القائمة الرئيسية

كتاب إدارة المعرفة لدعم النمو

كتاب إدارة المعرفة لدعم النمو
ملخص الكتاب

 يتحدث الفصل الأول عن أهمية إدارة المعرفة في المنظمات الحديثة ودورها في تعزيز الكفاءة والإنتاجية من خلال جمع وتنظيم المعرفة وجعلها متاحة للاستخدام. يوضح الفصل مفهوم إدارة المعرفة كعملية منهجية تشمل خطوات مثل إنشاء مستودعات للمعلومات، وتطوير شبكات لنقل المعرفة، وتوثيق الدروس المستفادة. كما يستعرض أمثلة ناجحة من شركات كبرى مثل ""شيفرون"" و""تكساس إنسترمنت"" التي حققت وفورات هائلة من خلال تطبيق نظم إدارة المعرفة. ويشير الفصل إلى أهمية الثقافة المؤسسية وتقديم الحوافز لتشجيع مشاركة المعرفة، مع التركيز على تجنب العقبات مثل الاعتماد المفرط على التكنولوجيا أو إهمال المكافآت.

لماذا إدارة المعرفة؟

ما الذي يجعل إدارة المعرفة أكثر أهمية للمنظمات هذه الأيام؟ في المقالات الآتية، ستجد الإجابة على هذا السؤال - بما في ذلك تعريفات مفصلة لإدارة المعرفة، أمثلة توضح لماذا أصحبت إدارة المعرفة ذات أهمية قصوى للشركات، وكذلك وصفا مفصلا للمعوقات والأخطاء التي يمكن أن يتوقعها المديرون، وهم بصدد إقامة نظم إدارة المعرفة. توفر هذه المقالات الأفكار والآراء المتعلقة بتصميم إستراتيجيات إدارة المعرفة عبر المنظمة ككل.

هل نعرف كيف نقوم بعمل ذلك ؟ تفهم إدارة المعرفة

أصبحت عبارة ""إدارة المعرفة"" ذات طنين ( رنين / طابع) خاص في الآونة الأخيرة، وتم تدشين العديد من برامج إدارة المعرفة في العديد من الشركات خلال السنوات القليلة الماضية مما لا شك فيه أنك سمعت هذه الكلمات مرات عديدة على الرغم من اعتقاد مدرسي المدارس الابتدائية في كل مكان، فإن الإعادة لا تولد الفهم أحيانا. ما الشيء الذي نتحدث عنه هنا ؟

ما هذا ؟

إدارة المعرفة هي عملية رسمية موجهة لتحديد المعلومات التي قد يستفيد منها الآخرون في المنظمة، ثم تخصيص الوسائل والطرق لجعل هذه المعلومات متاحة للاستخدام. ربما تختلف الممارسات من شركة الأخرى، لكنها غالبا ما تشمل خطوات معينة مثل:

  • خلق مستودع المعلومات عن أفضل الممارسات. 
  • بناء الشبكات الضرورية لنقل المعلومات بين الموظفين الذين يتواصلون مع المستهلك وأولئك الذين يقومون بإيجاد المنتجات (سلما أو خدمات).
  •  إيجاد الإجراءات الرسمية للتأكد من أن الدروس التي تم تعلمها من خلال المشروعات قد تم تمريرها إلى الآخرين الذين يقومون بأعمال ومهام مشابهة.

دون هذه الخطوات، فإن ما يتم في إدارة المعرفة يعد غير رسمي وربما خطرا أيضاً . فريق يعمل في بعض المهام يمر بضائقة أو أزمة. يقوم أعضاء هذا الفريق بالتساؤل عمن مروا بالتجربة نفسها، وهم يؤدون أعمالاً مشابهة، وعما إذا كان هذا الشخص يستطيع تقديم النصيحة. أحيانا يكون لهذا النوع من التساؤل بعض الفوائد. لكنه الصعوبة وجود طريقة سهلة لتحديد ذلك الشخص، تصبح هذه العملية مضيعة للوقت وتكون النتائج مجرد ضربة حظ إن المعرفة التي تراكمت في المنظمة ربما لا يمكن اكتشافها أو تمريرها للآخرين.

تمكن الإدارة الرسمية للمعرفة من تفادي إهدار الموارد والوقت. وهذا هو السبب الرئيسي في تطبيق الشركات الكبيرة مثل بيرتش بتروليم مونسانتو برايس ووترهاوس كوبر هوليت باكرد وآخرون الإدارة المعرفة.

غالبا تكون نتائج هذا التطبيق رائعة، أوضحت شركة شيفرون أنها وفرت أكثر من 650 مليون دولار منذ 1991م عن طريق شراكة أفضل الممارسات بين المديرين المسؤولين عن الطاقة التي تستخدم في معامل التكرير، كذلك. فإن برنامج إدارة المعرفة قد ساعد شركة تكساس إينسترمنت في توفير أكثر من بليون دولار، وذلك من خلال بث أفضل الممارسات عبر ثلاثة عشر مصنعا لأشباه الموصلات semiconductor بالشركة.

توضح تجربة تكساس إينسترمنت كيف تعمل هذه العملية. لقد كانت أسواق الشركة في مجال أشباه الموصلات يشهد رواجا فائقا، لكن الشركة كانت تتردد في بناء مصنع جديد يتكلف الكثير، خصوصا حين الأخذ في الحسبان طبيعة السوق كثيرة التغير (الزئبقية) في هذه الصناعة. لأن هذه الأسواق تتغير بسرعة، إذا لم تنتج حينما يزداد طلب المستهلك فسوف تخسر الكثير تشرح كارلا أو ديل التي قامت بدراسة شركة تكساس إينستر منت حينما كانت تقوم بكتابة كتابا جديدا عن إدارة المعرفة. لقد كان التحدي الأكبر الشركة تكساس اينسترمنت هو أن تتعلم إنتاج أنواع مختلفة من أشباه الموصلات، دون أن تقوم ببناء مصنع جديد أخبر توم إنجليوس - رئيس قسم أشباه الموصلات والمدير التنفيذي الجديد للشركة - مديريه أنهم بحاجة إلى الحصول على إنتاجية مماثلة من مصنع آخر من المصانع الموجودة. قال توم بعضكم بعد ممتازا في عمل شيء واحد، وبعضكم ممتازا في عمل آخر. ولدينا البيانات بوصفها برهانا لذلك. ولهذا فإنه علينا أن نجد طريقة معينة لنقل أفضل هذه الممارسات بطريقة أسرع، تقول كارلا أو ديل وهي أيضاً رئيسة المجلس الأمريكي للإنتاجية والجودة، منظمة غير هادفة للربح تساعد الشركات في التعلم من أفضل الممارسات بالشركات الأخرى. ولأن شراكة المعرفة تشير في اتجاه معاكس السليقة معظم المديرين، فقد قام إنجليوس بتغيير نظام الحوافز لمديري المصانع فبدلا من المكافآت المبنية على إنتاج المصنع، فإن المديرين سوف تتم مكافأتهم بناء على الإنتاج الكلي لجميع المصانع.

قام هؤلاء المديرون بتجميع فرق الدراسة العمليات الرئيسة لكل مصنع من المصانع. وجدت هذه الفرق أفضل الطرق لتنفيذ المهام حيث تم تجميع البيانات والمعلومات والعودة بها إلى مصانعهم بهذه المجهودات استطاعت الشركة تحقيق الإنتاجية المطلوبة في مقدار سنة أشهر. - سرعة مناسبة للإيفاء بطلبات السوق وفي مدة أقل بثلاثة شهور مرتين أخريين، ونتج عن ذلك توفير قدره 1.5 بليون دولار.

هل هذا شيء مناسب لمنظمتك ؟

بينما قد تكون المدخرات مثل تلك التي حققتها شركات كبيرة مثل شيفرون وتكساس إينستر منت قاصرة على مثل هذه الشركات الكبيرة. فإن الشركات الأخرى أو وحدات الأعمال الكبيرة نسبيا يمكنها تحقيق معدلات إنتاجية عالية من خلال النظم الرسمية لإدارة المعرفة ما الحجم الذي تريده؟ طبقاً لرأي تشارلز سيلوق مدير برنامج إدارة المعرفة بشركة هيولت باكارد فإن ""أوضح نقط التعادل ""هي الشركات ذات المواقع المتعددة التي تحتاج إلى برنامج رسمي لإدارة المعرفة. أما بالنسبة للشركات ذات الموقع الواحد، فإنني لا أعرف بالضبط أين تقع نقطة التوازن، ولكن عندما يزيد حجم الشركة عن مئات عدة من الأشخاص يصبح من الصعب معرفة ما يجري حولك ومن يعرف ماذا"".

يعد الحجم هو الخطوة الأولى في تحديد عما إذا كانت شركتك أو وحدتك التنظيمية تستطيع الاستفادة من إدارة المعرفة. يقول ""سيلوف"": إن الخطوة الثانية هي تقييم ثقافة الشركة بخصوص المعرفة، حتى تستطيع معرفة ما الذي يمكن تغييره. ""ابدأ بسؤال نفسك لماذا لا توجد شراكة للمعرفة في هذه المدة. في بعض الشركات يمكن أن يرجع ذلك إلى طبيعة ثقافة الشركة، حيث يشعر الأفراد أنه لا توجد مكافآت أو حوافز الشراكة المعرفة. إنهم يشعرون مبدئيا أنه من الأفضل بالنسبة لهم أن لا يقوموا بهذه الشراكة. "" بالطبع فإنك تحتاج لأن تعرف ما الشيء الذي لا يحتاج إلى التغيير في بعض الشركات على سبيل المثال، فإن الشبكات غير الرسمية تقوم بعلم فاعل في إدارة المعرفة. إنها ظاهرة ""ست درجات من التقارب يقول ""سيلوف"" : إذا كانت لديك ثقافة مؤسساتية بها العديد من الشبكات غير الرسمية والأشخاص الذين يعملون بالشركة منذ زمن طويل - أي معدل دوران الأشخاص في شركتك منخفض جدا - يمكنك الاعتماد بدرجة أكبر على ""هل تعرف بعض الأفراد، الذين بدورهم يعرفون بعض الأفراد"".

يتفق مارك ج مازي - المدير التنفيذي للمعرفة لشركة الاستشارات بارنت انترناشونال - أن هذا ممكن حتى نتجنب إعادة اختراع العجلة في هذه العملية ( المترجم حتى لا نكرر أنفسنا مرة تلو الأخرى وبينما تحاول أن تغير ثقافة منظمة ما ، فإنك لا تريد أن تجعل ذلك أمرا صعبا للغاية باقتراحك مبادرات جديدة أو طريقة جديدة في التواصل في حين توجد هذه الطريقة غالبا ما يكون هناك طرق موجودة، وأن ما تحتاجه هو جعل هذه الطريقة سهلة الاستعمال.

التطبيق

إذا قررت أن هناك حاجة إلى نظام رسمي لإدارة المعرفة، فإن الخطوة اللاحقة هي أن تقوم بمراجعة رسمية للمعرفة التي تحتاج إليها شركتكم ومكان هذه المعرفة. حسب ما تراه كارلا أو ديل - رئيسة المجلس الأمريكي للإنتاجية والجودة، فإن هذا يشمل الإجابة على خمسة أسئلة:

  • ما العملية التي لها أكبر الأثر على الأداء المالي لشركتكم؟
  •  ما المعرفة، إن تواجدت التي يمكن أن تجعل هذه العمليات تعمل بكفاءة أعلى. 
  • هل هذه المعرفة شيء موجود داخل المنظمة، لكنها لا تصل إلى المكان المناسب في الوقت المناسب؟ أم هي معرفة نريد الحصول عليها من خارج المنظمة.
  • من الذي سيقوم باستخدام هذه المعرفة؟ 
  • كيف نبدأ عملية توفير المعرفة إلى الأشخاص؟
كانت إحدى الشركات العالمية التي عملت بها كارلا أو ديل بصدد تغيير نموذج العمل التجاري بها من مجرد بيع المنتجات إلى بيع الحلول المحددة. وبمراجعة الأسئلة الخمسة أعلاه، قرر الأفراد داخل هذه المنظمة أن العملية ذات التأثير الأكبر على الأداء المالي كانت عملية البيع نفسها. تم حينئذ سؤال الأشخاص الذين يقومون بهذه العملية عما يمكن مساعدتهم في البيع بفاعلية في المناخ الجديد، أجاب رجال البيع: أنهم يريدون معرفة عما إذا كان بعض الأشخاص قد قام ببيع بعض الحلول، مثل ذلك في دولة أخرى - وإذا كان ذلك صحيحا، ما الصناعة التي اشترت هذه الحلول؟ ومن هو الشخص المسؤول الذي يمكن التواصل معه في هذه الشركة للحصول على تفصيلات أكبر ؟وبمتابعة هذه الإجابات اكتشفت الشركة أن لديها المعلومات لكنها لم تستغل هذه المعلومات كل واحدة من الوحدات القومية كانت لديها قاعدة بيانات من الحلول والمناهج ( الأساليب) . لكن هذه القواعد لم تتم ربطها معا أو حتى مشاركتها من هذه الوحدات. ولكي تبدأ برنامجا أو منهجا جديدا قامت الشركة بتجميع عدد من الممثلين من هذه الوحدات. كان عمل هذا الفريق من الممثلين هو تحديد المعلومات التي يحتاجون إليها حتى يتم التواصل مع رجال البيع وكيفية التخطيط لذلك. تفادي السقوط (الفشل)تسيح المبادرات المتعلقة برامج إدارة المعرفة على الكثير من المعضلات (الصخور)من بين أخطر هذه المعوقات التي تم تحديدها بواسطة الخبراء الآتي:بداية متشعبة (كبيرة):تعد شراكة المعرفة عمل غير طبيعي، هكذا تقول كارلا أو ديل، ولهذا فإنه من الحكمة أن تبدأ إدارة المعرفة على نطاق صغير، بمشروعات استطلاعية يمكن قياس نتائجها في غضون سنة إلى تسعة أشهر. وحينما يحين الوقت للتوسع، توقع أن تخصص كما هائلا من الموارد . وضع نصب عينيك مكاسب كبيرة. إذا أردت تحقيق النتائج العظيمة فإن ذلك سيكون دالة مباشرة لما خصصته لهذا العمل إدارة المعرفة). ولهذا فإنه لا يجب اختيار الأشياء ذات القيمة القليلة إذا لم تتمكن من تحسينها. خلال هذه العملية، فإنك تحتاج للتأكد من أن هناك من هو مسؤول عن هذه العملية، تحتاج أيضاً إلى قائد فريق يستطيع تحريك الأشياء على مدار عمر هذا المشروع. إنها عملية إدارة المشروع شأنه في ذلك شأن أي شيء آخر. الاعتماد على التقنية لاختصار الطريق: كثيرا ما يفكر الأشخاص في أن التقنية هل الحل لجميع مشكلات المعرفة، هكذا تقول كارلا أو ديل: إن أكبر مؤشر للفشل هو أن أول شيء يجب عمله هو وضع قاعدة بيانات لنضع قاعدة للبيانات، ثم يقوم كل فرد بوضع معلوماته في هذه القاعدة. إذا قمت ببنائها فلن يحضروا ولن يضيفوا معلوماتهم - ثم بعد ذلك حينما يقوم قلة من الناس بزيارة هذه القواعد فلن يجدوا أي شيء. وهذه هي نهاية القصة، ومن ثم فإنك بهذا التفكير تكون قد أفسدت مياه الحوض قبل أن تضع السمك فيه. تقول أن ستورات مديرة تحرير مجلة CIO : إن الشركات التي تراكم البيانات دون تنظيمها أو عدم تحليلها غالبا ما تجد أنه مع وجود القيود على عملية التخزين والوقت المستخدم للبحث عن المعلومات المفقودة فإن الكم الزائد من هذه المعلومات يعد أسوأ من عدم وجودها بالمرة. يقول ""يوب جنز"". من قسم ممارسات إدارة المعرفة لشركة برايس ووتر هاوس كوبر : إنه يجب عليك أن تأخذ في الحسبان وضع بعض أنواع المعلومات في كل مكان ما وليس في قاعدة بيانات ""عليك بأن تحدد أفضل الممارسات في تنظيم وتجميع البيانات الكمية وغير الكمية. هكذا ينصح بوب جنز ليقم بكتابة ذلك كتاب الأعمال المتمرسين، ثم قم بوضع هذه المعلومات في كل مكان في برامج التدريب، في السياسات والإجراءات، وفي أكبر قدر من المنظمة ما أمكن.بهذه الطريقة سوف يتمكن الأشخاص من الحصول على المعلومات بصفة منتظمة، وليس فقط عندما يحاولون البحث عنها. عدم نمذجة السلوك: إذا لم يقم المديرون بنمذجة إدارة المعرفة وتكاملها في سلوكهم، فإن إدارة المعرفة لن تنجح. يقول ""سيلوف"" من شركة هيلوت باكارد : إنها ببساطة عبارة عن أن تسأل السؤال السليم. يجب على المديرين سؤال موظفيهم عما إذا كانوا قد حاولوا الاستفادة من المعرفة الموجودة وكيف يخططون لشراكة المعرفة التي حصلوا عليها في المشروع السابق. إهمال قوة وتأثير المكافآت: يقوم الأفراد الذين يكافأون على شراكتهم للمعرفة بعمل المزيد من ذلك. أحد هذه الأساليب هو تكامل إدارة المعرفة في نظم تقييم الأداء الرسمي ونظم الحوافز. يقول سيلوف إن الشيء الذي يجب تغييره هو الاعتراف بإسهامك، وأنك سوف تكافئ على شراكتك للمعرفة. وليس ما قمت باكتنازه من هذه المعرفة. إذا ذلك يعني التأكد من أن الأفراد الذين قاموا بشراكة المعرفة قد تم تحديدهم بهدف الاعتراف بمجهوداتهم في هذا الصدد. يعني ذلك أيضاً التأكد من أن أسماءهم تربط بالأفكار التي أسهموا بها - وأنهم أصبحوا مشهورين لما أضافوه القاعدة المعرفة بالشركة. 

كتب ذات صلة