القيادة للجيل القادم في عالم متحول
يشير المقال إلى أن العالم يعيش أزمة قيادة عميقة ناتجة عن تسارع التحولات التكنولوجية، وتفاقم الاستقطاب، والضغوط البيئية، وتآكل الثقة في المؤسسات، ما جعل نماذج القيادة التقليدية القائمة على الهرمية والسيطرة والإنجاز قصير المدى غير صالحة للحاضر ولا للمستقبل. ويؤكد أن فقدان الثقة هو نتيجة لفشل القيادة في مواكبة التعقيد المتزايد وتمثيل تطلعات المجتمعات، خاصة الأجيال الصاعدة، لا سببا له. ويقترح التقرير إعادة تعريف القيادة عبر أربعة محاور مترابطة: إصلاح مسارات إعداد القادة واختيارهم على أساس الجدارة والتنوع، وتطوير القادة من خلال تعلم مستمر يدمج الأخلاق والذكاء العاطفي والقدرة على التعامل مع الغموض، والتحول نحو قيادة تشاركية قائمة على الأدلة مع استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة لا بديلا عن الحكم البشري، وإعادة تصور الإرث القيادي بوصفه أثرا مستداما عابرا للأجيال. كما يدعو إلى إنشاء «مختبر القيادة العالمي» كمنصة للحوار والتجريب وبناء القدرات وتحويل الرؤى إلى ممارسات، مؤكدا أن قيادة القرن الحادي والعشرين لم تعد موقعا أو امتيازا، بل مسؤولية أخلاقية وجماعية تقوم على التمكين وبناء الثقة وصناعة أثر طويل المدى.
