- بيتر هاريسون
- ترجمة: وائل وسام
- تحرير: غادة الزويد
المقال يناقش إخفاق أطروحة العلمنة التي تنبأ بها كثير من علماء الاجتماع في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، والتي افترضت أن التقدم العلمي سيؤدي بالضرورة إلى تراجع الدين عالميًا. يوضح أن الواقع سار بعكس ذلك؛ ففي حين شهدت بعض الدول الغربية تراجعًا نسبيًا في الممارسات الدينية، ازداد الحضور الديني في دول كتركيا والهند والولايات المتحدة وغيرها، وأحيانًا أصبح العلم نفسه ضحية لمقاومة العلمانية عندما ارتبط بمشاريع سياسية علمانية. كما ينتقد المقال نموذج “الصراع بين العلم والدين”، مبينًا أنه رؤية تاريخية مضللة، إذ غالبًا ما كان هناك دعم متبادل بينهما في نشأة العلم الحديث. ويخلص هاريسون إلى أن الدين لن يزول قريبًا، وأن الإصرار على وضع العلم في مواجهة الدين يضر بالعلم أكثر مما يفيده، داعيًا إلى تجاوز الرؤية الصراعية والاعتراف بالتعقيد التاريخي والاجتماعي للعلاقة بينهما.