ما المقصود بـ دراسة جدوى الأعمال ؟
لعلك تدير مشروعاً منذ مدة، ولعلك توصلت إلى قناعة بأن اقتناء إحدى البرمجيات الجديدة قد يساعدك على تخفيض النفقات وزيادة الكفاية، أو لعلك تريد توظيف عدد من الأشخاص الجدد، أو شراء تجهيزات جديدة لمجموعتك.
قدمت الاقتراح إلى مديرك، فأجاب: «عليك تقديم دراسة جدوى للاقتراح، قبل أن نستطيع النظر في إمكانية تبنيه..
يسعدك أن تقوم بذلك، لكنك لست واثقاً مم تتألف دراسة جدوى الأعمال على وجه التحديد، أو من كيفية إعدادها. وقد تتساءل: «هل يقصد بذلك خطة العمل؟.. لكن دراسة الجدوى تختلف عن خطة العمل في عدد من النواحي المهمة تكمن خطوتك الأولى في تقديم دراسة الجدوى لفكرتك العظيمة في فهم هذا الاختلاف.
المقارنة بين دراسة الجدوى وخطة العمل
تجيب دراسة الجدوى عن السؤال الآتي: «ماذا سيحدث إذا تبنينا هذه الوجهة من الأفعال، وعلى سبيل المثال، إذا كانت وحدتك تفكر في توسيع المبيعات وصولاً إلى سوق جديدة، فقد يسأل المدير: «من بين الأسواق المتاحة الثلاث ما السوق التي يجب أن نستثمر فيها : كي توجد أكبر قدر من القيمة لهذا الاستثمار؟ وهل علينا أن نقوم بهذا الاستثمار أصلاً ؟..
ومن جهة أخرى، توضح خطة العمل كيف تعتزم المؤسسة أو الوحدة الإبحار بنجاح في خضم البيئة التنافسية الفريدة المحيطة بها. وتبين خطة العمل توقعات الإيرادات والنفقات وإستراتيجية العمل، وغير ذلك من المعلومات على المدى الطويل. ويستخدم المديرون، والمديرون التنفيذيون خطة العمل عادة لضمان الحصول على التمويل من المستثمرين، أو لتخطيط تنفيذ الإستراتيجية لدى المؤسسة أو الشركة.
متى يجب تطوير دراسة جدوى الأعمال ؟
تشبه عملية تطوير دراسة جدوى الأعمال حل المشكلات في نواح كثيرة، مثلاً ، لنفترض أنك لا تملك العدد الكافي من الموظفين لإنجاز مسؤولياتك، أو تعتقد أن منافسي شركتك يستخدمون عمليات أكثر كفاية، ما يجعل نفقاتهم أقل من النفقات التي تتحملها شركتك، فعندئذ، لن يقتصر تطوير دراسة جدوى الأعمال على مساعدتك فقط على تحديد الحلول الممكنة لهذه المشكلات، بل سيساعدك على الترويج لأفكارك لدى صانعي القرار الرئيسين. وستكون دراسة جدوى الأعمال مفيدة، عندما تريد:
- توضيح القيمة التي ستحصل عليها المؤسسة من المنتج، أو الخدمة اللذين ستقترحهما.
- ترتيب أولويات المشروعات ضمن مجموعتك، وتحديد ما يجب إلغاؤه منها .
- بيان قيمة المنتج أو الخدمة بالنسبة إلى العميل كي يتم البيع. الحصول على موارد إضافية لمشروع جديد، أو مبادرة، أو مؤسسة جديدة.
- تعديل منتجات قائمة حالياً.
- الاستثمار في إمكانيات جديدة، وذلك مثل برمجية جديدة أو نشاط تدريبي.
- تقرير مسألة الاستعانة بمصدر خارجي: لأداء وظيفة معينة في الشركة.
وثيقة معقدة
إن بناء دراسة الجدوى لقرار بسيط نسبياً كما تعلم، مثل شراء آلة تصوير مستندات جديدة، وتحديد نوع الآلة عند اتخاذ قرار الشراء ليس إلا عملية سهلة وواضحة. أما عندما تتبنى اقتراحاً يخص أمراً. أو توجهاً أكثر كلفة وتعقيداً، فإن العملية تتطلب مزيداً من التفكير.
ستكتشف أن هذا الكتاب يقدم مثالاً فيه قدر غير قليل من التعقيد لتوضيح المسألة، وذلك لترى كيف تسير عملية إعداد دراسة الجدوى الخاصة بالأعمال كلها. قد لا تكون في حاجة ضمن وظيفتك الحالية إلى جمع قدر كبير من المعلومات يوازي ما كان مضطراً إلى جمعه ذلك المدير الذي ستراه في مثالنا. وقد لا تكون في حاجة إلى استخدام التحليل المعقد للأرقام أيضاً. وعلى الرغم من أن تطوير دراسة جدوى الأعمال يشبه ما يرد في المثال، لكنه قد يستغرق عشرة أيام، أو خمسة عشر يوماً حتى يكتمل، في حين لا تحتاج اقتراحات الأعمال البسيطة إلى أكثر من ساعات معدودة.
ليست الخطة هي الأمر المهم، بل المهم هو التخطيط.
د. غرايمي إدواردز
سبع خطوات لإعداد دراسة جدوى الأعمال
من المهم التمييز بين عملية تطوير دراسة جدوى الأعمال و ( الناتج ) الذي يقدم إلى صانعي القرار وأصحاب المصلحة. ويكون الناتج عادة وثيقة أو عرضاً تقديمياً. ولدى كثير من الشركات نماذج جاهزة وخطوات محددة لإنشاء الناتج المطلوب. ومن بينها كيفية ترتيب المعلومات وكيفية التعامل مع المخططات البيانية، وهكذا دواليك....
أما هذا الكتاب، فيركز على عملية تحديد الفرصة، وتحديد الأبدال وتحليلها، وجمع المعلومات الضرورية، والإعداد لإقناع الآخرين بأفكارك. وفي النهاية، يتعلق تطوير دراسة جدوى الأعمال، بتحديد أبدال كثيرة ودراستها قبل الخروج بتوصيات مبنية على أسس قوية لدعم اختيار من شأنه إيجاد قيمة للمؤسسة وللمعنيين ( أي المالكين) أيضاً في أغلب الأحيان. وبعد إعداد الوثيقة، أو العرض التقديمي الخطوة الأخيرة في هذه العملية. ولا يمكن أن تحدث هذه الخطوة إلا بعد اكتمال الخطوات التي تسبقها.
وبغض النظر عن الشكل الذي يمكن أن تتخذه صياغة دراسة جدوى الأعمال، يمكنك استخدام الخطوات الآتية لإعدادها :
- الخطوة الأولى: تحديد الفرصة صف الاقتراح، وأهداف الأعمال التي ستتأثر باقتراحك.
- الخطوة الثانية: تحديد الأبدال. ناقش مقاربات عدة، ثم اختر ثلاث مقارنات أو أربعاً لتحليلها.
- الخطوة الثالثة: جمع البيانات وتقدير الإطار الزمني. احصل على البيانات الخاصة بكل بديل من الأبدال وقدر الزمن الضروري لتنفيذ كل خيار.
- الخطوة الرابعة: تحليل الأبدال حلل كيفية تأثير الخيارات المختلفة في أهداف الأعمال التي حللتها.
- الخطوة الخامسة: الاختيار وتقدير الأخطار، قدم توصية مستندة إلى تحليلاتك، وفكر في كيفية تخفيف أي أخطار مرتبطة بما تقترحه توصيتك.
- الخطوة السادسة : وضع خطة لتنفيذ فكرتك. حدد - على مستوى عال - كيف ستنجز أهدافك، ومن الذي سيكون مسؤولاً عن كل مرحلة مرجعية في أثناء التنفيذ . وبين على نحو واضح. متى تتوقع أن ترى النتائج المفيدة لما اقترحته.
- الخطوة السابعة تواصل الاقتراح أو عرض دراسة الجدوى. اكتب وثيقة أو عرضاً تقديمياً أو كليهما معاً : لإقناع صانعي القرار بتوصياتك.
ستحتاج إلى إنجاز كل خطوة من هذه الخطوات لبناء دراسة جدوى أعمال متماسك. لكن، قد يختلف عمق التحليل، ومقدار التوثيق اللذين يتطلبهما دعم اقتراح الأعمال الذي ستقدمه كثيراً، باختلاف مجال المبادرة المقترحة، وباختلاف تكاليفها وأخطارها وأثرها المؤسسي أيضاً.
تحديد الفرصة
يجب عليك كي تتمكن من تحديد الفرصة التي تود اغتنامها، أن:
- تحدد مشكلة أو فرصة.
- تصوغ ( بيان الفرصة).
- تحدد أهداف العمل المتعلقة باغتنام الفرصة التي ستقترحها.
- ترتب أولويات أهدافك.
- تحدد معايير أو مقاييس أهدافك.
سنتفحص هذه المهام كلها عن قرب، من خلال الصفحات الآتية.
تحديد المشكلة أو الفرصة
تكمن الخطوة الأولى في إعداد دراسة جدوى الأعمال في تحديد المشكلة التي تود حلها، أو الفرصة التي تود اغتنامها، حتى لو كان مديرك يمتلك الفكرة، وطلب إليك إعداد دراسة جدوى الأعمال من أجلها، فستظل في حاجة إلى فهم عميق للمسألة المطروحة. لذا، فكر في كيفية وصف الوضع الآتي، الذي سيستخدم مثالاً خلال هذا الكتاب:
ستتطلب الإستراتيجية الجديدة لشركة ( ساتلايت الكترونيكس) أن يتعلم مئتا موظف من قسم المبيعات كيفية تحديد حاجات المستهلك واستنباط أفضل الحلول، أو استنباط مجموعة من المنتجات والخدمات لتلبية هذه الحاجات. وقد توصلت شركة منافسة استخدمت هذه المنهجية، إلى زيادة المبيعات للموظف الواحد، بنسبة تراوحت من 10% إلى 12%.
ماذا كنت ستفعل ؟
الجري مع (الكلاب الكبيرة)
يرأس ( أناتول) مجموعة تطوير المنتجات في شركة ( بيغ دوغ دودز) ، الشركة التي تصنع أدوات زينة فاخرة التصميم للكلاب، مثل: أطواق الكلاب وسلاسلها وأسرتها وأوعية إطعامها، وقد قرر الفريق القيادي في الشركة في الآونة الأخيرة، توسيع مجموعة منتجات الشركة لتشمل الكلاب المسافرة). وتتضمن الأفكار الخاصة بالمنتجات الجديدة: حاميات لأذان الكلاب التي يعمل أصحابها طيارين في شركات الطيران العامة، ويودون استصحابها معهم في أسفارهم، ونظارات للكلاب في أثناء سفرها في عربات مفتوحة كسيارات النقل وسيارات الجيب، وكذلك أطواق مقاومة للرطوبة والروائح للكلاب التي تسبح كثيراً.
ودعماً لهذه الإستراتيجية الجديدة، يجب على مجموعة ( أناتول) تنشيط تطوير المنتجات، وزيادة الجهد المبذول في التصميم. وفي أحد الأيام، يذهب لرؤية مديره ( تشارلي ) ليرى ما لديه من أفكار بشأن الطريقة الفضلى لتوسيع أعمال المجموعة. وقد تصادف أن جاءت مقابلته مع مديره في يوم مزدحم انزعج (تشارلي) وبدأ يفتش كومة من الأوراق على مكتبه، وصاح به قائلاً: «عليك وضع دراسة جدوى لتوظيف شخصين جيدين لمساعدتك، أوماً ( أناتول) برأسه وعاد إلى مكتبه ... لكنه ليس متيقناً أن ذلك هو العمل الصائب.
ماذا كنت ستفعل؟ سيقترح الموجه عليك حلاً في فقرة ( ماذا كنت ستفعل؟).
تترأس (سيدني ستار) مجموعة التدريب والتطوير في شركة (ساتلايت)، ومجموعتها مثقلة بأعباء العمل الحالية، وقد قال لها مديرها إنها لا تستطيع إلغاء أي مشروع من المشروعات الراهنة أو تأجيله. تعاني (سيدني ) مشكلة تتمثل في كيفية تقديم الدعم الأفضل القسم المبيعات خلال تحوّله إلى الإستراتيجية الجديدة.
تطوير بيان الفرصة
عندما تحدد المشكلة الماثلة أو الفرصة السانحة، يجب عليك كتابة بيان يصف المزايا المرتقبة نتيجة حل المشكلة أو اغتنام الفرصة. وبكلمات أخرى، عليك الإجابة عن السؤال: كيف يمكن أن تستفيد أي مجموعة أو وحدة أو شركة من إنفاق الموارد للتعامل مع هذه المسألة؟. قد يكون بيان الفرصة الجيد الذي يجب على (سيدني) كتابته على النحو الآتي:
ستساعد مجموعة التدريب والتطوير، على زيادة إيرادات شركة (ساتلايت) : عبر تمكين مجموعة المبيعات من الانتقال من منهجية ( بيع المنتج) إلى منهجية (بيع الحلول).
وعند صياغة بيانك، احرص على تناول الوضع بصفته فرصة لا مشكلة. وعليك أن تتجنب الخطأ الشائع المتمثل في تحديد الفرصة من خلال وصفك الحل الذي تفضله. فمثلا، قد يغري (سيدني) وصف المسألة على النحو الآتي: «أحتاج إلى موظفين إضافيين لدعم إستراتيجية المبيعات الجديدة. هذا بيان محدود جداً، من شأنه أن يمنعها من دراسة حلول بديلة.
أنت تبدأ بحل المشكلة عندما تواجهها.
رودي غيلياني
ماذا كنت ستفعل ؟
هل تتذكر قلق (أناتول) حول ما اقترحه مديره؟
إليك ما تقترحه الموجهة:
لقد ارتكب (تشارلي) . مدير (أناتول) . الخطأ الشائع المتمثل في النظر إلى دراسة جدوى الأعمال بصفتها وسيلة لتبرير أفعال مرغوب فيها إنها تعيين عدد من الموظفين لمساعدة مجموعة أناتول على تنشيط تطوير المنتجات. وعندما يعتمد المديرون هذه المنهجية فإنهم يفوتون فرصة التفكير في المجال الواسع للسبل المحتملة لإنجاز أهداف الأعمال الرئيسة.
يجب ألا يلتزم (أناتول) بما قاله (تشارلي) من دون تفكير! وعليه بدلاً من ذلك بناء جدوى دراسة أعمال، تبين كيف تستطيع مجموعته دعم إستراتيجية الشركة الجديدة على النحو الأفضل. ومن خلال التفكير في الفرصة بالمعنى الواسع، بدلاً من النظر إلى طريقة واحدة فقط للتعامل معها ، تكون لدى ( أناتول) فرصة الخروج بتوصية أفضل مما اقترحه (تشارلي). وعلى أقل تقدير فمن شأن تحليل أكثر اتساعاً للاتجاهات الممكنة، أن يؤكد أن اقتراح (تشارلي) هو الشيء الأفضل فعلاً، ويجب على (أناتول) بوصف ذلك جزءاً من العملية التفكير في أبدال متعددة، وفي ذلك البقاء على الوضع الراهن. فقد يكشف تحليله على سبيل المثال، أن من مصلحة الشركة أن تلغي بعض مشروعات التطوير الحالية، بدلاً من محاولة زيادة الموظفين لتنفيذ مشروعات تطوير جديدة.
تحديد أهداف الأعمال
بعد أن تكتب بيان الفرصة، عليك تحديد أهداف الأعمال الأكثر صلة، التي تأمل أن تتوصل إلى تحقيقها من خلال انتهاز هذه الفرصة. وبتجاوز الأرباح المالية الواضحة مثل زيادة المبيعات أو خفض النفقات. فكر كيف يمكن أن يسمح انتهاز الفرصة التي حددتها، بأن تجعل شركتك قادرة على تحقيق أهداف مهمة. ولمعرفة ما تعده شركتك مهماً، ادرس مقاييس العمل الرئيسة التي تتبعها الشركة وتدونها من خلال التقارير مثل معنويات العاملين، وولاء العملاء، والمسؤولية البيئية، والإيرادات والنفقات، وهكذا ... ويوثق نظام قياس الأداء في شركتك غالباً، من خلال بطاقة النقاط المتوازنة أو لوح تسجيل الأداء، المعايير أو المقاييس العالية المستوى لدى الشركة. وإن كان من الصعب قياس بعض أهداف الشركة الرئيسة من خلال التعبير عنها تعبيراً نقدياً. مثل تحسن رضا الموظفين، فلا يجوز أن يمنعك ذلك من دراستها. واحرص على تسجيل الأهداف الرئيسة جميعها التي يمكن أن تكون ذات صلة بمشروعك.
ترتيب أولويات أهدافك
والآن، رتب هذه الأهداف وفق أولوياتها ، ثم اختر ثلاثة أو أربعة منها لتحليلها. كيف يمكنك اختصار هذه القائمة اسأل نفسك عن الأشخاص الذين تحتاج إلى دعمهم لتنفيذ أفكارك، وعن الذين سيتأثرون إذا وضعت أفكارك موضع التطبيق. وفكر كيف يميل أصحاب المصالح إلى اتخاذ قراراتهم، وما نتائج الأعمال المهمة في نظرهم. فكر في أي من هذه النتائج يُعد من أولويات القادة الرئيسين في مؤسستك. فمثلاً ، نجد في نص شركة (ساتلايت):
- يمكن أن ينصب اهتمام نائب رئيس الشركة للشؤون المالية. على تخفيض النفقات وزيادة الإيرادات، أو تحسين الربحية في الشركة.
- ويمكن أن يهتم نائب رئيس الشركة لشؤون المبيعات بصورة خاصة برضا العملاء ونمو الإيرادات.
- ويمكن أن يهتم نائب رئيس الشركة للموارد البشرية أكثر برضا الموظفين، الذي يمكن أن يزيد حجم عمل إطار المبيعات.
وبعد تقدير هذه التفضيلات المختلفة، يمكن أن تحدد ( سيدني) الأهداف الآتية:
- زيادة الربحية والإيرادات
- تحسين رضا العملاء
- تقليل حركة تبدل الموظفين
تحديد مقاييس أو معايير لأهدافك
وتتمثل الخطوة الآتية: في تحديد مقاييس أو معايير كل هدف من الأهداف التي حددتها. وبعد أن تحدد الأبدال، يمكنك استخدام هذه المعايير في قياس أثر كل طريقة من طرق تنفيذ العمل في أهدافك المختارة، وفي مثال شركة (ساتلايت)، تربط (سيدني) كل هدف أعمال بمقاييس محددة، وذلك على النحو الآتي:
- زيادة الربحية والإيرادات تقرّر (سيدني) أنه من المهم قياس أثر اقتراحات الأعمال البديلة في مقياس (إيرادات المبيعات لكل شخص). ولما كانت التكاليف والإيرادات تؤثر في الربحية، فإنها تقرر أيضاً قياس الكلفة مرة واحدة. والتكاليف الجارية المرتبطة بكل بديل من الأبدال.
- تحسين رضا العملاء تستخدم شركة (ساتلايت) نظاماً في إدارة الأداء يتضمن رضا العملاء بوصفه أحد المقاييس المستخدمة. لذا، تقرّر (سيدني) استخدام هذا المقياس الموجود أصلاً. وقررت أيضاً أن تسأل قسمي المبيعات والتسويق إن كانا يستخدمان مقاييس مثل ( المحافظة على العملاء)، وهذا على افتراض أنه كلما زاد رضا العميل كان من المرجح أن يستمر في تعامله مع الشركة، ولما كان العملاء الأوفياء يشترون أكثر من غيرهم ، فقد قررت أيضاً استخدام مقياس (تكرار البيع).
- تقليل حركة تبدل الموظفين. لما كان رضا الموظفين يؤثر في حركة تبدلهم ، فإن ( سيدني) تقرر أن تطلب إلى زملائها في قسم الموارد البشرية تزويدها ببيانات مستمدة من المسح السنوي لرضا الموظفين، إضافة إلى معلومات عن معدل تبدل الموظفين ستستخدم النسب المستخلصة من المسح لتكون مقياس ( رضا الموظفين) ، إضافة إلى مقياس (تبدل الموظفين الموجود حالياً. وتقرر أيضاً استخدام ( كلفة تبدل الموظف) لتكون مقياساً إضافياً. تنبع كلفة تبدل الموظفين من تكاليف التوظيف والتدريب إضافة إلى الانخفاض المحتمل في الإنتاجية ريثما يكتسب الموظف الجديد المهارات الضرورية للعمل. وأما موظف المبيعات الجديد، فيتخذ نقص الإنتاجية، هيئة النقص في قيمة المبيعات.
توجد مقاييس محتملة كثيرة يمكن الاختيار منها فيما يخص أي هدف من أهداف الأعمال. وإضافة إلى المقاييس المالية وغير المالية الموصوفة أعلاه، توجد مقاييس تعتمد على الزمن والجودة، وعادات العمل، وتطور الموظف، وغير ذلك ما يمكن أن يلائم دراسة جدوى الأعمال المعني، هذا إضافة إلى احتمال تتبع شركتك بالفعل مقاييس معينة مفيدة لدراسة جدوى الأعمال الذي يهمك، وإذا وجد لدى الشركة المقاييس الملائمة، فلا حاجة بك إلى اختراع مقاييس جديدة.
