بقلم جيمي كانون، درجة الماجستير في العلوم، مستشارة نفسية مرخصة LPC)).
النقاط الرئيسة:
- الردود الجاهزة تنتج عن حوار تم التدرب عليه لإخراج العاطفة من المواقف المليئة بالمشاعر.
- تقلل الردود الجاهزة من النتائج السلبية المرتبطة بالتواصل مع متلاعب نفسي.
- يعدّ المتلاعبون التواصل على أنه وسيلة لتحقيق غاية والحصول على ما يريدون من شخص آخر.
يُعد التواصل مع المتلاعبين تحديًا في أحسن الظروف؛ إذ ينظر معظم المتلاعبين للتواصل على أنه وسيلة لتحقيق غاية والحصول على ما يريدون من الشخص الآخر؛ لذا يصبح التواصل لعبة تركز على الفوز بدلًا من توطيد العلاقات.
وعندما يتم تجاهل الثقة والاحترام المتبادل والتعاطف -وهي سمات التواصل الصحي- يمكن أن تكون النتائج مُدمِّرة؛ إذ يؤدي غياب سمات التواصل الصحي إلى ردود فعل مبالغ فيها وتعليقات جارحة وغضب متزايد.
يمكن للمتلاعبين أن يكونوا ماهرين في أنواع معينة من التواصل
على عكس ما يظنّه كثير من الناس، يمكن للمتلاعبين أن يكونوا ماهرين إلى حد ما في بعض أنواع التواصل، بل يجب عليهم أن يكونوا كذلك لاستخدام التواصل لتلبية احتياجاتهم بفعالية، وتتضمن هذه الكفاءات عادة القدرة على قراءة مشاعر الآخرين وردود أفعالهم بسرعة، ومعرفة كيفية استفزازهم للحصول على رد الفعل المطلوب، وإدارة المحادثات بخبرة لإبقائها “على المسار المطلوب”. لذا فإن معرفة كيفية الرد على المتلاعبين يمكن أن يصد قدرًا كبيرًا من الألم النفسي، وينهي في بعض الأحيان المواقف غير الصحية قبل أن تتفاقم وتخرج عن نطاق السيطرة.
التواصل هو مهارة دقيقة ومعقدة تتطلب البراعة، ويمكن أن يصبح التواصل سامًّا بسرعة كبيرة، وفي العلاقات التي تفتقر للتكافؤ، وخاصة مع المتلاعبين، وهناك بعض المهارات الأساسية التي قد تساعد في تقليل النتائج السلبية. ويمكن أن تكون الردود الجاهزة -وهي ناتجة عن حوار محدد ومخطط مسبقًا لمواقف معينة- مفيدة جدًّا عند التواصل مع المتلاعبين.
الردود الجاهزة بوصفها أداة تواصل
تُزيل الردود الجاهزة الحاجة للتفكير والتخمين عند التواصل، فعندما يتجاوز المتلاعب حدودك للحصول على ما يريد، سيريحك استخدام الرد الجاهز بدلًا من الاستجابة عاطفيًّا، وسيزيل بعض الضغط عنك، ويُعد إبقاء بعض المسافة الجسدية والعاطفية بينك وبين المتلاعب أمرًا أساسيًّا للحفاظ على رباطة جأشك.
وقد تبدو الردود عندما تقرأها مصطنعة في هذه اللحظة؛ ففي النهاية لقد تم التدرب عليها بعناية وتم تصميمها لتناسب مواقف معينة. والحقيقة أنها أبعد ما تكون عن التواصل الحقيقي المشحون بالمشاعر، وذلك لسبب؛ إذ يمكن أن تضع الردود الجاهزة حاجزًا بينك وبين الشخص المتلاعب، في حين عادةً ما يؤدي التواصل على المستوى العاطفي إلى نتائج عكسية، كذلك توضح الردود الجاهزة حدودك بأكثر الطرائق إيجازًا.
ردود جاهزة شائعة لاستخدامها مع المتلاعبين
على الرغم من أن الردود الجاهزة مفيدة، فإنّها تتطلب التفاني والتخطيط، فلا يمكن تطويرها لحظيًّا، ولاستخدام رد فعال؛ عليك أن تأخذ وقتًا كافيًا للتفكير في المحادثة التي قد تنشأ، وتحدد احتياجاتك في كل موقف من تلك المواقف، وكتابة رد محدد لكل موقف، وعليه أن يكون ردًّا يمكنك تذكره وتكراره حسب الحاجة، وقد يفيدك إلقاء نظرة على بعض الردود الجاهزة الشائعة:
- عندما تحاول قول “لا” للمتلاعب: اجعل ردودك قصيرة ومحترمة، إذ إن قول “شكرًا، ولكن لا” أو “لقد قررت ألا أفعل ذلك”، يمكن أن يجعل الإجابة بـ”لا” تبدو أكثر تحضرًا في حين يحافظ على حزمك بشأن حدودك.
- عند الرد على المتلاعب الذي يقلل من شأنك أو يهينك: يجب أن تظل الردود غير عاطفية لتجنب تصعيد الموقف والوقوع فريسة لرغبة المتلاعب في استفزازك. فقول “من فضلك، توقف عن مضايقتي” أو “كما ذكرت مرات عدّة من قبل، لن أتواصل معك بشأن هذا الأمر” يضع حدودًا دون إضافة العواطف.
- عندما يكذب المتلاعبون بشأن ما قالوه أو فعلوه: واجه الموقف بطريقة لا تترك مجالًا لمزيد من الجدل، فقول “أعرف ما سمعته [أو رأيته]، ولن أتحدث أكثر حول هذا الموضوع”، يمكن أن يساعدك على توضيح عدم تصديقك للكذبة، وأنك لن تهدر طاقتك في الجدال.
- عندما يحاول المتلاعب إلقاء اللوم: ابق هادئًا وذكّر نفسك داخليًّا بما يحدث، إذ إن قول “أنا لا أتفق مع تفسيرك للموقف، ولن أناقشه معك بعد الآن” أو “أنت مسؤول عن اختياراتك وسلوكك” سيمنعك من الانجرار إلى التساؤل عن سبب وكيفية اتهامهم لك، وسيساعدك على الاحتفاظ برأيك الخاص.
- عندما يستخدم المتلاعب الشعور بالذنب ليجعلك تفعل شيئًا ضد إرادتك: يجب أن تكون ردودك حازمة ثابتة، كقول “لن أمتثل لشروطك” أو “لقد سبق أن أعطيتك إجابتي عن ذلك” الذي سيعيد التأكيد على حدودك مع تذكيرهم بأن تكتيكاتهم لن تنجح.
المواظبة سر النجاح
ينطوي استخدام الردود الجاهزة بنجاح على استبعاد العواطف واستعدادك لتكرار هذه الردود. وإن المتلاعبين -خاصةً أولئك الذين لم يعتادوا على ردك بهذه الطريقة- سيكثفون جهودهم في البداية ليجربوا حظهم، لكن حزمك سيردعهم.
وقد تبدو الردود الجاهزة قاسية، لكنها في الحقيقة تمنع تصعيد المواقف وتسمح لك بالتجاوب بطريقة أكثر هدوءًا. ومع الحزم والمواظبة، سيتوقف المتلاعبون في النهاية عن التلاعب ما دامت نصوصك لا تترك مجالًا لذلك، وسيؤدي استخدامها إلى شعورك بالارتياح، وستتمتع بطاقة متجددة يمكنك استخدامها في شيء أفضل من الجدال مع شخص لا يهتم بمصلحتك.
