القائمة الرئيسية

قائمة الترجمات

الجانب المظلم للعلم

الجانب المظلم للعلم

المقال يتناول ظاهرة العلموية والتحذير من تقديس العلم بلا نقد، موضحًا أن العلم ليس محصنًا من الأخطاء أو الفساد. يستعرض المقال أمثلة عديدة على ذلك، مثل الدراسات الطبية التي ثبت خطأ نتائجها عند تكرارها، فضلاً عن حالات تزوير البيانات وسوء السلوك العلمي مثل أبحاث سكوت روبن وتلاعب باحثي التغذية لصالح صناعة السكر، وسحب آلاف الأبحاث في روسيا والصين وألمانيا بسبب تزوير أو تكرار أو سرقة محتوى علمي. يشير المقال إلى أن هذه الممارسات لا تؤثر فقط على مصداقية العلم، بل قد تُضر بالناس بشكل مباشر، مثل اعتماد أطباء على أبحاث مزيفة في علاج المرضى. ويخلص المقال إلى أن الثقة المطلقة في العلم غير المراجَع قد تكون خطيرة، وأن العلم يجب أن يُنظر إليه كأداة مهمة لخدمة البشرية، وليس كإله يُعبد بلا تمحيص.

التشابك الحرج: العلم والسياسة

التشابك الحرج: العلم والسياسة

المقال يناقش العلاقة الوثيقة بين العلم والسياسة والمجتمع، مبينًا أن العلم ليس نشاطًا موضوعيًا خالصًا كما يُقدَّم، بل هو مؤسسة اجتماعية وسياسية تتحكم فيها قرارات التمويل، والأولويات الانتخابية، والمعايير المجتمعية حول من يُسمح له بأن يصبح عالِمًا وكيف تُجرى الأبحاث. يسوق أمثلة تاريخية ومعاصرة على التحيزات العرقية والجندرية، وعلى إساءة استخدام العلم في دعم العبودية أو تنفيذ تجارب غير أخلاقية مثل تجربة توسكيجي، إضافةً إلى تدخلات سياسية كحظر أبحاث الخلايا الجذعية أو تقييد أبحاث المناخ. يخلص المقال إلى أن التداخل بين العلم والسياسة أمر لا مفر منه، وأن الاعتراف بهذه الحقيقة والانخراط الأخلاقي للعلماء في القضايا العامة هو ما يحافظ على العلم كأداة لخدمة المجتمع لا كوسيلة لتكريس الأيديولوجيات أو المصالح الضيقة.

لماذا لا يمكن للعلم أن يستبدل الدين؟

لماذا لا يمكن للعلم أن يستبدل الدين؟

المقال يناقش إخفاق أطروحة العلمنة التي تنبأ بها كثير من علماء الاجتماع في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، والتي افترضت أن التقدم العلمي سيؤدي بالضرورة إلى تراجع الدين عالميًا. يوضح أن الواقع سار بعكس ذلك؛ ففي حين شهدت بعض الدول الغربية تراجعًا نسبيًا في الممارسات الدينية، ازداد الحضور الديني في دول كتركيا والهند والولايات المتحدة وغيرها، وأحيانًا أصبح العلم نفسه ضحية لمقاومة العلمانية عندما ارتبط بمشاريع سياسية علمانية. كما ينتقد المقال نموذج “الصراع بين العلم والدين”، مبينًا أنه رؤية تاريخية مضللة، إذ غالبًا ما كان هناك دعم متبادل بينهما في نشأة العلم الحديث. ويخلص هاريسون إلى أن الدين لن يزول قريبًا، وأن الإصرار على وضع العلم في مواجهة الدين يضر بالعلم أكثر مما يفيده، داعيًا إلى تجاوز الرؤية الصراعية والاعتراف بالتعقيد التاريخي والاجتماعي للعلاقة بينهما.

بحث منشور مؤخرًا في مجلة علم الأحياء النظري يدعم صراحة التصميم الذكي

بحث منشور مؤخرًا في مجلة علم الأحياء النظري يدعم صراحة التصميم ال...

المقال يستعرض بحثًا نُشر في مجلة Journal of Theoretical Biology للباحثَين ستينر ثورفالدسن وأولا هوسجر، ويُعدّ من أوائل الأبحاث الأكاديمية التي تناقش التصميم الذكي صراحةً كتفسير محتمل للضبط الدقيق في علم الأحياء. يرى الباحثان أن الأنظمة الحيوية المعقدة مثل البروتينات والآلات الجزيئية والشبكات الخلوية لا يمكن تفسيرها بالصدفة أو بآليات التطور الدارويني غير الموجه، بل تحمل سمات ""التعقيد غير القابل للاختزال"" و""التعقيد المحدد"" التي تشير إلى التصميم. ويستشهد البحث بأعمال بارزة في حركة التصميم الذكي مثل مايكل بيهي ودوغلاس أكس وستيفن ماير، كما يناقش إشكالية الوقت الكافي لظهور التعقيد في السجل الأحفوري. ويخلص الباحثان إلى أن الضبط الدقيق أوضح في علم الأحياء منه في الفيزياء، وأنه يستحق أن يُطرح كفرضية علمية قابلة للاختبار، مما يمثل خطوة مهمة نحو الاعتراف الأكاديمي بالتفكير التصميمي داخل المجتمع العلمي.

دعنا نتجنب الحديث عن “اختلال التوازن الكيميائي”: إنها ضائقة الناس ومحنتهم

دعنا نتجنب الحديث عن “اختلال التوازن الكيميائي”: إنها ضائقة الناس...

المقال يناقش كيف يتعامل الأفراد مع معاناتهم النفسية في ضوء التفسيرات البيولوجية الشائعة مثل ""الاختلال الكيميائي"" في الدماغ. من خلال مقابلات مع أشخاص مثل ""جينا"" و""بايبر""، يوضح الباحث جوزيف إي دافيس أن الكثيرين يجدون في هذا التفسير وسيلة لتأكيد أن مشكلاتهم ""حقيقية"" وليست ضعفًا شخصيًا، لكنهم في الوقت نفسه يحرصون على التمييز بين حالتهم وبين ""الجنون"" أو الأمراض العقلية الخطيرة. يطرح المقال مفهوم ""الحالة الثالثة"" التي تقع بين الصحة الطبيعية والمرض العقلي، ويبين أن الإعلانات الطبية والخطاب العام ساعدت في تعزيز هذا التصور. ومع ذلك، فإن اعتماد التفسير الجيني-العصبي لم يؤدِّ إلى تقليل الوصمة كما كان مأمولًا، بل ربما زادها. يدعو الكاتب إلى تجاوز الاختزالية البيولوجية، والعودة إلى لغة الأشخاص وتجاربهم الذاتية لفهم المعاناة النفسية في سياقاتها الإنسانية والاجتماعية الأوسع.

النقاط العمياء: أصول المنهجية الغربية في نقد الحديث

النقاط العمياء: أصول المنهجية الغربية في نقد الحديث

المقال يناقش التباين بين منهجية المسلمين في نقد الحديث وبين المناهج الغربية الحديثة لدراسة التراث الإسلامي المبكر، مبينًا كيف أن الشك والريبة كانا المنطلق الأساسي للباحثين الغربيين، بخلاف التقليد الإسلامي الذي انطلق من فرضية الثقة بالنبي ﷺ ورواياته. يوضح الكاتب أن هذه المناهج الغربية ليست محايدة، بل نتاج تراكمات ثقافية وسياسية ودينية منذ عصر النهضة والإصلاح البروتستانتي والتنوير، والتي أسست لما يسمى بالمنهج النقدي التاريخي (م.ن.ت) القائم على الشك المسبق واعتبار النصوص الدينية نتاجًا بشريًا خاضعًا للتحليل التاريخي واللغوي. ويرى أن هذا النقد الغربي للحديث والسيرة جاء مرتبطًا بمشاريع استعمارية وثقافية أوسع، جعلت من سؤال ""الموثوقية"" جزءًا من علاقة القوة بين الغرب والإسلام، بينما التراث الإسلامي نفسه طوّر آليات خاصة للتحقق من الروايات وحفظها.

التنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط

التنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط

يتناول تقرير البنك الدولي ""تبني التغيير وتحديد ملامحه: التنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مرحلة انتقالية"" التحديات والفرص التي تفرضها ثلاثة اتجاهات كبرى على المنطقة: التحول الديموغرافي، وتغير المناخ، والتطور التكنولوجي. ويوضح التقرير أن هذه التحولات، رغم خطورتها في ظل هشاشة اقتصادية ومجتمعية كبيرة، ليست قدراً محتوماً بل يمكن توجيهها بسياسات مستقبلية ذكية تشمل إصلاح التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وتعزيز الحوكمة والمؤسسات، وتحسين كفاءة التمويل العام. ويقترح التقرير أجندة استجابة ثلاثية المحاور تقوم على إعداد سياسات ملائمة للمستقبل، وإصلاح المؤسسات لزيادة مرونتها وقدرتها على التكيف، وإيجاد مساحات مالية للاستثمار في رأس المال البشري، بما يمكّن بلدان المنطقة من تحويل التحديات إلى فرص نحو تنمية مستدامة وشاملة.

كيف تخسر إسرائيل أمريكا ؟

كيف تخسر إسرائيل أمريكا ؟

المقال يناقش تدهور التحالف الأمريكي الإسرائيلي رغم تصريحات نتنياهو عن متانته، موضحاً أن عزلة إسرائيل المتزايدة بسبب حربها في غزة جعلتها أكثر اعتماداً على واشنطن، بينما يتراجع الدعم الشعبي والسياسي الأمريكي لها، خصوصاً بين الديمقراطيين والشباب من الحزبين. يربط المقال هذا التراجع بفظائع الحرب، توسع الاستيطان، وانحياز إسرائيل لليمين، مما جعلها تفقد صورتها كديمقراطية تشارك القيم الأمريكية. كما يشير إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت في كشف انتهاكات إسرائيل وتغيير الرأي العام، ما يهدد استمرار الدعم الأمريكي المالي والعسكري السنوي البالغ 3.8 مليار دولار بعد 2028. ويرى أن المشكلة أعمق من تغيير الحكومات وأن استمرار الغطرسة الإسرائيلية قد يؤدي في النهاية إلى خسارة الحليف الأمريكي بشكل لا رجعة فيه، وهو ما سيكون خطأً استراتيجياً قاتلاً بالنسبة لإسرائيل.

عندما تتصادم الرأسماليات

عندما تتصادم الرأسماليات

يتناول المقال قراءة ديان كويل لثلاثة كتب حديثة حول مستقبل الرأسمالية والاستدامة الاقتصادية والاجتماعية، وهي: In Defense of Open Society لجورج سوروس، وCapitalism, Alone لبرانكو ميلانوفيتش، وMeasuring What Counts لجوزيف ستيغليتز وزملائه. يجمع بين هذه الكتب القلق من هشاشة النظام الاقتصادي الحالي وضرورة إعادة التفكير في الأطر التقليدية التي تعتمد على الناتج المحلي الإجمالي فقط كمؤشر للنجاح، ويدعو إلى استخدام مقاييس شاملة تشمل الرفاه البشري والاستدامة البيئية والاجتماعية. كما يناقش سوروس ميلانوفيتش وتيغليتز تأثير الفجوات بين النخب والعامة، والصراعات بين نماذج الرأسمالية الأمريكية والصلبة الصينيّة، والتحديات التي تفرضها التقنية والذكاء الاصطناعي على الليبرالية. ويركز الكتاب على أهمية تطوير إطار فكري واقتصادي أكثر مرونة وواقعية يأخذ في الاعتبار السلوك البشري والتفاعلات الاجتماعية، مع الاعتراف بأن التحول الجذري في الرأسمالية يعتمد على قدرة واضعي السياسات والجمهور على تبني رؤى ومقاييس جديدة.

ملخص ومراجعة لكتاب “ابتسم أو مت smile or die”

ملخص ومراجعة لكتاب “ابتسم أو مت smile or die”

يتناول كتاب باربرا إهرنريتش الهوس الأمريكي بالتفكير الإيجابي، مستعرضًا كيف تحوّل من موروث كالفيني تشاؤمي إلى إيديولوجية وطنية تؤكد على مسؤولية الفرد عن مصيره وسعادته ونجاحه المالي. يوضح الكتاب كيف ارتبط التفكير الإيجابي بالدين عبر “إنجيل الرخاء”، وامتد إلى مكان العمل والتدريب التحفيزي، ما جعل الأفراد يلومون أنفسهم على إخفاقاتهم بينما تستفيد الشركات. كما يناقش الادعاءات العلمية المبالغ فيها حول فوائده الصحية، ويبيّن مخاطره عند تحوله إلى تفاؤل أعمى، بما في ذلك إنكار المخاطر الحقيقية مثل هجمات 11 سبتمبر. الرسالة الأساسية هي أن ثقافة التفاؤل المفرط قد تكون مضللة وخطيرة لأنها تشجع على إنكار الواقع وتحمّل الفرد مسؤولية ما هو خارج سيطرته.

مشروع التنوير غير المكتمل

مشروع التنوير غير المكتمل

يستعرض المقال كتاب يو رغن هابرماس نحو تاريخ جديد للفلسفة، موضحًا كيف يعيد فيه هابرماس سرد تاريخ الفلسفة الغربية على مدى ثلاثة آلاف عام كعملية تعلم جماعية، مركزًا على العقلانية التواصلية والديمقراطية الدستورية كمحصلة للحوار بين الإيمان والمعرفة، مع تأكيده على دور اللغة كوسيلة تراكم المعرفة وتحقيق الفهم المتبادل. يعيد هابرماس تفسير التراث الغربي المسيحي اليهودي ليبيّن كيف أسهم في تشكيل الأخلاق والسياسة الحديثة، متتبعًا مسارات فكرية من أوغسطين إلى كانط وهيغل وبرزس إلى بيرس، ويقدّم العقلانية التواصلية كأداة للتفاهم بين الثقافات وتجاوز النزاعات الأخلاقية. مع ذلك، يتجاهل هابرماس إلى حد كبير إرث العبودية والاستعمار الأوروبي، فيصور التعلم الأخلاقي الغربي كخط مستقيم نحو الديمقراطية والمساواة، متجنبًا التوترات التاريخية المعقدة التي لازالت تؤثر على العالم اليوم. في النهاية، يُقدّم الكتاب إنجازًا معرفيًا بارزًا، يجمع بين التحليل الفلسفي العميق والرؤية السياسية، ويطرح أدوات نقدية مهمة لفهم العلاقة بين التاريخ والفكر والمجتمع.

مراجعة كتاب “نشأة الإنسانيات” لجورج مقدسي

مراجعة كتاب “نشأة الإنسانيات” لجورج مقدسي

المقال يستعرض كتاب جورج مقدسي نشأة الإنسانيات عند المسلمين وفي الغرب المسيحي الذي يواصل فيه مشروعه الفكري لتفكيك أسطورة تفوق الغرب وإثبات الجذور الإسلامية لأهم منجزاته الفكرية: التقليد المدرسي والإنسانيات. يتتبع مقدسي نشأة النزعة الإنسانية الإسلامية من أصولها في الفقه والمدارس النظامية، موثقًا صعود مؤسسات الأدب وتنظيم المعرفة وممارسات التعليم والمناظرة، وصولًا إلى تكوين مجتمع إنساني متكامل. ثم يقارن بين الإنسانيات الإسلامية ونظيرتها الغربية، مبرزًا التشابهات المدهشة في البنية والمؤسسات والمنهجيات، ومؤكدًا أن هذه الحركات الفكرية في الغرب ظهرت دون جذور محلية واضحة، بل تحمل توقيع الإسلام الكلاسيكي في عناصرها الأساسية. ويرى أن رفض الاعتراف بهذا التأثير يعود لتحيزات المركزية الأوروبية التي تصر على تصوير النهضة الغربية كحركة عفوية للعقل البشري، ما يجعل كتاب مقدسي تحديًا مباشرًا لأسطورة الغرب ومساهمة بارزة في إعادة كتابة التاريخ الفكري العالمي من منظور تعددي.

الجانب المظلم للعلم

المقال يتناول ظاهرة العلموية والتحذير من تقديس العلم بلا نقد، موضحًا أن العلم ليس محصنًا من الأخطاء أو الفساد. يستعرض المقال أمثلة عديدة على ذلك، مثل الدراسات الطبية التي ثبت خطأ نتائجها عند تكرارها، فضلاً عن حالات تزوير البيانات وسوء السلوك العلمي مثل أبحاث سكوت روبن وتلاعب باحثي التغذية لصالح صناعة السكر، وسحب آلاف الأبحاث في روسيا والصين وألمانيا بسبب تزوير أو تكرار أو سرقة محتوى علمي. يشير المقال إلى أن هذه الممارسات لا تؤثر فقط على مصداقية العلم، بل قد تُضر بالناس بشكل مباشر، مثل اعتماد أطباء على أبحاث مزيفة في علاج المرضى. ويخلص المقال إلى أن الثقة المطلقة في العلم غير المراجَع قد تكون خطيرة، وأن العلم يجب أن يُنظر إليه كأداة مهمة لخدمة البشرية، وليس كإله يُعبد بلا تمحيص.

التشابك الحرج: العلم والسياسة

المقال يناقش العلاقة الوثيقة بين العلم والسياسة والمجتمع، مبينًا أن العلم ليس نشاطًا موضوعيًا خالصًا كما يُقدَّم، بل هو مؤسسة اجتماعية وسياسية تتحكم فيها قرارات التمويل، والأولويات الانتخابية، والمعايير المجتمعية حول من يُسمح له بأن يصبح عالِمًا وكيف تُجرى الأبحاث. يسوق أمثلة تاريخية ومعاصرة على التحيزات العرقية والجندرية، وعلى إساءة استخدام العلم في دعم العبودية أو تنفيذ تجارب غير أخلاقية مثل تجربة توسكيجي، إضافةً إلى تدخلات سياسية كحظر أبحاث الخلايا الجذعية أو تقييد أبحاث المناخ. يخلص المقال إلى أن التداخل بين العلم والسياسة أمر لا مفر منه، وأن الاعتراف بهذه الحقيقة والانخراط الأخلاقي للعلماء في القضايا العامة هو ما يحافظ على العلم كأداة لخدمة المجتمع لا كوسيلة لتكريس الأيديولوجيات أو المصالح الضيقة.

لماذا لا يمكن للعلم أن يستبدل الدين؟

المقال يناقش إخفاق أطروحة العلمنة التي تنبأ بها كثير من علماء الاجتماع في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، والتي افترضت أن التقدم العلمي سيؤدي بالضرورة إلى تراجع الدين عالميًا. يوضح أن الواقع سار بعكس ذلك؛ ففي حين شهدت بعض الدول الغربية تراجعًا نسبيًا في الممارسات الدينية، ازداد الحضور الديني في دول كتركيا والهند والولايات المتحدة وغيرها، وأحيانًا أصبح العلم نفسه ضحية لمقاومة العلمانية عندما ارتبط بمشاريع سياسية علمانية. كما ينتقد المقال نموذج “الصراع بين العلم والدين”، مبينًا أنه رؤية تاريخية مضللة، إذ غالبًا ما كان هناك دعم متبادل بينهما في نشأة العلم الحديث. ويخلص هاريسون إلى أن الدين لن يزول قريبًا، وأن الإصرار على وضع العلم في مواجهة الدين يضر بالعلم أكثر مما يفيده، داعيًا إلى تجاوز الرؤية الصراعية والاعتراف بالتعقيد التاريخي والاجتماعي للعلاقة بينهما.

بحث منشور مؤخرًا في مجلة علم الأحياء النظري يدعم ص...

المقال يستعرض بحثًا نُشر في مجلة Journal of Theoretical Biology للباحثَين ستينر ثورفالدسن وأولا هوسجر، ويُعدّ من أوائل الأبحاث الأكاديمية التي تناقش التصميم الذكي صراحةً كتفسير محتمل للضبط الدقيق في علم الأحياء. يرى الباحثان أن الأنظمة الحيوية المعقدة مثل البروتينات والآلات الجزيئية والشبكات الخلوية لا يمكن تفسيرها بالصدفة أو بآليات التطور الدارويني غير الموجه، بل تحمل سمات ""التعقيد غير القابل للاختزال"" و""التعقيد المحدد"" التي تشير إلى التصميم. ويستشهد البحث بأعمال بارزة في حركة التصميم الذكي مثل مايكل بيهي ودوغلاس أكس وستيفن ماير، كما يناقش إشكالية الوقت الكافي لظهور التعقيد في السجل الأحفوري. ويخلص الباحثان إلى أن الضبط الدقيق أوضح في علم الأحياء منه في الفيزياء، وأنه يستحق أن يُطرح كفرضية علمية قابلة للاختبار، مما يمثل خطوة مهمة نحو الاعتراف الأكاديمي بالتفكير التصميمي داخل المجتمع العلمي.

دعنا نتجنب الحديث عن “اختلال التوازن الكيميائي”: إ...

المقال يناقش كيف يتعامل الأفراد مع معاناتهم النفسية في ضوء التفسيرات البيولوجية الشائعة مثل ""الاختلال الكيميائي"" في الدماغ. من خلال مقابلات مع أشخاص مثل ""جينا"" و""بايبر""، يوضح الباحث جوزيف إي دافيس أن الكثيرين يجدون في هذا التفسير وسيلة لتأكيد أن مشكلاتهم ""حقيقية"" وليست ضعفًا شخصيًا، لكنهم في الوقت نفسه يحرصون على التمييز بين حالتهم وبين ""الجنون"" أو الأمراض العقلية الخطيرة. يطرح المقال مفهوم ""الحالة الثالثة"" التي تقع بين الصحة الطبيعية والمرض العقلي، ويبين أن الإعلانات الطبية والخطاب العام ساعدت في تعزيز هذا التصور. ومع ذلك، فإن اعتماد التفسير الجيني-العصبي لم يؤدِّ إلى تقليل الوصمة كما كان مأمولًا، بل ربما زادها. يدعو الكاتب إلى تجاوز الاختزالية البيولوجية، والعودة إلى لغة الأشخاص وتجاربهم الذاتية لفهم المعاناة النفسية في سياقاتها الإنسانية والاجتماعية الأوسع.

النقاط العمياء: أصول المنهجية الغربية في نقد الحدي...

المقال يناقش التباين بين منهجية المسلمين في نقد الحديث وبين المناهج الغربية الحديثة لدراسة التراث الإسلامي المبكر، مبينًا كيف أن الشك والريبة كانا المنطلق الأساسي للباحثين الغربيين، بخلاف التقليد الإسلامي الذي انطلق من فرضية الثقة بالنبي ﷺ ورواياته. يوضح الكاتب أن هذه المناهج الغربية ليست محايدة، بل نتاج تراكمات ثقافية وسياسية ودينية منذ عصر النهضة والإصلاح البروتستانتي والتنوير، والتي أسست لما يسمى بالمنهج النقدي التاريخي (م.ن.ت) القائم على الشك المسبق واعتبار النصوص الدينية نتاجًا بشريًا خاضعًا للتحليل التاريخي واللغوي. ويرى أن هذا النقد الغربي للحديث والسيرة جاء مرتبطًا بمشاريع استعمارية وثقافية أوسع، جعلت من سؤال ""الموثوقية"" جزءًا من علاقة القوة بين الغرب والإسلام، بينما التراث الإسلامي نفسه طوّر آليات خاصة للتحقق من الروايات وحفظها.

التنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط

يتناول تقرير البنك الدولي ""تبني التغيير وتحديد ملامحه: التنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مرحلة انتقالية"" التحديات والفرص التي تفرضها ثلاثة اتجاهات كبرى على المنطقة: التحول الديموغرافي، وتغير المناخ، والتطور التكنولوجي. ويوضح التقرير أن هذه التحولات، رغم خطورتها في ظل هشاشة اقتصادية ومجتمعية كبيرة، ليست قدراً محتوماً بل يمكن توجيهها بسياسات مستقبلية ذكية تشمل إصلاح التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وتعزيز الحوكمة والمؤسسات، وتحسين كفاءة التمويل العام. ويقترح التقرير أجندة استجابة ثلاثية المحاور تقوم على إعداد سياسات ملائمة للمستقبل، وإصلاح المؤسسات لزيادة مرونتها وقدرتها على التكيف، وإيجاد مساحات مالية للاستثمار في رأس المال البشري، بما يمكّن بلدان المنطقة من تحويل التحديات إلى فرص نحو تنمية مستدامة وشاملة.

كيف تخسر إسرائيل أمريكا ؟

المقال يناقش تدهور التحالف الأمريكي الإسرائيلي رغم تصريحات نتنياهو عن متانته، موضحاً أن عزلة إسرائيل المتزايدة بسبب حربها في غزة جعلتها أكثر اعتماداً على واشنطن، بينما يتراجع الدعم الشعبي والسياسي الأمريكي لها، خصوصاً بين الديمقراطيين والشباب من الحزبين. يربط المقال هذا التراجع بفظائع الحرب، توسع الاستيطان، وانحياز إسرائيل لليمين، مما جعلها تفقد صورتها كديمقراطية تشارك القيم الأمريكية. كما يشير إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت في كشف انتهاكات إسرائيل وتغيير الرأي العام، ما يهدد استمرار الدعم الأمريكي المالي والعسكري السنوي البالغ 3.8 مليار دولار بعد 2028. ويرى أن المشكلة أعمق من تغيير الحكومات وأن استمرار الغطرسة الإسرائيلية قد يؤدي في النهاية إلى خسارة الحليف الأمريكي بشكل لا رجعة فيه، وهو ما سيكون خطأً استراتيجياً قاتلاً بالنسبة لإسرائيل.

عندما تتصادم الرأسماليات

يتناول المقال قراءة ديان كويل لثلاثة كتب حديثة حول مستقبل الرأسمالية والاستدامة الاقتصادية والاجتماعية، وهي: In Defense of Open Society لجورج سوروس، وCapitalism, Alone لبرانكو ميلانوفيتش، وMeasuring What Counts لجوزيف ستيغليتز وزملائه. يجمع بين هذه الكتب القلق من هشاشة النظام الاقتصادي الحالي وضرورة إعادة التفكير في الأطر التقليدية التي تعتمد على الناتج المحلي الإجمالي فقط كمؤشر للنجاح، ويدعو إلى استخدام مقاييس شاملة تشمل الرفاه البشري والاستدامة البيئية والاجتماعية. كما يناقش سوروس ميلانوفيتش وتيغليتز تأثير الفجوات بين النخب والعامة، والصراعات بين نماذج الرأسمالية الأمريكية والصلبة الصينيّة، والتحديات التي تفرضها التقنية والذكاء الاصطناعي على الليبرالية. ويركز الكتاب على أهمية تطوير إطار فكري واقتصادي أكثر مرونة وواقعية يأخذ في الاعتبار السلوك البشري والتفاعلات الاجتماعية، مع الاعتراف بأن التحول الجذري في الرأسمالية يعتمد على قدرة واضعي السياسات والجمهور على تبني رؤى ومقاييس جديدة.

ملخص ومراجعة لكتاب “ابتسم أو مت smile or die”

يتناول كتاب باربرا إهرنريتش الهوس الأمريكي بالتفكير الإيجابي، مستعرضًا كيف تحوّل من موروث كالفيني تشاؤمي إلى إيديولوجية وطنية تؤكد على مسؤولية الفرد عن مصيره وسعادته ونجاحه المالي. يوضح الكتاب كيف ارتبط التفكير الإيجابي بالدين عبر “إنجيل الرخاء”، وامتد إلى مكان العمل والتدريب التحفيزي، ما جعل الأفراد يلومون أنفسهم على إخفاقاتهم بينما تستفيد الشركات. كما يناقش الادعاءات العلمية المبالغ فيها حول فوائده الصحية، ويبيّن مخاطره عند تحوله إلى تفاؤل أعمى، بما في ذلك إنكار المخاطر الحقيقية مثل هجمات 11 سبتمبر. الرسالة الأساسية هي أن ثقافة التفاؤل المفرط قد تكون مضللة وخطيرة لأنها تشجع على إنكار الواقع وتحمّل الفرد مسؤولية ما هو خارج سيطرته.

مشروع التنوير غير المكتمل

يستعرض المقال كتاب يو رغن هابرماس نحو تاريخ جديد للفلسفة، موضحًا كيف يعيد فيه هابرماس سرد تاريخ الفلسفة الغربية على مدى ثلاثة آلاف عام كعملية تعلم جماعية، مركزًا على العقلانية التواصلية والديمقراطية الدستورية كمحصلة للحوار بين الإيمان والمعرفة، مع تأكيده على دور اللغة كوسيلة تراكم المعرفة وتحقيق الفهم المتبادل. يعيد هابرماس تفسير التراث الغربي المسيحي اليهودي ليبيّن كيف أسهم في تشكيل الأخلاق والسياسة الحديثة، متتبعًا مسارات فكرية من أوغسطين إلى كانط وهيغل وبرزس إلى بيرس، ويقدّم العقلانية التواصلية كأداة للتفاهم بين الثقافات وتجاوز النزاعات الأخلاقية. مع ذلك، يتجاهل هابرماس إلى حد كبير إرث العبودية والاستعمار الأوروبي، فيصور التعلم الأخلاقي الغربي كخط مستقيم نحو الديمقراطية والمساواة، متجنبًا التوترات التاريخية المعقدة التي لازالت تؤثر على العالم اليوم. في النهاية، يُقدّم الكتاب إنجازًا معرفيًا بارزًا، يجمع بين التحليل الفلسفي العميق والرؤية السياسية، ويطرح أدوات نقدية مهمة لفهم العلاقة بين التاريخ والفكر والمجتمع.

مراجعة كتاب “نشأة الإنسانيات” لجورج مقدسي

المقال يستعرض كتاب جورج مقدسي نشأة الإنسانيات عند المسلمين وفي الغرب المسيحي الذي يواصل فيه مشروعه الفكري لتفكيك أسطورة تفوق الغرب وإثبات الجذور الإسلامية لأهم منجزاته الفكرية: التقليد المدرسي والإنسانيات. يتتبع مقدسي نشأة النزعة الإنسانية الإسلامية من أصولها في الفقه والمدارس النظامية، موثقًا صعود مؤسسات الأدب وتنظيم المعرفة وممارسات التعليم والمناظرة، وصولًا إلى تكوين مجتمع إنساني متكامل. ثم يقارن بين الإنسانيات الإسلامية ونظيرتها الغربية، مبرزًا التشابهات المدهشة في البنية والمؤسسات والمنهجيات، ومؤكدًا أن هذه الحركات الفكرية في الغرب ظهرت دون جذور محلية واضحة، بل تحمل توقيع الإسلام الكلاسيكي في عناصرها الأساسية. ويرى أن رفض الاعتراف بهذا التأثير يعود لتحيزات المركزية الأوروبية التي تصر على تصوير النهضة الغربية كحركة عفوية للعقل البشري، ما يجعل كتاب مقدسي تحديًا مباشرًا لأسطورة الغرب ومساهمة بارزة في إعادة كتابة التاريخ الفكري العالمي من منظور تعددي.