تقرير الذكاء الاصطناعي في التعليم المدرسي (6-9)
يعرض الفصل السادس صورة واقعية لتنفيذ الذكاء الاصطناعي في المدارس الأوروبية، حيث تكشف الأمثلة الواردة من 23 جهة مشاركة أن الاستخدام ما يزال في كثير من الحالات تجريبيًا أو محدود النطاق، تقوده مدارس أو معلمون أفراد، مع مبادرات وطنية أكثر تنظيمًا في بعض الدول مثل النرويج عبر منصة Sikt، وهولندا من خلال مختبر NOLAI، وأيرلندا عبر منصة Oide، إضافة إلى شراكات مثل إتاحة ChatGPT Edu في اليونان. وتتراوح الاستخدامات بين أنظمة تعلم تكيفية، وروبوتات محادثة تعليمية، وأدوات توليد مواد دراسية، وتغذية راجعة فورية، ودعم إداري قائم على تحليل البيانات، بما يعكس تحولًا تدريجيًا في الممارسات التربوية نحو تخصيص التعلم وتعزيز التفكير النقدي والكفاءة الرقمية. وتُظهر التصورات السائدة أن أبرز الفوائد تكمن في رفع كفاءة المعلمين، وتحسين التصميم التعليمي والتقييم، ودعم الإدارة المدرسية وتحديث المناهج، مقابل تحديات جوهرية تتمثل في حماية البيانات والخصوصية، وجاهزية المعلمين وقادة المدارس، والتحيزات الخوارزمية والقضايا الأخلاقية، إضافة إلى فجوات الوصول وعدم المساواة الرقمية، ما يؤكد أن دمج الذكاء الاصطناعي ليس مجرد إدخال أدوات تقنية، بل عملية تحول مؤسسي تتطلب حوكمة واضحة وبناء قدرات مستدامة.
