القائمة الرئيسية

كتاب نتائج تفاوضية

كتاب نتائج تفاوضية
ملخص الكتاب

يناقش الكتاب عمليات التفاوض وأهميتها في تحقيق الحلول المثلى للمشكلات والخلافات بين الأطراف المختلفة، ويعرض أنواع المفاوضات مثل التفاوض التوزيعي الذي يركز على تقسيم قيمة ثابتة بين الأطراف، والتفاوض التكاملي الذي يسعى لتحقيق مكاسب مشتركة. كما يتطرق إلى التحديات التي يواجهها المفاوضون في مواقف معقدة ومتعددة الأطراف أو المراحل، ويشرح كيفية اتخاذ القرارات الاستراتيجية بين التعاون والمنافسة. يشدد الكتاب على أهمية معرفة البدائل المتاحة (BATNA) والسعر الاحتياطي (Reservation Price) ونطاق الاتفاق المحتمل (ZOPA) في أي عملية تفاوض، بالإضافة إلى دور بناء التحالفات وفكها لتحقيق أفضل نتيجة.

أنواع المفاوضات

 

دعنا لا نفاوض أبداً نتيجة الخوف بل دعنا لا نخاف أبداً أن نفاوض. 

- جون. ف. كينيدي 

التفاوض هو العملية التي يلجأ إليها الناس للتعامل مع خلافاتهم. حيث يجري السعي إلى إيجاد الحلول نموذجيا عبر المفاوضات سواء كانت تلك الخلافات حول شراء سيارة جديدة، أم نزاع على عقد عمل، أم شروط بيع، أم تحالف معقد . بين شركات عدة. أن تفاوض يعني أن تسعى إلى توافق متبادل عبر الحوار. 

هناك نوعان من التفاوض تفاوض توزيعي وتفاوض تكاملي. تتضمن معظم عمليات التفاوض عناصر من كلا النوعين، لكن من المهم لأغراض الفهم أن ندرس كل نوع بحالته الخالصة. 

التفاوض التوزيعي 

يتنافس الفرقاء، في عملية التفاوض التوزيعي، في تقاسم مقدار محدد من القيمة. وتكون القضية الأساسية في هذه العملية هي، من سيدعي الحق في الكم الأكبر من القيمة؟، فالكسب الذي يحققه أحد الأطراف يكون على حساب الطرف الآخر. تعرف هذه العملية أيضاً بالتفاوض على المقدار صفر. 

تتضمن الأمثلة على المفاوضات التوزيعية الآتي: 

. بيع سيارة ليس هناك علاقة بين المشتري والبائع، وكل ما يهم هو السعر. يسعى كل طرف لإنجاز أفضل صفقة بالنسبة إليه، وأي كسب لأحد الفرقاء يمثل خسارة للآخر.

 . مفاوضات على سعر عقار يعرف البائعون أن أي مقدار من المال يتنازلون عنه للمشتري سيخرج من جيوبهم، والعكس صحيح. 

تكون هناك غالباً قضية واحدة في عملية التفاوض التوزيعي المال، حيث يكون هدف البائع أن يفاوض للوصول إلى أعلى سعر ممكن في حين يكون هدف المشتري أن يفاوض للوصول إلى أدنى سعر ممكن. يؤدي هذا إلى أن دولاراً أكثر لأحد الأطراف يعني دولاراً أقل للطرف الآخر. وهكذا ، سيتنافس كل من البائع والمشتري للمطالبة بأفضل صفقة ممكنة لهما ، ويحدد الحد الأدنى المقبول ما هو ممكن. 

يستحيل في عمليات التفاوض التوزيعية القيام بعمليات مقايضة قائمة على أولويات مختلفة؛ وذلك بسبب وجود قضية واحدة فقط مرهونة بالنتائج، حيث إنه لا يمكنك أن تقايض أكثر مما هو ذو قيمة عالية لأحد الفريقين بشيء أو قضية مختلفة ذات قيمة عالية للفريق الآخر. إذاً ، الصفقة محددة؛ لا فرص للإبداع أو لتوسيع مجال التفاوض. 

وعلى نحو مشابه، فإن العلاقات الشخصية والسمعة الحسنة ليسا ذا صلة في هذا المجال؛ فالمفاوضون ليسوا على استعداد المقايضة القيمة التي تنطوي عليها الصفقة بالقيمة التي تنطوي عليها علاقتهم بالمفاوض الآخر. 

التفاوض التكاملي 

النوع الثاني من التفاوض هو التفاوض التكاملي. يتعاون الفرقاء في هذا النوع من التفاوض لتحقيق أقصى المكاسب عبر العمل على تكامل مصالحهم ضمن اتفاق. يُعرف هذا النوع أيضاً بالتفاوض الرابح للطرفين. 

تحدث عمليات التفاوض التكاملي في عالم الأعمال غالباً في الحالات الآتية:

. في أثناء صياغة علاقات الشراكة المعقدة والطويلة الأمد أو أنماط التعاون الأخرى. 

. عندما تتضمن الصفقة عدة شروط مالية وغير مالية. 

. بين الزملاء المهنيين أو الرؤساء والمرؤوسين المباشرين الذين تستفيد مصالحهم الطويلة الأمد من رضا الطرف الآخر. 

توجد هناك عدة قضايا وأمور للتفاوض عليها في عملية التفاوض التكاملية، ويكون هدف كل طرف أن يوجد أكبر قيمة ممكنة لنفسه وللطرف الآخر. حيث يقوم كل طرف بإجراء عمليات مقايضة للحصول على الأشياء التي لها أعظم القيمة لديه، مستغنياً عن العوامل الأخرى الأقل أهمية لديه. 

عندما تتعارض مصالح الفرقاء، لا تنتقص قدرتك على المطالبة بما تريده من الصفقة، بالضرورة، من قدرة الفريق الآخر على المطالبة بما يريده من الصفقة كذلك، حيث يمكن إرضاء مصالح كلا الفريقين وأولوياتهما. تأمل هذا المثال: 

لطالما تجادل «هارفي» وجاره «ستيف» فيما يخص مراكبهم الشراعية، حيث يملك «هارفي» مركباً شراعيا وحيد الصارية يبلغ طوله 33 قدماً ، ويحوي قمرة قيادة مجهزة على نحو جميل ومحركاً داخليا - إنه مركب رائع للنزهات البحرية. يرغب «ستيف» في امتلاكه إذا قدم له «هارفي» سعراً يناسبه. وبالرغم من أن «هارفي» لم يذكر هذا الأمر لجاره قط، إلا أنه معجب سرا بقاربه ذي الخمس والعشرين قدماً. إنه صغير ويتمتع بخدمات أقل، لكن كما حدث «هارفي» نفسه، «تبا ، لا يروق لي العناية بقارب كبير بعد الآن. أحياناً يكون الإبحار بقارب صغير أكثر متعة. 

أدرك «هارفي» مع تقدم النقاش بينهما أنه يملك شيئاً يقدره جاره أكثر منه. وكذلك كان الأمر لدى «ستيف». إذا يمكنهما ، ضمن هذا الوضع التفاوض على عملية تبادل للقوارب يحصل كل واحد منهما فيها على قيمة، في الوقت الذي سيتخلى فيه عن شيء ذي قيمة أقل بالنسبة إليه. 

يتطلب إيجاد الفرص للمنفعة المتبادلة التعاون وإظهار المعلومات حيث يحتاج كل فريق إلى فهم مصالحه الرئيسة وكذلك المصالح الرئيسة للفريق الآخر.

كتب ذات صلة