مقدمة لعملية تصميم التعليم
البداية
ها قد حصلت أخيراً على شهادتك الجامعية وأصبحت مستعداً للبدء بممارسة ما تعلمته عن تصميم التعليم في عملك الجديد لدى إحدى المؤسسات. حمل لك اليوم الأول في العمل بعض المفاجآت، أهمها أن المدير الذي توقعت أن تعمل معه قد نقل إلى فرع آخر للشركة، وأن المديرة الجديدة لا تملك أية خلفية عن التصميم التعليمي، فهي مهندسة كيميائية تعمل في إدارة مشاريع الشركة منذ حوالي خمسة عشر عاماً . من المؤكد أنك قد توجست من هذا المأزق على اعتبار كونك أول من يتسلم مسؤولية تصميم التعليم في هذه الشركة.
بعد تناول قهوة الصباح، قامت المديرة بدعوة موظفيها لحضور اجتماع تعارف. يتألف كادر الموظفين من ثلاثة مدربين لديهم خبرة تزيد عن خمسة وثلاثين عاماً في دورات المؤسسة التعليمية، ومن مهندسين يعمل كل منهما منذ أربع سنوات يقومان بكتابة المناهج الجديدة. بدأ الاجتماع بتعريف كل شخص بنفسه من خلال سرد لمحة بسيطة عن عمله ودوره في القسم. وبالطبع فإن كل موظف منهم سيترك انطباعاً جيداً عنه لدى المديرة لما له من خبرة وتمرس في العمل لدى هذه المؤسسة ونظراً لعدد ساعات التدريب التي يقدمونها في كل فصل.
أسئلة جديرة بالاعتبار
لماذا يجب اختبار العملية التعليمية / التدريسية؟
كيف يختلف تخطيط المناهج عن التصميم التعليمي؟
ما هي عناصر الخطة التعليمية الشاملة؟
ما هو الأساس الذي تبنى عليه عملية تصميم التعليم؟
ما هي فوائد تطبيق عملية التصميم التعليمي؟
ما هي قيمة التصميم التعليمي بالنسبة للمدرسين؟
ما هي العلاقة بين التصميم التعليمي وبين تكنولوجيا الأداء الإنساني؟
بعد استماعها إلى الموظفين، تستدير المديرة إليك وتطلب منك ذكر مؤهلاتك ودورك في قسمها . من المؤكد أن المديرة وباقي الموظفين لن يقتنعوا بشهادتك التي تحملها في التصميم التعليمي، حتى ولو كنت قد حصلت عليها من جهة مرموقة في المنطقة - ربما لأنهم لم يسمعوا بالتصميم التعليمي من قبل، على الرغم من كون أحد المهندسين صديق مدرب فريق كرة السلة في كليتك. وبعد فترة من الصمت والتقطيب، يسألك أحد المدربين الكبار أن توضح لهم بالضبط ما هو عملك - إذ يبدو أنه قد اختلط عليهم أمر دراستك بين التصميم التعليمي وبين التصميم الداخلي ويعتقدون أن عملك يتعلق يتجميل مكاتب وصفوف المؤسسة.
اللحظات التالية حاسمة للغاية. فبإمكانك النجاح في إقناع المديرة الجديدة وفريق العمل بالنظر إلى التعليم من زاوية جديدة، أو يمكنك فرض تأثيرك عليهم بما لديك من معرفة بحيث يظنون أنك واحد من المفكرين، ما الذي ستقوله لتؤثر عليهم بطريقة تضمن لك الاستمرار في المؤسسة؟
إن الأسئلة المطروحة في الصفحة السابقة تمثل الأفكار الهامة التي سيعالجها هذا الفصل، وفهم هذه الأسئلة هو أساس التخطيط المنظم للتعليم.
لم يتوجب بحث عملية التعليم؟
نتجه الولايات المتحدة نحو اقتصاد عالمي مبني على أسس معلوماتية مع تزايد قوى العمل المتباينة والمتغيرة التي كان من أحد نتائجها بروز الحاجة إلى كادر أفضل من المدراء والخبراء والفنيين القادرين على استخدام التكنولوجيا المعقدة لتحسين نوعية الأداء وزيادة الكم ورفع معدل الانتاج. أضف إلى ذلك ازدياد عدد الوظائف التي تحتاج إلى أشخاص يتمتعون بحس استدلالي عال ومقدرة على التحليل المنطقي للأمور المجردة من أجل تقديم أفضل الحلول لأكثر المسائل تعقيداً .
إن الهيكل التقليدي للتعليم ولطريقة توصيله يجب أن لا يكون بمعزل عن هذه التغيرات الاجتماعية، إذ ينبغي للتعليم أن يكون أكثر فعالية وكفاءة، وهذا الأمر أدى إلى بروز الحاجة إلى عملية تصميم التعليم التي تقدم تخطيطا منهجيا يؤدي إلى تعلم وأداء فعالين وناجحين. إن التعلم اتفاقي، أما التعليم فهو مخطط ومدروس، وبالتالي، فإن هدفنا كمصممين هو خلق تعليم مسموع يقود نحو التعلم المناسب.
قبل بحث عناصر عملية تصميم التعليم، من المفيد أن يكون لدينا فهماً أساسياً للمناهج ولعلاقتها بتصميم التعليم. فغالباً ما يعتبر تطوير المناهج بمثابة النقطة الأساسية في التخطيط للتعليم.
تعريف المنهاج:
إن الهدف من التعليم أو التدريب هو توفير سلسلة من تجارب التعلم المنظم للمتعلم. قد تكون هذه التجارب في صفوف المرحلة الابتدائية، أو في حلقات المرحلة الثانوية أو حتى في معاهد وكليات التعليم العالي وفي برامج التدريب والتأهيل المتعلقة بالعمل.
يدل مصطلح «منهاج على مضمون الموضوع والمهارات التي تشكل البرنامج التعليمي. تتضمن المدرسة أو المنهاج الدراسي فرص التعليم؛ أما في الشركات فإن برامج التدريب قد تمثل المنهاج. إن عملية وضع وتصميم المنهاج هي عملية صياغة خطة تعليمية محددة تحدد الفوائد المرجوة من المنهاج هندرسون 1995/Henderson & Hawthorne وهاوثورن.
يعتمد التركيز في المنهاج عادة على القوى والعوامل الفلسفية والاجتماعية والثقافية التي تؤثر في المدرسة بحسب المجتمع بشكل عام والمجموعة بشكل خاص التي يدرس فيها . ففي العمل على سبيل المثال، يعتمد منهاج الدورات التدريبية على سياسة الإدارة وعلى خططها الاستراتيجية وعلى الحاجات المتطابقة وعلى النزعات المتحكمة بالسوق. وهنا يجدر بنا أن نحذر من بناء المناهج المقررة في العمل بطريقة لا تهدف إلا إلى إعطاء سلسلة من الدورات لا غير. فالمفروض أن ترفع كافة الدورات من مستوى وأداء الموظف، مما يساهم في تحقيق مهام وأهداف المؤسسة. وفيما يلي نعرض هذه الأسئلة التي تساعد في تقرير المنهاج:
1- ما هو هدف أو مهمة المؤسسة أو الإدارة أو ما هي الخطة الاستراتيجية للمؤسسة؟
-2- ماهي الأهداف الضرورية التي سيحققها التعليم أو التدريب لخدمة مهمة أو خطة المؤسسة؟
-3- كيف يمكن للتعليم أن يصنف وينظم لتحقيق الأهداف المرجوة منه؟
يمكن للإجابة عن هذه الأسئلة أن تساهم في اختيار مجالات المواد والدورات والمواضيع التعليمية أو فئات وأصناف محتوى ومضمون المنهاج الجدول 1-1.
من النظريات إلى الخطط
إن الهدف الرئيسي لهذا الكتاب هو الدلالة على الطريقة الصحيحة للتخطيط والتطوير والتقويم بالإضافة إلى إدارة عملية تصميم التعليم بفعالية تضمن الأداء الجيد للمتدرب في الصفحات التالية من هذا الفصل سيتم شرح دور المصمم التعليمي مع تقديم خطة أو نموذج عن تخطيط التعليم. في هذه المرحلة المبكرة من قراءتك من الضروري أن تعرف أن مصممي التعليم الخبراء لا يقوموا بتطبيق خطط التصميم بطريقة آلية أو اعتباطية والتأثير الأقوى في أية حالة لا يعتمد على سياق محدد فقط المدرسة الثانوية مقابل التدريب المشترك على سبيل المثال أو مجموعة مستهدفة بعينها طلاب مرحلة رياض الأطفال مقابل مدراء ماليين كبار على سبيل المثال وإنما أيضاً على القرارات المبنية على أساس منطقي وعلمي وفق نظريات التربية والتعليم. تساعد مثل هذه النظريات المصممين على تقرير نوعية التوجه التعليمي الأكثر قدرة على تحقيق النتائج المرجوة مع مجموعة متدربين معينة. كما أنها تساعدك على التفريق بين نقاط ثلاث هي: (1) نظرية التعلم (2) نظرية التعليم، (3) خطة التصميم، وسنتطرق إليها ونناقشها باختصار في الفقرات التالية. وهنالك فائدة إضافية هي ازدياد فهم العلاقات المتداخلة بين دورة تصميم التعليم وبين الدورات التي قد تأخذها في بعض المجالات مثل سيكولوجيا التعليم المناهج، وأساليب التعليم.
نظرية التعلم
تميل نظرية التعلم لأن تكون وصفية. فهي تشرح كيف يتم التعلم ليحقق بعض أنواع النتائج. إن نظرية التعلم السلوكي (behavioral learning theory)، التي )Skinner( 1954-1965 أول ما يتبادر للذهن ربطها بالباحث ب ف سكينر وبعمله في هذا المجال، تؤكد على تأثير الظروف الخارجية مثل الثواب والعقاب في تحديد السلوك في المستقبل. وبالمقابل، فإن نظرية المعرفة - cognitive theo )Inhelder and Piaget( 1958 التي يمثلها عمل الباحث جان بياجيه والباحث جيروم برونر 1963-1973 Bruner) ، تركز على كيف أن الفرد يدرك ويطور ويحفظ ويسترجع المعلومات التي تلقاها من محيطه. ونظرية المعرفة الاجتماعية، التي ينادي بها فيغوتسكي، 1962 (Vygotsky) تؤكد على فكرة تعلم الطلاب من الآخرين في حالات التعاون والمشاركة. إن معظم مصممي التعليم المعاصرين يأخذون من النماذج النظرية المتعددة، مفضلين أكثر ما ينطبق منها على المهمة التصميمية التي بين أيديهم. وعلى الرغم من أهمية نظريات التعلم كإطار عمل توضيحي، إلا أنها لا توضح للمصممين ما الذي عليهم عمله بالتحديد لتحقيق الهدف من أية مهمة معينة. فعلى سبيل المثال، إن المصمم المستخدم لتطوير وحدة تدريب متقدمة حول قانون ضرائب تعاوني قد يأخذ بعين الاعتبار، على أساس نظرية التعلم، القيام بخطوات صغيرة مع تغذية راجعة متكررة نظرية السلوك»، ويتضمن هذا العديد من الأمثلة النموذجية وغير النموذجية لتعزيز التعلم المفاهيمي نظرية المعرفة»، ويجرب هذا على فرق صغيرة من الطلاب نظرية التعلم الاجتماعي. هذه الأفكار هي أفكار عامة محسوسة ومدركة، ولكن هل هي ملائمة للأهداف والشروط التعليمية المحددة السياق التعلم؟ إن نظرية التعليم يمكن أن تنفذ بحيث تصوغ هذه الأفكار النظرية وتحولها إلى خطط فعلية للتدريس.
نظرية التعليم
بينما تكون نظريات التعلم وصفية وعامة، فإن على نظريات التعليم أن تكون إرشادية ومحددة بحسب الحالة التي تطبق عليها انظر 1983 Reigeluth تطبق النظرية التعليمية، في جوهرها، مبادئ وفرضيات نظرية التعلم على هدف تخطيط التعليم الذي يتمثل في المصلحة. والمحور هنا، كما هو مشروح بالتفصيل في الفصل الخامس، هو غايات التعلم المرجوة من المادة التعليمية التي يتم تصميمها. وبالعودة إلى مثال قانون الضرائب، لنفترض أن أحد أهداف وحدة التدريب هي أن يتمكن الطلاب من تطبيق صيغتين معتمدتين وبشكل دقيق من أجل حساب الاستثناءات من الفائدة الإجمالية». وبالاعتماد على النظرية التعليمية، سيكون المصمم قادراً على تحليل نماذج المحتوى والأداء المتضمنين مثال: الحقائق المفاهيم المبادئ الحفظ بطريقة التكرار أو قابلية التطبيق من أجل تقرير أو وصف» عناصر استراتيجية التعليم المحددة التي ستستخدم. وهذا قد يتضمن إعادة تعريف المصطلحات الفنية الهامة وصياغتها من جديد وتطبيقها تحت إشراف على مشاكل ومسائل فعلية. إن بعض الأهداف التعليمية والتربوية للدرس، كما في هذا المثال، قد تعتمد في الغالب على نظرية التعلم المعرفي، أما الأخرى مثال: العمل بالتعاون مع فريق قسم المحاسبة في تدقيق الحسابات للتوصل إلى رأي متفق عليه بالإجماع بشأنه فقد تكون مدركة اجتماعيا أو سلوكية بطبيعتها .
نموذج تصميم برنامج تعليمي
خوفاً من أن تكون هذه اللغة الاصطلاحية التي نتحدث بها مبهمة غريبة بالنسبة لبعض القراء، فإننا سنعيد النظر في مختلف أطر المعرفة التي تقود تصميم التعليم. إن النظرية التعليمية، التي تشكلت من نظرية التعلم، تحدد جوهر استراتيجيات التدريس التي يجب أن يجسدها الدرس أو وحدة التدريب. على كل حال، فإن تطوير وتشذيب وإنتاج أي عمل تام في الحياة العملية يتطلب اجتماع عدة عناصر متكاملة تعمل بشكل متواقف ومتكامل. وكما ستعرف لاحقاً، فإن هذه العناصر مجتمعة تشكل خطة تصميم التعليم باتباع هذه الخطة، يمكن للمصمم التربوي أن يضمن كون عملية التصميم شاملة ومنهجية، مما يؤدي لتحسين النتائج كما يؤدي لنجاح أداء الطالب. وهذا هو الجانب الأهم، وهكذا باختصار، فإن الأطر الثلاثة تقدم الوظائف التالية:
نظرية التعلم: كيف تتعلم
نظرية التعليم: كيف تضمن حصول التعلم المطلوب
خطة تصميم التعليم: كيف تطبق النظرية التعليمية لخلق درس أو وحدة دراسية ناجحة.
دور التصميم التعليمي
يطلق على الطريقة المنهجية لتطبيق عملية تصميم التعليم - InstructionalDe) sign ويرمز إليها عادة بالحرفين ID. وهي تقوم على أساس ما نعرفه عن نظرية التعلم، تكنولوجيا المعلومات التحليل المنهجي، وأساليب الإدارة. لقد لاحظ ديوي ( Dewey) 1900 في مطلع القرن العشرين الحاجة لوجود علم يترجم كل ما توصلت إليه الأبحاث إلى التطبيق الفعلي في مجال التعليم. وهذا العلم سوف يعطي قرارات حول التطبيقات والممارسات التعليمية مبنية على البحث أكثر من الحدس. اعتبر سنيلبيكر ( Snellbecker)، 1974 مع غيره من الباحثين أن تخطيط التعليم هو العلم الرابط الذي وصفه ديوي. إننا نتفق مع سنيلبيكر في هذا الرأي ونرى أن التصميم التعليمي هو عملية تصميم التعليم بناءً على ممارسات صحيحة وقويمة.
إن أسلوب تصميم التعليم ينظر إلى التعليم من منظور المتعلم «الطالب / متلقي التعليم أكثر من النظر إليه من منظور المضمون، أي التعليم والتدريب التقليديين. فالمنحى التقليدي ببساطة كان يطرح السؤال التالي: «ما المعلومات التي يتوجب وضعها في برنامج الفصل الدراسي؟ وفي بعض الفصول الدراسية كانت فصول الكتب المدرسية هي التي تقرر محتوى ما يدرس في الفصل.
بالمقابل، يركز أسلوب تخطيط التعليم على عدة عوامل تؤثر في مخرجات التعلم، بما فيها :
ما هو مستوى الاستعداد الذي يلزم كل طالب لتحقيق الأهداف المرجوة من الفصل؟
ماهي الخطط التعليمية الأكثر ملائمة بالنسبة للأهداف وصفات الطالب؟
ما هي أفضل الوسائل أو المصادر؟
ما هو الدعم اللازم لتحقيق أفضل النتائج من التعلم؟
كيف يتم تقرير تحقيق النتائج والغايات المرجوة؟
ما هي التعديلات التي يجب القيام بها إذا ثبت من تطبيق البرنامج عدم تحقيقه للتوقعات المرجوة؟
هنالك بعض الأمور الأخرى التي هي من صلب عملية تخطيط التعليم تؤثر في تعلم الطالب. عادة تطبق هذه العملية على مؤسسات التعليم العام وعلى التعليم العالي وعلى الدورات التدريبية التي تعلم مختلف المهارات. يمكن للمعلومات والمفاهيم والإجراءات المطروحة هنا أن تساعد المدرسين والموجهين والمصممين التعليميين والتربويين الذين يضعون المناهج - وأي شخص آخر يرغب في تطوير التربية والتعليم بطريقة فعالة ومحببة.
كيف تجيب على هذا السؤال : «إذا كنت على وشك البدء بوضع خطة من أجل صف أو وحدة جديدة في أحد الدورات أو البرامج التدريبية، ما هو الأمر الأهم في نظرك؟ إليك هذه الإجابات المختلفة على سؤالنا التي قد يعطيها كل مدرس أو موجه:
مدرس مرحلة إبتدائية: «أركز أولاً على السمات الرئيسية للبلد أو المنطقة وكيف سيعمل هذا المنهاج بالتوافق مع تلك السمات. ثم أبحث في مدى استعداد طلابي لدراسته من الناحية الفيزيائية والعاطفية والفكرية ) .
مدرس مرحلة ثانوية: أول ما أبدأ به هو تحديد المعايير السائدة في المنطقة ثم أخذ بتدوين بعض المعطيات عما أود تحقيقه من تدريس هذا الصف بما يتماشى مع تلك المعايير بحيث تصبح تلك المعطيات هي الهدف الذي سأسعى لتحقيقه عند وضع خطتي التعليمية.
أستاذ جامعي: أباشر عملي بوضع قائمة بمحتويات ومضمون المواضيع التي أود تغطيتها والتي تتعلق بالمادة الدراسية المختارة. وسوف تشمل هذه القائمة البنود والأفكار والمفاهيم والمبادئ التي أشعر بضرورة نقلها إلى الطلاب».
مصمم برامج تعليمية في المجال الصناعي: أول مأبحث فيه هو تحديد ما إذا كانت المشكلة التي تتوجه اليها الدورة التدريبية هي مشكلة تعليمية. إذا كانت هذه الدورة ستساهم في حل المشكلة، فإنه من المهم وضع جدول بالكفاءات التي سيحصل عليها المتدرب كنتيجة للدورة التأهيلية، وهذا هو الهدف الأهم الذي يجب تحقيقه.
تمثل الإجابات السابقة نموذجاً للأساليب والطرق التي يتبعها مختلف المعنيين عند وضع خطتهم التعليمية كل بحسب وجهة نظره. ويمكن أن يكون هناك العديد من الإجابات الأخرى على هذا السؤال نفسه. على سبيل المثال، يبدأ أحد المعلمين في أحد الكليات عمله بوضع أسئلة الامتحان النهائي للفصل الجديد. فهو يعتقد أن اجتياز الامتحان النهائي هو أكبر هموم الطلاب عادة، لذا فإنه يدون الأسئلة التي تحتاج لمزيد من الاهتمام والتركيز عند قيامه بتدريس الطلاب. مما لاشك فيه أن تحليله هذا منطقي على ما يبدو.
عند انتهائك من قراءة إجابات ذلك السؤال وصياغتك لإجابتك الخاصة عليه لا بد من التوصل إلى نتيجيتين الأولى هي عدد من الاعتبارات المختلفة التي يميل إليها المدرسون والموجهون عند وضع خططهم التدريسية، والثانية هي اختيار كل واحد منا للنظام والسياق الخاص بنا لمعالجة هذه العناصر.
العناصر الرئيسية لعملية تصميم التعليم:
من عناصر التخطيط الستخلصة من الإجابات الأربع المذكورة أعلاه، هنالك أربعة عناصر أساسية في تصميم التعليم سوف تمر معنا في كل نموذج عن تصميم التعليم تقريباً . يمكن تحديد هذه العناصر من خلال إجابة الأسئلة الأربعة التالية :
1- من أجل من يتم تطوير هذا البرنامج؟ صفات الطالب أو المتدرب».
2- ما الذي تريد أن يتعلمه أو يتوصل إليه الطالب أو المتدرب؟ «الأهداف».
3- كيف يمكن تعليم مادة الفصل أو المهارة المطلوبة بأفضل طريقة؟ الاستراتيجيات التعليمية».
4- كيف تحدد مدى تحقق الغاية من التعليم؟ «إجراءات تقويمية».
تشكل هذه العناصر الأربعة الأساسية - الطالب الأهداف الاستراتيجيات التقويم - إطار عمل التصميم التعليمي المنهجي الشكل (1-1).
إن هذه العناصر متشابكة ومتبادلة ومن السهل إدراك أنها تشكل كل خطة التصميم التعليمي برمتها. في الواقع، توجد هنالك عناصر أخرى من المهم الانتباه إليها أي السياق الذي يتعلم ويعمل فيه الطالب، وعندما تكمل هذه العناصر الإضافية عملها إلى جانب العناصر الرئيسية فإنها تشكل نموذجاً تصميمياً كاملاً للتعليم يحتذى. تقدم الفقرة التالية تسعة عناصر ضرورية لعملية تصميم التعليم من أجل تصميم خطة شاملة.
الخطة الكاملة للتصميم التعليمي:
العناصر التسعة الضرورية لتقديم خطة تصميم تعليم شاملة :
-1- معرفة المشاكل التعليمية وتحديد الأهداف المطلوبة عند وضع أي برنامج تعليمي.
2- التعرف على صفات الطالب التي ستؤثر على قراراتك التعليمية.
3- التعرف إلى مضمون المادة وتحليل العناصر المهمة المتعلقة بالأهداف والغايات المطلوبة.
4- تحديد الأهداف التعليمية.
5- تسلسل المحتوى ضمن كل وحدة تعليمية للتعلم بطريقة منطقية.
-6- تصميم استراتيجيات وخطط تعليمية بحيث تمكن كل طالب من استيعاب وفهم الأهداف.
7- تخطيط الرسالة التعليمية وتطوير التعليم.
8- تطوير وسائل التقويم لتقدير أهمية الأهداف.
9- اختيار مصادر لدعم النشاطات التعليمية.
وهذه العناصر التسعة لخطة تصميم التعليم موضحة في الشكل 1-2
تكمن نقطة البداية لوضع الخطط التعليمية في تقرير ما إذا كان التخطيط التعليمي ملائماً من أجل مشروع محتمل. يوضح الرسم البياني العنصر الأول، أي المشاكل التعليمية، في مكان الرقم 12 من المخطط الذي يأخذ شكل الساعة.
على الرغم من أن قائمة العناصر التسعة تشكل تسلسلاً منطقياً يسير مع عقارب الساعة كما هو مبين، إلا أن الترتيب الذي تتعرف من خلاله على كل عنصر على حدة غير محدد سلفاً . لهذا السبب تم اعتماد الشكل البيضوي. إذ أن هذا الشكل ليست له نقطة بداية. الآن استرجع إجابات الأشخاص على الأسئلة التي مرت معك في بداية هذا الفصل. يمكن لكل فرد أن يمضي قدما في عملية تخطيط التعليم على طريقته، بادءاً بهذا العنصر أو ذاك، ومتبعاً الترتيب الذي يراه منطقياً أو مناسباً أكثر.
في الشكل 1-2 لا ترتبط العناصر ببعضها بخطوط وأسهم، فقد يدل الربط على ترتيب تسلسلي طولي. والهدف من ذلك هو إضفاء طابع المرونة مع بعض الترتيب البسيط على نظام العناصر التسعة. بالإضافة إلى ذلك، قد لا تتطلب بعض الأمثلة معالجة النقاط التسع. فعلى سبيل المثال قد لا تكون وسائل التقويم في بعض البرامج ضرورية. وبالمثل، قد يقوم أحدهم، ممن يعملون في دورة تحت إشراف معلم، فقط بتحليل المضمون وتحديد الأهداف ثم يقوم بإعطاء ترتيب تسلسلي للمواضيع المعطاة بسبب ضيق الوقت أو قلة المراجع. يمكن تطوير الاستراتيجيات التعليمية وخطط الرسالة وتطوير الوحدة أو الفصل ووسائل التقويم من قبل مدرس واحد أو أكثر ممن يقومون بإعطاء المقرر أو الدورة. وبالرغم من أننا لا نرى هذا التوجه مثالياً، إلا أن حقيقة الوضع أو الحالة هي التي تحدد في أغلب الأحيان حدود وقيود التصميم التعليمي الذي نقوم به.
سبب آخر لاستخدام الشكل البيضوي هو وجود اعتماد واتكال متبادل مرن بين العناصر التسعة. فالقرارات المتعلقة بأحدها تؤثر حتماً بالقرارات الأخرى. مثال على ذلك عندما تقرر عدم استعداد طلابك للسفر لمدة أسبوع لحضور دورة في موقع تدريب مركزي، بالتأكيد سيؤثر هذا القرار على كيفية قيامك بمهمتك التعليمية. عندما تحدد الأهداف التعليمية، يمكن بعدها إضافة بنود ومحتويات المادة المعطاة أو إعادة ترتيبها . أو يمكن أثناء القيام بتطوير المنهج التعليمي، أن يصبح الهدف أكثر وضوحاً مما كان عليه عند البدء وقد يتطلب بعض المراجعة. وبالتالي، فإن هذا الإجراء يسمح بوجود نوع من المرونة في اختيار العناصر، وفي ترتيب معالجتها مقدمين هذا العنصر على ذاك والعكس صحيح. كما يسمح هذا الإجراء بالقيام بالتغييرات والإضافات المناسبة مع توضح شكل الخطة التعليمية المصممة أكثر فأكثر.
هنالك عدة نماذج للتصاميم التعليمية تعرف وتستخدم خصائص مشابهة لتلك المذكورة في هذا الكتاب، وغالباً ما توضح هذه النماذج من خلال رسم بياني يحتوي على مربعات وأسهم على شكل سلسلة من الخطوات مرتبة في نظام كما هو موضح في الشكل 1 - 3 إن الهدف من مثل هذا النموذج هو عمل نظام تسلسلي يتبع التسلسل 1-2-3 وفي التطبيق الفعلي، غالباً ما تكون العملية غير خطية. لذا فإن النموذج الدائري المفتوح يبدو ملائماً ومفيداً أكثر.
إذا شعرت بأنك غير واثق أو مرتاح لاستخدام الشكل المفتوح والمرن عند بدئك بوضع خطتك التعليمية، اتبع الترتيب المنطقي مبتدءاً بالمشاكل التعليمية. بعد ذلك انتقل إلى صفات الطالب ومن ثم تابع العملية ماراً بالعناصر التسعة مع اتجاه عقارب الساعة.
مع اكتسابك الخبرة في تطبيق هذه الخطة، فإنك بلا شك تصبح قادراً على ترتيب العناصر بطريقتك الخاصة عند وضعك الخطة اللازمة للدورة أو الحلقة التي تقوم بتدريسها . ولكن حتى عندما تتبع التسلسل الأكثر راحة بالنسبة لك، عليك القيام ببعض التعديلات. يشير روميزوفسكي Romiszowski (1981) إلى هذا المنحى على أنه منحى موجه لحل المشاكل. مع كل مشروع تعمل عليه، عليك تعديل خطتك بناء على كل حالة على حدة. ومع الوقت سيكون لديك ذخيرة لا بأس بها من الخطط والاستراتيجيات التي تستطيع تكييفها مع الحالات الجديدة وغير المألوفة.
تستخدم كلمة عنصر كصفة أو نعت للأقسام التسعة الضرورية لوضع الخطة التعليمية. وقد تم تفضيل هذه الكلمة على كلمات مثل خطوة مرحلة درجة، أو البند المتسلسل وهي كلمات وعبارات تستخدم المجاراة المفهوم الخطي.
جزء آخر من الرسم البياني تجدر الإشارة إليه هو ذلك الجزء الموجود حول العناصر والذي يدل على المراجعة. إن الخطان البيضويان الخارجيان يشيران إلى سمات التغذية الراجعة والإدارة، التي تسمح بإجراء تغييرات في مضمون أو في معالجة العناصر في أي وقت من التطوير خلال فترة إدارة الخطة وتطويرها وتنفيذها . إن معالجة العناصر قد تحتاج إلى مراجعة عندما تكون المعطيات حول التعليم، على سبيل المثال، قد جمعت معلومات عن التعلم أثناء فترة اختبار العملية التعليمية تسمى التقويم الشكلي formative evaluation » أو عند نهاية إعطاء الدورة أو الفصل المقرر وتسمى التقويم الكلي summative evaluation إذا كنت تريد أن ينجح الطلاب، محققين الأهداف التعليمية المرجوة من المقرر وبدرجة مقبولة من الكفاءة، عليك أن تحسن أي نقطة ضعف في برنامجك فور اكشافك لها .
يوجد عدد من التعابير الأخرى التي تطلق على التخطيط المنهجي للتدريس. فإلى جانب عبارة تصميم التعليم التي استخدمناها في هذا الكتاب، يمكن أن تمر عليك العبارات التالية التي تدل على المعنى نفسه :
- الأنظمة التعليمية.
- تصميم الأنظمة التعليمية.
- تطوير الأنظمة التعليمية.
- تصميم أنظمة التعلم.
- التعليم المبني على الكفاءة.
- التعليم المبني على المقاييس.
- تكنلوجيا الأداء.
هنالك تعبير آخر يفسر بعدة طرق، ألا وهو تطوير التعليم . فقد يفسر على أنه عملية إنتاج، أي بمعنى آخر أن تترجم خطة تصميم التعليم إلى مواد تدريسية مثل المود المطبوعة، شرائط الفيديو، وسائل الصوت والصورة المتعددة والشبكات. وتعريف آخر لهذا المصطلح يصفه بأنه عمل الإدارة في تخطيط التعليم المنهجي. ويتضمن هذا المصطلح تعيين ومراقبة بعض الأشخاص، وضع بعض الميزانيات وتوفير بعض الخدمات الضرورية ومتابعة الجداول الزمنية.
تركز الفصول التالية على عناصر تخطيط التعليم المبينة في الشكل 1-2 بينما يركز الفصل الرابع عشر تخطيط وإدارة المشاريع على إجراءات تطوير التعليم من أجل إدارة المشاريع.
المقدمات الفرضية الأساسية في عملية تصميم التعليم:
لقد حددنا سبع مقدمات فرضية أساسية تساعدك على فهم عملية التخطيط التعليمي وعلى تطبيقها بنجاح. وهذه المقدمات يمكن أن تؤثر على تفكيرك وعلى معالجتك لتصميم الخطة التدريسية.
المقدمة الأولى : تتطلب عملية التصميم التعليمي مراعاة النهج النظامي والتحديد الدقيق معاً عند معالجة تفاصيل الخطة.
يدل مصطلح منهجية على الطريقة المنظمة والمنطقية لتعريف وتطوير وتقويم مجموعة من الاستراتيجيات الغاية منها تحقيق هدف تعليمي معين. وهذه المهمة لا تتحقق إلا بالاعتماد على العناصر التسعة المتبادلة الضرورية لوضع الخطة التعليمية.
تحتاج معالجة كل عنصر جهداً فكرياً يتطلب الكثير من البراعة. إن كل عنصر من عناصر الخطة إذا كان متعلقاً بمشروعك يجب أن يطبق بطريقة لا تغفل أدق التفاصيل. أي بمعنى آخر أن تكون محدداً . على سبيل المثال، من ضمن أحد الأهداف التعليمية إعطاء عبارة تتضمن فعلاً محدداً يؤدي إلى تطوير خطة تعليمية ويحدد كيفية تقويم الانجازات. إن تفاصيل الخطة أو الاستراتيجية التعليمية المستخدمة لإعطاء التوجيه والتدريس اللازمين لدعم الهدف هي إشارة أخرى إلى المعالجة الخاصة التي يتطلبها تنفيذ عملية التخطيط.
إن الاهتمام بالتفاصيل هام جداً بالنسبة لنجاح أي خطة عمل تعليمية. وبتطبيق الإجراءات المنهجية والانتباه إلى التفاصيل الخاصة، يمكنك وضع خطة تدريسية فعالة وناجحة.
المقدمة الثانية: تبدأ عملية التصميم التعليمي عادة بتطوير مستوى المقرر التعليمي.
يجب أن تتخذ القرارات المتعلقة بالمنهاج المدرسي أو التأهيلي وبأهدافه الأساسية قبل الشروع في تصميم الخطة الضرورية لمقرر ما، وبالرغم من أنه يمكن للمصممين التعليميين أن يساعدوا الإداريين والمدراء واللجان المعنية في إتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق الغايات وأسلوب الإدارة والتركيز على البرامج المطلوبة، فإن عمل التصميم التعليمي يبدأ عادة بتعريف وتحديد غايات التعليم أو التدريب التي يتوجب تحقيقها. بعد ذلك يتم اختيار المواضيع والوحدات اللازمة لكل مقرر دراسي. يتبع هذا الاختيار تطوير المكونات التعليمية المتعلقة بعناصر الخطة المختلفة. في السنوات الأخيرة، قام المصممون بدور فعال كبير في مجال تطوير المناهج والمقررات الخاصة بقطاع العمل.
المقدمة الثالثة: يتم تطوير خطة التصميم التعليمية بشكل رئيسي كي تستخدم من قبل المصمم التعليمي وفريق التخطيط.
يعتقد بعض الأشخاص أن كافة التفاصيل التي يتم تطويرها أثناء التخطيط تحليل الحاجات التعليمية الأهداف التعليمية، تسلسل محتوى المقرر.... إلخ يجب أن تعطى للدارس، غالباً بشكل دليل للدراسة. إلا أن هذا الاعتقاد غير صحيح. فالدارس سيستخدم عدة بنود ومواد موضوعة كعناصر في الخطة، ولكن ليس بالشكل أو الترتيب الذين تم تطوير وتحديد تلك العناصر بهما . علينا التمييز بين وثائق التخطيط الحاجات التعليمية الاستراتيجيات التعليمية..... إلى ما هنالك والمواد التعليمية التي سيراها الطالب ويستخدمها . إن فريق التصميم يستخدم وثائق التخطيط لتصميم وتطوير الوحدات التعليمية. وحالما تأخذ المواد التعليمية شكلها النهائي، فإن وثائق التخطيط تفقد قيمتها وتحول إلى الأرشيف.
بالإضافة إلى ذلك، قد يختلف الترتيب الذي استخدم في معالجة العناصر أثناء التخطيط بشكل كبير عن الترتيب الذي قدمت من خلاله تلك العناصر بشكلها النهائي إلى الطالب. فقد يتم تطوير اختبار أولي، على سبيل المثال بعد وضع صيغة الامتحان النهائي على الرغم من أن الطلاب سوف يقدمونه قبل بدء الدراسة.
المقدمة الرابعة: أثناء التخطيط، يجب بذل كافة الجهود لتأمين درجة من الإنجازات المعقولة لجميع الطلاب.
خلصت دراسة قام بها بلوم Bloom » عام 1976 إلى أن 95 بالمائة من طلاب المدارس العامة يمكنهم إنجاز ما هو مطلوب منهم إذا كان لدى كل منهم الخلفية الأكاديمية المناسبة، التعليم الملائم، والوقت الكافي للتعلم. وقد أظهرت أبحاث أخرى أنه إذا كان الطالب يملك استعداداً للتعلم ويبذل الجهد اللازم للدراسة إلا أنه غير ناجح في التعلم، فإن وضع خطة تعليمية أكثر حرصاً يمكن أن يكون مفيداً للتغلب على هذه المشكلة. إن هذه النتيجة تنطبق على الدراسة وعلى الدورات التدريبية سواء. وهي تبرر الحاجة لاختبار الخطة قبل تطبيقها كما أشرنا إليه سابقاً في الشكل 1-2
المقدمة الخامسة: يعتمد نجاح النتائج التعليمية على دقة المعلومات التي تنصب في عملية تصميم التعليم.
لحل مشكلة ما تتعلق بالأداء، على المصمم أن يحدد ماهي الحاجات التدريبية المطلوبة من خلال تقويم الاحتياجات، تحليل الأهداف، و/ أو تحليل الأداء. وكذلك عليه أن يحدد وبدقة من هم الطلاب المعنيون من أجل تصميم مواد مناسبة المستوى مقدرات هؤلاء الطلاب واستعدادهم للقراءة. ويجب أن تكون المعلومات التي يحصلون عليها من المتخصص في المادة دقيقة وكاملة. إن اختيار الخطة التعليمية الملائمة للمادة التي ستدرس والهدف منها ضروري جداً من أجل تحقيق تعليم ناجح وفعال، وأخيراً، فإن المعلومات الدقيقة مطلوبة من التقويم الشكلي للمواد من أجل القيام بالتعديلات المناسبة. والفشل في الحصول على هذه المعلومات الدقيقة وفي اتخاذ القرارات الصحيحة يمكن أن يؤديا لفشل التعليم.
المقدمة السادسة: تركز عملية تصميم التعليم على الفرد أكثر من مضمون المادة.
تركز الخطة التعليمية على الفرد وعلى كيفية تحسين أداءه أكثر من التركيز على المادة التي يجب أن يغطيها المنهاج. أثناء تحليل صفات الدارس، تركز العملية على صفات وميزات الطلاب. وعندما نضع الخطة التعليمية، علينا أخذ هذه الصفات بعين الاعتبار عند اختيار استراتيجيات التعليم وأساليب توصيل المادة التعليمية إلى كل فرد من مجموعة الطلاب المستهدفين. ومن خلال عملية التخطيط، يركز المصمم على كل طالب من الطلاب وعلى ما يجب أن يحققه لتخفيف المشكلة بدلاً من التركيز على محتوى المادة التي يجب أن يحفظها .
المقدمة السابعة: لا توجد طريقة مثلى واحدة لتصميم التعليم.
إن تطبيق عملية تصميم التعليم من شأنه تقليل الاعتماد على الحدس والتجريب والخطأ في التخطيط. مع ذلك فإن عملية تصميم التعليم لم ترق بعد إلى مستوى الدقة العلمية. هنالك عدة طرق يمكن أن توصل إلى الأهداف والغايات نفسها . إن المصممين والمعلمين هم أشخاص فريدون تماماً مثلما هم الطلاب أشخاص فريدون. يصيغ كل مصمم فعاليات وأنشطة ويطبق عناصرها التعليمية بطرق شخصية. والدليل على نجاح أية خطة تعليمية هو إنجاز درجة مرضية من التعلم خلال فترة معقولة من الزمن.
