البلاد تعاملت مع أكثر من مليوني حادثة في عام 2024، بزيادة قدرها 28% مقارنة بالعام السابق. هذه الأرقام تُظهر اتساع الهوة بين قدرات المهاجمين والمدافعين، خصوصاً مع تسارع وتيرة الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي أصبحت أكثر سرعة وتعقيداً وانتشاراً.

الروح الإبداعية للشعر الرومانسي الإنجليزي

الروح الإبداعية للشعر الرومانسي الإنجليزي

تتناول تسوي دان في هذا المقال تأثير الرومانسية الإنجليزية في تاريخ الأدب العالمي، مركّزةً على ابتكارها للتقاليد الشعرية وتحررها من قيود الكلاسيكية الجديدة. يبرز شعراء مثل ووردزوورث، كولريدج، شيلي، كيتس، وبايرون في إعادة تعريف الشعر عبر تصوير المشاعر الإنسانية والطبيعة والهوية الوطنية، مع دمج الخيال الشرقي والعناصر الغريبة في أعمالهم. فقد استخدموا المناظر الطبيعية، والموسيقى، والأساطير الشرقية لتجديد روح الشعر وتوسيع أفقه الجمالي والسياسي. تكشف المقالة أن الشعر الرومانسي لم يكن مجرد تعبير عاطفي، بل مشروعًا فكريًا متعدد التخصصات يجمع بين الفن والسياسة والجغرافيا والأخلاق، ويعكس رؤية جديدة للعالم ترى في الطبيعة والإنسان مصدرًا متجددًا للجمال والحرية والوعي الاجتماعي.

كيف يكون “تاريخ البشرية الجديد” ممكنًا؟

كيف يكون “تاريخ البشرية الجديد” ممكنًا؟

يستعرض وانغ مينغ مينغ في هذا المقال تطور فكرة عدم المساواة في تاريخ البشرية من منظور فلسفي وأنثروبولوجي، بدءًا من تصورات روسو وهوبز حول “الحالة الطبيعية” وظهور الحضارة، وصولًا إلى النقد الحديث الذي قدّمه ديفيد جرايبر وديفيد وينجرو في كتابهما «فجر كل شيء: التاريخ الجديد للإنسانية». يوضح وانغ أن جرايبر ووينجرو قدما تصورًا مغايرًا للسرد التقليدي للتاريخ البشري، مؤكدين أن المساواة وعدم المساواة، الإيثار والتسلسل الهرمي، البساطة والتعقيد — كلها كانت موجودة منذ البداية، وأن التطور لم يكن خطيًا من “البدائية إلى الحضارة”، بل موسميًّا ومتداخلًا كما في تعاقب الصيف والشتاء. يستخلص الكاتب أن التاريخ الإنساني لا يمكن فهمه ضمن ثنائية “التقدم أو التدهور”، بل كحركة متناوبة وغنية بالتنوع، وأن الحضارة ليست امتيازًا لثقافات معينة بل تعبير إنساني شامل يقوم على التعاون والإحسان والاختلاف الخلّاق بين البشر.

حول الأمراض النفسية لدى الشباب 

حول الأمراض النفسية لدى الشباب 

يرى تشو قوانغ تشيان أن المشكلات النفسية التي يعانيها الشباب ناتجة عن تفاعل عوامل متعددة تشمل الأسرة والمجتمع والمدرسة والدولة، في زمن مضطرب يفتقر فيه الشباب إلى الدعم المادي والروحي. فالعائلة مشتتة، والمجتمع فاسد، والتعليم شكلي، والحياة الجامعية جافة، مما يترك الشباب يعانون من القمع والوحدة والفراغ؛ فيتولد عن ذلك الاكتئاب وفقدان الحماسة والمعنى. ويؤكد تشو أن العلاج لا يكون بالشكوى من البيئة، بل بـ تحمّل المسؤولية الشخصية، وقبول الواقع، وتنمية الثقة بالنفس والعمل الجاد، إلى جانب تغذية الحياة بالاهتمامات الفكرية والفنية والاجتماعية. فالشباب — برأيه — قادرون على تجاوز أزماتهم النفسية إذا امتلكوا الشجاعة والوعي والإرادة للتغيير من الداخل بدل انتظار خلاص يأتي من الخارج.

الأمراض العضال والتجارب التحويلية

الأمراض العضال والتجارب التحويلية

يتأمل الفيلسوف أناند جيبراكاش فيديا في مقاله «المرض العضال والتجربة التحويلية» تجربته بعد إصابته بسرطان المعدة، معتبرًا أن معرفة المرء بإصابته بمرض عضال هي تجربة تحول فلسفية عميقة تعيد تعريف معنى الحياة والموت. يرى أن المرض يجبر الإنسان على إعادة التفكير في ما يستحق العيش من أجله، وما يمكن إنجازه في الوقت المتبقي، وأن القيمة الحقيقية للحياة لا تأتي من مجرد البقاء، بل من الأشخاص والمعاني التي نرتبط بها. ومن خلال هذا الوعي الزمني الحاد، يدعو فيديا إلى عيش ما تبقى من الحياة بصفاء واختيار، لا كهروب من النهاية، بل كتحقق أخير للحكمة والمعنى.

بيان السايبورغ: العلم والتكنولوجيا والنسوية الاشتراكية في أواخر القرن العشرين

بيان السايبورغ: العلم والتكنولوجيا والنسوية الاشتراكية في أواخر ا...

في بيان السايبورغ، تقدّم دونا هاراوي نصًا تأسيسيًا يجمع بين الفلسفة، والنسوية، والنظرية السياسية في إطارٍ خيالي-علمي، لتصوغ من خلاله أسطورة سياسية ساخرة عن الكائن الهجين "السايبورغ" — نصف آلة ونصف كائن حي — بوصفه رمزًا لعصر التكنولوجيا المتقدمة، ولإمكان تحرر الإنسان من الثنائيات التي كبّلته طويلًا: الإنسان/الآلة، الذكر/الأنثى، الطبيعي/الاصطناعي، الجسد/العقل. ترى هاراوي أن السايبورغ ليس مجرد استعارة، بل حقيقة اجتماعية وجسدية تعبّر عن واقع ما بعد الحداثة حيث تتقاطع التكنولوجيا مع الحياة اليومية، وتعيد تشكيل الهوية والجندر والسلطة. تدعو الكاتبة إلى سياسة جديدة للنسوية الاشتراكية تقوم على تجاوز الحدود، والسخرية من الأساطير الغربية عن الأصل والطبيعة والوحدة، لتبني عالمًا لا يقوم على النقاء أو الجوهر، بل على الاختلاط، والاحتمال، والتحالفات المؤقتة. فـ"السايبورغ"، ابن النظام الأبوي العسكري-التكنولوجي، يمكنه – بمكره ووعيه – أن يقلب أدوات السيطرة إلى أدوات مقاومة، وأن يخلق أشكالًا جديدة من القرابة والسياسة تتحدى كل تصنيف ثابت. وبذلك يصبح السايبورغ، في خيال هاراوي، أسطورة المقاومة المعاصرة التي تتيح للبشر العيش داخل التناقضات بدلًا من السعي إلى تجاوزها، وتحويل التكنولوجيا من أداة هيمنة إلى فضاء للتحرر المشترك.

نعمة القنبلة الذرية ونكبتها

نعمة القنبلة الذرية ونكبتها

يتناول هذا الحوار بين جيانغ شياو يوان وليو بينغ قراءة فكرية لتاريخ القنبلة الذرية من خلال كتاب التاريخ السري للقنبلة الذرية، ومناقشة أبعادها العلمية والأخلاقية والسياسية. يرى جيانغ أن القنبلة الذرية ليست مجرد سلاح، بل حدثٌ تاريخي يعكس تداخل المعرفة العلمية مع السلطة والسياسة، ويثير تساؤلات حول “نعمتها” و“نقمتها” على البشرية؛ إذ ساهمت من جهة في إنهاء الحرب العالمية الثانية وتحقيق توازن الردع النووي، لكنها من جهة أخرى جسّدت ذروة التدمير الإنساني. بينما يشكك ليو بينغ في فكرة “النعمة”، معتبرًا أن التوازن النووي هشّ وخطر، وأن العلم الذي مكّن من صنعها كان ثمرة الثورة الفيزيائية الحديثة لا خيارًا أخلاقيًّا بحتًا. يتفق الطرفان على أن الجدل حول “من بدأ الفكرة” — أي المسؤولية الأخلاقية للعلماء — يظل مفتوحًا، وأن التكنولوجيا النووية تمثل الوجه المزدوج للعلم: قوة التقدم من جهة، ومصدر التهديد من جهة أخرى. ويخلصان إلى أن فهم هذا التاريخ العميق يتطلب قراءة جادة وشاملة، بعيدًا عن التبسيط والسطحية التي تفرضها وسائط المعرفة الحديثة.

حول التربية الجمالية الاجتماعية

حول التربية الجمالية الاجتماعية

يتناول المقال رؤية تشو كانغ يو حول مفهوم التربية الجمالية الاجتماعية بوصفه اتجاهًا حديثًا ومبتكرًا يهدف إلى توسيع نطاق التعليم الجمالي من نطاق النخبة والمؤسسات المتخصصة إلى عموم المجتمع. يرى الكاتب أن هذه التربية ينبغي أن تُدمج في جميع مستويات التعليم، بما في ذلك التعليم المهني، لتعزيز الوعي بالجمال وتنمية الذوق العام بوصفه جزءًا من التنمية المتكاملة للإنسان. كما يؤكد أن دورها لا يقتصر على التعليم، بل يمتد إلى الإسهام في معالجة التحديات الاجتماعية وتعزيز السعادة والرفاهية الروحية في ظل مبادرة “الصين الجميلة”. ويرى أن التربية الجمالية الاجتماعية قادرة على دعم بناء “عالم جميل” من خلال التبادل الجمالي بين الشرق والغرب، بما يسهم في صياغة حضارة صينية حديثة منفتحة ومتناغمة. كما يشير إلى أن دمجها في التعليم التاريخي يعزز الثقة الثقافية والتاريخية، لأن الفن والجمال يعكسان جوهر الإبداع الإنساني الممتد عبر العصور، ويشكلان جسرًا بين الماضي والمستقبل في مسيرة الوعي الحضاري.

مستقبل العالم هو عمل فني للبشرية

مستقبل العالم هو عمل فني للبشرية

يتناول المقال رؤية سون تشو شينغ حول تطور مفهوم الفن من الكلاسيكية إلى المعاصرة، موضحًا أن فهم الفن الإنساني مرّ بثلاثة مبادئ أساسية هي: الإبداع، والجمال، والأخلاق. ففي الفن الكلاسيكي، تجسدت هذه المبادئ في المحاكاة التي تعبّر عن احترام الطبيعة، والابتكار الذي يكشف الحقيقة، والحرفة التي تمثل المهارة الجسدية للعمل الفني. ومع الحداثة وما بعدها، تغيّر جوهر الفن جذريًا؛ فالفن المعاصر قوّض المفاهيم التقليدية وابتعد عن الحرفية متجهًا نحو المفاهيمية، وأصبح أكثر ذاتية وغموضًا، بل وأقرب إلى منتج تجاري تحكمه آليات السوق والرأسمال. يرى الكاتب أن الفن المعاصر هو انعكاس للتحولات التكنولوجية الكبرى التي غيّرت إدراك الإنسان للعالم، لكنه أيضًا مرآة لاضطراب داخلي وخارجي يعيشه الإنسان الحديث، حيث فقدت الحقيقة والجمال ثباتهما القديم. ومع ذلك، يبقى الفن — برأيه — محاولة مستمرة للبحث عن يقين جديد داخل هذا الاضطراب، وتجسيدًا لروح الإبداع الإنساني، لأن “مستقبل العالم هو عمل فني للبشرية”.

الأمم المتحدة عند مفترق التحول: كيف جعلت الجمعية ا...

هذا العام، وأثناء انعقاد الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA80)، لفتت جلسة واحدة الأنظار — أول جلسة رفيعة المستوى مخصصة للشباب، دعت إليها رئيسة الجمعية الجديدة، سعادة السيدة أنالينا بيربوك.

ما الذي يمكن أن يتعلمه النظام المصرفي الحديث من جم...

منذ ذلك الحين، تطورت المؤسسة لتتجاوز مفهوم الربح، وتتجه نحو فكرة أن الازدهار يجب أن يكون مشتركاً بين الإنسان والكوكب والمؤسسات التي تخدمهما.

تأمين العمود الفقري: لماذا تبدأ مرونة الهند السيبر...

يشير تقرير فريق الاستجابة الطارئة للحاسبات في الهند (CERT-In) إلى أن البلاد تعاملت مع أكثر من مليوني حادثة في عام 2024، بزيادة قدرها 28% مقارنة بالعام السابق. هذه الأرقام تُظهر اتساع الهوة بين قدرات المهاجمين والمدافعين، خصوصاً مع تسارع وتيرة الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي أصبحت أكثر سرعة وتعقيداً وانتشاراً.

من التنافس إلى الصمود: الجغرافيا السياسية في مرحلة...

ومع ذلك، يستمر “الساعة الفيزيائية” للكوكب في الدوران. الفيضانات والحرائق والجفاف تُعيد رسم جغرافيا المخاطر بوتيرة أسرع من قدرة الدبلوماسية على التكيّف.

الروح الإبداعية للشعر الرومانسي الإنجليزي

تتناول تسوي دان في هذا المقال تأثير الرومانسية الإنجليزية في تاريخ الأدب العالمي، مركّزةً على ابتكارها للتقاليد الشعرية وتحررها من قيود الكلاسيكية الجديدة. يبرز شعراء مثل ووردزوورث، كولريدج، شيلي، كيتس، وبايرون في إعادة تعريف الشعر عبر تصوير المشاعر الإنسانية والطبيعة والهوية الوطنية، مع دمج الخيال الشرقي والعناصر الغريبة في أعمالهم. فقد استخدموا المناظر الطبيعية، والموسيقى، والأساطير الشرقية لتجديد روح الشعر وتوسيع أفقه الجمالي والسياسي. تكشف المقالة أن الشعر الرومانسي لم يكن مجرد تعبير عاطفي، بل مشروعًا فكريًا متعدد التخصصات يجمع بين الفن والسياسة والجغرافيا والأخلاق، ويعكس رؤية جديدة للعالم ترى في الطبيعة والإنسان مصدرًا متجددًا للجمال والحرية والوعي الاجتماعي.

كيف يكون “تاريخ البشرية الجديد” ممكنًا؟

يستعرض وانغ مينغ مينغ في هذا المقال تطور فكرة عدم المساواة في تاريخ البشرية من منظور فلسفي وأنثروبولوجي، بدءًا من تصورات روسو وهوبز حول “الحالة الطبيعية” وظهور الحضارة، وصولًا إلى النقد الحديث الذي قدّمه ديفيد جرايبر وديفيد وينجرو في كتابهما «فجر كل شيء: التاريخ الجديد للإنسانية». يوضح وانغ أن جرايبر ووينجرو قدما تصورًا مغايرًا للسرد التقليدي للتاريخ البشري، مؤكدين أن المساواة وعدم المساواة، الإيثار والتسلسل الهرمي، البساطة والتعقيد — كلها كانت موجودة منذ البداية، وأن التطور لم يكن خطيًا من “البدائية إلى الحضارة”، بل موسميًّا ومتداخلًا كما في تعاقب الصيف والشتاء. يستخلص الكاتب أن التاريخ الإنساني لا يمكن فهمه ضمن ثنائية “التقدم أو التدهور”، بل كحركة متناوبة وغنية بالتنوع، وأن الحضارة ليست امتيازًا لثقافات معينة بل تعبير إنساني شامل يقوم على التعاون والإحسان والاختلاف الخلّاق بين البشر.

حول الأمراض النفسية لدى الشباب 

يرى تشو قوانغ تشيان أن المشكلات النفسية التي يعانيها الشباب ناتجة عن تفاعل عوامل متعددة تشمل الأسرة والمجتمع والمدرسة والدولة، في زمن مضطرب يفتقر فيه الشباب إلى الدعم المادي والروحي. فالعائلة مشتتة، والمجتمع فاسد، والتعليم شكلي، والحياة الجامعية جافة، مما يترك الشباب يعانون من القمع والوحدة والفراغ؛ فيتولد عن ذلك الاكتئاب وفقدان الحماسة والمعنى. ويؤكد تشو أن العلاج لا يكون بالشكوى من البيئة، بل بـ تحمّل المسؤولية الشخصية، وقبول الواقع، وتنمية الثقة بالنفس والعمل الجاد، إلى جانب تغذية الحياة بالاهتمامات الفكرية والفنية والاجتماعية. فالشباب — برأيه — قادرون على تجاوز أزماتهم النفسية إذا امتلكوا الشجاعة والوعي والإرادة للتغيير من الداخل بدل انتظار خلاص يأتي من الخارج.

الأمراض العضال والتجارب التحويلية

يتأمل الفيلسوف أناند جيبراكاش فيديا في مقاله «المرض العضال والتجربة التحويلية» تجربته بعد إصابته بسرطان المعدة، معتبرًا أن معرفة المرء بإصابته بمرض عضال هي تجربة تحول فلسفية عميقة تعيد تعريف معنى الحياة والموت. يرى أن المرض يجبر الإنسان على إعادة التفكير في ما يستحق العيش من أجله، وما يمكن إنجازه في الوقت المتبقي، وأن القيمة الحقيقية للحياة لا تأتي من مجرد البقاء، بل من الأشخاص والمعاني التي نرتبط بها. ومن خلال هذا الوعي الزمني الحاد، يدعو فيديا إلى عيش ما تبقى من الحياة بصفاء واختيار، لا كهروب من النهاية، بل كتحقق أخير للحكمة والمعنى.

بيان السايبورغ: العلم والتكنولوجيا والنسوية الاشتر...

في بيان السايبورغ، تقدّم دونا هاراوي نصًا تأسيسيًا يجمع بين الفلسفة، والنسوية، والنظرية السياسية في إطارٍ خيالي-علمي، لتصوغ من خلاله أسطورة سياسية ساخرة عن الكائن الهجين "السايبورغ" — نصف آلة ونصف كائن حي — بوصفه رمزًا لعصر التكنولوجيا المتقدمة، ولإمكان تحرر الإنسان من الثنائيات التي كبّلته طويلًا: الإنسان/الآلة، الذكر/الأنثى، الطبيعي/الاصطناعي، الجسد/العقل. ترى هاراوي أن السايبورغ ليس مجرد استعارة، بل حقيقة اجتماعية وجسدية تعبّر عن واقع ما بعد الحداثة حيث تتقاطع التكنولوجيا مع الحياة اليومية، وتعيد تشكيل الهوية والجندر والسلطة. تدعو الكاتبة إلى سياسة جديدة للنسوية الاشتراكية تقوم على تجاوز الحدود، والسخرية من الأساطير الغربية عن الأصل والطبيعة والوحدة، لتبني عالمًا لا يقوم على النقاء أو الجوهر، بل على الاختلاط، والاحتمال، والتحالفات المؤقتة. فـ"السايبورغ"، ابن النظام الأبوي العسكري-التكنولوجي، يمكنه – بمكره ووعيه – أن يقلب أدوات السيطرة إلى أدوات مقاومة، وأن يخلق أشكالًا جديدة من القرابة والسياسة تتحدى كل تصنيف ثابت. وبذلك يصبح السايبورغ، في خيال هاراوي، أسطورة المقاومة المعاصرة التي تتيح للبشر العيش داخل التناقضات بدلًا من السعي إلى تجاوزها، وتحويل التكنولوجيا من أداة هيمنة إلى فضاء للتحرر المشترك.

نعمة القنبلة الذرية ونكبتها

يتناول هذا الحوار بين جيانغ شياو يوان وليو بينغ قراءة فكرية لتاريخ القنبلة الذرية من خلال كتاب التاريخ السري للقنبلة الذرية، ومناقشة أبعادها العلمية والأخلاقية والسياسية. يرى جيانغ أن القنبلة الذرية ليست مجرد سلاح، بل حدثٌ تاريخي يعكس تداخل المعرفة العلمية مع السلطة والسياسة، ويثير تساؤلات حول “نعمتها” و“نقمتها” على البشرية؛ إذ ساهمت من جهة في إنهاء الحرب العالمية الثانية وتحقيق توازن الردع النووي، لكنها من جهة أخرى جسّدت ذروة التدمير الإنساني. بينما يشكك ليو بينغ في فكرة “النعمة”، معتبرًا أن التوازن النووي هشّ وخطر، وأن العلم الذي مكّن من صنعها كان ثمرة الثورة الفيزيائية الحديثة لا خيارًا أخلاقيًّا بحتًا. يتفق الطرفان على أن الجدل حول “من بدأ الفكرة” — أي المسؤولية الأخلاقية للعلماء — يظل مفتوحًا، وأن التكنولوجيا النووية تمثل الوجه المزدوج للعلم: قوة التقدم من جهة، ومصدر التهديد من جهة أخرى. ويخلصان إلى أن فهم هذا التاريخ العميق يتطلب قراءة جادة وشاملة، بعيدًا عن التبسيط والسطحية التي تفرضها وسائط المعرفة الحديثة.

حول التربية الجمالية الاجتماعية

يتناول المقال رؤية تشو كانغ يو حول مفهوم التربية الجمالية الاجتماعية بوصفه اتجاهًا حديثًا ومبتكرًا يهدف إلى توسيع نطاق التعليم الجمالي من نطاق النخبة والمؤسسات المتخصصة إلى عموم المجتمع. يرى الكاتب أن هذه التربية ينبغي أن تُدمج في جميع مستويات التعليم، بما في ذلك التعليم المهني، لتعزيز الوعي بالجمال وتنمية الذوق العام بوصفه جزءًا من التنمية المتكاملة للإنسان. كما يؤكد أن دورها لا يقتصر على التعليم، بل يمتد إلى الإسهام في معالجة التحديات الاجتماعية وتعزيز السعادة والرفاهية الروحية في ظل مبادرة “الصين الجميلة”. ويرى أن التربية الجمالية الاجتماعية قادرة على دعم بناء “عالم جميل” من خلال التبادل الجمالي بين الشرق والغرب، بما يسهم في صياغة حضارة صينية حديثة منفتحة ومتناغمة. كما يشير إلى أن دمجها في التعليم التاريخي يعزز الثقة الثقافية والتاريخية، لأن الفن والجمال يعكسان جوهر الإبداع الإنساني الممتد عبر العصور، ويشكلان جسرًا بين الماضي والمستقبل في مسيرة الوعي الحضاري.

مستقبل العالم هو عمل فني للبشرية

يتناول المقال رؤية سون تشو شينغ حول تطور مفهوم الفن من الكلاسيكية إلى المعاصرة، موضحًا أن فهم الفن الإنساني مرّ بثلاثة مبادئ أساسية هي: الإبداع، والجمال، والأخلاق. ففي الفن الكلاسيكي، تجسدت هذه المبادئ في المحاكاة التي تعبّر عن احترام الطبيعة، والابتكار الذي يكشف الحقيقة، والحرفة التي تمثل المهارة الجسدية للعمل الفني. ومع الحداثة وما بعدها، تغيّر جوهر الفن جذريًا؛ فالفن المعاصر قوّض المفاهيم التقليدية وابتعد عن الحرفية متجهًا نحو المفاهيمية، وأصبح أكثر ذاتية وغموضًا، بل وأقرب إلى منتج تجاري تحكمه آليات السوق والرأسمال. يرى الكاتب أن الفن المعاصر هو انعكاس للتحولات التكنولوجية الكبرى التي غيّرت إدراك الإنسان للعالم، لكنه أيضًا مرآة لاضطراب داخلي وخارجي يعيشه الإنسان الحديث، حيث فقدت الحقيقة والجمال ثباتهما القديم. ومع ذلك، يبقى الفن — برأيه — محاولة مستمرة للبحث عن يقين جديد داخل هذا الاضطراب، وتجسيدًا لروح الإبداع الإنساني، لأن “مستقبل العالم هو عمل فني للبشرية”.